اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن حقوق الإنسان

التاريخ آخر تحديث  2020-07-03 10:36:11
الكاتب

بحث عن حقوق الإنسان

بحث عن حقوق الإنسان

حقوق الإنسان هي الحقوق والحرّيّات الأساسيّة التي يمتلكها كلّ شخص في العالم، منذ ولادته وحتّى موته، وتُطبّق حقوق الإنسان بغضّ النّظر عن مكانة الفرد أو ما يعتقده أو طريقة عيش حياته، لكنّ هذه الحقوق مقيّدة أحيانًا، مثلًا عندما تتطلّب مصلحة الأمن القومي ذلك أو عندما ينتهك شخص القانون. تستند حقوق الإنسان الأساسيّة إلى قيم مشتركة، مثل الكرامة، والإنصاف، والمساواة، والاحترام والاستقلاليّة، ويحدّد القانون هذه القيم ويحميها، وحقوق الإنسان وثيقة الصّلة بالنّاس جميعًا، وليس فقط أولئك الذين يواجهون القمع أو سوء المعاملة، وهي تحمي في العديد من مجالات الحياة اليوميّة مثل الحقّ في التّعبير عن الرّأي، والحقّ في التّعليم، والحقّ في حياة خاصّة وعائليّة، والحقّ في الحماية من التّعرّض لسوء المعاملة أو العقاب من الدّولة.[١]


كيف نشأت حقوق الإنسان؟

يبلغ عمر الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان 70 عامًا، ولا يزال يحمل نفس الاسم الذي حدّدته إليانور روزفلت رئيسة لجنة حقوق الإنسان التّابعة للأمم المتّحدة، وقبل أن تقدّم أرملة الرّئيس السّابق للولايات المتّحدة للعالم هذه الوثيقة عام 1948، كانت هناك معاهدات سابقة اعترفت بالحاجة إلى منح وضع واحد متساوٍ لجميع البشر. حدّدت الأمم المتّحدة أصل حقوق الإنسان من عام 539 قبل الميلاد، أي عندما غزت قوّات كورش العظيمة بابل، وعندما حرّر سايروس العبيد، وأعلن أنّ لجميع النّاس الحقّ في اختيار دينهم، وأنشأوا مساواة عرقيّة، وسُجّلت هذه المبادئ وغيرها على أسطوانة من الفخّار المشوي تُعرف باسم (أسطوانة قورش)، وكانت أحكامها مصدر إلهام للموادّ الأربعة الأولى من الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان.


بناءً على هذه المراسيم استمرّت الحضارات في الهند واليونان وروما في التّوسع في مفهوم "القانون الطّبيعيّ" واستمرّت مجتمعاتهم في إحراز التّقدّم، ممّا أدّى إلى حجر زاوية آخر في تاريخ حقوق الإنسان، عندما قبِلَ الملك جون ملك إنجلترا الوثيقة العظمى (ماجنا كارتا) عام 1215، وقد اعتبر العديد من الخبراء هذه الوثيقة إشارة إلى بداية الدّيمقراطيّة الحديثة، وقد حدّدت هذه الوثيقة حقّ الأرامل اللّواتي يملكن ممتلكات في اختيار الزّواج مرّة أخرى من عدمه، ووضعت مبادئ المساواة أمام القانون، بالإضافة إلى أمور أخرى.[٢]

حقوق الإنسان في الإسلام

تتجلّى كرامة الإنسان منذ لحظة خلقه؛ لأنّ الله سبحانه وتعالى كرّم الإنسان بأفضل وأكمل شكل على الإطلاق ﴿وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾ التغابن: 3، ومن تكريم الله سبحانه وتعالى الإنسان أنّه حفظ له دينه ونفسه وممتلكاته وكرامته، ونهى عن تجاوز أيّ شيء منها، وقد ورد في الحديث الشّريف: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ: دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ)، كما حرّم اللّه التّجسس على اسرار النّاس والغيبة والنّميمة، وأمر باتّقاء الحرمات، ومن ينظر إلى حقوق الإنسان في الإسلام يدرِك أنّها حقوق أبديّة وشرعيّة، ولا يمكن تغييرها بمرور الوقت، كما لا يمكن إلغاؤها أو تعليقها أو تشويهها؛ لأنّها تتمتّع بالحماية الذّاتيّة وتأخذ حمايتها من الله سبحانه وتعالى.


من خلال تحليل العلاقة بين الإسلام وحقوق الإنسان، فإنّ الإسلام يرى أنّ الجنس البشريّ وحدة واحدة، والهدف من الاختلافات بين البشر سواء في الأرزاق، أو مصدر الدّخل، أو العمر، أو اللّون، أو العرق هو بناء هذا الكون، في إطار التّعايش والتّعاون والتّكامل، وهذه الحقائق تُثبتها الكثير جدًّا من الآيات القرآنيّة، مثل آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ الحجرات: 1.


الحقوق المدنيّة في الإسلام

  • حقّ الحرّيّة والاختيار، وفي مقدمتها حرّيّة العقيدة: ﴿ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ البقرة: 256، وقد ذكر القرآن الكريم العديد من القصص التي تبيّن ما تلقّاه المؤمنون من تعذيب لمجرّد إيمانهم، مثل قصّة أصحاب الخندق.
  • الحقّ في الحياة: الحياة عطيّة إلهيّة لا يمكن أن يمنعها إلّا الله سبحانه وتعالى، ويشمل هذا الحقّ تحريم القتل العمد من دون سبب، وتحريم الانتحار؛ لأنّه لا يحقّ لأحد إنهاء حياته أو الاعتداء على جسده، وتحريم الإجهاض إلّا إذا كان لضرورة طبّيّة.
  • منع العبوديّة والاعتراف بالحرّية حقًّا أصيلًا.

الحقوق السّياسيّة في الإسلام

منح الإسلام مبادئ عامّة قابلة للتّطوير حسب الزّمان والمكان من قبل المختصين، وقد دعا مبدأين رئيسيين في الحياة السّياسيّة، وهما:

  • الشّورى: وهي الطّريقة المستقيمة والمنطقيّة التي تقود المجتمع نحو الطّريقة والرّأي الصّحيحين، والسّعادة في الحياة، والشّورى تشمل جميع جوانب الحياة بين الأفراد والمجتمع.
  • البيعة: قدّم الإسلام قيمة عالية للبيعة وجعلها وسيلة للحفاظ على انضباط المجتمع، من خلال قانون الدّولة على أساس التّعهّدات المتبادلة بين الحاكم والمحكوم، ولا يوجد فرق بين الرّجل والمرأة تحت مظلّة الإسلام فيما يتعلّق بهذا الحقّ.

الحرّيّة في الإسلام

بين الحقوق التي منحها الإسلام للبشر حقّ الحرّيّة، وهي قيمة يجب الحفاظ عليها مثل الحفاظ على الحياة، وهناك نوعان من الحرّيّة في الإسلام، هما:

  • حرّيّة الذّات: هي الحرّيّة الفطريّة التي يولد بها الإنسان، وقد أظهر الإسلام احترامًا كبيرًا لهذا النّوع من الحرّيّة وهو حريص على حمايتها.
  • حرّيّة التّعبير: كفِل الإسلام حرّيّة التّعبير، ممّا يعني أنّ كلّ إنسان يتمتّع بحرّيّته التّامة في التّعبير عن الحقيقة، وتقديم المشورة لكلّ أخ مسلم، لكن بالطّبع هناك ضوابط للتّعبير؛ لتجنّب إساءة استخدام هذا الحقّ.
  • حقّ المساواة: إنه واحدة من أعظم الحقوق في الشّريعة الإسلاميّة، ويعني المساواة في الحقوق والواجبات، ولا يكون التّفوّق إلّا بالتّقوى.

الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة في الإسلام

في بداية الدّولة الإسلاميّة في المدينة المنورة، أكّد دستورها تضامنها، من دون تمييز بين مكوّنات المجتمع، وقد نجح المسلمون بالفعل في تحقيق ذلك من خلال:

  • مكافحة الجشع والفساد الاقتصاديّ، من خلال تجنّب المعاملات الماليّة المحظورة، مثل الرّبا والاحتكار.
  • للإنسان الحقّ في البيع والشّراء وحرّيّة التّصرّف فيما يتعلّق بثروته، ما دام لديه القدرة على ذلك.
  • لا يجوز للزّوج اتّخاذ أيّ إجراء بشأن ممتلكات زوجته دون موافقتها.
  • العقوبة على تجاوز الممتلكات العامة.
  • منح المعسر فترة سداد.
  • مَنحُ الإنسان الحقّ في الدّفاع عن نفسه. [٣]

المراجع

  1. ما هي حقوق الانسان؟ equalityhumanrights تم الاطلاع بتاريخ 3-6-2020
  2. تاريخ موجز لحقوق الإنسان activesustainability تم الاطلاع بتاريخ 3-6-2020
  3. حقوق الإنسان في الإسلام dar-alifta تم الاطلاع بتاريخ 3-6-2020
مرات القراءة 493 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018