اذهب إلى: تصفح، ابحث

امتداد الدولة العباسية وجهودها في نشر الاسلام

التاريخ آخر تحديث  2019-02-09 11:35:18
الكاتب

امتداد الدولة العباسية وجهودها في نشر الاسلام

الدولة العباسية

ظهرت الدولة العباسية أو كما تُعرف باسم دولة بني العباس في سنة 750م على يد العباس بن عبد المطلب مؤسسها، وتمكنت من احتلال المرتبة الثالثة بين الخلافات الإسلامية في التاريخ، وتأتي ثانيًا بين السلالات الحاكمة في التاريخ الإسلامي، وقد ترتب ظهورها على هامشِ انهيار الدولة الأموية وزوالها، وتشير المعلومات إلى أن هذه الدولة قد اتخذت من مدينة دمشق عاصمةً لها، ثم انتقلت عاصمتها إلى الكوفة فالأنبار، وأخيرًا بغداد، هذا وقد تمكنت الدولة العباسية من الازدهار والنمو لفترة زمنية امتدت حتى عام 1517م، إلا أن العصر الذهبي للبلاد كان خلال فترة خلافة الخليفة العباسي هارون الرشيد ونجله المأمون.[١]

امتداد الدولة العباسية

بدأت حدود الدولة العباسية من عاصمتها دمشق، ثم اتسعت رقعتها تدريجيًا لتصل إلى أقصى الأرض، وتشير المعلومات إلى أنه قد شمل امتداد الدولة العباسية وجهودها في نشر الإسلام في مساحاتٍ شاسعة، حيث بلغ عدد أقاليمها في المشرق إلى نحو عشرين إقليم وسبعة في المغرب، وهي [٢]:

  • أقاليم المشرق: مكران، فارس، العراق، الأحواز (خوزستان)، طوران، بلاد السند، طبرستان، جرجان، الديلم، بلاد الران، الجبال، أذربيجان، أرمينية، خوارزم، بلاد ما وراء النهر، كما بسطت نفوذها أيضًا على قومس وخراسان وسجستان ومغارة خاراسان، من الجدير بالذكرِ أن امتداد الدولة العباسية قد شمل نحو سبع وثلاثين دولة معترف بها رسميًا في الوقت الحالي، وهي: دول بلاد الشام ومصر ودول المغرب العربي والعراق وغيرها.
  • أقاليم المغرب: أما الأقاليم المغربية فقد شملت كل من ديار العرب وبلاد الشام وبحر فارس وبحر الروم والجزيرة وأيضًا ديار المغرب (تونس، المغرب، الجزائر والسواحل الشمالية لقارة أفريقيا) وغيرها.

حدود الدولة العباسية

اشتركت الدولة العباسية بحدودٍ مع بحر فارس والصين والأراضي الهندية من الجهة الشرقيةِ لها، أما من الغرب فتأتي حدودها مع مملكة الروم، كما اشتركت أيضًا مع بلاد السرير واللان والخزر في آسيا من الجهة الشمالية لها، كما جاءت من تلك الناحية أيضًا جبال البيرينيه في أوروبا، ويأتي من الجنوب حدود عباسية مع بحر فارس ومصر وبلاد النوبة أيضًا، والناظر في شأن حدود وامتداد الدولة العباسية يكون على يقين بأن مساحتها شاسعة جدًا.[٣]

جهود الدولة العباسية في نشر الإسلام

تشير المعلومات إلى أن امتداد الدولة العباسية وجهودها في نشر الإسلام قد مرّ في مرحلتين خلال قيام الدولة العباسية، وهي على النحو الآتي [٤]:

  • العصر العباسي الأول: تمثل دور الدولة العباسية في نشر الإسلام في العصر الأول بالقيام بتوفير الحماية والتحصين للثغور الإسلامية للتصدي للهجمات البيزنطية، كما أقدموا على تنظيم الحملات في فصلي الصيف والشتاء على الدولة البيزنطية، وبالإضافةِ إلى ذلك فقد بدأوا بالتوسع باتجاه الشرق من خلال فتح العديد من المدن ونشر الإسلام فيها، وعلى رأسها مدينة كشمير وقندهار، ولم يقتصر الأمر على ذلك؛ فقد تمكن العباسيون خلال فترة حكم الخليفة هارون الرشيد من إيقاع الهزائم بالبيزنطيين داخل حدود آسيا الصغرى؛ وبالتالي دفع الجزية، كما حقق العباسيون انتصارات كثيرة على البيزنطيين وتمكنوا من فتح أعدادًا كبيرة من الحصون الخاصة بهم؛ وقد تكللت الانتصار في نهاية المطاف بفتح مدينة هرقلة، وقد كانت هذه الحادثة مُجبرة للبيزنطيين للخضوع لدفع الجزية، كما فتح العباسيون أيضًا مدينة عمورية ونشروا الإسلام فيها، وانتقل الإسلام إلى السودان وتحديدًا بلاد النوبة وجنوب السودان ومصر.
  • وبناءًا على ما تقدّم؛ فإن العصر الأول قد شهد امتداد الدولة العباسية وجهودها في نشر الإسلام بامتياز، حيث كان الخلفاء في تلك الفترة يتسمون بالشجاعة والدهاء السياسي والقدرة على قيادة الحروب وشدة البأس بها؛ مما ساهم في الحفاظ على حدود الدولة الإسلامية وبسط نفوذها والمساهمة في نشر الإسلام وصولًا إلى الهند ومساحاتٍ شاسعة من قارةِ آسيا الصغرى.
  • العصر العباسي الثاني: أما في العصر العباسي الثاني؛ فإن الدولة قد بدأت بالتفكك والضعف تدريجيًا؛ فبدأت بالتقلص وتراجع جهودها في نشر الإسلام تدريجيًا، وقد جاء ذلك على هامشِ انفراد الولاة والخلفاء بشؤونهم وقضاياهم بعيدًا عن الوحدة مع بقية الدول والتكاتف معها، وقد بدأ منذ بدء هذا العصر ظهور الفتن الداخلية شيئًا فشيئًا؛ فازدادت الحروب وساء الوضع الاقتصادي والاجتماعي في معظم أرجاء البلاد.
  • العصر العباسي الثالث والرابع: بالرغم من جهود العباسيين في العصر الثالث والرابع في نشر الإسلام وفتح المزيد من المدن، وعلى رأسها بخارى؛ إلا أن الاستعمار الصليبي قد بدأ باجتياح الأراضي بشكل كبير، وكان في نهاية العصر الرابع زوال الدولة.[٥]

المراجع

مرات القراءة 75 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018