اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث عن صناعة الورق

التاريخ آخر تحديث  2019-02-09 13:01:24
الكاتب

بحث عن صناعة الورق

بحث عن صناعة الورق

تتكوّن الورقة في الأساس من لبِّ الخشب أو الألياف النّباتيّة، وتستخدم للاتصال الكتابيّ. ورق البرديّ هو أوّل ورق معروف عند النّاس، وصنعه المصريّون القدماء من القصب، وقام الصّينيّون بتصنيع الورق في القرن الثّاني، على الأرجح في زمن مسؤول قضائيّ صينيّ يُدعى كاي لون، وكانت مصنوعة من لحاء الشّجر وشباك الأسماك القديمة، وكان يُعتبر سرًّا ثمينًا، وسبق اختراع الصّينيّن اليابانيّين للورق بخمسمئة عام.

تاريخ صناعة الورق

  • أمّا في العالم الإسلاميّ فقد كانت صناعة الورق معروفة منذ نهاية القرن الثّامن الميلاديّ، وكان أوّل مصنع أوروبيّ للورق في جاتيفا، في مقاطعة فالنسيا بإسبانيا، حوالي العام 1150، وبنهاية القرن الخامس عشر، كانت مصانع الورق موجودة في إيطاليا، ألمانيا، فرنسا، إنجلترا، وبمجيء أواخر القرن السّادس عشر، كانت صناعة الأوراق منتشرة في جميع أرجاء أوروبا.
  • سواء تمّ إنتاج الورق في مصنع حديث أو بواسطة الطّرق اليدويّة الحسّاسة والدّقيقة، فإنّها دائمًا تتكوّن من ألياف متّصلة، ويُمكن أن يكون مصدر هذه الألياف من القماش، أو ألياف السّليلوز من النّباتات، وجودة هذه الألياف عالية جدًّا. بالنّسبة لصناعة الورق اليوم فإنّها تعتمد على نسبة كبيرة من ألياف القطن والكتّان، ويستخدم هذا الخليط في العديد من الأوراق الممتازة للاستخدامات الخاصّة، من الأوراق الماليّة إلى بطاقات حفلات الزّفاف، إلى أوراق الكتابة والرّسم بمختلف أنواعه.

الطريقة التّقليديّة لصناعة الورق

عمليّة صنع الورق بسيطة وتقوم على خلط الألياف النّباتيّة، من ثمَّ طهيها في الماء السّاخن إلى أن تصبح ناعمة، ولكن قبل أن تصل إلى مرحلة الذّوبان، يحتوي الماء الساخن الذي تُغلى الألياف فيه على مادّة كيميائيّة أساسيّة مثل الغراء الذي يخفف الألياف أثناء الطّهي، ثمَّ يتمُّ تمرير هذا الخليط من مادّة شبيهة بالشّاش، حتّى ينفصل الماء عن الموادِّ إمّا بالتّنقيط أو بالتّبخّر، أو الضّغط، ثمَّ مسح الماء الإضافيّ، عن طبقة الورق، من الضّروريِّ أن لا تذوب هذه الألياف لأنّها عند خلطها وتنعيمها تُشكِّل نمطًا متشابكًا داخل الورقة نفسها، وطريقة صناعة الورق الحديثة، على الرّغم من أنّها أكثر تعقيدًا من الطّرق القديمة، إلّا أنّها تُقدِّم فقط تحسينات تطويرية على الورق، بدلاً من طرق جديدة تمامًا لصناعته.

الموادُّ الأوليّة في صناعة الورق الحديثة

  • تأتي نصف كمّيّة الألياف المستعملة في عملية صنع الورق اليوم من الخشب الذي تمّ حصاده عن قصد، والموادّ المتبقيّة تأتي من الألياف الخشبيّة من محلّات المناشر، والصُّحف المعاد تدويرُها، وبعض الموادّ النّباتيّة، والقماش المعاد تدويره. كانت الأشجار الصّنوبريّة، مثل شجرة التّنوب والصّنوبر، من أكثر الأنواع المفضّلة لصناعة الورق؛ لأنّ ألياف السّليلوز في لبِّ هذه الأنواع أطول من غيره ، ممّا يجعل الورق أقوى، وتُسمّى هذه الأشجار في مجال صناعة الورق بالأشجار النّاعمة، أمّا الأشجار المتساقطة الأوراق مثل الحوَّر والسّدر، تُسمّى بالخشب الصّلب، ولكن بسبب التّطوّر التّكنولوجيّ في معالجة لبِّ الأشجار، أصبح من الممكن تقريب نوع لبِّ هذه الأشجار وغيرها لتُصبح مُشابهة لنوعيّة الأشجار الناعمة، وأصبح من الممكن صناعة الأليف من أشجار لا تصلح أصلًا لصناعة الورق مثل الخيزران، والقشِّ، وقصب السّكّر، والكتّان.
  • يُستخدم القنّب، وألياف الجوت وهي القنّب الهنديّ بشكل شائع في صناعة المنسوجات والحبال، ولكن يمكن استخدامها أيضًا في صناعة الورق، وبعض أوراق السّجائر عالي الجودة مصنوع من الكتان. تشمل الموادّ الأخرى المستخدمة في صناعة الورق مواد التّبييض، والأصباغ، وموادّ حشويّة مثل الطّباشير، والطّين، وأكسيد التّيتانيوم، وتُضاف موادٌّ التّحجيم وهي راتنج الصّنوبر، والصّمغ، والنّشا.

مراحل عملية التّصنيع

  • مرحلة صنع اللّبِّ: في عمليّة تصنيع اللّبِّ الميكانيكيّة يتم أولاً إزالة اللّحاء عن الأخشاب، ثمَّ يتمُّ إرسال اللّحاء إلى المطاحن، والتي تُكسِّرُهُ إلى اللّبِّ بالضّغط عليه بين ألواح دوّارة ضخمة، بعد ذلك يتمّ تصفية اللّبِّ لإزالة الشّوائب منه، وبعد ذلك يتمُّ طهي رقاقات الأخشاب غير المعالجة في محلول كيميائيّ، وبعد ذلك توضع في أحواض كبيرة خلال مرحلة تُسمّى الهضم، في هذه العمليّة تغلي الموادُّ في محلول هيدروكسيد الصّوديوم وكبريتيد الصّوديوم، وعندها تذوب الرّقائق في اللّبِّ، وبعد ذلك يتمُّ إرسال الخليط إلى الفلاتر، بعدها تأتي مرحلة التّبييض أو التّلوين، ثمَّ يتمُّ إرسال الموادِّ الجاهة إلى مصانع إنتاج الورق.
  • مرحلة الطّرق: في هذه المرحلة يُعصر اللّبُّ بما فيه الكفاية، داخل حوض كبير، ويتعرّض اللّبِ للضّرب بآلات ثقيلة، وفي هذه المرحلة تُضاف الطّباشير، أو الطّين، أو الموادُّ الكيميائية مثل أكسيد التّيتانيوم، بالإضافة إلى موادِّ التّحجيم، وهذه الإضافات تؤثّر على درجة لمعان وتعتيم المنتج النّهائيِّ. يؤثّر التّحجيم على طريقة تفاعل الورق مع الأحبار المختلفة؛ فبدون التّحجيم سيكون الورق ماصًّا للغاية بالنّسبة لمعظم الاستخدامات باستثناء ما يتعلق بالاستعمال المكتبي.
  • إنّ التّحجيم باستخدام النّشا على سبيل المثال يجعل الورق مقاومًا للحبر المائيّ، وتجعل الأحبار تبقى على سطح الورقة، بدلًا من امتصاصها، وكمّيّة التّحجيم تعتمد على الاستخدام النّهائيّ للورقة، فكلُّ نوعيّة تتطلّب كمّيّة مختلفة من موادِّ التّحجيم، حتّى تكون بالمواصفات المطلوبة.
    • صناعة الورق: المرحلة النّهائيّة في صناعة الورق هي ضخُّ الموادِّ في آلات عملاقة، وهناك نوع واحد يسمّى آلة فوردينرينير، التي تمّ اختراعها في إنجلترا في عام 1807، يوضع اللّبُّ على حزام متحرّك في هذه الآلة، ليتمَّ ضغطه من خلال سلسلة من البكرات، بينما تقوم أجهزة الشّفط الموجودة أسفل الحزام بسحب جميع كمّيّة المياه المتبقيّة فيه، وإذا كان سيُختم على الورق علامة مائية، في هذه المرحلة يتحرّك جهاز يسمّى داندي عبر ورق اللّبِّ ويضغط التّصميم عليه، ثمّ ينتقل الورق إلى قسم الصّحافة في الماكينة، حيث يتمّ ضغطه بين بكرات صوفيّ، ثمّ يمرُّ الورق عبر سلسلة من الأسطوانات المسخّنة بالبخار لإزالة الماء المتبقيّ، وقد تحتوي الآلة الكبيرة على حوالي 40 إلى 70 أسطوانة تجفيف.
  • المرحلة النّهائيّة: يتمُّ وضع الورق المجفّف على بكرات كبيرة، حيث ستتمُّ معالجته للمرّة الأخيرة، اعتمادًا على شكله النّهائيِّ، ويتمُّ تلطيف الورق وضّغطه أكثر عن طريق المرور من من خلال بكرات معدنيّة تسمّى التّقاويم، وقد يتمُّ إضافة مواد أخرى من موادِّ التّحجيم، أو إضافة طلاء، ويُعاد تنظيفه، ثمَّ يتمُّ إضافة مواد كيميائيّة، أو صبغات لسطح الورقة، بالإضافة إلى المغلِّفات، ثمَّ يتمُّ تقطيع الورق بالحجم المطلوب.
مرات القراءة 50 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018