اذهب إلى: تصفح، ابحث

اين تقع الاندلس

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 29 / 10 / 2018
الكاتب Mervat Salam

اين تقع الاندلس

الأندلس

تشكّل الأندلس (أندلوسيا) حالياً جزءاً مهماً من أراضي مملكة إسبانيا حالياً، فهي أكبر ثاني منطقة من حيث المساحة بين مناطق إسبانيا الإدارية؛ فإسبانيا تُقسم إدارياً إلى 17 منطقة ذات حكم ذاتي وهي كما يلي (مرتبة حسب المساحة): قشتالة وليون (عاصمتها بلد الوليد)، أندلوسيا (عاصمتها إشبيلية)، قشتالة لامانشا (عاصمتها توليدو)، أراغون (عاصمتها سرغوسا)، إكستريمادورا (عاصمتها مريدا)، كاتالونيا (عاصمتها برشلونة)، غاليسيا (عاصمتها سانتياغو دي كامبوستيلا)، بلنسيا (عاصمتها بلنسيا)، مورسيا أو مرسية (عاصمتها مرسية)، أستورياس (عاصمتها أوفيدو)، نافاري (عاصمتها بامبالونا)، منطقة مدريد (عاصمتها مدريد)، جزر الكناري (عاصمتها لاس بالماس)، إقليم الباسك (عاصمته فيتوريا-غاستيز)، كانتابريا (عاصمتها سانتادير)، لا ريوخا (عاصمتها لوغرونيو)، جزر البليار (عاصمتها بالما). تركّز هذه المقالة على منطقة الأندلس قديماً وحديثاً، موقعها، مزاياها، ومدنها.

أين تقع الأندلس؟

تقع منطقة الأندلس في الجزء الجنوبي من إسبانيا؛ أي أنها أقصى منطقة في الجنوب الشرقي في أوروبا، تحيط بها مناطق إكسترمادورا وقشتالة-لامانشا من الشمال والبحر المتوسط ومرسية من الشرق، والبرتغال والمحيط الأطلسي من الغرب، والمحيط الأطلسي والبحر المتوسط وجبل طارق من الجنوب. وهي المنطقة الأوروبية الوحيدة التي تملك سواحل على المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط معاً. تبلغ مساحتها حوالي 87.268 كيلومتراً مربعاً أي ما يعادل 17.2% من مساحة إسبانيا في المرتبة الثانية بعد منطقة قشتالة وليون. بلغ عدد سكانها عام 2016 حوالي 8,388,107 نسمة، أي أنها في المرتبة الأولى من حيث عدد السكان بين مناطق إسبانيا بنسبة 17.84% من سكان المملكة، وتبلغ الكثافة السكانية فيها 96 نسمة لكل كيلومتر مربع، وعاصمتها إشبيلية.

تقسم منطقة الأندلس إلى ثمان مقاطقات هي (بأسمائها العربية): المرية، قادش، قرطبة، غرناطة، ولبة، خاين، ملقة، إشبيلية (وهي العاصمة وتلفظ بالإسبانية "سيفييّا").

جغرافيا الأندلس

تتضمن منطقة الأندلس عدّة سلاسلة جبلية أهمها سييرا مورينا وجبال بايتيك التي تتكون من جبال سابّايتيك وبينيبايتيك، تفصلها حوض إنترابايتيك. جبال سييرا مورينا في الشمال تفصل منطقة الأندلس عن سهول إكستريمادورا وقشتالة-لامانشا. المنطقة السفلى من الأندلس تقع ضمن منخفضات الوادي الكبير.

تاريخ الأندلس

يمكن القول بأن تاريخ الأندلس بدأ بفتحها على يد طارق بن زياد عام 711م، بعد أن تمكّن مع جيشه المكّون من العرب والبربر من الانتصار على القوط الغربيين بقيادة ملكهم رودريغو في معركة غوادليتي. كان هذا الفتح زمن الدولة الأموية، وبذا اعتبرت الأندلس (كما أسماها العرب) ولاية تابعة للخلافة الأموية وقامت دولة أموية فيها وعاصمتها قرطبة. في غضون عشر سنوات بعد فتحها، كانت معظم أراضي شبه جزيرة إيبيريا (إسبانيا والبرتغال) إسلامية باستثناء مقاطعات صغيرة شمالية. أسس الأمويون في الأندلس حضارة قوية وأقاموا مدناً عديدة أهمها قرطبة وغرناطة وإشبيلية. وازدهرت فيها العمارة والفنون الإسلامية والأدب والصناعات.
حكم الدولة الأموية الأندلسية عشرة حكّام مسلمون، كان عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) أولهم حيث استمرّ حكمه حتى عام 172 هـ، بلغت الحضارة الإسلامية في الأندلس أوجها في عهد عبد الرحمن الناصر لدين الله الذي حكم من عام 300هـ حتى عام 350 هـ. أما آخر الحكام فهو أبو الوليد هشام المؤيد بالله الذي خَلَف أباه الخليفة الحكم المستنصر بالله وكان عمره 12 عاماً بوصاية والدته. شهدت فترة حكمه تراجع سطوة الأمويين، استمر حكمه حتى عام 399هـ حتى خُلع.
بسقوط الأمويين في الأندلس حوالي عام 422هـ، بدأ عصرٌ جديد فيها عُرف بعصر ملوك الطوائف، حيث أسّس كل أمير أندلسي دويلة صغيرة في مدينته وأسرة حاكمة من عائلته، حتى بلغ عدد هذه الأسر عشرين. كانت هذه الدويلات ضعيفة لم يتمكّن حكامها من الدفاع عن أراضيها؛ بمساعدة المرابطين الذي هبّوا لنجدة الأندلسيين من المغرب العربي وقعت معارك عديدة هامّة كمعركة الزلاقة، وما لبث أن استمرّ الوضع بين صمودٍ وفشلٍ وانهيار، فبدأت مدن الأندلس بالسقوط الواحدة تلو الأخرى بيد الإسبان، كان آخرها غرناطة عام 1492.

مدن الأندلس

نشأت في الأندلس عدّة مدن لا يزال معظمها مأهولاً حتى الآن. تشكّل معظم هذه المدن معالم جذب سياحي مهمة في إسبانيا، من هذه المدن: طليلطة (توليدو)، إشبيلية (سفيليا)، غرناطة (غرنادا)، قرطبة (كوردوبا)، روندة (روندا)، مرسية (مورسيا)، مالقة (مالاغا)، جليقة (غالسيا)، سرقسطة (سرغوسا)، بلنسية (فلنسيا)، بلد الوليد (فالادوليد)، وغيرها. فيما يلي بعض المعلومات عن أهم وأشهر مدن الأندلس الإسبانية:

قرطبة

تقع على نهر "الوادي الكبير" في مقاطعة قرطبة. كانت عاصمة الأمويين في الأندلس الأموية في عهد عبد الرحمن الثالث. كانت إحدى أكثر مدن الأندلس ازدهاراً وتفوقت على نظيراتها من مدن أوروبا جمعاء من حيث توسّع وتميّز العمران والمرافق العامة وانتشار العلم. كانت قرطبة من أوائل المدن الإسلامية التي سقطت بيد الإسبان، حيث بدأ ضعفها بسقوط دولة الموحدين بعد معركة العقاب التي وقعت عام 1212 م، ثم ما لبثت أن سقطت عام 1236 م. لا تزال قرطبة اليوم تحتفظ بمعالم مهمة كالمسجد قرطبة الكبير (المسجد الجامع) الذي تحوّل إلى كاثدرائية، وبقايا سور المدينة، والحي اليهودي (خوديريا)، قلعة كالاهورا، وقصر قرطبة؛ ومن الجدير بالذكر أن الحي العربي القديم والحي اليهودي من مواقع التراث العالمي.

غرناطة

تقع بمحاذاة جبال سيرانيفادا، مساحتها 88,02 كيلومتراً مربعاً وهي من أجمل مدن الأندلس. كانت غرناطة من المدن التي أسسها الرومان في منطقة إسبانيا؛ فتحها الأمويون عام 711 ميلادي وأسسوا فيها قلعة غرناطة؛ بزغ نجمها كمدينة مهمة بعد أن بدأت مدن الأندلس الأخرى بالسقوط بيد الإسبان. كانت غرناطة آخر المدن التي استولى عليها الإسبان في الأندلس، حيث سلّمها آخر الخلفاء المسلمين في الأندلس "محمد الثاني" للملكين فرناندو الثالث وإيزابيلا الأولى عام 1492 بموجب معاهدة سمّيت (مرسوم الحمراء). وبسقوط غرناطةن انتهى حكم المسلمين في الأندلس بكل مناطقها في إسبانيا والبرتغال. يعتبر قصر الحمراء أحد أهم المعالم الموجودة حالياً في غرناطة، وهو أحد مواقع التراث العالمي في إسبانيا، ويعتبر من أهم وجهات السواح الأجانب فيها. وفيها أيضاً جنّة العريف بحدائقها المدهشة المجاورة للحمراء، وحيّ البيازين الأندلسي مواجهاً للقصر وهي من أهم اثار المسلمين الباقية في الاندلس.

إشبيلية

عاصمة منطقة الأندلس، وهي إحدى أكبر مدن إسبانيا من حيث عدد السكان، أما مساحتها فتبلغ 140,8 كيلومتراً مربعاً. تقع على ضفاف نهر الوادي الكبير. كان إشبيلية من أهم مدن الأندلس، حيث اتخدها عبد العزيز بن موسى بن نصير عاصمةً له. فقد بنى فيها عبد الرحمن الثاني أسطولاً بحرياً، كما أقام فيها المعتمد بن عباد. من معالمها السياحية المهمّة، الكاتدرائية التي أقيمت على أنقاض مسجدها وهي من أكبر كاتدرائيات العالم، إضافة لمنارة الخيرالدا وقصر الكازار (يعني القصر) الإسلامي.

606 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018