اذهب إلى: تصفح، ابحث

انقطاع الطمث

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 25 / 12 / 2018
الكاتب محمد حجير

انقطاع الطمث

انقطاع الطّمث

الطّمث أو الحيض هي عملية شهرية بالعادة تحدث للإناث بعد البلوغ كعملية تحضير لإنتاج المزيد من البويضات وإزالة القديم منها. ويحدث الطّمث مرة واحدة شهرياً لإزالة جدار الرحم المزروعة فيه البويضات غير المخصبة بعد تلفها. ويخرج جدار الرحم مع البويضات إلى خارج الجسم على شكل دم يسمى الطّمث. لكن هذه الحالة الشهريّة قد تنقطع لأسباب مختلفة وتسمى هذه الحالة بـ"انقطاع الطّمث" وهي حالة مختلفة عن عسر الطمث والذي قد تمر به أي امرأة، أما عن انقطاع الطمث فهي عملية أخرى، وقد تكون هذه الحالة طبيعية أو قد تكون مرضّية. وهناك الكثير من العوامل التي تُسبب انقطاع الطّمث أو عدم انتظامه أهم هذه العوامل العمّر، الذي يؤثر بشكل كبير على الحياة الجنسية للأنثى.

أسباب انقطاع الطمث

هناك العديد من الظروف والعوامل التي تؤثر على الحياة الجنسية للمرأة وبالتالي التأثير على دورة الطّمث عندها. ومن أهم العوامل المؤدية والاعراض لانقطاع الطّمث:[١]

  • سنّ اليأس أو انقطاع الطّمث الطبيعي عند وصول المرأة للعقد الرابع من العمر، وغالباً ما ينقطع الطمث عند المرأة في السنّ من 40 إلى 50 سنة، وعملية انقطاع الطمث في سن الخمسين هي طبيعية تماماً. والذي يتسبب في ذلك هو الانخفاض الطبيعي للهرمونات الجنسية مثل الأستروجين والبروجسترون. وقبل هذه الحالة تُصاب المرأة بعدم انتظام وقت الدورة ومدتها.
  • الحمل والإرضاع وأحياناً خلال سن المراهقة، وهي حالات طبيعية لانقطاع الطّمث وليست حالة مرضية.
  • الدماغ الذي يتحكم بجميع الهرمونات الجنسية، حيثُ أن أي تأثير على إفراز الهرمونات قد تسبب انقطاع الطمث، فيسبب الدماغ انقطاع الطّمث في حالات مثل الضغوط النفسية الحادة، أو وجود جهد جسدي جبار كالسفر، أو التوقف عن تناول حبوب منع الحمل، أو اضطرابات النظام الغذائي كفقدان الشهية.
  • اختلالات الغدة النخامية مثل إختلال إفراز هرمون الحليب أو الهرمون المنشط للغدة الكظرية أو الهرمون المنشط للغدة الدرقية. كما يوجد اختلالات أخرى للغدة النخامية مثل تسببها بالحمّل الوهمي، وتعرضها للكدمات، وإصابتها بالإلتهاب أو التلوث، أو الإصابة بمتلازمة شيهان بعد الولادة.
  • اختلالات المبيض مثل سن اليأس المبكر، ومرض المبايض متعددة الكيسات، ومتلازمة ترنر التي توقف عمل المبايض وإنتاج الهرمونات. أخيراً قد تكون المبايض غير ناضجة بسبب مشاكل خلقية.
  • غشاء البكارة المغلق وفي هذه الحالة يقوم الطبيب بصنع ثقوب صغيرة في الغشاء لضمان نزول دماء الطمث.
  • عدم وجود الرحم بسبب مرض خلقي أو إزالته بعملية جراحية يسبب انقطاع الطمث.

كيفية تشخيص انقطاع الطّمث

في بداية زيارة المريضة للطبيب المختص يكون سبب انقطاع الطّمث مجهولاً تماماً ولا يتعدى أن تكون الإجابة توقعات غير مؤكدة. يطلب الطبيب في بداية الحالة تحاليلاً تتعلق بمستوى الهرمونات الجنسية في الدم، ويتم تحديد حالة المريضة بعد الفحوصات الطبية. لكن الطبيب قد يلجأ للفحوصات الجسدية إذا لم يجد مشكلة في مستوى الهرمونات الجنسية في الدم، كفحص غشاء البكارة وعنق الرحم لوجود معيقات لخروج دماء الطمثّ.

أخطار انقطاع الطّمث

من الممكن أن تكون حالة انقطاع الطّمث طبيعية، لكن رغم ذلك تبقى المرأة معرضة لأخطار مختلفة نتيجة انقطاع الطّمث، أهمها هي حالة فقدان الرغبة الجنسية وجفاف الأعضاء التناسلية، مما يؤدي لصعوبة كبيرة في إقامة العلاقة الجنسية. بالإضافة إلى ذلك فقد تعاني المرأة في حالة انقطاع الطمث لفقدان رطوبة ومرونة المهبل ما يؤثر على حالتها النفسية والجروح الناتجة عن إقامة العلاقات المختلفة وقد تصاب المرأة بسلس البول. كما أن هذه الحالة من اختلال النشاط الهرموني في جسم المرأة يؤثر بشكل مباشر على عمليات الأيض، فيصبح الجسم يحتاج لكميات أقل من عمليات الأيض، مما يدفع الجسم لزيادة كمية الدهون وبالتالي السمنة.

لا يتوقف خطر انقطاع الطمث عند ذلك، فإن هشاشة العظام عند المرأة منقطعة الطمث تزيد بشكل كبير، وذلك نتيجة فقدان كثافة العظام بوتيرة سريعة جداً بعد توقف الهرمونات الجنسية عن العمل. وهذا يفسر العدد الكبير من المصابات في أمراض العظام بعد سنّ اليأس. ويعتبر خطر انسداد الشرايين بعد انقطاع الطمث كبيراً جداً على صحة القلب والأوعية الدموية بسبب أمراض الضغط والسكري، كل ذلك يعود لنقص هرمون الأستروجين في الدم. ومع كل ذلك لا يعني أن المرأة غير قادرة على تجاوز هذا التحول في حياتها الجسدية والجنسية.[٢]

أعراض انقطاع الطمث

في حالة شك المرأة بأنها تعاني من حالة انقطاع لدورتها الشهرية، تبدأ الشكوك تحوم حول صحتها الجنسية. وخلال هذه الفترة تؤكد بعض الأعراض الجانبية أن المرأة مصابة بحالة انقطاع الطّمث. وهذه الأعراض تختلف من مرأة لأخرى وغير ثابتة دائماً، ومن أهم هذه الأعراض عدم انتظام الدورة الشهرية والتي تبدأ بتغيير مواعيدها من شهر لآخر، مما يُشعر المرأة بوجود اضطراب ما. كما يبدأ المهبل بالجفاف والشعور بصعوبة في عملية الإيلاج، ويبدأ الأرق ومشكلات النوم بالتطور وقد تشعر المرأة بتعرق في أثناء النوم أو هبّات ساخنة من الحرارة على الوجه بشكل مفاجئ.

وباضطراب الجسد تضطرب كذلك الحالة النفسية للمرأة، وتبدأ بالشعور بالوحدة والعزلة والتغيرات المزاجية والإكتئاب، وأحياناً تصل الحالة لمشاكل زوجية واجتماعية عميقة. ومع نقص هرمون الأستروجين تفقد المرأة بعض من نضارتها، حيث يبدأ الوجه بالشحوب، وقد يتساقط الشعر أيضاً ويفقد الثدي امتلائه. بالإضافة لزيادة سريعة بالوزن نتيجة انخفاض مستويات الأيض وبقاء الحمية الغذائية كما هي.

تجاوز سنّ اليأس أو انقطاع الطّمث

بعد زيارة الطبيب وأخذ النصائح الكاملة منه عن أنواع الأدوية والأساليب الحياتية اللازمة لتجاوز مرحلة انقطاع الطمث، على المرأة العمل بنفسها لتجاوز هذه المرحلة. وينصح المختصين المرأة التي تمر في هذه المرحلة بما يلي:

  • تخفيف الحمية الغذائية وخاصة من الكوليسترول والأملاح مع الزيادة في النشاط الرياضي، لتعويض نقص عمليات الأيض التي نتجت بعد انقطاع الطّمث.
  • تقوية عضلات الحوض وترطيب البول بسبب الجفاف وسلس البول، ويكون ذلك بواسطة تمارين واستخدام الأستروجين السائل على المهبل أو العقاقير التي تحوي الأستروجين لتخفيف الجفاف وخاصة قبل إقامة العلاقة الجنسية.
  • تقوية الأواصر الاجتماعية وعدم الاستسلام لحالات الإكتئاب أو التغيرات المزاجية.

المراجع

337 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018