اذهب إلى: تصفح، ابحث

اورام الغدد الليمفاوية الحميدة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 06 / 02 / 2019
الكاتب أيمن سليمان

اورام الغدد الليمفاوية الحميدة

أورام الغدد الليمفاوية الحميدة

الغدد الليمفاوية هو الجهاز الدفاعي الأول لجسم الإنسان، لأنها تقوم بمحاربة الامراض والفيروسات والبكتيريا وتقضي عليها قبل أن تؤذي الجسم، وهي موجودة بعدة أماكن في جسم الإنسان، أهمها العقد الليمفاوية القريبة من العنق وتحت الإبط، والطحال ونقي العظام والغدة الزعترية، وقد تتعرض الغدد الليمفاوية إلى أمراض متعددة من التهابات أو أورام بعضها حميد والبعض الآخر خبيث أو ما يُعرف بسرطان الغدد الليمفاوية، وهو شائع بين الأطفال وحتى 24 سنة، ولذلك إذا ظهرت أية علامات عن انتفاخات وتكتلات غريبة في الرقبة فلابد من معرفة السبب فورًا وعلاجها، وفي هذا المقال شرح وافي عن أورام الغدد الليمفاوية وكل ما يتعلق بظهور تكتلات غريبة في الرقبة وتحت الإبط بالقرب من الغدد الليمفاوية.

أعراض أورام الغدد الليمفاوية

بالطبع تختلف الأعراض من حالة إلى أخرى بحسب شدة المرض أو إن الورم حميد أو خبيث، وكذلك تختلف الأعراض من شخص لآخر حسب قوة احتمال الشخص وصحة جسمه، ولكن توجد بعض الأعراض الأساسية التي تظهر في أغلب الحالات وتختلف فقط في شدة العرض، وهي كالتالي:

  • انتفاخ في الغدد الليمفاوية، وهذا هو أشهر وأهم عرض، حيث تظهر تكتل من الخلايا التي نمت بشكل غير طبيعي سواء في الرقبة أو تحت لإبط أو في الطحال، وسيشعر بها المريض بعد ملامسة هذا التكتل أكثر من مرة ويجده قاسي ويستمر في الكبر.
  • ألم في طرف من أطراف الجسم، وذلك لأن الغدة الليمفاوية الملتهبة تضغط على أعصاب الطرف أو الأوعية الدموية الخاصة به.
  • حمى وارتفاع بدرجة الحرارة، وبالطبع تختلف شدة الارتفاع باختلاف المرض.
  • انتفاخات متقطعة بالبطن مع الإحساس ببعض الألم.
  • قد يتعرق المريض بالليل حتى وإن كان الجو البارد، ما يُسمى بالتعرق الليلي.
  • فقدان الشهية والوزن مع الوقت.
  • الشعور المستمر بالتعب والإرهاق والإعياء.
  • طفح جلدي واحمرار بأماكن متفرقة بالجلد، مع الرغبة بالحكة أحيانًا.
  • ظهور كدمات متفرقة بالجسم، نتيجة لسيولة الدم وسهولة النزيف.
  • آلام بالعظام وخاصة بالظهر.
  • صداع متقطع أو مستمر.

الفرق بين أورام الغدد الليمفاوية الحميدة والخبيثة

بالطبع لابد من استشارة الطبيب لتحديد الفرق ونوعية الورم على الفور، ولكن من المؤشرات الأولى قد يتمكن المريض من توقع النتيجة، لأنه توجد بعض الفروق بين الأورام الحميدة والخبيثة يتمكن من خلالها المريض من معرفة حاله، وهي كالتالي:

  • الورم الحميد يكبر وينتفخ بشكل أسرع وبصورة حادة وأكبر من الورم الخبيث، لأن الخبيث يكبر بهدوء وبدون أعراض واضحة في البداية.
  • الورم الحميد عادة ما يتواجد بجانب التهاب آخر بالجسم، لأن الغدة الليمفاوية عند محارتها لهذا الالتهاب قد يحدث لها انتفاخ في الحجم، فعلى سبيل المثال: إن كان هناك التهاب في الفك فمن الممكن أن يظهر معه أو بعده ورم حميد بنفس الجهة تحت هذا الفك.
  • أورام الغدد الليمفاوية الحميدة تكون مؤلمة عند ملامستها أو الضغط عليها، أما الأورام الخبيثة فهي غير مؤلمة.
  • العقدة الليمفاوية السرطانية تتطور مع الوقت وتكبر لأحجام أكبر من الأورام الحميدة، ولكن بعد مرور وقت طويل.
  • الأورام الحميدة سهلة التحرك من مكانها وليست قاسية ويمكن الضغط عليها بسهولة، أما الخبيثة فتكون ثابتة بشدة وقاسية لا يمكن تحريكها مع اللمس.
  • عدم الاستجابة للمضاد الحيوي، لأن المضاد الحيوي قادر على مساعدة الغدد الليمفاوية على العلاج والتخلص من الالتهابات والانتفاخات التي أصابتها، بينما لن يؤثر بشيء على الأورام الخبيثة، ولكن بالطبع لابد من سؤال الطبيب قبل تجربة أي دواء، وعمل التحاليل اللازمة للتأكد ما إذا الورم حميد أو خبيث.

تشخيص أورام الغدد الليمفاوية الحميدة

سواء الورم حميد أو خبيث فلابد من إجراء الفحوص التالية للتأكد من نوعية المرض والبدء في علاجه:

  1. الكشف السريري، حيث يقوم الطبيب بفحص جسد المريض بأكمله ويضغط على الانتفاخات ويبحث عن وجودها في الكبد والطحال.
  2. أخذ خزعة من الغدد الليمفاوية المُصابة، بأخذ عينة صغيرة من نسيج الغدة بطريقة لا تؤلم المريض وفحصها في المعمل تحت المهجر لتحديد نوعية الورم وتقدم المرض، أو يتم إجراء هذا التحليل بعد استئصال الورم.
  3. أخذ خزعة من نخاع العظام، وهي عملية قد تكون مؤلمة وخطيرة ويجب إجراءها مع طبيب جيد تحت تخدير موضعي فقط، للبحث عن الخلايا السرطانية في نقي العظام.
  4. تحليل دم لحساب عدد الخلايا ما يساعد على التشخيص ومعرفة حالة المريض وما إذا وصلت الأورام إلى الدم.
  5. توجد أيضًا مجموعة من الاختبارات المختلفة مثل التصوير المغناطيسي والمقطعي وغيرها من الأشعة التي قد يطلبها الطبيب للتأكد تمامًا من تشخيص حالة الورم.

عوامل الخطر وأسباب أورام الغدد الليمفاوية

لا يوجد أسباب واضحة للإصابة بأورام الغدد الليمفاوية ولكن توجد عدة عوامل تزيد من فرص وإمكانية الإصابة، وهي كالتالي:

  • العمر وهو عامل مهم في تحديد نوعية الورم، حيث تكثر أورام هودجكين في الغدد الليمفاوية عند الأطفال وحتى الأربعين عام، ومن يزيد عن الستين عام تكثر لديه الأورام اللاهودجكينيّة.
  • الجهاز المناعي الضعيف، لأن الغدد الليمفاوية هي جزء مهم من الجهاز المناعي للجسم، وحين يُصاب الإنسان بمرض في الجهاز المناعي مثل الإيدز أو حساسية القمح أو الروماتيزم، تزيد فرص الإصابة بأورام الغدد الليمفاوية.
  • الوراثة والتاريخ العائلي للمرض.
  • كثرة الإصابة بالعدوى الفيروسية، وخاصة فيروسات الكبد وفيروس إبشتاين بار، وهذا يعد عامل مهم وخطير ويُنبئ بإمكانية حدوث الأورام.
  • التعرض بكثرة إلى الكيماويات الضارة والأشعة، سواء العلاج الكيمائي الخاص بمرض السرطان، أو الكيماويات التي قد يتعرض لها العمال بالمصانع والعاملين في القضاء على الحشرات وغيرها من الوظائف ألتي تعرض أصحابها للتعامل مع كيماويات قوية فتسبب فرص أكبر للإصابة بالأورام.

علاج أورام الغدد الليمفاوية

يقوم الطبيب بتحديد نوع العلاج بعد القيام بالتشخيص المناسب، فقد يكون العلاج المناسب هو العلاج الكيمائي أو العلاج بالأشعة أو باستخدام بعض الأدوية ومراقبة الحالة أو بزراعة نقي "نخاع" العظام من متبرع أو التدخل الجراحي لإزالة الورم تمامًا، في أي حال يجب على الطبيب القيام بتحديد العلاج بنفسه ومتابعة المريض بشكل مستمر طوال فترة العلاج وما بعدها، وتقديم النصائح المهمة للوقاية من حدوث الأورام مرة أخرى، مثل البُعد عن المسببات أو تقوية الجهاز المناعي، والمحافظة على النظافة العامة والشخصية.

1556 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018