اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن الصلاة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 07 / 02 / 2019
الكاتب اسيا محمد

بحث عن الصلاة

قدر الصلاة

للصلاة في الدين الإسلامي أهميةٌ عظيمة، ومنزلةٌ رفيعة، فقد عظم الله سبحانه وتعالى من شأنها أيّما تعظيم؛ وقد فرضها الله -تبارك وتعالى- على نبيه صلى الله عليه وسلم وأُمَّته عندما عرج به إلى السماوات العُلى؛ وذلك تمييزاً لها من بين العبادات، فهي عمود الدين، وركنه المكين، والعهد الذي بين العبد وبين خالقه سبحانه وتعالى، وهي الحد الفاصل بين الكفر والإيمان، كما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- الآباء أن يأمروا بها أبنائهم، في عمر السبع سنوات، وكانت آخر ما وصّى به صحابته رضوان الله عليهم، وأُمته من بعده، وهي آخر ما يُرفع من الدين في الدنيا، وأول ما يُحاسب عليه العبد من الأعمال يوم القيامة، فيها رفعة للدرجات، وحطٌّ للخطايا ومحوٌ للذنوب، وتكفيرٌ للسيئات، وقد توعَّد الله سبحانه وتعالى المتهاون في أدائها بأشد أصناف العذاب. [١]

معنى الصلاة لغة واصطلاحاً

الصلاة لفظ كغيره من الألفاظ التي تتكون منها اللغة العربية، حيث أنّ لها معنيان واحد في اللغة وآخر في الاصطلاح، وفيما يلي بيان لكلا المعنيين:

  • الصلاة في اللغة: هي مصدر من الفعل؛ صلّى، والمضارع لها؛ يصلّي، فيُقال: صلى صلاةً، ولها في اللغة عدد من المعاني؛ فالصلاة تعني الدعاء، أو الدعاء بخير، وقد ورد هذا المعنى في كتاب الله سبحانه وتعالى بقوله تعالى: (وصلِّ عليه) أي؛ أدع لهم، والصلاة في اللغة: تعني العبادة، وهي تعني الدين، والرحمة، والاستغفار.[٢]
  • الصلاة في الاصطلاح: هي عبادة خاصة يقوم بها العبد المسلم قُربةً لله سبحانه وتعالى، ولها مجموعة من الأقوال والأفعال التي تختص بها، يكون افتتاحها بالتكبير، وختامها بالتسليم.[٣]

حكم الصلاة وحكمة مشروعيتها

حكم الصلاة

الصلاة واجبة على كل مسلم، وقد ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع، أما الدليل من الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ)،[٤] أما من السنة النبوية، فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (بُنِيَ الإسلامُ على خمسٍ شَهادةِ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ وإقامِ الصَّلاةِ وإيتاءِ الزَّكاةِ وصَومِ رمضانَ وحجِّ البيتِ لمنِ استطاعَ إليهِ سبيلًا)[٥]، أما الإجماع؛ فقد أجمعت الأمة على وجوب خمس صلوات يؤديها المسلم في يومه وليلته.

حكمة مشروعية الصلاة

أما بالنسبة للحكمة من تشريع الصلاة؛ فالصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، ولها فوائد دينية، وفوائد تربوية، تعود على الفرد وعلى المجتمع، فمن فوائد الصلاة الدينية؛ أنها صلةٌ بين العبد وبين ربه سبحانه وتعالى، وفيها إظهارٌ للعبودية، وتفويض الأمر لله، والتوكل على الله سبحانه وتعالى، والتماس النجاة والسكينة بالقرب من الله، وهي طريق الفوز والفلاح، وهي سبيل تكفير الخطايا والسيئات، أما على الصعيد الشخصي؛ فالصلاة فيها تقويةٌ للإرادة وللنفس الإنسانية، وفيها سموق عن الدنيا ومظاهرها، وترفُّعٌ عن المغريات والملهيات، كما أنَّ فيها راحةً نفسية، وطمأنينةً روحية، وابتعادٌ عن الغفلة، أما على الصعيد الاجتماعي؛ فالصلاة فيها إقرارٌ بالعقيدة الجامعة لأفراد المجتمع، وفيها تنظيمٌ لصف الجماعة، وتنمية روابط الولاء والانتماء للأمة الإسلامية، وتحقيقٌ للتضامن الاجتماعي، ووحدة الفكر. [٦]

شروط الصلاة

ذهب كل من فقهاء الحنفية، وفقهاء الشافعية، وفقهاء المالكية، إلى تقسيم شروط الصلاة إلى؛ شروط وجوب، وشروط صحة، وزاد فقهاء المالكية قسماً آخر؛ وهي شروط صحة ووجوب معاً، وفيما يلي بيان لهذه الأقسام عند الفقهاء:[٧]

شروط وجوب الصلاة

للصلاة شروط وجوب، وهذه الشروط هي:

  1. الإسلام؛ فالصلاة تجب على كل عبدٍ مسلم، ذكراً كان أو أنثى، ولا تجب على الكافر، في حال كفره.
  2. العقل؛ يُشترط في العبد المطالب بالصلاة أن يكون عاقلاً؛ فقد ذهب الفقهاء رحمهم الله تعالى إلى القول بعدم وجوب الصلاة على المجنون؛ وذلك لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم برفع القلم عن النائم حتى يُفيق والمجنون حتى يعقل والصغير حتى يبلغ راشداً.
  3. البلوغ؛ اتفق الفقهاء على أنّ البلوغ شرط من شروط وجوب الصلاة على العبد، فلا تجب الصلاة على الصبي، حتى يبلغ.

شروط صحة الصلاة

للصلاة شروط، لا تصح من العبد إلاّ بها، وهذه الشروط هي:

  1. الطهارة الحقيقية؛ ويراد بها: طهارة البدن، والثوب، والمكان، من النجاسة الحقيقية، قال الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم: (وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ)[٨]،
  2. الطهارة الحكمية؛ ويراد بها طهارة أعضاء الوضوء من الحدث، الأكبر منه والأصغر، وذلك لقول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا)[٩].
  3. ستر العورة؛ فسترها بين يدي الله سبحانه وتعالى تكون من باب التعظيم لله سبحانه.
  4. استقبال القبلة؛ قال الله سبحانه وتعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)[١٠].
  5. العلم بدخول وقت الصلاة؛ فلكل صلاة من الصلوات المفروضة الخمس وقت محدد لأدائها لا يجب أدائها إلا خلاله فإن خرجت عن ذلك الوقت لم تجز.

أركان الصلاة

يُراد بأركان الصلاة؛ ما تتكون منه الصلاة، ولا تصح إلا بها، ويتوجب على المصلي أن يأتي بها تامة، وأركان الصلاة هي:[١١]

  1. القيام؛ فالقيام ركنٌ من أركان الصلاة المفروضة للقادر عليه، ويتوجب على المصلي أن يقوم به، إلاّ إذا كان هنالك عذر شرعي يمنعه من القيام؛ كالمرض، والعجز.
  2. تكبيرة الإحرام؛ فهي مفتاح الصلاة، وإعلان للدخول فيها وسبب تسميتها بتكبيرة الإحرام أنها تُحرِّم ما لم يكن قبلها مُحرماً كالكلام والأكل والحركة.
  3. قراءة سورة الفاتحة؛ فسورة الفاتحة يتوجب قراءتها في كل ركعة من ركعات الصلاة ولا تصحُّ الصلاة بدونها عند جمهور الفقهاء.
  4. الركوع؛ ودليل ذلك ما ورد في القرآن الكريم من قول الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا). [١٢]
  5. الرفع من الركوع والاعتدال منه.
  6. السجود؛ قال الله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا).[١٣]
  7. الاعتدال من السجود والرفع منه.
  8. الطمأنينة في أركان الصلاة.
  9. التشهد الأخير؛ وهو أن يقول المصلي: (التحياتُ للهِ ، والصلواتُ ، والطيباتُ ، السلامُ عليكَ أيُّها النَّبِيُّ ورحمةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ ، السلامُ علينا وعلَى عبادِ اللهِ الصالحينَ)[١٤].
  10. الجلوس للتشهد الأخير.
  11. الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير.
  12. الترتيب بين أركان الصلاة؛ من قيام، وركوع، ورفع من الركوع، وسجود والرفع منه، وغيرها من أركان الصلاة.
  13. التسليم عن اليمين والشمال.

المراجع

  1. تعظيم قدر الصلاة: موقع الألوكة
  2. موقع المعاني: تعريف ومعنى الصلاة
  3. كتاب الفقه الاسلامي وأدلته، تأليف الدكتور وهبه الزحيلي، الجزء(1)، الصفحة(653-657)، بتصرف.
  4. سورة البينة آية(5)
  5. الراوي : - | المحدث : الألباني | المصدر : مشكلة الفقر الصفحة أو الرقم: 57 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
  6. كتاب الفقه الاسلامي وأدلته، تأليف الدكتور وهبه الزحيلي، الجزء(1)، الصفحة(653-657)، بتصرف.
  7. كتاب الموسوعة الفقهية الكويتية، تأليف مجموعة من العلماء، الجزء(27)، الصفحة(55-61 )، بتصرف.
  8. سورة المدثر، أية(4)
  9. سورة المائدة، آية(6)
  10. سورة البقرة، آية( 144)
  11. شرح أركان الصلاة: موقع الألوكة
  12. سورة الحج آية(77)
  13. سورة الحج آية(77)
  14. الراوي : عبدالله بن مسعود | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1847 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
259 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018