اذهب إلى: تصفح، ابحث

اين توجد جزر المالديف

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 06 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

اين توجد جزر المالديف

جزر المالديف

عُرفت جزر المالديف قديمًا بتسميات متعددة لدى العرب، ومنها ذيبة المهل ومحلديب أيضًا، وهي في الواقع ليست مجرد جُزر فحسب؛ وإنما هي جمهورية معترف بها رسميًا بين دول العالم وتخضع لنظام حكمٍ جمهوري، ويرجع تاريخ تأسيس الجمهورية إلى عام 1965م بعد استقلالها عن بريطانيا، وتنضم جزر المالديف لعضويةِ الكثير من المنظمات الأممية والدولية، ومن أهمها دول الكومنولث ومنظمة التجارة العالمية ومؤسسة التمويل الدولية واليونسكو وتحالف الدول الجزرية الصغيرة وغيرها، وتتخذ من أكبر مدنها مدينة ماليه عاصمةً لها[١]


تعد جزر المالديف موطنًا للتنوع الثقافي الثري، حيث تتعدد فيها الثقافات الدينية واللغوية والتاريخية باختلاف الحضارات التي شهدتها على مر التاريخ، إلا أنها الثقافة السريلانكية والمناطق الجنوبية الهندية هي الأكثر تأثيرًا على البلاد؛ ويعزى السبب في ذلك لاعتبار أن أول استيطان لها قد جاء إليها من هذه المناطق، كما تقترن لغتها بعلاقة وثيقة مع لغات شعوب القارة الهندية، وقد دخل الإسلام إلى ربوعها في أواسط القرن الثاني عشر الميلادي بواسطة التجار المسلمين، وتأثرت المنطقة عن بكرةِ أبيها بالمنطقة العربية بشكل كبير بعد مجيء الإسلام إليها.[٢]

موقع جزر المالديف

توجد جزر المالديف في شمال جنوب المحيط الهندي في قارةِ آسيا، وتمتد مساحتها إلى 298 ألف كم2، وتحتل موقعًا في الجزء الجنوبي الغربي بالنسبةِ لدولتي سريلانكا والهند، كما تمتد حدودها إلى جزيرة ايهافنداهيبولو من الجهة الشمالية، بينما تشغل موقعًا في الجزء الجنوبي بالنسبة لمدينة آدو، ومن الجدير بالذكرِ فإن الجمهورية عبارة عن أرخبيل مؤلف من 26 جزيرة مرجانية رئيسية، وتضم هذه الجزر الرئيسية نحو 1190 جزيرة مرجانية صغيرة وفيما يتعلق بالمناخ فتتأثر المنطقة بالمناخ الاستوائي بحكم مرور خط الاستواء من أراضيها وموقعها على المحيط الهندي، وتعد المنطقة ذات رطوبة عالية، إلا أن درجات الحرارة معتدلة نسبيًا تتفاوت ما بين 24-33 درجة مئوية، وتشهد المنطقة هطولًا مطريًا مرتفعًا نسبيًا يصل إلى 2540 ملم في المناطق الشمالية، بينما تسجل المناطق الجنوبية نحو 3810 ملم سنويًا.[٣]

سكان جزر المالديف

تشير إحصائيات التعداد السكاني لعام 2015م إلى أن عدد سكان جزر المالديف قد تجاوز 341.256 نسمة، وبالرغمِ من قلة عدد سكانها مقارنةً مع الدول الأخرى؛ إلا أنها موطنًا للعديد من الجنسية المتفاوتة وتحديدًا السريلانكية والهندية إلى جانب الجنسيات الأخرى، ويتحدث سكان المالديف اللغة الديفيهي، أما اللغة المستخدمة مع الآخرين فهي اللغة الإنجليزية، كما تستحوذ اللغة العربية على نسبة مرتفعة من الانتشار في المالديف نظرًا لوجود عدد كبير من المسلمين، ويشار إلى أن اللغة المتداولة في التعليم هي اللغة الإسبانية.


تشير المعلومات إلى أن سكان جزر المالديف يتوزعون فقط في 185 جزيرة، بينما تعتبر بقية الجزر غير مأهولة بالسكان، ويقتصر استخدامها فقط للأنشطة الزراعية والسياحية والصناعية.[٤]

النظام البيئي في جزر المالديف

تعتبر المياه الإقليمية لجزر المالديف بمثابةِ نظام بيئي متكامل، وذلك لوجودِ أعداد ضخمة من الكائنات الحية فيها، إذ يستقر في مياهها نحو 1100 نوع من الأسماك، بينما تنتشر في قيعان المياه الشعاب المرجانية الملونة بواقع 187 نوع على الأقل، و83 نوع من شوكيات الجلد، بالإضافة إلى 21 نوع ونوع من الحيتان والدلافين، ولم يقتصر الأمر على ذلك بل تعيش 5 أنواع من السلاحف البحرية في مياهها أيضًا إلى جانب أنواع متعددة من القشريات.[٥]

اقتصاد جزر المالديف

عاشت جزر المالديف بحالةٍ من الانكماش الاقتصادي بعد أن ألحق تسونامي الدمار الشامل بها؛ إذ ترك خلفه 100 قتيل وأكثر من 12 ألف مشرّد على الأقل، وقد لحق الدمار بالممتلكات أيضًا بخسارةٍ فاقت 400 مليون دولار، ولم يكن اقتصاد جزر المالديف قبل تاريخ قدوم تسونامي المشؤوم على المنطقة، حيث تشتهر المنطقة منذ القدم بأنها موطنًا ثريًا بالعنبر وجوز الهند وأسماك المالديف والأصداف وغيرها، ويعد قطاع الثروة السمكية وصيدها هو القطاع الثاني من حيث التأثير في الدخل القومي للبلاد، أما المرتبة الأولى فهي من نصيب القطاع السياحي.


تمكن اقتصاد جزر المالديف بالتعافي تدريجيًا في عام 2006م، وذلك بعد أن ازدهر القطاع السياحي في البلاد بشكلٍ كبير، وجاء ذلك بعد قيام الدولة بالإصلاحات الكبيرة للبنية التحتية وتطويرها، ولوحظ التطور في ذلك العام بعد أن سجلت نموًا اقتصاديًا بنسبة 18%، ومع حلول عام 2007م تحوّلت جزر المالديف لتصبح الدولة الأولى بين دول جنوب آسيا من حيث الناتج الفردي المحلي، وبناءًا على التطورات الأخيرة فقد أصبح قطاع السياحة المصدر الرئيسي للعملة والمساهم الأول في رفد الناتج المحلي الإجمالي.[٦]

السياحة في جزر المالديف

يقترن ذكر جزر المالديف بشكلٍ وثيق بالرحلات السياحية، فهي وجهة سياحية، ويعود ازدهار القطاع السياحي وتطوره في جزر المالديف إلى تفردّها بين مثيلاتها الطبيعة الغنّاء والجزر النائية بالإضافة إلى وفرة الثروة السمكية والشواطئ الخلابة، لذلك يتجه إليها عشاق الاستجمام والهدوء كثيرًا، كما تفتح الأفق أمام السائح للتمتع بالآلاف من الجزر المرجانية المتناشرة قبالة السواحل الجنوبية الغربية لشبه القارة الهندية.[٧]

معلومات عامة عن جزر المالديف

تاليًا بعض المعلومات العامة والهامة عن جمهورية جزر المالديف، ومن أهمها [٨]:

  • بالرغم من الشهرة الواسعة التي تتمتع بها جزر المالديف في عالم السياحة، إلا أن السياح يتوجهون إلى 87 جزيرة فقط من أصل 1190 جزيرة، حيث تتوفر في هذه الجزر المنتجعات السياحية ومختلف وسائل الراحة والرفاهية.
  • تتصدر شواطئ جزر المالديف المرتبة الأولى بين شواطئ العالم من حيث النقاء والجمال، فهي موطن لأعداد ضخمة من الكائنات الحية البحرية.
  • تشهد جزر المالديف ظاهرة الإشعاع الضوئي التي تعتبر من الظواهر الطبيعية النادرة، لذلك يتوافد السياح لمشاهدتها ليلًا في المناطق الساحلية، حيث تظهر الشواطئ وكأنها مليئة بالنجوم الزرقاء المضيئة عن حواف المياه، ويكمن تفسير هذه الظاهرة بحدوث تفاعل كيميائي كبير بين الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في المياه بالتزامنِ مع ارتفاع نسبة الأكسجين.
  • تعد دولة جزر المالديف الدولة الأصغر بين دول قارة آسيا من حيث التعداد السكاني.
  • لا يتجاوز ارتفاع الغالبية العظمى من الجزر عن 1.5 كم فوق مستوى سطح البحر، لذلك فإنها تعتبر أدنى دولة من سطح البحر.

المراجع

265 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018