اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن الدولة العثمانية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 03 / 2019
الكاتب Doaa Jamal

بحث عن الدولة العثمانية

بحث عن الدولة العثمانية

الدولة العثمانية هي دولة إسلامية حكمت مدة تزيد عن ستة قرون، وهي دولة متسعة امتد نفوذها إلى القارات الثلاث، آسيا، وأفريقيا وأوروبا، أما حُكامها فقد كانوا أكثر من ثلاثين حاكماً تعاقبوا عليها من الأسرة العثمانية، وبذلك تكون الدولة العثمانية من أطول الدول الإسلامية حُكماً على مرّ التاريخ، وتعد هذه الدولة إحدى دول العالم التي كان لها تأثيرها الكبير في التاريخ الإنساني بشكل عام وفي التاريخ الإسلامي بشكل خاص، وقد ظهرت في العصور الوسطى على الحدود القائمة بين العالم الإسلامي وأوروبا، وكانت إحدى الحدود التي تفصل العالم الإسلامي عن المسيحي، ومن ثم بدأت تتسع في آسيا الصغرى وقويت شوكتها حتى أصبحت قوة عظيمة لها قيمتها ووزنها، واستمرت في النمو والتطور حتى أصبح لها شهرة وشأن عظيمين في العصر الحديث.

نشأة الدولة العثمانية

يرجع العثمانيون في أصلهم إلى عشائر الغز التركية والقبائل التابعة لها والتي كانت تسكن بلاد ما وراء النهر وهي تركستان، وقد هاجرت هذه القبائل من موطنها في آسيا الوسطى إلى آسيا الصغرى غرباً، وقيل في هجرتها أنها خرجت بحثاً عن سُبل العيش، كما قيل أيضاً أنها خرجت بسبب ضربات المغول المتلاحقة، وتقول أغلب المصادر التاريخية أن أصل العثمانيين يرجع إلى جدهم الأعلى سُليمان شاه الذي انتمى إلى عشيرة اسمها قابي ألب، وعندما مات انقسمت أسرته إلى جزأين، عاد الجزء الأول إلى موطنه الأصلي، أما الجزء الآخر استوطن في بلاد الأناضول بقيادة أرطغرل وهو مؤسس الأسرة العثمانية في منطقة الأناضول، حيث إن أرطغرل ما إن وصل إلى أرض الروم السلاجقة حتى وجد قتالاً شرساً بين المسلمين والبيزنطيين وكان القتال يميل إلى جهة البيزنطيين فهبّ إلى نجدة المسلمين بالرغم من أنه لم يكن مسلماً حينها، فقاتل البيزنطيين هو وقبائله وساندوا جيش علاء الدين حتى انتصر، وعندها قدّر لهم علاء الدين ذلك وأعطاهم قطعة من الأرض ليعيشوا عليها ويسكنوها تُعرف باسم سكوت أو سكودا، وقد كانت هذه عادة من عادات السلاجقة.


وبعد وفاة أرطغرل أخذ ابنه عثمان وهو أكبر أبنائه مكانه، وبدأ بالحصول على امتيازات عدة من السلطان علاء الدين وخاصة بعد أن فتح قلعة قرة حصار، وأصبح يُطلق عليه لقب البيك، كما منحه السلطان جميع الأراضي والقلاع التي فتحها، وأجاز له أن يضرب العملة، وذكره في خطبة الجمعة، وقد اتخذ عثمان قرة حصار مقراً له، وبعد وفاة السلطان علاء الدين اجتمع رؤساء القبائل واختاروا عثمان خليفة لهم جميعاً وعندها استأثر بالأراضي المتاحة ولقب نفسه بادي شاه، وبدأ بتوسيع دولته مستغلاً الإهمال والفوضى الواقعين عند البيزنطيين في بلاد الأناضول، وكان من أوائل المدن التي احتلها بورصة، ونيقيا، ونيقوميديا، وبعد وفاة عثمان بن أرطغرل أخذ خلفاؤه من بعده على عاتقهم أن يُجاهدوا البيزنطيين وأن يتوسعوا في أوروبا، وبالفعل فتحوا مناطق كثيرة منها حتى وصلوا القسطنطينية وفتحوها وأطلقوا عليها اسم إسلام بول أو مدينة الإسلام والذي أصبح فيما بعد اسطنبول.


وقد تأسست الدولة العثمانية في 699هـ وانهارت في 1342هـ، وبذلك تكون قد بقيت شامخة ستة قرون، ويقسم المؤرخون تاريخها إلى عصرين هما عصر القوة والذي يبدأ منذ تأسيسها وينتهي بنهاية حكم سليمان القانوني في 974هـ، أما عصر الضعف فيبدأ من وفاة سليمان القانوني وبداية عهد سليم الثاني في 974هـ وحتى سقوط الدولة، ويُمكن القول أن عثمان كان قد أسس دولة صغيرة مساحتها 16,000كم2 فقط، ولكنّها بتقوى الله والجهاد في سبيله اتسعت لتشتمل على آسيا الصغرى بأكملها، والبلقان وغالبية أراضي أوروبا الشرقية، ويعتبر بعض المؤرخون أورخان المؤسس الحقيقي للدولة العثمانية حيث إنه من سنّ الدستور، وقسّم السلطات، ونظّم الدولة سياسياً، وإدارياً واقتصادياً، والجدير بالذكر عثمان بن أرطغرل كان أول من انتسب إلى الإسلام من أمراء قومه، ولذلك انتسب إليه جميع خلفاء الدولة من بعده وعُرفوا بالعثمانيين، عزة بالإسلام وفخراً لا تعصُباً.

سلاطين الدولة العثمانية

وفيما يأتي أسماء السلاطين الذين تعاقبوا على حكم الدولة العثمانية والفترة التي حكم فيها كل منهم:

اسم السلطان فترة حكمه
عثمان بن أرطغرل 687-726هـ
أورخان غازي بن عثمان 726-761هـ
مراد الأول بن أورخان 761-791هـ
بايزيد الأول بن مراد دخان 791-805هـ
محمد جلبي الأول بن بايزيد 816-824هـ
مراد خان الثاني بن محمد جلبي 824-855هـ
محمد بن مراد الثاني أو محمد الفاتح 855-886هـ
بايزيد الثاني بن محمد الفاتح 886-918هـ
سليم بن بايزيد الأول 918-926هـ
سليمان بن سليم الأول أو سليمان القانوني 926-974هـ
سليم الثاني بن سليمان القانوني 974-982هـ
مراد خان الثالث بن سليم الثاني 982-1003هـ
محمد الثالث بن مراد الثالث 1003-1012هـ
أحمد الأول بن محمد الثالث 1012-1026هـ
مصطفى الأول بن محمد الثالث 1026-1027هـ
عثمان الثاني بن أحمد الأول 1027-1031هـ
مصطفى الأول بن محمد الثالث 1031-1032هـ
مراد الرابع بن أحمد الأول 1032-1049هـ
إبراهيم بن أحمد الأول 1049-1058هـ
محمد الرابع بن إبراهيم 1058-1099هـ
سليمان الثاني بن إبراهيم 1099-1102هـ
أحمد الثاني بن إبراهيم 1102-1106هـ
مصطفى الثاني بن محمد الرابع 1106-1115هـ
أحمد الثالث بن محمد الرابع 1115-1143هـ
محمود الأول بن مصطفى الثاني 1143-1168هـ
عثمان خان الثالث بن مصطفى الثاني 1168-1171هـ
مصطفى خان الثالث بن أحمد الثالث 1171-1187هـ
عبد الحميد الأول بن أحمد الثالث 1187-1203هـ
سليم الثالث بن مصطفى الثالث 1203-1222هـ
مصطفى الرابع بن عبد الحميد الأول 1222-1223هـ
محمود الثاني بن عبد الحميد الأول 1223-1255هـ
عبدالمجيد بن محمود الثاني 1255-1277هـ
عبد العزيز بن محمود الثاني 1277-1293هـ
مراد الخامس بن عبدالمجيد خان 1293هـ
عبد الحميد الثاني بن عبدالمجيد 1293-1328هـ
محمد رشاد بن عبدالمجيد خان 1328-1337هـ
محمد وحيدالدين بن عبدالمجيد 1337-1340هـ
عبدالمجيد الثاني بن عبدالعزيز 1340-1342هـ

نهاية الدولة العثمانية

تعاقب الحُكام على الدولة العثمانية وكان لكل منهم بصمته وأعماله، فمنهم من رفع الدولة العثمانية وطوّرها وحرص على بقائها شامخة في وجه أعدائها، ومنهم من أغرقها في الديون ولم يتسم حُكمه بالحكمة ليأتي من بعده حكام آخرين ينقذونها من الانهيار، وهكذا إلى أن وصل الحكم إلى السلطان عبد المجيد الثاني آخر خلفائها، حيث نشطَ في عهده مصطفى كمال أتاتورك، وهو رجل يُرجّح أغلب المؤرخون أنه كان من يهود الدونمة، وقد كانت له أفعالاً خسيسة كثيرة، وكان من أشد أعداء الإسلام بالرغم من ادّعائه بأنه من المسلمين، كما كان عضواً في جمعية الاتحاد والترقي، وكان مدعوماً من الحلفاء الذين رفعوا شأنه وأطلقوا له العنان، فأخذ يُناهض الحكومة العثمانية ويفرض الشروط القاسية عليها، وقد ضيّق الخناق على السلطان، وبالرغم من وجود العثمانيين حوله إلّا أن كمال أتاتورك صد بقوة كل من وقف في وجهه حتى أعلن إلغاء الخلافة العثمانية وقيام جمهورية تركيا، وكان هذا إلغاءً للخلافة الإسلامية أيضاً، حيث حول الأذان من العربية إلى التركية، وحول الكتابة من العربية إلى اللاتينية وارتكب العديد من الجرائم البشعة في حق المسلمين، لتنتهي بكل حسرة آخر خلافة إسلامية منذ عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام- وحتى الوقت الحاضر.

المراجع

  1. الألوكة الثقافية: أصول الدولة العثمانية ونشأتها
  2. الألوكة: الدولة العثمانية
  3. تاريخ الدولة العثمانية: د. عبد اللطيف الصّباغ، صفحة: 2-7
  4. جامعة بابل، كلية التربية الأساسية: نشأة الدولة العثمانية
  5. الألوكة الثقافية: عثمان الأول بن أرطغرل
  6. قصة الإسلام: سقوط الدولة العثمانية
289 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018