اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث تلوث البيئة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 06 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

بحث تلوث البيئة

تلوث البيئة

يقصد بمصطلح تلوث البيئة بأنه دخول مكوّن أو جسم غريب إلى عناصر النظام البيئي ويتسبب باختلالٍ فيه في حال تواجده بنسبة تفوق الحد المقبول نسبيًا، فيترتب على ذلك اضطرابًا بيئيًا يظهر أثره على الكائنات الحية المقيمة في ذلك النظام، وتتفاوت مسببات تلوث البيئة وفقًا لمصدرها[١].


من الجدير بالذكرِ أن تلوث البيئة كارثة تهدد حياة الكائنات الحية وفقًا لمدى تفاقمها، ويمكن استخلاص ذلك من اعتبار ذلك تدهورًا واضطرابًا في البيئة على هامشِ وجود خلل ما في تحقيق التوافق بين عناصر البيئة ومكوناتها؛ فيترتب على ذلك عجز البيئة عن القيام بالمهام الموكولة إليها طبيعيًا، وتُوجه أصابع الاتهام في حدوث التلوث إلى الإنسان بالدرجة الأولى باعتباره المحرك الرئيسي للأنشطة في البيئة في مختلف الميادين.

أنواع تلوث البيئة

تنشطر أنواع تلوث البيئة لعدةِ تصنيفات، وهي:

  • حسب طبيعة الملوث: يتم تصنيف التلوث البيئي وفقًا لطبيعة أو نوع المادة المتسببة في حدوثه، وتنقسم إلى:
  1. تلوث كيميائي، وتكون المواد الكيميائية التي يصنعها الإنسان هي المسبب الرئيسي لحدوث التلوث، وغالبًا ما تكون مستخدمة في أغراض خاصة كزيوت السيارات والصناعات الكيميائية وغيرها، ويحدث التلوث الكيميائي في الماء والهواء والغذاء وكل ما يمكن أن تصل إليه.
  2. تلوث إشعاعي، يحدث هذا النوع في أعقاب تسلل مواد مشعة ووصولها إلى عنصر من عناصر النظام البيئي الرئيسية، ويعد الأكثر خطورة على الإطلاق في الوقت الحالي نظرًا لعدم إمكانية ضبطه قبل تفاقمه.
  3. التلوث البيولوجي، ويعرف أيضًا بالتلوث الحيوي، ويشار به إلى انخراط كائنات حية غريبة في وسط بيئي غير مألوف لها، كوجود البكتيريا والفطريات بكميات كبيرة في التربة والماء مثلًا، ويترتب على ذلك إصابة الإنسان بالأمراض بشكل كبير.
  4. التلوث الضوضائي، ويصنف ضمن أنواع تلوث البيئة الخطيرة نسبيًا، ومن أبرز أنواعها ضوضاء الطائرات والطريق والسونار وغيرها، ويترتب على ذلك الأرق المزمن والضغوطات والانهيارات النفسية والتلف في السمع وغيرها.
  5. تلوث حراري، يترتب حدوث هذا النوع على هامشِ حدوث تغير ملموس في درجات الحرارة الخاصة بالمسطحات المائية بمختلف أشكالها في أعقابِ الأنشطة الإنسانية.
  6. التلوث الضوئي، يأتي هذا النوع نتيجة فرط الإضاءة في رقعة جغرافية ما.
  7. تلوث بصري.
  8. تلوث هوائي، يعود بالضرر الجسيم على كافة الكائنات الحية الموجودة في نظام بيئي ما، ومن الممكن أن يفتك بصحتهم وحياتهم ويعد خطير جدًا.
  • حسب مصادر التلوث:
  1. التلوث الطبيعي: يرتكز هذا النوع من التلوث على ظواهر طبيعية بحتة دون أي تدخل من العنصر البشري بها، ومن أبرز مسببات التلوث الطبيعي: البراكين العواصف والزوابع الرملية والصواعق وغيرها، فيظهر الأثر جليًا على تلف المزروعات والمحاصيل بشكل كبير، ويعتبر هذا النوع صعب التحكم به قطعيًا نظرًا لاعتبارها أمور خارجة عن سيطرة الإنسان.
  2. التلوث الصناعي: تقع مسؤولية حدوث التلوث الصناعي على كاهل الإنسان بفعل ما يقوم به من أنشطة في حياته اليومية بغض النظر عما إذا كانت ترفيهية أو خدمية أو صناعية، وبالتزامنِ مع تفاقم استخدام الإنسان لهذه الممارسات فقد ازدادت وتيرة تلوث البيئة بشكلٍ ملحوظ وتحديدًا مع ازدياد مظاهر التقنية والرفاهية في المجتمعات، وتتفاوت شدة التلوث الصناعي وفقًا لعدةِ عوامل وهي الفترة الزمنية ودرجة التركيز ودرجة السمية وغيرها.
  • حسب النطاق الجغرافي: #التلوث المحلي، ويكون تأثير التلوث البيئي في هذه الحالة محصورًا في رقعة جغرافية أو إقليمية محددة، ومن الأمثلة عليها التلوثات الصادرة عن المناجم والمصانع والبراكين قصيرة المدى.
  1. التلوث بعيد المدى، ويكون التلوث هذا متعمدًا أو عضويًا بشكل عام، كما يمكن أن يكون ذات مصادر طبيعية بشكلٍ كلي أو جزئي، وتنقسم أنواعه إلى تلوث عبر الحدود ذو الاتجاه الأول والآخر ذو اتجاهين، ويظهر أثره على البيئتين المائية والهوائية على وجه الخصوص.
  2. حسب البيئة المُلوَثة: ويُدرج تحتها كل من الأنواع التالية:
  • تلوث الهواء.
  • تلوث التربة.
  • تلوث الماء.

أضرار تلوث البيئة

يترتب على تلوث البيئة أخطارًا تتفاوت ما بين جسيمة وبسيطة، ومن أبرز الأضرار الشائعة:

  • القضاء على الكائنات الحية بمختلف أنواعها في البيئة الملوثة وفقًا لدرجة خطورة التلوث الحاصل.
  • التسبب بالكثير من الأمراض التي تنهك صحة الإنسان، ومن أبرزها الأمراض التنفسية والقلبية.
  • إزهاق الأرواح، حيث لقت أكثر من 14000 روح حتفها نتيجة تلوث المياه في الدول النامية.
  • فقدان السمع.
  • فرط ضغط الدم.
  • حدوث الأمطار الحمضية نتيجة انخفاض الرقم الهيدروجيني على هامشِ تسرب أكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون إلى البيئة.
  • تحول المحيطات إلى بيئة حمضية، وبالتالي القضاء على الأحياء البحرية.
  • ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • اضطراب التنوع البيولوجي في بيئة ما.
  • ازدياد مشكلة نضوب طبقة الأوزون واتساعِ ثقبها.
  • اتساع رقعة التصحر على حساب الأراضي الزراعية.
  • اختلال درجات الحرارة وحدوث تغير في المناخ.

مكافحة تلوث البيئة

فيما يلي بعض الطرق المتبعة في التقليل من مشكلة تلوث البيئة، وهي:

  1. ضرورة تثقيف الإنسان وتوعيته بمدى أهمية البيئة المحيطة به والحفاظ عليها آمنة من التلوث.
  2. تقييد تراخيص ممارسة الأنشطة الصناعية الخطيرة التي تلحق الدمار بالبيئة.
  3. ترحيل الصناعات الملوثة إلى مناطق نائية بعيدًا عن التجمعات السكانية والمناطق الزراعية.
  4. العمل الدؤوب في تطوير طرق مكافحة تلوث الهواء.
  5. اتباع أكثر الطرق تقدمًا في التخلص من الفضلات والنفايات، ومنع حرقها.
  6. زيادة رقعة الغطاء النباتي للحد من مشكلة التلوث البيئي.
  7. الحث على إجراء الكشف الدوري للمركبات نظرًا لاعتبار الأدخنة والعوادم المنبثقة عنها من أكثر مسببات تلوث الهواء والبيئة.
  8. الاعتماد على الغاز الطبيعي عوضًا عن مصادر الطاقة الحرارية، وذلك لاعتباره خاليًا من الرصاص والكبريت.
  9. ضرورة علاج مشاكل التلوث النفطي.
  10. إنشاء المحميات البحرية والحفاظ على حياة الكائنات البحرية النادرة.
  11. التشجيع على استخدام المبيدات العضوية بدلًا عن الكيميائية.

المراجع

213 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018