اذهب إلى: تصفح، ابحث
منوعات فنية

القراءة السريعة

محتويات المقال

القراءة السريعة

القراءة السريعة من أهم المهارات التي يحتاجها الطلاب أو هواة القراءة لتخفيض الوقت المستغرق لتصفّح المادة العلمية أو الأدبية بين أيديهم، وعلى الرغم من أن المفهوم قد يبدو معقداً للبعض، في الحقيقة القراءة السريعة من المهارات سهلة التعلّم ويكتسبها الكثيرون بشكل طبيعيّ أثناء ممارستهم للقراءة كهواية أو أثناء سنواتهم الدراسيّة.

في حال رغبتك في زيادة سرعة قراءتك أو البدء في تعلّم هذه المهارة من نقطة الصفر، هذه المجموعة من مهارات وأساليب القراءة السريعة التي ستحتاجها في رحلتك حتى تتقن مهارة القراءة السريعة.

مهارات القراءة السريعة

تعتمد القراءة السريعة على مجموعة من المهارات الأساسية التي يحتاجها القارئ لزيادة سرعة قراءته، كل واحدة من هذه المهارات لا ترفع بذاتها سرعة القراءة بشكل ملحوظ، ولكنّها مجتمعة تحدث تغييرًا كبيرًا في سرعة القراءة. بعض هذه المهارات يحتاج لتدريب متواصل بينما بعضها الآخر يمكن تعلمه وتطبيقه مباشرة، وفيما يلي ستجد أهمَّها.

تدريب العينين

يجب على القارئ السريع تدريب عينيه بشكل رئيسي على مهارتين رئيسيتين، الأولى هي تثبيت العين على الجملة وتحريكها بسرعة مناسبة لسرعة القراءة، ورفع سرعة هذه الحركة مع الزمن. المهارة الثانية هي تجاهل الكلمات التي قرأتها سابقًا، يمكنك الاستعانة بورقة صغيرة لتغطية هذه الكلمات في المرحلة الأولى من التدريب ولكن لاحقًا يجب التدرّب على تجاهلها تلقائيًا.

تدريب العينين على هذين الأمرين البسيطين سيساهم في مساعدة الدماغ على التركيز على الجزء القادم من النص دون تشويشه بكلمات أخرى تمت قراءتها سلفًا، وبهذا تختصر أجزاء من الثانية تنتقل فيها العين من مكان لآخر دون أي فائدة فعلية للقارئ.

تدريب صوتك الداخليّ

أثناء القراءة، هناك دائماً صوت يمكنك سماعه دومًا يقرأ الكلمات الموجودة أمامك، هو ذاته الصوت الذي تسمعه أثناء قراءة هذه الكلمات. هذا الصوت هو صوتك الداخليّ، وهو صوت ناجم عن حركة الحبال الصوتية دون إصدارها للصوت، وهو مرتبط بشكل رئيسي بسرعتك في الكلام.[١]

يمكنك تدريب نفسك على الكلام بسرعة أكبر، بالتالي تصبح سرعة صوتك الداخلي أكبر بشكل تلقائيّ، وهذا أحد الأساليب المتبعة في تدريب الصوت الداخليّ. يمكنك أيضًا كتم هذا الصوت الداخليّ بشكل نهائيّ أثناء القراءة، سيتطلب الأمر تركيزًا وجهدًا أكبر، ولكنّه سيزيد من سرعة قراءتك واستيعابك بشكل كبير.

القراءة بسرعة كلما سنحت لك الفرصة

كأي مهارة أخرى، تحتاجُ القراءة السريعة لتدريب مستمر، وربما لن تعثر على مواقف كثيرة مناسبة في الحياة اليومية للتدرّب على هذه المهارة، لذا من المهم اختيار مادّة مقروءة سهلة كل فترة وقراءتها بأسرع ما يمكن، يمكنك تجنّب الكتب الدراسية المعقدة أو الروايات التي تحتاج تركيزًا كبيراً لفهمها، واختيار روايات بسيطة وسهلة وقصيرة، زيادة سرعة قراءتك واستيعابك لهذا النوع من النصوص سيساهم في زيادة سرعة قراءتك للنصوص الأخرى من الصعوبات الأعلى.

سرعة القراءة المتوسطة للإنسان 200 كلمة في الدقيقة تقريبًا (أو 240 كلمة في حال القراءة من مادة مطبوعة ورقيًا)، يصل البعض بالتدريب المكثّف حتى 1,000 كلمة في الدقيقة، ولكن يمكن اعتبار أي شخص يستطيع القراءة بسرعة أكبر من 300 كلمة في الدقيقة قارئًا سريعًا (أو 400 كلمة في حال القراءة من مادة مطبوعة ورقيًا). وتلعب نسبة الفهم أيضًا دورًا في تحديد جودة سرعة القراءة، فالقارئ السريع الجيد يفهم حتى 80% من النص.[٢]

أساليب القراءة السريعة

هناك العديد من الأساليب المختلفة التي يوظّفها القرّاء في استغلال مهارات القراءة السريعة الخاصة بهم، بعضها ربما يكون ملائمًا لأنواع محددة من النصوص دون الأخرى، ولكن في المجمل، تختصرُ أغلب هذه الأساليب الكثير من الوقت اللازم للقراءة، وتساهم في كثير من الأحيان في زيادة فهم المادة المقروءة.

التصفّح

التصفّح هو أحد أساليب القراءة السريعة الشائعة لدى طلاب المدارس والمتعلمين في الحقول الأكاديميّة، ويركّز هذا الأسلوب على استخلاص أكبر قدر ممكن من المعلومات دون الحاجة لمعالجة كامل النص الموجود. يبدأ فيه القارئ بقراءة الفهرس، عناوين الفقرات الفرعية، الفقرات الأولى والأخيرة في النص، والملاحظات والصور البارزة في الصفحات. هذه الأجزاء تعطي فكرة شاملة عن الموجود في الكتاب أو النصّ، وسواء كانت القراءة تهدف للاستذكار أو الحصول على المعلومة لأول مرة، يمكن للقارئ الاستفادة منها بشكل كبير.

التلخيص

ربما يكون التلخيص من أساليب القراءة الأكثر شيوعًا، ولكنّه كثيراً ما يُوظَّفُ بطريقة خاطئة تمامًا. فالتلخيص يأتي بعد الانتهاء من قراءة المادة على الأقل مرة واحدة كاملة، ومن ثم تصفّحها على الأقل مرّة واحدة أيضًا. وبعد الحصول على فهم عام للمادة يمكن للقارئ وضع النقاط الأساسية أو كتابة ملخص لكل فقرة أو صفحة أو فصل بشكل جيد وتنسيق أفضل. ويُرَكِّزُ هذا النوع من الملخصات على المعلومات المهمّة، بعد أن يميّز القارئ بين المهم وغير المهم في النص.

يميل البعض لكتابة الملخصات على أوراق منفصلة، بينما يشير البعض إلى النص الأصليّ لتحديد الكلمات والعبارات المفتاحيّة، ولكلّ من الطريقتين إيجابياتها وسلبياتها.

الاستعانة بالهاتف المحمول أو الحاسب الشخصيّ

ظهرت في السنوات الأخيرة مجموعة من تطبيقات الهواتف المحمولة ومواقع الويب التي تهدف لزيادة سرعة القراءة لدى المستخدم، تستغل هذه التطبيقات إمكانية عرض كلمة واحدة على الشاشة لفترة قصيرة جدًا، وتساعد القارئ للوصول إلى سرعات قراءة كبيرة دون الحاجة لتدريب مطوّل. ويساعدُ هذا النوع من التطبيقات حتماً في زيادة سرعة القراءة، ولكنّه قد لا يكون متوفّرًا دائمًا بسبب الحاجة لتوفير النص بصيغة يمكنُ نسخها ولصقها ليعمل مع التطبيق.

يمكنك تجريب موقع accelareader كأحد أفضل هذه المواقع وأكثرها توافقًا مع اللغة العربية لمعرفة إن كان هذا النمط من التطبيقات سيساعدك في زيادة سرعة قراءتك أم لا.

المصادر

  1. Speed Reading Tips: 5 Ways to Minimize Subvocalization، Paul Nowak. Iris Reading. تاریخ الوصول: 13/09/2018.
  2. Speed Reading Test Online، ReadingSoft. تاریخ الوصول: 13/09/2018.
القراءة السريعة
Facebook Twitter Google
21مرات القراءة