اذهب إلى: تصفح، ابحث

الفشل الكلوي

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 18 / 04 / 2019
الكاتب assour

الفشل الكلوي

نبذة عن الكلى

إن الكلى هي الأعضاء المنوط بها تنظيف الدماء من كافة المواد الغير مرغوب بها والناتجة عن العمليات والوظائف الحيوية التي تجري في جسد الإنسان ليلاً ونهاراً بلا توقف، ولو حتى لثانية واحدة، كما أنها تشارك في تنظيم ضغط الدم و توازن الكهارل (مثل الصوديوم والبوتاسيوم وغيرها)، وإنتاج خلايا الدم الحمراء في الجسم. تقع الكلي فوق منطقة الحوض تجاه الظهر.

أنواع الفشل الكلوي

ينقسم الفشل الكلوي إلى فشل كلوي حاد وفشل كلوي مزمن، ولكل منهما أعراضه المتفردة. وترجع أعراض الفشل الكلوي بصفة عامة إلى تراكم المواد الغير مرغوبة بها المذكورة آنفاً والسوائل الزائدة في الجسم، ممَّا قد يُسَبِّبُ ضعفًا وضيقًا في التنفس وخمولًا وتورماً وارتباكًا. وتؤدي عدم القدرة على إزالة البوتاسيوم من مجرى الدم إلى عدم انتظام ضربات القلب، وفي بعض الحالات إلى الموت المفاجئ. وقد لا يسبب الفشل الكلوي في البداية أي أعراض.

الفشل الكلوي الحاد

يحدث في خلال أيام معدودة، وترتفع معدلاته في الحالات الخطرة الموجودة بالمستشفيات بالفعل نتيجة لمرض مزمن أو حادث مثل النوبات القلبية. تنقسم الأسباب إلى أسباب ما قبل الكلى مثل نقص حجم الدم نتيجة لنزيف كبير، والجفاف نتيجة للقئ المستمر، والحُمَّى، والإسهال المستمر وغيرها. إضافةً إلى كلِّ ما يخفض كمية الدماء السارية للكلي، مثل نقص كمية الماء الواردة للجسم، وعطب في الشريان الكلوي، والأدوية المدرة للبول بكميات خاطئة.

هناك كذلك الأسباب الناجم عن عطبٍ في الكلى ذاتها، مثل الأورام أو الأمراض أو الإصابات. ومن الأسباب الأخرى كثيرة الحدوث (وهي مهمة للغاية) أن يقع الفشل الكلويّ نتيجة أخطاء في الأدوية، من حيث زيادة الاستخدام أو الاستخدام بشكل خاطئ. فمثلاً، قد ينتج الفشل الكلوي الحاد عن بعض أنواع مضادات الالتهاب أو المضادات الحيوية أو بعض الأدوية التي تحتوي على اليود. أخيراً هناك الأسباب الناتجة عن ما بعد الكلى، مثل أي إنسداد في الحالب أو مخرج البول أو مرض يسبب إعاقة لإدرار البول.

من أعراض الفشل الكلويّ الحادّ تورم الأطراف السفلية. وقد يتطور التورم حتى يشمل كل الجسم والوجه، وقد يعاني المصاب بالإرهاق المستمر مع نقص في معدل الإدرار، بحيث يصبح أقل من 30 مل/ساعة، وقد يتطور الأمر إلى عدم اخراج البول نهائياً.

وقد يعاني المريض كذلك من ألم الخاصرة ومن ألم شديد في البطن وصداع. ويشعر المريض أيضاً بفقدان الشهية والغثيان والقيئ، وقد يشعر بطعم الحديد في فمه. ومع تطور الحالة قد يحدث تغيُّرٌ في مستوى الوعي والإدراك و يشعر المريض بالدوار حتى يصاب بغيبوبة. وقد يصاب المريض باضطراب في الحالة العصبية والنزيف مع شحوب الوجه و فقدان التوازن، وتلك الأعراض في معظمها تعود لفقر الدم.

الفشل الكلوي المزمن

عادة ما يكون الفشل الكلوي المزمن نتيجة لأمراض مزمنة أخرى تسبَّبت في عطب في الكلى، مما ينتهي بها للفشل. وأول أسباب الفشل الكلوي المزمن هو مرض السكري ويليه ارتفاع ضغط الدم، وعادة يتصاحب كليهما. وهناك كذلك أمراض الجهاز المناعي المختلفة التي تسبب الفشل الكلوي المزمن، بالإضافة لكل مشاكل الجهاز البولي.

والفارق الأساسي بين الفشل الكلوي الحاد والمزمن هو التدهور البطيء في حالة الفشل المزمن، فقد يستغرقُ أعواماً ليتّضح، ويمكن علاجه مبكراً واللحاق به، ولكن يصعب ذلك في حالة الإهمال. ومن أوائل الأعراض الإصابةُ بالإرهاق غير المُبرَّر وضعف عام مع صعوبة في التنفس والتعب السريع من أي مجهود بسيط، ويرجع كل ذلك إلى فقر الدم. ويحدث تورم عام تدريجي وفقدان للشهية. وقد يحدث فشل لعضلة القلب وارتفاع في مستوى البوتاسيوم في الدم، مما يؤدي إلى اضطرابات خطيرة في معدلات ضربات القلب.

تشخيص الفشل الكلوي

يعتمد التشخيص على الفحص السريري أولاً، من حيث لون المريض وحالة التنفس ومعدل ضربات القلب وغيرها من العلامات والأعراض، و كذلك الفحوصات المخبرية المتعلقة بفحص كيمياء الدم، مثل معدلات الصوديوم والبوتاسيوم وكريَّات الدم الحمراء واليوريا والكرياتينين والشوارد وتحاليل البول، بالإضافة إلى الألتراساوند أو الأشعة فوق الصوتية للكلى والأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي والعلامات الحيوية وضغط الدم.

الوقاية

تتمثل الوقاية من الفشل الكلوي في الحرص على حياة صحية وتجنب أي مياه أو أطعمة غير نظيفة قد تحتوي على سُمِيَّات. ويجب الحرص على اتّباع إرشادات الطبيب أو النشرة المصاحبة للدواء في حالة مضادات الالتهاب والمضادات الحيوية وجميع الأدوية بصفة عامة، كما يجب تجنب كل العقاقير المُخَدِّرة. ويجب المتابعة مع طبيب في حالة الشعور بأي عرض بلا سبب واضح، والحرص على معالجة أي مشكلة قد تؤدي لمشاكل أكبر منها قد لا يمكن التعامل معها بعد ذلك.

العلاج

يتمثل علاجُ الفشل الكلوي بالرّجوع إلى أسبابه من نمط غذائي أو حياتي غير صحيّ أو غير ذلك وعلاجُها. ويتبع ذلك ولا يقل عنه أهمية تنظيم الطعام بزيادة النشويات وتقليل البروتين والصوديوم (وهو الملح) والبوتاسيوم. ويجبُ كذلك الحفاظ على حياة صحية نشطة لتقوية الجسم والحرص على تناول الأدوية بحذر شديد جداً. وأخيراً، إذ فشلت مثل هذه الحلول، فقد لا يتبقى إلا الغسيل الكلوي.

كُلَّما اهتمَّ الإنسان بالحياة الصحية من حيث طعامه وتنظيمه ونشاطه وحركته وتقليل الأدوية والعقاقير قدر الإمكان والمتابعة مع الطبيب عند حدوث أية مشاكل، فسوف يكون بأمانٍ نسبيّ من الفشل الكلوي وغيره من الأمراض الخطرة.

179 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018