اذهب إلى: تصفح، ابحث

الطريقة الصحيحة لنوم الحامل

التاريخ آخر تحديث  2019-01-31 14:39:49
الكاتب

الطريقة الصحيحة لنوم الحامل

النوم للحامل

تتعرض الأم الحامل خلال فترة حملها إلى كثيرٍ من المصاعب الصحية والتقلبات الجسدية التي تؤثر على نفسيتها ونومها ووزنها ومزاجها العام؛ حيث أن الحامل من بداية الحمل تبدأ معاناتها مع مشاكل وأعراض مختلفة كالغثيان وتقلبات الشهية والنفور من بعض روائح الطعام والعطور، بالإضافة إلى الدوخة والصداع والتعب العام والشعور المتكرر بالإجهاد من أبسط الأعمال الروتينية المعتادة، وذلك يعود إلى التغيرات الطبيعية في مستويات الهرمونات الأنثوية استعدادًا لقدوم المولود، ومن أبرز هذه المشكلات التي تواجهها الأم منذ الشهور الأولى من الحمل هي صعوبة النوم أو عدم معرفة الوضعية المناسبة للنوم الصحي الذي يضمن سلامتها وسلامة الجنين دون أن يسبب أي متاعب أو مضاعفاتٍ صحية متعبة لها أو لجنينها، وكلما تقدمت المرأة الحامل في شهور الحمل كلما واجهت صعوبة أكبر في طريقة نومها وذلك لأن حجم الجنين يبدأ بالنمو في بطنها مما يعيق الإستلقاء على السرير بسهولة، لذا فإن الحامل لا بد من أن تتبع بعض النصائح والتعليمات كي تتمكن من الحصول على الراحة المطلوبة من خلال النوم لساعاتٍ كافية خلال الليل أو النهار بطريقةٍ صحيحة بحيث لا تضغط على الجنين ولا تسبب لها مشاكل في الجهاز الهضمي أو الضغط وغيرها من المشكلات التي تشتكي منها أغلب الحوامل بشكلٍ عام. وفي هذا المقال سيتم التعرف على أهم أسباب مشاكل النوم عند الحامل، بالإضافة إلى الطريقة الصحيحة لنوم الحامل تبعًا لأشهر الحمل المختلفة.

أسباب مشاكل النوم عند الحامل

  • زيادة حجم الجنين في بطن الأم الحامل ونموه مع الوقت، الأمر الذي يسبب صعوبة التقلّب والحركة للأم من جهةٍ لأخرى، إضافة إلى أن كبر حجم البطن يسبب اختلالًا في نوم الأم التي اعتادت على النوم على البطن أو الظهر قبل فترة الحمل.
  • الرغبة الملحّة في الذهاب إلى الحمام للتبول؛ وذلك بسبب زيادة حجم الجنين في البطن وزيادة ضغطه على منطقة المثانة، وغالبًا ما تتكرر الحاجة للذهاب إلى الحمام خلال الليل خاصة إذا كانت حركة الجنين نشطة.
  • زيادة سرعة نبضات القلب، أو ما يُعرف بالتسارع، وهي حالة طبيعية يقوم بها قلب الحامل ليضخ كمية مضاعفة من الدم للأم والجنين معًا، لكن هذا الأمر قد يعيق حصول الأم على نومٍ مريحٍ وهاديء نتيجة اضطراب دقات القلب.
  • الشعور المتكرر بضيق التنفس أو صعوبة أخذ نفسٍ مريح أثناء فترة الحمل، وذلك لأن ارتفاع هرمونات الحمل يجبر الأم على التنفس بشكل عميق لتزويد الرئتين بالأوكسجين المطلوب للأم والجنين، كما أن زيادة حجم الجنين تضاعف مشلكة ضيق التنفس لأن الجنين مع الوقت يضغط على منطقة الصدر والرئتين.
  • الإحساس بالتعب العام والإجهاد وآلامٍ متعددة في القدمين والظهر أثناء فترة الحمل نتيجة لزيادة الوزن وثقل الجنين في البطن، الأمر الذي يعيق قدرة الأم على أخذ قسطٍ مريحٍ من النوم.
  • تكرار الشعور بحرقة المعدة أو الإرتداد المريئي لدى الأم الحامل نتيجة ضغط الجنين على منطقة الحجاب الحاجز مما يسبب عودة العصارة المعوية من المعدة باتجاه المريء، الأمر الذي يشعر الأم بالضيق بسبب هذه الحرقة التي قد تعيق الخلود إلى النوم.
  • تعرض الأم الحامل خلال فترة الحمل إلى بعض الكوابيس المزعجة الناتجة عن مشاعر القلق والتوتر التي تصاحب الحامل خلال فترة الحمل بسبب قلقها من الولادة ومصاعبها القادمة الأمر الذي يسبب صعوبة الدخول في نومٍ عميق [١].

الطريقة الصحيحة لنوم الحامل

يمكن تحديد الطريقة الصحيحة لنوم الحامل تبعًا لمرحلة الحمل، ومراحل الحمل ثلاث: الأولى وهي بين الشهر الأول والشهرالثالث، والمرحلة المتوسطة وتكون بين الشهر الرابع إلى نهاية الشهر السابع، والمرحلة الأخيرة وهي من الشهر السابع وحتى نهاية التاسع وبلوغ وقت الولادة، والطريقة الصحيحة لنوم الحامل يمكن تلخيصها كما يلي:

المرحلة الأولى "من الشهر الأول وحتى الشهر الثالث"

  • النوم على الظهر: إذ يمكن للحامل النوم على ظهرها خلال الأشهر الأولى من الحمل فقط، لأن الجنين لا يزال بحجم صغير ولا يسبب ضغطًا على فقرات العمود الفقري.
  • التقليب المستمر بين الجانبين الأيمن والأيسر: إذ يجب التغيير المستمر بين الجانبين الأيمن والأيسر خلا الفترة الأولى من الحمل مع ضرورة التنبه إلى تجنب الحركة السريعة الفوضوية التي اعتادت عليها المرأة قبل الحمل، بحيث تتحرك بهدوء وبطء كي لا تسبب أي مشاكل على الجنين، لأن احتمالات الإجهاض واردة جدًا في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
  • النوم على الجانب الأيسر: إذ أن هذه الوضعية تعتبر الوضعية الأنسب لنوم الحامل في الأشهر الأولى مع ثني الركبتين بشكلٍ خفيف، لأن النوم على الجانب الأيمن يسبب ضغط الرحم على الكبد وهو ما يستحب تجنبه في المراحل الأولى.
  • تجنب ممارسة العلاقة الزوجية خلال الأشهر الأولى من الحمل: وذلك كي لا تتعرض الأم لأي أذى أو إجهاد خلال أشهر الحمل الأولى التي لا يزال فيها وضع الحمل غير مستقر في الغالب، بحيث يستحسن أن تنام الحامل بكل أريحية دون تعرض منطقة الرحم لأي ضغط.
  • الإلتزام بالتدفئة والغطاء الثقيل: وذلك خلال موجات البرد في الليل للحفاظ على سلامة الطفل الذي يشعر بالبرد كما تشعر به الأم تمامًا مما يعرضه للأذى [٢].

المرحلة المتوسطة "من الشهر الرابع وحتى نهاية الشهر السابع"

في هذه المرحلة تكون الأم في أفضل أوقات الحمل في العادة حيث تكون قد اعتادت على تغيرات الحمل وأصبح الجنين متماسكًا وكبيرًا في البطن، وأصبح من السهل عليه التحرك كيفما شاء، لذا فإن الحامل في هذه المرحلة يمكنها النوم بأريحية بأي طريقة تشاء شرط أن لا تسبب لها الأذى وذلك كما يلي:

  • تجنب النوم على البطن: وذلك لكي لا تسبب الضغط على الجنين، كما أن هذه الطريقة تسبب لها ضيق التنفس الشديد لكبر حجم البطن، مع ضرورة أن تبقي الأم وجهها مكشوفًا خلال الليل حتى تتمكن من التنفس بكمية كافية من الأوكسجين.
  • تفضيل النوم على الجانب الأيسر: وذلك لتسهيل عملية إمداد الجنين بالمواد الغذائية والأوكسجين من خلال الأم عبر المشيمة ويفضّل وضع مخدّة طرية بين الركبتين حتى لا تشعر الأم بالألم نتيجة الضغط على العضلات.
  • وضع مخدة أسفل الظهر في حالة الشعور بآلام في العمود الفقري أو أسفل الظهر، كما يمكن وضعها تحت الجزء العلوي من الجسم أي تحت الرقبة والأكتاف في حالة الشعور بالحرقة.

المرحلة الأخيرة "من الشهر السابع وحتى نهاية الشهر التاسع"

وهي أصعب مراحل الحمل نتيجة الزيادة الكيرة في حجم الجنين وزيادة الضغط على منطقة الصدر ومنقطة المثانة وحركات الجنين القوية وغير المتوقعة في بعض الأحيان، مما يسبب صعوبة واضحة في النوم، وفي هذه المرحلة يكون النوم الصحيح كما يلي:

  • تجنب النوم على الظهر مطلقًا: وذلك كي لا يسبب آلامًا في المعدة أو صعوبة شديدة في التنفس.
  • تفضيل النوم على الجانب الأيسر مع إمكانية التبديل مع الجانب الأيمن أحيانًا.
  • ضرورة ارتداء الملابس الفضفاضة غير الضيقة للحصول على الراحة والاسترخاء.
  • إمكانية ممارسة بعض التمارين الرياضية الخفيفة والمشي لفترة قصيرة للمساعدة على النوم.
  • الإبتعاد على تناول الوجبات الدسمة التي تعيق عملية النوم وتزيد الضغط على المعدة [٣].

المراجع

مرات القراءة 50 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018