اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن الكيمياء النووية

التاريخ آخر تحديث  2019-03-08 14:06:12
الكاتب

بحث عن الكيمياء النووية

الكيمياء النووية

Nuclear chemistry، يعرف علم الكيمياء النووية بأنها عبارة عن فرع من فروع علم الكيمياء المختص بدراسة العناصر عن قُرب بالتعرف على الخواص الفيزيائية والكيميائية لها التي تتأثر بشكلٍ كبير بالتغيرات التي تطرأ في بنية النواة الذرية، وتشير المعلومات إلى أنه يُطلق على الكيمياء النووية الحديثة تسمية الكيماء الإشعاعية نظرًا لتعدد التخصصات التي تغطيها في تطبيقاتها، انطلاقًا من دراسة العناصر وتشكيلها في الكون لغايات توظيفها في تصميم الأدوية المشعة في الطب التشخيصي.[١]

كما يركز علم الكيمياء النووية أيضًا على دراسة الأنشطة الإشعاعية والتعامل معها في مختلف مجالاتها، كما أنها تتعامل أيضًا مع العمليات النووية والخواص النووية لها.[٢]

تطور الكيمياء النووية

ظهر مجال الكيمياء النووية على يد ماري كوري لأول مرة، ويذكر بأنها كانت حريصة على الاكتشافات التي جاء بها هنري بيكريل الخاصة بمعادن اليورانيوم، وقد ساهمت هذه الاكتشافات في بعث أشعة لديها القدرة على الكشف عن فيلم تصوير فوتوغرافي بأكمله، وقد تمكنت ماي كوري من استكشاف النشاط الإشعاعي بعد اكتشافها الثوريوم، وأخيرًا اكتشفت عناصر البولونيوم والرادويم.

مع حلول سنة 1911م ظهرت تقنية تحليل التنشيط النيوتروني على يد جورج دي هيفيسي؛ إذ توجه لقذف العينات بالاعتماد على نيوترونات داخل مفاعل نووي، وبدأ في قياس ما نتج من نظائر مشعة؛ فيترتب على ذلك السماح بتحليل التركيبة الأولية للعينة، ويعود له الفضل في تأسيس الطب النووي المهتم بتقديم الرعاية الصحية بلاعتماد على النظائر المشعة قصيرة المدى؛ ويكثر استخدام ذلك في تشخيص كل من الأمراض وتحديد طرق علاجها.

تصنيفات الكيمياء النووية

ينشطر علم الكيمياء النووية إلى عدة تصنيفات رئيسية، ومنها:

  • الكيمياء الإشعاعية (Radiochemistry): تعتبر الكيمياء الإشعاعية أحد فروع علم الكيمياء الالتي تعتمد على المواد المشعة في البحث عن خواص التفاعلات الكيميائية، ويترتب على مثل هذه السوائل حدوث انغراس نظير مشع في داخل جزيء لغايات التعرف على مكانه داخل الجزيء واستخراج خواصه، كما يتوظف النظائر المشعة في وضع التفاعلات الكيميائية قيد الدراسة، ولا بد من الإشارة إلى أن النشاطات الإشعاعية تنتشر في المحيط بشكلٍ كبير، وتتفاوت طرق توزيع المواد المشعة وفقًا للتضاريس؛ ومن بينها مناجم الفحم والحديد، وتستوطن المواد المشعة غالبًا في المناطق الجبلية بشكلٍ أكبر من تلك الموجودة في الأراضي المنخفضة.[٣]
  • كيمياء النظائر (Isotopic chemistry): يعرف أيضًا باسم نظائر العناصر الكيميائية، وهي عبارة عن الأشكال التي قد تتخذها العناصر الكيميائية لذراتها بحيث يساوي نفس العدد الذري Z, إلا أن هناك اختلاف بينهما من حيث الكتلة الذرية نتيجة اختلاف عدد النيوترونات، أما الخواص الكيميائية فتتشابه بها فيما بينها تمامًا، ويعزى السبب في ذلك لاعتبار الخواص الكيميائية للذرة ترتكز بشكلٍ على أساسي على عدد البروتونات في النواة؛ ويترتب على ذلك عدد الإلكترونات التي تتمحور في منطقة الغلاف الجوي وتدور في محيطها وتوزيعها هناك، أما الإلكترونات فإنها قاسم مشترك بين التفاعلات الكيميائية.


فيما يتعلق بالخواص الفيزيائية؛ فإن هناك اختلاف كلي بين العناصر الكيميائية من هذه الناحية؛ إذ تعتمد كليًا على أعداد كل من النيوترونات والبروتونات ومقدار توزعهما في النواة، ويشكل التفاعل النووي قاسم مشترك بينها.[٤]
  • رنين نووي مغناطيسي (Nuclear magnetic resonance): Nuclear magnetic resonance، ويشار له اختصارًا بالرمز NMR, ظاهرة فيزيائية ترتكز بشكلٍ كبير على كل ما تتمتع به نواة الذرة من خواص مغناطيسية ميكانيكية كمومية، ويتم قياس مقدار الرنين النووي المغناطيسي لغايات التعرف على خواص الجزيئات ودراسة بنيتها عن قُرب، وتعتمد بشكلٍ كبير على أن الأنوية الذرية ذات الأعداد الفردية من النيوترونات أو حتى البروتونات تتسم بأنها ذو عزمٍ مغناطيسي ذاتي، وتتعدد الاستخدامات التي يتم توظيف الرنين المغناطيسي النووي، ومنها رصد المواد الداخلة في التركيبات الكيميائية دون تعريض المادة للفساد، ودراسة طبيعة التفاعلات بين الجزيئات.[٥]

استخدامات الكيمياء النووية

يشيع استخدام الكيمياء عادةً في المجال الطبي بشكلٍ كبير؛ وتحديدًا في الطب النووي، ويتم استخدامها فيما يلي:

  • الأشعة في الطب النووي، وتنشطر إلى عدة أنواع وهي:
  1. أشعة ألفا: يشار بها إلى نوى ذرات الهيليوم التي تتسم بثقل وزنها عند مقارنتها مع جسيمات البيتا.
  2. أشعة بيتا: يشار بأشعة بيتا إلى الإلكترونات ذات الشحنة السالبة أو الموجبة، وتتسم بصغر كتلتها بنحوٍ أقل بـ7 آلاف مرة من ألفا.
  3. أشعة جاما: عبارة عن أشعة تستخدم في الطب النووي لغايات الكشف عن الأمراض والأورام في نطاق الطب النووي.
  • العلاج، يشيع استخدام النظائر في الكيمياء النووية في علاج مرض السرطان غالبًا، كما يستخدم أيضًا في علاج الخمول الذهني أيضًا.

المراجع

مرات القراءة 2591 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018