اذهب إلى: تصفح، ابحث

الصلاة في مسجد قباء

التاريخ آخر تحديث  2019-03-24 18:57:33
الكاتب

الصلاة في مسجد قباء

مسجد قباء

يقع مسجد قباء في جنوب المدينة المنورة في المملكة العربية السعودية، وهو مسجد ذو مكانة عظيمة عند المسلمين من شتى الجنسيات وذلك لما عرفه المسلمون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من فضلٍ عظيم لهذا المسجد تفوق المساجد الأخرى، ولعل ذلك يعود إلى أن هذا المسجد هو أول مسجدٍ بناه المسلمون وأول مسجدٍ بني في المدينة المنورة وثاني أكبر المساجد في المدينة المنورة بعد المسجد النبوي، أما من حيث الأولوية فإن المسجد الحرام يعتبر أول بيتٍ بُني للناس، وكذلك فإن مسجد قباء بناه النبي -صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة النبوية من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة. وفي هذا المقال سيتم الحديث عن توسعة المسجد بعد عهد النبي، وسبب تسمية هذا المسجد بهذا الاسم وموقعه بالتحديد، وفضل الصلاة في مسجد قباء، وبعض الآيات والأحاديت النبوية الواردة في هذا المسجد.

توسعة وتجديد مسجد قباء بعد عهد النبي

تلاحق اهتمام الصحابة والمسلمون من بعدهم بعمارة هذا المسجد وترميمه مع تقدم الزمن، حيث قام بتجديده عثمان بن عفان، ومن بعده عمر بن عبدالعزيز في عهد الوليد بن عبدالملك، ثم توارث الخلفاء تباعًا الاهتمام بالمسجد وإعادة ترميمه وصيانته وتوسعته، حيث بدأت الصيانة للمسجد وتوسعته من قبل المماليك في عهد السلطان قايتيباي، تلاه السلطان العثماني محمود الثاني ثم ابنه السلطان عبدالمجيد الأول إلى أن تمت التوسعة الأخيرة وتثبيت الشكل النهائي لمسجد قباء في عهد الدولة السعودية؛ حيث وضع الملك فهد آل سعود حجر الأساس للتوسعة الأخيرة عام 1405هجري، والتي امتدت لمدة عامين، حيث أصبحت مساحة مصلى مسجد قباء حوالي 5 آلاف متر مربع تقريبًا، أما عن مساحة مصلى المسجد مع توابعه كاملة فقاربت 13 آلف متر مربع ليتسع المسجد لحوالي 20 ألف مصلّي. وقد توالت التحسينات والتوسعة للمسجد في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز لتستوعب الأعداد الهائلة من المصلين والزوار العرب القادمين من شتى أنحاء العالم، ومن المتوقع أن يستوعب المسجد بعد الإنتهاء الكلي من إعداده نحو 55 ألف مصلي تقريبًا.

سبب التسمية

بيّن ياقوت الحموي في كتابه الشهير "معجم البلدان" أن أساس كلمة "قبا" أو "قباء" هي اسم بئر عرفت القرية بهوهي مساكن لبني عمرو بن عوف، وسمي المسجد بقباء لأن النبي -صلى الله تعالى بعد هجرته مرّ في ديار بني عمرو بن عوف وبنى فيها مسجدًا لذا سمّي بقباء على اسم المنطقة، قباء هي ضاحية من ضواحي المدينة تقع في الجهة الجنوبية الغربية من مكة المكرمة على "طريق الهجرة".

موقع مسجد قباء

يقع مسجد قباء في الجنوب الغربي للمدينة المنورة، وهو يقع أيضًا داخل البقعة التاريخية المقدّسة، وهذا المسجد الأول في الإسلام بناه النبي -صلى الله عليه وسلم- على بُعد 3 كيلومترات ونصف عن المسجد النبوي وتقدّر المسافة بحوالي نصف ساعة مشيًا على الأقدام عن المسجد النبوي [١].

الصلاة في مسجد قباء

للصلاة في مسجد قباء فضلٌ عظيم جدًا؛ إذ كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقصد الصلاة في هذا المسجد كل يوم سبت، راكبًا وماشيًا، وقد ورد في مسجد قباء في السنة النبوي والأحاديث الصحيحة فضل عظيم للصلاة فيه؛ حيث قيل أنه من تطهّر في بيته ووتوجه ليصلي في مسجد قباء ركعتين تامتين قاصدًا ذلك من بيته فإن صلاته هناك تعدل عمرةً تامة، وهذا الأجر العظيم مضمون للجميع بإذن الله بشرط أن يكون قاصدًا ذلك من بيته ويراعي شروط الطهارة ثم صلاة الركعتين بالشكل الصحيح، أما من صلى في هذا المسجد لمجرد سماع الأذان أثناء المرور مصادفة قرب المسجد أو الصلاة فيه من قبل المجاروين له من أصحاب المحلات أو البيوت المجاروة له دون قصد، فإن لهم أجر وفضل وثواب وبركة ولكن لا تصل إلى أجر العمر كمن يقصد ذلك من بيته أو مكان إقامته المؤقتة [٢].

آيات وأحاديث واردة في مسجد قباء

هناك العديد من الآيات والأحاديث الصحيحة الواردة في مسجد قباء وفضل الصلاة فيه منها ما يلي:

  • من القرآن الكريم: "وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ".
  • من السنة النبوية: "قال -عليه الصلاة والسلام-: من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء فصلى فيه ركعتين كان كعمرة".
    • "روى ابن خزيمة في صحيحه صحيح ابن خزيمة عن زيد بن أرقم أن رسول الله خرج على قوم وهم يصلون الضحى في مسجد قباء حين أشرقت الشمس، فقال رسول الله : صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال".
    • "عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : نزلت هذه الآية في أهل قباء (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم".
    • "روى البخاري في صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال: كان النبي يأتي مسجد قباء كل سبت ماشيا وراكبا، وكان عبد الله بن عمر يفعله".
    • "عن عبد الله بن قيس بن مخرمة قال: أقبلت من مسجد بني عمرو بن عوف بقباء على بغلة لي قد صليت فيه، فلقيت عبد الله بن عمر بن الخطاب ماشيا، فلما رأيته نزلت عن بغلتي ثم قلت: اركب أي عم، قال: أي ابن أخي لو أردت أن أركب الدواب لركبت، ولكني رأيت رسول الله يمشي إلى هذا المسجد حتى يأتي فيصلي فيه، فأنا أحب أن أمشي إليه كما رأيته يمشي، قال: فأبى أن يركب ومضى على وجهه" [٣].

المراجع

مرات القراءة 68 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018