اذهب إلى: تصفح، ابحث

الكيمياء في حياتنا

25 / 09 / 2018
شيماء الرشيد
محتويات المقال

الكيمياء في حياتنا

الكيمياء في مجال الطب

استطاعت الكيمياء التوصل للمركبات التي تجمع بين القدرة على التطهير، وعدم وجود تأثيرات ضارة على الجسم، وقد كان لاكتشاف المطهرات والمعقمات في المجال الطبي دور كبير في حماية المرضى من التلوث أثناء العمليات الجراحية، أو عند حقن الأدوية و سحب العينات للفحوصات الطبية.

وتشمل استخدامات الكيمياء في المجال الطبي أيضاً مركبات الفورمالين التي تستخدم في حفظ الأنسجة، ولقاحات الوقاية ضد الفيروسات مثل لقاحات شلل الأطفال، وعقاقير علاج الأمراض بمختلف أنواعها، والمركبات الآمنة في مستحضرات التجميل، وتشمل كذلك المسكنات التي تستطيع بالإضافة إلى تخفيف الألم علاج أعراض الالتهاب، وخفض حرارة الجسم، وزيادة سيولة الدم مثل الأسبرين، كما تعتبر المهدئات والمنومات مركبات كيميائية تحقق تأثيرها من خلال خفض استجابة الشخص للمؤثرات الخارجية، تقليل القلق والتوتر باعتبارها أسباباً للأرق، كما تؤثر في بعض أنواعها على المخ بشكل مباشر.

ساعد التقدم العلمي في المجال الكيميائي في التوصل لأنواع سريعة المفعول، ولا تسبب أعراضاً تنفسية أو عضلية من مواد التخدير العام والموضعي للعمليات الجراحية، والتي تعمل على فقد الإحساس في جميع الجسم، وربما دخل الشخص في غيبوبة إذا كان التخدير كاملاً، ولأن لهذه المواد القدرة على جعل الشخص يتذكر الكثير من أحداث حياته كانت يستخدم في عمليات التحقيق الجنائي.

أما المنشطات والمنبهات فتشمل الشاي والقهوة والعقاقير المنبهة، والتي تقوم بزيادة نشاط الجسم، ودقات القلب، والضغط، مما يمنح الشخص شعوراً عاماً بالنشاط والانتعاش، ويعاب عليها أن تناولها بكميات كبيرة أو دون وصفة طبية قد يصيب الشخص بمضاعفات صحية في المخ والقلب، كما أن بعض الجرائم ترتكب تحت تأثير منبهات عالية التركيز تؤثر على حكم الإنسان، وتجعله أكثر تهوراً واندفاعاً.

وفي الفترة ما قبل التطور الطبي كانت جميع الأمراض تعالج بالسلفا، حيث تستطيع مركبات السلفا القيام بتأثير مضاد للبكتيريا، وتعمل على علاج الأمراض المعوية وعلاج الحمى، ومما تمتاز به مركبات السلفا أنها ليست ذات سمية عالية، فحتى ساحات الحروب عرفت استخدام السلفا كمضاد حيوي، فقد كانوا يضعونه على الجروح لمنع التهابها.

وأول مضاد حيوي تم اكتشافه هو البنسلين، حيث استخرج من فطريات طبيعية، واستخدم في جروح الحروب وفي علاج العديد من الأمراض الميكروبية، ثم صنعت مركبات كيميائية تشبه تركيبه، إلى أن تم التوصل لهذه التشكيلة الواسعة من المضادات الحيوية ذات التأثير الفعال في علاج مختلف الأمراض، لأنواع متعددة من المضادات الحيوية يتخصص كل منها في علاج مرض معين، فالكلورومايسين يعالج التايفويد، والأوريومايسين يعالج الكوليرا، وهكذا، مع التنبيه الدائم على عدم استخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط وذلك للمحافظة على البكتيريا النافعة الموجودة في الجسم، والتي تقوم بالمساعدة على الهضم، وتكوين بعض الفيتامينات مثل فيتامين K والبيوتين، وغيرها من الوظائف الحيوية لجسم الإنسان.

وتقوم المركبات الكيميائية بتعويض بعض المواد الهامة بالجسم مثل علاجات الهيدرو الكورتيزون، والتي تقوم بوظيفة هرمون الكورتيزول في الجسم، ومضادات التجلط التي تعوّض نقص مضادات التجلط داخل الجسم، فتقوم بدورها في تثبيط مسارات تجلط الدم لعلاج الجلطات والمحافظة على سيولة الدم.

الكيمياء في مجال الصناعة

بعد أن ظل الإنسان يستخدم الأصباغ الطبيعية التي تعرف بأنها قليلة الثبات، ومحدودة الألوان، اكتشفت الأصباغ الكيميائية والتي تتسع لجميع تدرجات الألوان على كثرتها، وتتميز بثبات عال، وقامت دراسات تصنيع هذه الأصباغ بالتعرف على التركيب الكيميائي لبعض الصبغات النباتية مثل النيلة، ومحاكاة تركيبها كيميائياً، بالإضافة إلى إجراء الافتراضات بناء على الخواص الكيميائية للمواد التي تعرف تفاعلاتها بتكوين أصباغ كيميائية كنواتج، ويرجع ثبات الأصباغ الكيميائية إلى قدرتها على تكوين اتحاد كيميائي مع جزيئات النسيج المستخدمة في صبغه، فلا تفقد من ألياف النسيج بالغسل أو التعرض للشمس.

ويعتبر المطاط أحد أهم الصناعات الكيمائية حيث يستخدم في صنع العديد من الأدوات مثل خراطيم المياه وإطارات السيارات، وتسمى المواد الصناعية كالنايلون والبلاستيك باسم البوليمرات، أي أنها مواد عضوية تتكون من سلسلة من الجزيئات المتكررة، والتي يمكن تشكيلها بأشكال مختلفة حسب الغرض منها، وتعتبر البوليمرات على اختلاف أنواعها سبباً رئيسياً في تطور عمليات التغليف والحفظ، وصنع الأدوات الرياضية والصحية، والقطن والأثاث والأوراق وأفلام التصوير، والحقائب والألعاب، وأواني الطهي وأرفف الثلاجات والغسالات، وأجزاء السيارات، وغيرها الكثير.

الكيمياء في النظافة الشخصية

تقوم صناعة الصابون على مبدأ الخواص الكيميائية، فالصابون يتكون من أملاح الصوديوم أو البوتاسيوم لحمض عضوي، فيحتوي الصابون على جزء محب للماء وجزء محب للدهون وكاره للماء، فعندما يتم الغسل بالصابون ترتبط الأوساخ والدهون بالجزء المحب للدهون، ثم تزول عند الشطف تاركة الجسم أو النسيج نظيفين، وتضاف إلى الصابون إضافات لأغراض أخرى مثل صنع الرغوة والتبييض والحفاظ على النسيج ومزهيات الألوان، وما إلى ذلك.

أما شامبو الشعر فيقوم بتنظيف الشعر من الدهون التي تفرزها فروة الرأس، خاصة الشعر الدهني وقد كان القدماء يطورون عدداً من الطرق لغسل الشعر مثل استخدام الليمون، أو استخدام الماء الساخن مع الصودا والصابون المذاب، ثم تبين أن الصابون لا يملك القدرة على تنظيف الشعر لأنه ينتج رواسب في الشعر تفقده المظهر الصحي، فهذه الرواسب لا تذوب في الماء فلا يمكن إزالتها بشطف الشعر بالماء بعد الصابون.

الجانب السلبي للكيمياء

  • يتسبب استخدام بعض الأدوية بشكل خاطئ في وقوع الأخطاء الطبية، كما أن لها آثاراً جانبية غير مرغوبة، ويؤدي فرط استخدامها للإضرار بالكبد والكليتين، وتستخدم بعض المنبهات أو المهدئات دون وصفات طبية كشكل من أشكال الإدمان.
  • يتسبب شرب الكحول في العديد من الأضرار الصحية على الإنسان منها ما يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، ومنها ما هو مؤثر على الكبد وبقية الأعضاء.
  • ربطت الأبحاث بين استخدام البلاستيك في تناول و حفظ الأطعمة الساخنة والإصابة بالسرطان.
  • للمنظفات تأثير ضار على البيئة حيث تتسرب مياه المخلفات لمياه الشرب وللمسطحات المائية متسببة في تلوثها، خصوصاً أن بعض الأنواع من الكيمياويات والمنظفات غير قابلة للتحلل، وتؤدي للإضرار بالنباتات والأحياء البحرية، فإذا ما تسربت مادة الفسفور كمثال للمياه الجوفية بكميات كبيرة فإنها تسبب تشبع المياه بالطحالب لدرجة كبيرة تقضي معها على أي شكل من أشكال الحياة فيها، وتصبح غير صالحة للشرب أو لسقي المزروعات.
الكيمياء في حياتنا
Facebook Twitter Google
190مرات القراءة