اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن الألياف البصرية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 30 / 03 / 2019
الكاتب محمد الزبيدي

بحث عن الألياف البصرية

بحث عن الألياف البصرية

الألياف الضوئية أو البصرية (بالإنجليزية: Fiber Optics)، هي تقنية جديدة في عالم الاتصالات والشبكات، أتاحت للعالم نقل المعلومات والبيانات مسافات طويلة وبسرعة كبيرة جداً، ونسبة فقدان أقل للمعلومات والبيانات المنقولة، وفي ظل هذا التطور الهائل الذي يشهده العالم في مجالي الاتصالات والانترنت فإن الألياف الضوئية أصبحت محط اهتمام كبير، وأصبحت هي الخيار الأول لنقل البيانات في مختلف المجالات التي تتطلب سرعة وأداءً عالياً في نقل البيانات.

ما هي الألياف البصرية

الألياف البصرية هي عبارة عن ألياف زجاجية شفافة مصنعة من الزجاج النقي، وفي بعض الأحيان تكون مصنعة من البلاستيك، ويكون قطرها أكبر بقليل من قطر شعر الإنسان، أي أنها تكاد لا ترى نظراً للونها الشفاف وقطرها الصغير جداً، وتستخدم الألياف البصرية في نقل البيانات والمعلومات لمسافات كبيرة وبسرعة أكبر من الكابلات التقليدية، كما تتميز الألياف البصرية بممانعتها القوية ضد التداخلات الإلكترو مغناطيسية التي من الممكن أن تؤثر على فاعليتها وأدائها.

وتقسم الألياف البصرية المستخدمة حالياً إلى نوعين رئيسين هما: متعددة الأوضاع أو الأطوار (بالإنجليزية: Multi-mode) أو أحادية الأوضاع أو الأطوار (بالإنجليزية: Single-Mode)، ولكل منها استخداماته الخاصة، فالألياف البصرية أحادية الأطوار تستخدم في نقل البينات للمسافات الطويلة جداً، نظراً لقطرها الصغير جداً، لكن قوة الإشارة لا تكون قوية جداً مثلما تكون في الألياف البصرية متعددة الأطوار، ويكون مصدر الضوء في الألياف البصرية الأحادية هو الليزر في غالب الأحيان، ويكون ثمنها باهظاً نوعاً ما لأنها تتطلب حساسية ودقة عالية في صنعها نظرا لمميزاتها الخاصة، في حين أن الألياف البصرية متعددة الأطوار تستخدم لنقل الإشارة أو البيانات لمسافات أقصر، ومن الممكن في هذا النوع أن ترتد الإشارة أبضاً عبر نفس السلك المستخدم، أي أنها ترسل وتستقبل في نفس الوقت، لكن احتمال فقدان الإشارة أكبر في هذا النوع، ويستخدم الـ(LED) كمصدر للضوء في الألياف البصرية متعددة الأطوار، وهي أرخص ثمناً من الألياف الأحادية.


ويتكون كيبل أو سلك الألياف البصرية من:

  1. الجزء الرئيسي (بالإنجليزية: Core) وهو عبارة عن زجاج رفيع جداً في مركز السلك، وينتقل الضوء عبره.
  2. الغلاف (بالإنجليزية: Cladding) وهي المادة التي تغلف السلك من الخارج لحمايته، وتقوم بعكس الضوء إلى الجزء الرئيسي.
  3. طلاء عازل (بالإنجليزية: Buffer coating) وهو طلاء بلاستيكي وظيفته حماية الألياف البصرية من التلف والمؤثرات الخارجية.

تاريخ تطور الألياف البصرية

يعود تاريخ اكتشاف الألياف البصرية أو التقنية الخاصة بها في نقل البيانات إلى عام 1870، عندما قام العالم الإيرلندي تيندال بتشكيل سيل مائي يتجه من وعاء إلى وعاء آخر، واستخدم مصدراً للضوء في تجربته، لإثبات أن الضوء يستخدم انعكاساً داخلياً ليتبع مساراً معيناً، وقد استنتج تيندال من تجربته هذ أن سلوك الضوء هو تتبع المسار المتعرج للماء داخل الممر المنحني له. وفي عام 1880 أي بعد تجربة تيندل بعشر سنوات، قام العالم ويلنغ بإطلاق تجربته التي أسماها "ضوء الأنابيب"، وقد استخدم ويلنغ أنابيب من المرايا لكنها لم تكن فاعلية ومجدية في ذلك الوقت لذا لم تتطور هذ1ه التجربة وأصبحت تذكر فقط لأجل سرد تاريخ الألياف البصرية.

وفي منتصف القرن العشرين، قام برايان أوبراين وتاريند كاباني باختراع الفايبرسكوب، الذي يقوم بنقل الصور بواسطة الألياف الزجاجية في لندن، واستمرت تقنية الألياف البصرية التطور مع مرور الزمن، وفي عام 1977 قامت شركة يابانية تسمى "نيبون تلغراف وتلفون" بتطوير تقنية خاصة بالألياف البصرية تحد من نسبة فقدان الإشارة عبر الألياف البصرية، وتبعها بعد ذلك الجيش الأميركي بعد أن قامت البحرية الأميركية باستخدام الألياف البصرية لتركيب هاتف على متن بارجة حربية في عام 1976، ومن ثم أخذت هذه التقنية في التطور إلى أن وصلت إلى ما هي عليه الآن من سرعة عالية جداً في نقل البيانات، ومسافات أطول في البث، فقد أصبحت تستخدم وبكثرة هذه الأيام في توصيل إنترنت عالي السرعة إلى المنازل والشركات والمؤسسات المختلفة.

استخدامات الألياف البصرية

تُعدّ المجالات التي من الممكن أن يتم استخدام الألياف البصرية فيها كثيرة ومتنوعة، فهي تستخدم في الاتصالات، وفي الإنترنت، وفي المجالات العسكرية بشكل كبير أيضاً، ومن المجالات التي تستخدم فيها تقنية الألياف البصرية ما يلي:

  • شبكات الحاسوب (بالإنجليزية: Computer Networks): تستخدم الألياف البصرية في بناء شبكات الحاسوب نظراً لما تقدمه من حلول واسعة وعملية جداً، من سرعة عالية في نقل البينات، وحجم البيانات الكبير الذي من الممكن نقله عبر وسائط النقل البصرية، كما أنها تتميز بأنها أقل فقدان للإشارة، ولا تتأثر كثيراً بالمؤثرات الخارجية التي من الممكن أن تؤثر على قوة الإشارة أو البيانات المنقولة عبرها.
  • الإذاعة ومحطات البث التلفزيوني: أصبحت الألياف البصرية جزءاً رئيسياً في هذا المجال نظراً لقوتها وممانعتها بفقدان الإشارة وتأثرها بالمؤثرات الخارجية كما تم ذكره سابقاً، لذا فإنها أصبحت الخيار الأول في هذا المجال.
  • الطب: أصبحت الألياف البصرية مستخدمة بشكل متقدم للغاية في مجال الطب، فقد أصبح من الممكن إدخال الألياف البصرية إلى جسم المريض عن طريق استخدام ألياف بصرية رفيعة جداً وتثبيت كاميرات دقيقة عليها في مجال تنظير المعدة، وغيرها من العمليات التي تحتاج هذا النوع من التدخل.
  • المجال العسكري: نظراً للتطور التكنولوجي الهائل في هذا الوقت، أصبحت المجالات العسكرية تتطلب الكثير من السرعة والأداء الثابت والعالي، لذا أصبحت الألياف البصرية مستخدمة بشكل كبير وواسع جداً في هذا النوع من المجالات لتوفير السرعة والبث الثابت للإشارة، ومسافات أكبر في نقل البيانات.
695 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018