اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن صلاح الدين الايوبى واهم اعماله

التاريخ آخر تحديث  2019-02-10 15:01:47
الكاتب

بحث عن صلاح الدين الايوبى واهم اعماله

بحث عن صلاح الدين الايوبي واهم اعماله

كان صلاح الدين الايوبي قائدًا عسكريًّا وسياسيًّا مسلمًا، حيث قاد الناصر صلاح الدين الايوبي الجيوش الإسلاميّة خلال الحروب الصّليبيّة، وجاء انتصار صلاح الدين الايوبي الأسمى على الصّليبيين الأوروبيين في معركة حطّين عام 1187، ممّا مهّد الطّريق أمام إعادة فتح القدس الإسلاميّة وغيرها من مدن الأراضي المقدّسة في الشّرق الأدنى، ولكن خلال الحملة الصّليبية الثّالثة، لم يتمكّن صلاح الدين الايوبي من هزيمة الجيوش التي قادها الملك الإنجليزيّ ريتشارد الأوّل، الذي كان يُلقّبُ بقلب الأسد، وخسروا المناطق التي فتحوها مرّة أخرها، ومع ذلك تمكّن صلاح الدين الايوبي من التّفاوض مع ريتشارد الأوّل على هدنة سمحت باستمرار سيطرة المسلمين على القدس، وفي 4 تمّوز 1187، هزمت قوّات صلاح الدين الايوبي الإسلاميّة بشكل حاسم الجيش الصّليبيّ في فلسطين جنوبيّ حطّين.

عائلة صلاح الدين الايوبي

ولد صلاح الدين الايوبي في عائلة كرديّة سنّيّة وعسكريّة بارزة، وفي ليلة ميلاده قام والده نجم الدّين أيوب بتجميع عائلته والانتقال إلى حلب، حيث التحق في خدمة الحاكم التّركي القويّ في شمال سوريا عماد الدّين زنكي بن ألب سونقور. نشأ صلاح الدين الايوبي في بعلبك ودمشق، وكان شابًّا عاديًّا ليس لديه الكثير من المميّزات، ولديه ميل للدّراسات الدّينيّة أكثر من التّدريب العسكريّ.

حياة صلاح الدين الايوبي

بدأت مسيرة صلاح الدين الايوبي الرّسميّة عندما انضمّ إلى موظفي عمّه أسد الدّين شيركوه، وهو قائد عسكريّ مهمٌّ كان يعمل لدى الأمير نور الدّين زنكي، شارك في ثلاث حملات في مصر، والتي كانت تحكمها آنذاك السّلالة الفاطميّة الشّيعيّة، وأصبح صلاح الدين الايوبي قائدًا للجيش في عام 1169، وعُيِّن وزيرًا للخليفة في القاهرة بعد وفاة عمّه أسد الدّين شيركوه، ويُعزى الفضل في صعوده السّريع نسبيًّا إلى السّلطة ليس فقط إلى محاباة الأقارب من عائلته الكرديّة، بل أيضًا إلى مواهبه الفريدة من نوعها، ولأنّه وزير من مصر، حصل على لقب الملك، على الرّغم من أنّه كان معروفًا عمومًا بالسّلطان صلاح الدين الايوبي.

  • في عام 1171 تمّ إنهاء الخلافة الفاطميّة الشّيعيّة على يد صلاح الدين الايوبي الأيوبيّ، عندما اعترف بالخلافة السّنّيّة في بغداد، وأثناء ذلك، ظلّ نور الدّين زنكي يضغط على صلاح الدين الايوبي لإرسال المال، والإمدادات والجيش إليه، لكنّ صلاح الدين الايوبي مالَ إلى المماطلة، إلى أن توفّي نور الدين في عام 1174.
  • كانت مصر المصدر الرّئيسيّ لدعم صلاح الدين الايوبي الماليّ، ولم يقض أيَّ وقت تقريبًا في وادي النيل بعد عام 1174، ووفقًا لأحد معاصريه: استخدم صلاح الدين الايوبي ثروات مصر لغزو سوريا، وبعد سوريا غزا شمال بلاد ما بين النّهرين، وبعدها إلى شمال بلاد ما بين النّهرين، وذلك لغزو الدّول الصّليبيّة على طول ساحل المشرق.
  • كانت أنشطة صلاح الدين الايوبي بين عاميّ 1174-1187 لجلب حلب، ودمشق، والموصل تحت سيطرته، وكان يُعيِّن أفرادًا من عائلته في العديد من المحافظات، وبدء بإنشاء سلالة الأيوبيّين في مصر وسوريا واليمن. كان صلاح الدين الايوبي يُبرم هدنة مع الصّليبيّن كُلّما أمكنه ذلك، ولكنّ أرناط أو رينالد خالف إحدى هذه الهدنات.
  • بالنّسبة للمؤرّخين الحديثين فإنّهم يناقشون دوافع صلاح الدين الايوبي من هذه الفتوحات، أمّا المعاصرين له، فقد كان كلُّ شيء واضحًا بالنّسبة لهم، فقد انطلق صلاح الدين الايوبي في حرب شديدة البأس للقضاء على الاحتلال السّياسيّ والعسكريّ اللّاتينيّ ضمن مناطق الشّرق الأوسط، وخاصة للقضاء على السّيطرة المسيحيّة على القدس.
  • بعد معركة حطّين بدأ صلاح الدين الايوبي يتحرّك بشكل سريع ضد أكبر عدد ممكن من المراكز المسيحيّة الضّعيفة، وكان يُقدِّم شروطًا سخيّة مقابل الاستسلام، بينما يتجنّب في الوقت نفسه الحصار الطّويل. كانت لهذه السياسة فائدة تؤدّي إلى الاستيلاء السّريع على كلّ موقع صليبيٍّ تقريبًا، بما في ذلك تحرير القدس في أكتوبر من عام 1187، ولكنّ الجانب السّلبيّ لهذه السّياسة هو أنّها سمحت للصّليبيين بإعادة تنظيم صفوفهم، وإعادة تشكيل مدينتين جنوبيَّ طرابلس هُما صور وعسقلان.
  • قامت القوّات المسيحيّة من مدينة صور مدعومة بجنود الحملة الصّليبيّة الثّالثة (1189-1191)، وتحت قيادة ريتشارد قلب الأسد، بمحاصرة المسلمين في عكّا، ودمّروا الجزء الأكبر من البحريّة المصريّة، واستولوا على المدينة، ولكنّ صلاح الدين الايوبي تفادى الاصطدام مباشرةً مع الجيوش الصّليبيّة الجديدة، وتمكّن من الحفاظ على السيطرة الإسلامية على القدس ومعظم المناطق السورية والفلسطينية.

اهم مواقف صلاح الدين الايوبي التي توضّح شخصيّة

  • لم يكن القتل في المعارك عشوائيًّا وهمجيًّا: بعد تحرير القدس في أكتوبر 1187، وقّع صلاح الدين الايوبي معاهدة السّلام، ولم يكتف بالحفاظ على حياة أكثر من 100.000 مسيحيّ، بل ضمّن أيضًا رحيلهم الآمن مع ممتلكاتهم، وأعطاهم أربعين يومًا للتّحضير للمغادرة، وبقي منهم أربعة وثمانين ألفًا في المدينة بأمان تامّ، مع أنّه كان في وضع يسمح له بالانتقام من الصّليبيّين.
  • الفدية: كان جزءًا من معاهدة السّلام مع الصّليبيّين هو دفع الفدية لمن يُريد البقاء في القدس، ولكنّ الكثير لم يكن قادرًا على دفعها، فدفعها عنهم صلاح الدين الايوبي وشقيقه، وقد تم هذا الفعل على الرّغم من أنّ هناك بعض المسيحيّين الأغنياء مثل البطريرك، الذي نصح صلاح الدين الايوبي بمصادرة تلك الثّروة لاستخدامها كفدية عن الفقراء المسيحيّين، ولكنّه رفض العودة بكلمته، وسمح للمسيحيّين الأثرياء بالمغادرة بكل ثرواتهم سليمة.
  • العدالة: خلال مهلة الأربعين يومًا التي أعطيت للصّليبيّين لمغادرة القدس، جاء عدد من النّساء المسيحيّات للبحث عن رجالهم المفقودين، ولم يكن لديهم أحد لرعايتهم، وأمر صلاح الدين الايوبي جنوده بالعثور على أولياء أمورهنَّ المفقودين، أو منحهم تعويضًا إذا كانوا قد قُتلوا.
  • لم يكن صلاح الدين الايوبي حاقدًا على خصومه: في أيلول عام 1192، أثناء حصار عكّا، مرض ريتشارد، وأرسل إليه صلاح الدين الايوبي طبيبه ليعالجه، وكان يُرسل إليه باستمرار الثّلج لأنّه كان يُعاني من الحمّى بالإضافة إلى ثمار البرقوق التي كانت ضروريّة لاستعادة صحّته.
  • إعادة الطّفل لأمّه: أثناء حصار عكّا، جاءت امرأة مسيحيّة إلى معسكر صلاح الدين الايوبي تبكي وتنوح، وكانت مصرّة على أنّ جنود صلاح الدين الايوبي خطفوه، ولكنّه أعاد الطّفل إلى والدته، وأخرجهما على ظهر فرس؛ حتّى يصلا بأمان خارج المعسكر.
مرات القراءة 45 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018