اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن الكيمياء الحيوية

التاريخ آخر تحديث  2019-05-18 19:08:13
الكاتب

بحث عن الكيمياء الحيوية

بحث عن الكيمياء الحيوية

تختص الكيمياء الحيوية بالمواد المتعلقة بحياة الإنسان يشمل ذلك خصائصها وتفاعلاتها وأنظمتها، وإذا كانت البوليمرات هي مركبات مكونة من سلاسل ممتدة من الجزيئات فيمكن اعتبار الجلد والشعر وغيرها من مكونات جسم الإنسان بوليمرات عالية التنظيم والإعجاز.

وتعتبر أساسيات الكيمياء العضوية هي الكربوهيدات والبروتينات والدهون وطبيعة العمليات التي تحدث لها داخل الجسم للاستفادة منها، ووظائف الإنزيمات والهرمونات، وآليات حفظ التوازن الحمضي القاعدي داخل الجسم، والاحتياجات الأساسية للجسم من الفيتامينات والأملاح المعدنية وأدوارها داخل الجسم.

الكربوهيدرات

تتكون الكربوهيدات من الكربون والماء، فهي عبارات عن سكريات تنتظم بشكل متعدد لتكون النشا، وهي إحدى مصادر الطاقة التي يستخدمها الجسم لتوليد ما يحتاج إليه من طاقة، بينما يقوم بتخزين الباقي إلى حين الحاجة إليه، لذلك يرتبط تناول كميات كبيرة من الكربوهيدات بزيادة الوزن. ويخزن الإنسان والحيوان الكربوهيدات على شكل الجلايكوجين في الكبد والعضلات ، بينما يشكلها النبات على شكل سيليلوز للاستفادة منه في البناء.

وتدخل الكربوهيدرات في تركيب جدار الخلية، وتحافظ على الاتصال بين الخلايا، وتعتبر جزءاً من تركيب الحمض النووي (DNA)، وتقوم بتنظيم الضغط الأسموزي في الجسم، ويتم هضمها في الجسم بواسطة الإنزيمات المحللة لبوليمرات الجلوكوز (glycosidase enzymes)، وهي إنزيمات تستخدم إضافة الماء لفصل جزيئات الجلوكوز من بعضها.

ويعتبر الجلوكوز أهم الكربوهيدرات على الإطلاق، ويستطيع النشا إمداد الجسم بالجلوكوز مباشرة بعد هضمه، أما الجلاكتوز فيتم امتصاصه وينتقل إلى الكبد حيث يتحول هناك إلى جلوكوز والجلوكوز هو المساهم في مرض السكر في جسم الإنسان، لكن في حالات أخرى محددة.

وعندما يقل التناول الكربوهيدرات يقوم الجسم بتصنيع الجلوكوز داخلياً من مصادر غير كربوهيدراتية كالدهون والبروتين، وتتم هذه العملية في الكبد والكليتين، وفي المقابل يمكن أن ينتهي هضم الكربوهيدرات بتحويل جزء منها لبروتينات!

ويولد الأطفال في بعض الأحيان بنقص وراثي في إنزيمات التعامل مع الكربوهيدات، ومثال ذلك نقص إنزيمات تحليل الجلايكوجين، مما يؤدي إلى تحول الجلايكوجين إلى مسارات بديلة مسبباً تراكم الدهون وحمض اليوريك وتكون الأحماض كحمض اللاكتيك، ومرض تراكم سكر الحليب الجلاكتور لعدم وجود الإنزيمات المسئولة عن تحليله فيتراكم في العيون مسبباً الماء الأبيض، أو في الكبد والمخ مسبباً أعراضاً أكثر خطورة، أما مرض عدم تحمل الفركتوز فيسبب انخفاض دائم مستويات سكر الجلوكوز في الدم وهي العلامة التي يكتشف بها، ويعالج بوضع نظام غذائي خالي من الفركتوز، وإعطاء الجلوكوز في حالات الهبوط الحاد في السكر.

الدهون

تعتبر الدهون مخازن طاقة الجسم، ويعتبر وجودها مهماً لامتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وتعتبر مكوناً أساسياً لجدر الخلية، وتوفر طبقة عازلة تحيط بالخلايا العصبية، والدهون المتجمعة في بعض مناطق الجسم كالبطن تلعب دوراً في حماية الأعضاء الداخلية المهمة كالكبد، وتعتبر الأحماض الدهنية مسئولة عن الإحساس بالألم في مناطق الجروح، والتنبيه العصبي ليتم توفير المزيد من الدم المحمل بخلايا الدم البيضاء لحماية المكان من الالتهاب، والبدء في عمليات تكوين الخثرة لوقف النزيف.

وأفضل أنواع الدهون هي الأحماض الدهنية غير المشبعة كتلك الموجودة في زيوت السمك وزيت الأوميغا 3، وتوجد منه أنواع ضارة كالدهون المشبعة التي تزيد من احتمال تصلب الشرايين، فهي تعمل على تحفيز تكوين الكوليسترول وتمنع الجسم من أن يتخلص منه.

وتتشابه الأحماض الدهنية المكونة للدهون والأحماض الأمينية المكونة للبروتين في أن لكليهما القدرة على الذوبان في الدهون، وإن كان بصورة جزئية كما في الأحماض الأمينية التي تتكون من طرف محب للماء وآخر محب للدهون، فتكون بذلك قادرة على الذوبان في كليهما.

ويعتبر الكوليسترول أحد الدهون التي تعرف بأنها ضارة رغم أنه يقوم ببناء عدد من الهرمونات المهمة الجسم، تعرف بالهرمونات الستيرويدية مثل هرمونات الغدة الكظرية والهرمونات الجنسية، ويقوم بتصنيع فيتامين د من أحد مركبات الكوليسترول عند تعرض الجلد للشمس، ويصبح الكوليسترول ضاراً إذا زاد عن الحد المسموح له وتراكم على جدران الأوعية الدموية متسبباً في ضيقها وانسدادها.

ولأن الكوليسترول دهن فإنه لا يستطيع الانتقال في الجسم بدون ناقل، هذا الناقل والمعروف باسم (VLDL) يحتوي على جزء كبير من البروتين مما يجعله قادراً على الذوبان في الوسط الجسدي والذي يتكون أغلبه من الماء، فيحيط هذا الناقل بالكوليسترول وينقله، كما يتخصص ناقل آخر وهو (HDL) في نقله من الأعضاء إلى الكبد ليتم التخلص منه.

البروتين

تتكون البروتينات من سلاسل أحماض أمينية تتكون من النيتروجين وحمض عضوي، ويدخل البروتين في تركيب كل شيء في جسم الإنسان فالهرمونات والإنزيمات والأجسام المضادة والأظافر جميعها بروتينات، ويدخل البروتين في تركيب الحمض النووي للإنسان (DNA).

وهناك أحماض أمينية يستطيع الجسم تصنيعها، وأخرى يحتاج الجسم أن يقوم الإنسان بتناولها من الخارج، وتعتبر المصادر الحيوانية هي الأغنى بالبروتين من المصادر النباتية.

وتعتبر الإنزيمات إحدى المركبات البروتينية الهامة لعملها كمحفزات للعمليات الحيوية داخل الجسم، وتصنّع الإنزيمات وتوجد في الجسم بصورة غير نشطة ويشمل ذلك العديد من الإنزيمات كالإنزيمات الهضمية وإنزيمات التجلط، وعندما يحدث المحفز كأن يجوع الشخص أو يتعرض للجرح فإن هذه الإنزيمات يتم تنشيطها لتبدأ عملها.

الأملاح المعدنية

يحتاج جسم الإنسان للعديد من المواد الغير العضوية تسمى بالأملاح المعدنية، وتعتبر هذه الأملاح المعدنية جزءاً وسيطاً ومحفزاً في تفاعلات مهمة بجسم الإنسان، إلا أن وجودها بكميات كبيرة يتسبب في التسمم.

يلعب الزنك الذي يوجد في الأطعمة البحرية واللحوم والبيض والحليب، دوراً مهماً في كفاءة الجهاز المناعي والجهاز التناسلي، وفي زيادة النوع الحميد من الكوليسترول (HDL)، ويعمل كناقل لفيتامين A، ويساعد في عمل العديد من الهرمونات الإنسولين، ويحفز عمل الإنزيمات، ويساعد على التئام الجروح، وتصنيع الحمض النووي للإنسان (DNA)، بينما تتسبب زيادته في خلل المناعة، ونقصان الشهية، ونقص العناصر الأخرى المهمة للجسم مثل الحديد.

ويساعد الكوبالت الذي يوجد في الأطعمة الحيوانية كاللحوم والكبد، في عمل فيتامين بـ12 في تصنيع الخلايا الدموية، وتأديتها لعملها بالشكل السليم، فهو أحد مكونات هذا الفيتامين، بينما تتسبب زيادته في زيادة حجم الدم، وزيادة نشاط نقي العظم، وارتفاع تعداد كريات الدم الحمراء عن الحد الطبيعي.

ويلعب الكروم الذي يوجد في الحبوب واللحوم والسمك، دوراً مهماً في استقلاب الدهون والكربوهيدرات، كما يساعد على ارتباط هرمون الإنسولين بمستقبلاته في الخلية وأدائه لعمله، إلا أن زيادته تتسبب في الفشل الكلوي.

ويعتبر اليود المتوفر في الأطعمة البحرية والملح الدعم باليود عنصراً أساسياً في تكوين هرمونات الغدة الدرقية، هذه الهرمونات مسئولة عن تنظيم الهضم والاستقلاب والنمو، وتتسبب زيادته في تضخم في الغدة الدرقية يعرف بـ(Paradoxical Goiter) وهو تضخم يظهر بصورة متقطعة، ويظهر عادة لدى شعوب شرق آسيا لاعتمادهم الدائم على الأطعمة البحرية الغنية باليود.

التوازن الحمضي القاعدي بالجسم

يوجد داخل جسم الإنسان مواد مسئولة عن حفظ التوازن الحمضي القاعدي، وهي كل من ثاني أكسيد الكربون كمادة حمضية، وبيكربونات الصوديوم كمادة قاعدية، وذلك لأن التفاعلات داخل جسم الإنسان لا تتم إلا في درجات محددة من الحمضية أو القلوية، وللدم مستوى متعادل يقدر بما بين (7.4 و6.8)، يختلف هذا المستوى بين الأعضاء حسب طبيعة التفاعلات التي تتم بها، وعند حدوث خلل في التوازن الحمض القاعدي في جسم الإنسان فإنه يصاب بالحماض (Acidosis) أو القلاء (Alkalosis) وكلاهما يرتبطان بالعديد من الاضطرابات والتغيرات داخل كيمياء الجسم، وعادة ما ينتجان بشكل ثانوي كوجود أمراض أخرى بالجسم كأمراض الكلى.

مرات القراءة 1225 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018