اذهب إلى: تصفح، ابحث

انواع القراءة السريعة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 06 / 02 / 2019

انواع القراءة السريعة

تعريف القراءة السريعة

القراءة السريعة هي مجموعة من الأساليب التي تهدف إلى زيادة سرعة القارئ في قراءة النصوص دون أن يؤثر ذلك في قدرته على فهمها واستيعابها؛ إذ تتضمن أساليب القراءة السريعة الكثير من الآليات لزيادة سرعة استيعاب الكلمات وتجاوز بعضها لتحقيق الاستفادة القصوى من القراءة في أقصر وقتٍ ممكن وبأسرع معدلٍ يمكن تحقيقه.
في واقع الأمر، تُعدُّ القراءة السريعة واحدةً من المتطلبات الكبيرة في الحياة الحديثة، خصوصًا بالنسبة إلى من يعملون أو يدرسون في مجالاتٍ تتطلب القراءة اليومية لكمياتٍ كبيرة من المعلومات في مجالاتٍ علمية أو ثقافية.
يمكن استثناء الأدب من القراءة السريعة، لأنَّ الأعمال الأدبية في كثيرٍ من الأحيان تتطلب من القارئ تمعنًا في الكلمات وحرصًا على تذوُّق التعبيرات الأدبية المبدعة.

أنواع القراءة السريعة

طريقة المسح السريع

قد تبدو هذه الطريقة صعبةً للكثيرين في البداية لكونها تتطلب المرور بسرعةٍ على النصوص وتجاوز الكثير من الكلمات والالتفات فقط إلى الكلمات المفتاحية، على عكس طريقة القراءة التقليدية، إلا أن العلم أثبت أن لأدمغة الأشخاص البالغين قدرةً مذهلة على ملء الفراغات بين الكلمات لإعطاء المعنى الكامل، دون الحاجة إلى قراءة كل كلمةٍ في النص، وبهذه الطريقة يمكن للقارئ إنهاء النصوص بسرعةٍ فقط عبر الالتفات إلى الكلمات المفتاحية المهمة في الجمل وترك بقية العمل لدماغه، الذي سيفهم ويستوعب المعنى كاملًا بالاعتماد على تلك الكلمات، ومن ثمَّ ملء الفراغات النصية.
تساعد طريقة المسح القارئ على تطوير قدرته على القراءة السريعة كثيرًا؛ إذ يصل بعد فترةٍ قصيرة من اعتماد الطريقة إلى معدل 700 كلمةٍ في الدقيقة الواحدة مقارنةً بمعدل القراءة العادي الذي يتراوح بين 250 – 300 كلمةٍ في الدقيقة، ويصل بعض محترفي القراءة السريعة إلى معدلٍ يتجاوز ألفَي كلمةٍ في الدقيقة بعد التدريب لسنواتٍ على طريقة المسح السريع.

قراءة الجملتَين الأولى والأخيرة فقط

وفقًا لماركس بيل الخبير الأول في القراءة السريعة على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية، فإنَّ الكثيرين ممَّن يكتبون ويقدمون المعلومات يميلون عادةً إلى اتباع طريقةٍ صحيحة ومُجرَّبة لتقديم المعلومات من خلال وضع جملتَين مفتاحيتَين في بداية المقطع وفي نهايته؛ فتحمل هاتان الجملتان مقدمة المقطع وخلاصته، وهو ما يعني أن قراءة هاتين الجملتَين فقط تمكن القارئ في معظم الأحيان من فهم المعلومة واستيعابها كاملة.
يُنصَح من يقرؤون في المجالات العلمية والأكاديمية المرتبطة باختصاصهم بهذه الطريقة تحديدًا؛ إذ إنهم في غالب الأمر يعلمون الكثير من المصطلحات المستخدمة في النص، لذلك يمكنهم بسهولةٍ فهم الفكرة فقط من خلال قراءة الجملة الأولى والجملة الأخيرة في كل مقطعٍ منه.[١]

طريقة المؤشر

وفقًا لأستاذة المدرسة في ولاية يوتاه الأمريكية إيفلين نيلسن وود، التي تُعدُّ من رواد القراءة السريعة، فإنَّ اتباع طريقة المؤشر في القراءة السريعة مكنتها من الوصول إلى معدل 2700 كلمةٍ في الدقيقة خلال القراءة السريعة.
وتعتمد طريقة المؤشر (بحسب نيلسن وود) على وضع الإصبع لتتبُّع الخط الذي تسير به في القراءة، وغالبًا ما يسير الخط في هذه القراءة عموديًّا داخل النصِّ لالتقاط الكلمات المفتاحية والجمل المهمة لاستيعاب الفكرة من النصِّ بأكبر سرعةٍ ممكنة.
تسهم هذه الطريقة كثيرًا في توسيع المجال البصري للعين في القراءة، وذلك من خلال رسم أشكالٍ غير مرئيةٍ تساعد العينَين على الحركة بسرعةٍ بطول النصِّ المقروء، ومن ثمَّ الوصول إلى أكبر حجمٍ ممكن منه وفهمه في أقل وقت، كما أن لها دورًا كبيرًا في منع تكرار القراءة بذهن الإنسان، وهي من الأسباب التي تؤدي إلى بطء القراءة وانخفاض معدل الكلمات في الدقيقة لدى كثيرٍ من القراء العاديين.[٢]

كيف تتمكن من زيادة سرعة قراءتك

وفقًا للمتخصصين في القراءة السريعة، توجد الكثير من الأساليب التي تُمكِّن القارئ من زيادة سرعته دون الإضرار بفهم النصِّ الموجود أمامه واستيعابه، وهو ما يحقق غرض القراءة السريعة، وأهم هذه الأساليب ما يلي.

عدم تكرار الكلمات داخل الرأس

الكثير منَّا اعتاد على القراءة بصوتٍ عالٍ في المراحل الأولى من حياته، خصوصًا داخل الفصول المدرسية، أو بسبب القراءة بصوتٍ عالٍ في أثناء الدراسة، وتؤدي هذه العادات إلى اعتياد تكرار الكلمات في الذهن أثناء القراءة، ممَّا يتسبَّب ببطءٍ في معدل القراءة والحاجة إلى تكرار كل كلمةٍ من أجل فهمها، ويمكن التخلُّص من هذه العادة عبر طريقتَي المسح السريع واستخدام المؤشر في القراءة السريعة.
كما يمكن التخلُّص من عادة تكرار الكلمات داخل الرأس من خلال قراءة مقاطع كاملة من الكلمات في وقتٍ واحد باستخدام أساليب القراءة السريعة، وهذا يمنع من تكرار الكلمات، على عكس طريقة القراءة العادية التي تركز في كل كلمةٍ على حدة.

ضع أسئلةً عن النصِّ الذي تقرأه

يرجع إلى هذه الطريقة الكثير من المعلمين في أثناء وضع المناهج الدراسية والمقالات الأكاديمية، ويمكن اعتمادها بشكلٍ كبير في العمل على تطوير القراءة السريعة؛ فهي تساعد القارئ على معرفة الأفكار والأسئلة التي يملكها بشأن النصِّ الذي يوشك على قراءته، وكذلك في تحديد الأفكار المفيدة التي يمكن أن يستنبطها من النص، ومن ثمَّ تستطيع البدء في القراءة السريعة والبحث عن تلك الأجوبة دون الحاجة إلى مراجعة النصِّ كاملًا والبحث فيه عن الأجوبة والمعلومات التي تحتاج إليها دون غيرها.[٣]

لا تقُم بمهامَّ أخرى خلال القراءة

من أسوأ العادات التي تؤثر على معدل سرعة القراءة والفهم والاستيعاب أداء أعمالٍ أخرى مرافقة لعملية القراءة، مثل تشغيل التلفاز أو الاستماع للراديو أو الموسيقى والأغاني التي تحتوي على كلمات؛ إذ تؤدي كل تلك السلوكيات إلى تشويش القارئ وتباطؤ سرعته بشكلٍ كبير.
من جانبٍ آخر، فإنَّ لتزاحم الأفكار لدى القارئ دورًا كبيرًا أيضًا في نقص معدل سرعة القراءة، لذلك يجب عليك الابتعاد عن جميع العوامل الخارجية التي يمكن أن تسبب لك التشويش ومحاولة تصفية الذهن والاسترخاء، ومن ثمَّ البدء باستخدام تقنيات القراءة السريعة، ومع الوقت ستجد أن الممارسة المستمرة ستمكنك من زيادة سرعتك في القراءة بشكلٍ ملحوظ جدًّا.

المراجع

  1. How to Read Faster: 8 Simple Tricks to Triple Your Reading Speed. LifeHack. Accessed 22/10/2018.
  2. Speed Reading. MindTools. Accessed 22/10/2018.
  3. How to Read Faster. ThoughCo. Accessed 22/10/2018.
504 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018