اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

السياحة في القاهرة

محتويات المقال

السياحة في القاهرة

السياحة في القاهرة

تتخذ القاهرة موقعاً متميزاً بجمهورية مصر العربية، فهي تربط بين الكثير من المحافظات بسبب تواجدها بالجزء العلوي من نهر النيل وبالقرب من دلتاه، وتعتبر القاهرة أولى المحطات السياحية التي يتوجه إليها السياح، فالمطار الدولي بمصر يوجد بالقاهرة، وبه يتم استقبال جميع الرحلات الجوية، وبالتالي فإن معظم السياح يفضلون قضاء أولى جولاتهم وسط القاهرة، سواء في الرحلات النهرية، أو بالتجول وسط المعالم الأثرية العتيقة بحي الأزهر والحسين.

معالم القاهرة التاريخية

تعاقبت على مصر الكثير من الحضارات، وتركت كل حضارة بصماتها بوضوح في المكان الذي تمركزت به، فالإسكندرية متأثرة بشكلٍ واضح بالطراز اليوناني والروماني في جميع مبانيها القديمة، بالإضافة إلى الآثار التي شيدت بها في تلك العصور التاريخية، بينما نجد القاهرة وخاصة منطقة مصر القديمة وما يحيط بها من أحياء قديمة متأثرة بالطراز الإسلامي، وذلك لأن أول عاصمة للمسلمين في مصر كانت الفسطاط ولذلك تأثرت الأحياء من حولها بالطراز الإسلامي.

الآثار الإسلامية

وحدها القاهرة الفاطمية تضم عشرات المنازل الأثرية التي تعكس الطراز الإسلامي في البناء، ومعظم تلك الأبنية باقية من فترات الحكم المملوكي والفاطمي في مصر، كما يتأثر بعضها بالفن العثماني في الزخارف وطراز البناء، وتقع القاهرة الفاطمية ضمن محيط البوابات الثلاثة التي أحاطت القاهرة قديماً في العصر الفاطمي، ما بين باب زويلة وباب النصر وباب الفتوح، ومن أشهر المنازل الواقعة في تلك المنطقة بيت زينب خاتون، وبيت السحيمي، وبيت القاضي، وقصر باشتاك وغيرهم.

تقع جميع هذه المنازل في نطاق أكبر شوارع القاهر الفاطمية "شارع المعز لدين الله الفاطمي"، ذلك الشارع الذي أنشأه القائد الفاطمي جوهر الصقلي، والذي امتد من سور القاهرة شرقاً حتى الجهة الغربية من السور، وهو شارع سياحي يفد إليه السياح من المهتمين بفنون العمارة الإسلامية، وتظهر تلك العمارة أيضاً في المساجد التي تمتلئ بها القاهرة، ومن أشهرها:

  1. جامع عمرو بن العاص: وهو أول جامع بمصر فتم إنشاءه سنة 20 هـ، فقد أنشأه القائد عمرو بن العاص بعد دخوله لمصر، ويتميز تصميم الجامع بباحتة الواسعة، وأروقته الطويلة، وانعكاس الطابع الإسلامي في جميع زواياه.
  2. الجامع الأزهر: هو أول المساجد التي تم إنشائها في عصر الدولة الفاطمية في مصر، أنشأه جوهر الصقلي سنة 361 هـ، وكان الجامع مخصصاً لدراسة المذهب الشيعي لأتباع الدولة الفاطمية، ولكنه تحول فيما بعد إلى المذهب السني، ليتحول بعدها من مسجد إلى جامعة من أعرق جامعات العالم، ويعد هذا الجامع من المزارات الأساسية للسياح في القاهرة، فهو يعكس طراز البناء الإسلامي في جميع تفاصيله، ويوجد الجامع في منطقة القاهرة الفاطمية القديمة، وهو حالياً يقع ما بين حي الجمالية وحي الدرب الأحمر.
  3. جامع الحسين: تم بناء المسجد في العصر الفاطمي سنة 548 هـ، ويقع بحي الحسين الموجود بالقاهرة القديمة، وبجواره شارع خان الخليلي، وهو موازياً لشارع المعز لدين الله الفاطمي، ومواجهاً للجامع الأزهر، ولذلك فإنه مزاراً أساسياً للسياح بحكم موقعه.

الآثار القبطية

يعتبر الشعب المصري من أوائل الشعوب التي اعتنقت الديانة المسيحية، كما أنها عاشت لفترة كبيرة في ظل حكم الإمبراطورية البيزنطية، والتي اضطهدت المسيحين في البداية ثم أعلنت المسيحية ديانة رسمية لها، ولذلك فإن مصر تأثرت كثيراً بالطراز القبطي، والذي يظهر في الكنائس الأديرة التي انتشرت في سائر أنحائها، كما تأثرت القاهرة بذلك الطراز مع بناء الكنائس بها، وقد بنيت بها العديد من الكنائس إلا أن معظمها تعرض للانهيار.

الكنيسة المعلقة: وهي من أشهر كنائس منطقة الشرق الأوسط، وقد شيدت الكنيسة في أواخر القرن الرابع الميلادي، وسميت بذلك لأنها شُيدت على أطلال برجين قديمين من العصر الروماني، وكانت الكنيسة مقراً للبطاركة لمدة 700 سنة، بعدها انتقل لكنيسة الروم، والكنيسة مصممة على الطراز البازيليكي، ومقسمة بصورة منظمة، فتتألف من ثلاثة أجنحة، وردهة في مقدمتها، ثم هيكلها الكبير المقسم لثلاثة أجزاء.

المتاحف

  1. المتحف المصري: يعد المتحف المصري من أقدم المتاحف المتخصصة في العالم، فتم إنشاءه خصيصاً لعرض الآثار الفرعونية، والمتعلقات الشخصية الخاصة بالملوك من الأسرات الفرعونية المختلفة، وذلك لكثرة اكتشافات المقابر الفرعونية، وللحافظ عليها من السرقة أو التشوه تم إنشاء المتحف سنة 1902م، ويوجد بالمتحف أكبر تنوع للمومياوات في العالم، كما يوجد به مقتنيات ومومياوات لأسرة كاملة.
  2. متحف الفن الإسلامي: تم افتتاح المتحف سنة 1903م، ويوجد به بعض مقتنيات قصور الخلافة وخاصة الخلافة العباسية التي نقلت مقرها لمصر في أواخر عهدها، ويوجد أدوات خزفية تعكس طراز الفن الإسلامي، ومجموعة من الأدوات العلمية إلى اخترعها العلماء المسلمين، إلى جانب مجموعة من أدوات الحروب الإسلامية.
  3. المتحف القبطي: تم افتتاحه سنة 1910م، وهو متحف يضم الكثير من المقتنيات الخاصة بالبطاركة والقساوسة في عصور مختلفة، كما تضم بعض الصور والأبواب التي بقيت من أنقاض الكنائس القديمة التي بنيت في القرنين الرابع والخامس الميلادي.

الأسواق الشعبية

دائماً ما يهتم السياح بزيارة الأسواق الشعبية في الأماكن السياحية التي يقصدونها، وهدفهم من ذلك تجميع مقتنيات من كل مكان لتكون ذكرى بالرحلة التي قضوها في تلك الأماكن، ورغم كثرة الأسواق الشعبية بالقاهرة إلا أن هناك مجموعة من الأسواق يفضلها السياح، ودائماً ما يتوافدون عليها بصورة مستمرة مثل:

  1. سوق العتبة: وهو سوق كبير شعبي يمتد على حي من أحياء القاهرة القديمة يعرب بحي العتبة الخضراء، وهو مخصص لبيع كافة المستلزمات التي يحتاجها أي مواطن، سواء أدوات أو أجهزة منزلية، أو أثاث منزلي، أو خضروات وفاكهة وخلافه، ومن هذا السوق الكبير يتفرش شارع الموسكي، وهو شارع خاص ببيع الملابس بمختلف تصميماتها، ويقصد السياح هذا السوق لشراء الأزياء المصرية الشعبية، والتي تكثر بها الألوان، أو شراء أدوات نحاسية وخاصة مستلزمات القهوة.
  2. سوق خان الخليلي: وهو الشارع الأكثر شهرة في القاهرة الفاطمية، ويمتد من جوار مسجد الحسين المواجه للجامع الأزهر، ويمتد حتى شارع المعز لدين الله الفاطمي، وبداخل الشارع عشرات الحوانيت المتخصصة في بيع القطع الأثرية المطابقة للأصل، والمشغولات الذهبية والفضية، والمشغولات الملونة التي تعكس الثقافة الشعبية للعصور التاريخية المصرية، وغيرها من روائع المصنوعات التي تجذب إليها السياح المحليين والخارجيين.
  3. شارع المعز لدين الله الفاطمي: رغم أنه من أشهر الشوارع التاريخية في مصر، إلا أنه في الأصل من الأسوق الخاصة بالأدوات النحاسية، فعلى جانبي الشارع تكثر الحوانيت والوكالات المتخصصة في صناعة وبيع الأدوات النحاسية، كما يوجد حوانيت مخصصة لبيع العطور والمشغولات الفضية، كما يقام بشارع المعز الكثير من الحفلات الفنية، وخاصة ذات الطابع الصوفي الإسلامي، ولذلك فإن شارع المعز هو أكثر شوارع القاهرة استقبلاً للسياح.
السياحة في القاهرة
Facebook Twitter Google
34مرات القراءة