اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث علاج البطالة في المجتمع

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب شيماء الرشيد

بحث علاج البطالة في المجتمع

البطالة وأسبابها

تنتج البطالة من الاكتفاء بموقع المستهلك لكل ما يتم إنتاجه من منتجات زراعية وصناعية وتكنولوجية، دون العمل على التحول إلى موقع المنتج والمصدّر، وهو الأمر الذي يزيد من الحاجات المادية للأفراد لمواكبة المجتمع الاستهلاكي الذي يعيشون فيه من جهة، ويقلل فرص العمل التي ترتبط بالإنتاج والابتكار والتصنيع من جهة أخرى.

علاج البطالة في المجتمع

  • استثمار طاقة الشباب العاطلين عن العمل، وتوظيفهم في المشروعات الناشئة التي لا تملك رأس المال الكافي لتوظيف أصحاب الشهادات العليا والخبرات، كما يمكن تقديم دورات تدريبية متعلقة بهذه الفئة، تُعلّم مهارات مثل كتابة السيرة الذاتية، واجتياز مقابلات العمل، والعمل عن طريق الانترنت، وغيرها، ومن الأمثلة على ذلك شركات ومواقع التوظيف، والتي تقوم بالتوفيق بين الراغبين في العمل وأصحاب العمل مقابل نسبة من المرتب المستحق.
  • إنعاش مجتمعات القرى والمدن الصغيرة، ونقل أفكار تجارية وسكنية وتنموية إليها من العواصم والمدن الكبيرة، ومثل هذه المشروعات إضافة إلى أرباحها المضمونة، فإنها تساهم في جعل القرى والمدن الصغيرة أكثر قدرة على تحقيق طموحات أبنائها، واستبقائهم للعمل فيها بعد إكمال تعليمهم واكتسابهم للخبرات، وتساهم في تقليل الضغط السكاني على المدن الكبيرة، وما يتبعه من مشكلات تلوث البيئة وارتفاع معدلات البطالة والجريمة وغيرها.
  • استثمار الثقافة المحلية كمصدر للدخل، فما يعرفه أبناء البلاد عن تاريخها وعاداتها وثقافتها هو ثروة معرفية، يمكن الاستفادة منها في مشروعات تقوم على بيع المصنوعات اليدوية، واكتشاف الفوائد الصحية والعلاجية للأعشاب والمشروبات المحلية، وصناعة الأدوية والعطور المعتمدة على النباتات الطبية والعطرية المحلية، وكتابة المقالات التعريفية، وإعداد الأفلام الوثائقية، وتحرير الأخبار المحلية، وتوثيق المناسبات الاجتماعية، وتأليف الروايات التي تصف هذه البيئات وتحدياتها وطبيعة الحياة فيها.
  • الهجرة العكسية للمدن الصغيرة بدلاً من العواصم والمدن الكبرى، حيث تزداد فرص الحصول على وظائف حكومية وخدمية في المدن الصغيرة، لقلة المؤهلين للعمل في هذه الوظائف وقلة الراغبين فيها، إضافة إلى سهولة الحياة وخلوها من الملوثات البيئية، واحتفاظها بالعادات الأصيلة كالترابط الاجتماعي والتعاون، وجميعها أمور تعود على الفرد بالنفع صحياً ونفسياً واجتماعياً، كما تساعد قلة المصروفات في التنقل والعيش في المساعدة على عيش حياة كريمة بدخل أقل، وتوفير بعض الدخل للاستثمار أو تأمين المستقبل.
  • فتح أسواق جديدة وإدخال تقنيات لم تُطرح من قبل للمستهلك المحلي، مثل استيراد مولدات الطاقة الشمسية، والترويج لاستخدامها بديلاً عن الطاقة الكهربائية، وطرح منقيات مياه الشرب كبديل لشراء المياه المعدنية، وغيرها، ويساعد وجود الانترنت في الوصول للأفكار الجديدة والتقنيات المتقدمة، ونقلها للبيئات التي لم ما زالت تعتمد على طرق قديمة ومستهلكة للوقت والجهد.
  • الاتجاه نحو الصناعات الصديقة للبيئة، فالتشريعات في مختلف الدول تتجه للحد من المنتجات التي لا تتحلل عضوياً، وتتسبب مخلفاتها في الإضرار بالبيئة وبصحة الإنسان، لذلك يعتبر العمل في مشروعات ذات علاقة بالمنتجات الصديقة للبيئة سوقاً مهماً ومتجدداً، فمشروعات تقديم خدمات مثل عربات جمع النفايات، وتنظيف الأحياء، تعتبر من المشروعات التي لا تتراجع أسواقها، ويوجد توجه عالمي لمشروعات إعادة تدوير النفايات، وإنتاج السماد العضوي الذي يمتاز على الأسمدة الكيميائية بقلة تكلفته وخلوه من المضار الصحية، ومشروعات معالجة مياه الصرف الصحي لتوفير الموارد المائية للغابات، وما فيها من أشجار منتجة للأخشاب.
  • الانتاج المحلي للمنتجات التي يتم استيرادها بمبالغ كبيرة، كالأخشاب، والمعادن، والمزروعات وغيرها، فمثل هذا الأعمال تحقق نتائج مهمة على مستوى الدول واقتصادها، وليس على المستوى الفردي فحسب، كما أنها تقلل السعر الذي يدفعه المستهلك مقابل السلعة، مما يجعل المنتج المحلي مؤهلاً وبقوة لمنافسة نظيره المستورد من الخارج.
  • تبني روح الحماس والرغبة في مستقبل أفضل بدلاً من الاستسلام للإحباط والسلبية، فالنظرة التشاؤمية للحياة تقلل من القدرة على رؤية الفرص والاستفادة منها، وتزيد من خطر القلق والاكتئاب والأمراض الجسدية ذات المنشأ النفسي.
  • تطبيق نموذج الدول الصناعية التي تتحول قرية كاملة فيها إلى مصنع كبير، يعمل فيه جميع سكان القرية، ويتحول هذا المصنع إلى ماركة عالمية تُصدّر إلى جميع دول العالم، ويصبح أحد مخرجاته بناء مساكن أهل القرية، ومدارسهم، ومستشفياتهم، على أحدث مستوىً نظير عملهم في المصنع، وبعض المشروعات القروية مثل تقطيع الخضروات والفواكه وتنظيفها وتغليفها وتجميدها، لا ترقى إلى مستوى مصانع ضخمة، لكنها تظل تحمل الفكرة ذاتها، أن يتشارك الجميع في إنتاج محدد، يتبادلون فيه المعرفة والخبرات ويتقنونه، يحققون من خلاله حياة كريمة، ويورثونه لأبنائهم.
  • العمل على تحويل المشروعات البحثية، وبراءات الاختراع، وأفكار الكتاب والباحثين؛ إلى مشروعات إنتاجية على أرض الواقع، فالكثير من الأبحاث المهمة التي تتم مناقشتها وإجازتها في الجامعات، تظل حبراً على ورق دون أن تجد طريقها إلى التطبيق، رغم قدرتها على إحداث تغيير حقيقي في حال تنفيذها.
  • الاستفادة من البواقي الزراعية مثل سيقان المنتجات الزراعية، والأوراق، وجريد النخل وليفه، وقشور الثمار وأنويتها وغيرها في إنتاج صناعي، يجمع ما بين العراقة والإيفاء باحتياجات معينة كتصنيع الأثاث، حيث يمتاز الابتكار المتعلق باستخدام هذه البواقي بأن تكلفة المادة الخام التي يتكون منها هي صفر، لأن هذه المخلفات عادة ما تُحرق لعدم وجود فائدة منها، وهذه المشروعات صديقة للبيئة، فالحصول على البواقي الزراعية لا يتم من خلال طرق مدمرة للبيئة كما في الصناعات الأخرى، وتعتمد في نموها على الطاقة الشمسية دون احتياج لأنواع أخرى من الطاقة الكهربائية أو الحرارية، كما أنها من خلال نموها تعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتوفير الأكسجين وتلطيف الجو وتقليل الأتربة، ثم إنها في مرحلة التحلل تتحلل طبيعياً وتتحول إلى سماد أو وقود، لذلك أصبحت محل اهتمام الكثير من الباحثين وأصحاب المشروعات الصغيرة حول العالم.

المرجع

تأملات في التنمية، أ. د. حامد الموصلي، نشر مؤسسة هنداوي للتعليم والثقافة

209 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018