اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن سورة البقرة

04 / 12 / 2018
سندس المومني
محتويات المقال

بحث عن سورة البقرة

بحث عن سورة البقرة

تعدُ سورة البقرة من السور المدنيّة، وهي أطول سورةٍ مدنيةٍ في القرآن الكريم، فيبلغ عدد آياتها مائتان وست وثمانون آية، وسورة البقرة أول سورة نزلت بالمدينة، وسُميت سورة البقرة بهذا الاسم، لأنها تحدثت عن بقرة بني اسرائيل، التي أمرهم الله بأن يذبحوها، ليعرفوا قاتل شخصٍ قتل آنذاك، فأمرهم بأن يضربوا الميت بجزء منها، فيعود للحياة مرةً أخرى، ويخبرهم عن القاتل، وهي سورةٌ ذاتُ فضلٌ عظيم، وسميت سورة البقرة بفسطاط القرآن وذلك لورود أحكامٍ ومواعظ عديدةٍ فيها وورد في فضلها أحاديثٌ كثيرة ومن ذلك قول الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: (لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة)[١]، وهذا الحديث يدل على عظيم فوائد سورة البقرة، وهو طرد الشياطين وإبعادهم، وقد أسماها النبي -صلى الله عليه وسلم- بسنام القرآن، وقال -صلى الله عليه وسلم- أيضاً: (اقرؤوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا يستطيعها البطلة)[٢]، والبطلة هم السحرة.

ما اشتملت عليه سورة البقرة

كان من شأن السور المدنية أن تضع التشريعات والقوانين التي تنظم حياة المسلمين، فهي سورة نزلت في المدينة المنورة هو مجتمعٌ جديدٌ للمسلمين، وحياةٌ جديدة، فكان هذا شأن سورة البقرة وهذا ما اهتمت به، فوضعت قواعد تنظم الدين الإسلامي، وكذلك اهتمت في تنظيم الدولةِ الإسلاميةِ، وكان التشريع في المدينة المنورة مبنيٌ على وضعِ أصول للعقيدة الإسلامية، وهي الإيمان بالله تعالى، والإيمان بما أخبر به الله تعالى ولم يطلع عليه العبد، والإيمان بالأنبياء والرسل -عليهم السلام- وهذا الإيمان يستوجب إقامة الصلاة، والحرص عليها، والإنفاق في سبيل الله تعالى.

وذكرت السورة وصفٌ للمؤمنين وللكافرين والمنافقين، فالمؤمنين هم من نالوا رضا الله تعالى، ونجوا من عذابه، والكافرين هم من سخط الله عليهم وأهلكَهم، والمنافقين فهم من توعدهم الله بالعذاب الشديد، فهم من كانوا يحاربون الإسلام والمسلمين ولكن كانوا يفعلون ذلك خفيةَ، وتحدثت السورة عن بداية الخلق، وعن خلق آدم -عليه السلام- وما حدث له بعد ذلك، من سجود الملائكة له، إلى أن أمر الله بهبوطه للأرض.

وتحدثت السورة عن بني اسرائيل، وعن أفعالهم مع أنبيائهم، وكيف كفروا بنعم الله تعالى، وعصوا الله تعالى ولم يتبعوا ما جاءت به أنبيائهم، وكيف كانوا يتحدون أنبيائهم بعد كل آيةٍ يأتيهم بها، ويقتلون انبيائهم بغير حق، فلهذا غضب الله عليهم ولعنهم، وأنزل بهم العذاب.

وجاء في سورة البقرة آيةٌ عظيمة، وهي آية الكرسي، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) حَتَّى تَخْتِمَ الْآيَةَ فَإِنَّكَ لَنْ يَزَالَ عَلَيْكَ مِنْ اللَّهِ حَافِظٌ وَلَا يَقْرَبَنَّكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ)[٣] فمن قرأ آية الكرسي قبل النوم، حفظه الله وحماه، ووقاه من كل شرٍ وأذى، وبَشَّر النبي -صلى الله عليه وسلم-، أنّ من يقرأها عقبَ كل صلاة، يدخلَ الجنة.

واحتوت سورة البقرة على آخر آيةٍ نزلت من القرآن الكريم، وهي قوله تعالى: (وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)[٤]، جاء فيها أيضاً أطول آية في القرآن وهي آية الدّين، لتي بينت ما هو الدين وأحكامه، ومن الآيات التي لها فضلٌ في سورة البقرة هي خواتيم سورةِ البقرة، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ)[٥]، أي تحميان قارئهما من الشياطين، والشرور والمكاره.

وفي آخر السورة ذكرت التوبة والرجوع لله تعالى، وبينت السورة، أن الإيمان بالله تعالى هو السعادة الحقيقة في الدارين، فسورة البقرة هي سورةٌ عظيمةٌ من سور القرآن الكريم، وتنوعت فيها أشكال الإعجاز، وأخبرت بكثيرٍ من قصص الأمم السابقة، وتحدثت عن أصول الدين والشريعة الإسلامية، وفصلت في أحكام العبادات والمعاملات.[٦]

الأحكام الواردة في سورة البقرة

وتناولت سورة البقرة أحكام مهمة في العبادات والمعاملات وهي ما يلي:[٧]

  1. العبادات التي فُرضها الله تعالى على عباده: وهي أركان الإسلام، والعبادات الأساسية التي أمر الله بها من صلاةٍ وصيامٍ وكذلك أمر بالإنفاق في سبيل الله وإخراج الزكاة وأوضحت من هم مستحقين النفقة والزكاة، والحج لمن استطاعه، كما أمرت بالجهاد في سبيل الله.
  2. تنظيم أحكام القتال: وبينت الأساس والقواعد التي تساعد على قيام دولةٍ إسلامية متماسكة.
  3. أن الأشهر القمرية هي المعتمدة في التوقيت الديني.
  4. أوصت بالوالدين والأقربين، حثت السورة على الإحسان للوالدين، وإلى الأقربين، وأوصت بالإحسان إلى اليتامى، واعطائهم حقوقهم المعيشية.
  5. نظمت الأحكام التي تتعلق الأسرة: فقد وضعت أحكاماً للزواج والطلاق والرضاعة وبينت مدة الرضاعة وحكمها، وتحدثت في عدة المرأة، وفي حكم الإيلاء.
  6. اليمين والحلفان بالله وأحكام ذلك، وعدم مؤاخذة الإنسان بأيمان اللغو التي تجري على اللسان.
  7. حرمت عدة أمور، ومن الأمور التي حرمتها سورة البقرة هو السحر؛ فهو من الأمور التي تفسد في المجتمع وتؤدي لإلحاق الضرر والأذى بالعباد، وحرمت قتل النفس بغير حق وأوجبت القصاص للقاتل، وحرمت السورة، الخمر والميسر والربا، وأكل أموال الناس بالباطل، وإتيان النساء في المحيض وفي غير مكان الحرث.

القصص الواردة في سورة البقرة

ورد في سورة البقرة عدة قصص قرآنية وهي ما يلي:

  1. قصة آدم -عليه السلام-.
  2. قصة أصحاب السبت من بني اسرائيل.
  3. قصة ذبح بقرة بني إسرائيل، والتي سميت السورة باسمها.
  4. قصة هاروت وماروت.
  5. قصة طالوت وجالوت.
  6. قصة النمرود ونبي الله إبراهيم -عليه السلام.
  7. قصة عُزير، وهو رجلٌ من بني إسرائيل.

المراجع

  1. مسلم، صحيح مسلم، 780.
  2. أحمد، مسند أحمد، 22950.
  3. البخاري، صحيح البخاري، 2311.
  4. سورة البقرة، آية رقم، 281.
  5. البخاري، صحيح البخاري، 5008.
  6. وهبة الزحيلي، التفسير المنير، 1/68.
  7. وهبة الزحيلي، التفسير المنير، 1/69.
بحث عن سورة البقرة
Facebook Twitter Google
254مرات القراءة