اذهب إلى: تصفح، ابحث

بحث كامل عن البطالة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 05 / 03 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

بحث كامل عن البطالة

البطالة

تعرف مشكلة البطالة بأنها عبارة عن عدم شَغل فرصة عمل أو وظيفة ملائمة بالرغم من وفرة الأيدي العاملة القادرة على العمل والأهلية، ومع استنزاف جميع السبل المتوفرة للبحث عن وظيفة تناسب قدراتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم، والبطالة لا يقتصر مفهومها كما هو الحال في المعنى اللغوي لها على عدم وفرة الوظائف فحسب؛ بل أنها أيضًا وفرة في الأيدي العاملة الممكنة والمدربة والمؤهلة مع غياب فرص العمل الملائمة لهذه الشريحة تمامًا، مما يخلق ظاهرة اجتماعية وهي البطالة بمختلف أنواعها.


بالإضافة إلى ما تقدّم، عرّفت بعض الجهات مصطلح البطالة بأنه عدم كفاية عدد الوظائف الشاغرة مع أعداد الأشخاص الباحثين عن الوظائف، ويمكن القول بأن الشخص عاطل عن العمل في حال كان قادرًا عن العمل ويُدرج ضمن شريحة القوى العاملة القادرة على العطاء والإنتاج ولكن لا تتوفر لديهم أي فرصة لتفجير الطاقات الكامنة لديهم من الإنتاج والعطاء، ولا بد من الإشارة إلى أنه يستثنى من هذا الوصف كل من المتقاعدين والأطفال والعاجزين عن العمل جسديًا، أما بقية الفئات فهي مؤهلة بغض النظر عن الوظيفة.[١]

أسباب البطالة

يترتب ظهور مشكلة البطالة على مجموعة من الأسباب والعوامل، وهي:

  1. أسباب اجتماعية وثقافية، تركت ثقافة العيب أثرًا سلبيًا عميقًا في المجتمعات ترتب عليه ارتفاع وتيرة أعداد العاطلين عن العمل، كما ساهمت أيضًا بعض العوامل الاجتماعية إلى تفاقم المشكلة، ومن أبرز هذه المشاكل ارتفاع معدلات السكان التي تزيد من تدني أعداد الوظائف الشاغرة نسبةً لأعداد السكان، كما أن المجتمعات تصبح عاجزة عن الإتيان بأفكار مشاريع جديدة وإقامتها.
  2. أسباب سياسية، من أكثر الأسباب السياسية بروزًا هي الأزمات والحروب التي تعاني منها الدول، فيصبح قطاع الأعمال مشلولًا بشكل كامل أو جزئي، كما يساهم غياب التنمية السياسية إلى التأثير في ذلك أيضًا.
  3. أسباب اقتصادية، عجز الدول عن تنمية قطاع الأعمال وتطويره، وعدم تحقيق التكافؤ بين أعداد الفرص المتوفرة والمؤهلين وغيرها الكثير.

أنواع البطالة

تنشطر أنواع البطالة في المجتمعات إلى عدةِ أنواع، وهي:

  • البطالة المقنعة، تعرف بأنها تلك الحالة التي يصبح عدد الأيدي العاملة فائض عن حاجة المجتمع بشكلٍ كبير إلى حدِ التكدس، ويترتب على ذلك انعدام الإنتاج، وتوصف بأنها وجود أعداد فائضة عن حاجة مجتمع أو منشأة ما دون إنتاج ملحوظ يناسب عدد الأيدي العاملة، ويسود غالبًا في المؤسسات العامة في دول العالم الثالث.
  • البطالة الهيكلية، يظهر هذا النوع على هامش حدوث تغييرات هيكلية في عدةِ جوانب؛ على رأسها الاقتصاد القومي الذي يترك أثرًا جسيمًا في قطاع الأعمال والقوة العاملة.
  • البطالة الموسمية، حالة يفتقر فيها العامل للوظيفة في موسم ما وينتظر قدومها في موسم محدد خلال السنة، ويشيع انتشار مثل هذا النوع غالبًا في الأعمال الزراعية، ومنها العمل في قطف الزيتون والمحاصيل الزراعية الموسمية.
  • البطالة السافرة، حالة من القعود عن العمل وانعدامه بشكلٍ دوري أو هيكلي أو حتى احتكاكي، وتعتبر الأعمق تأثيرًا في المجتمعات.

أثر البطالة على الفرد والمجتمع

يترتب على البطالة آثار كثيرة تعود بالضرر على الفرد والمجتمع في آنٍ واحد، ومن أهمها [٢]:

  1. تهديد أمن المجتمعات واستقرارها.
  2. تفشي المشاكل والجريمة في المجتمعات، وخاصةً السرقة والقتل بداعي السرقة.
  3. انعدام المساواة في توزيع الثروة والدخل.
  4. ظهور طبقات فقيرة معدمة بشكلٍ كبير.
  5. تولد القهر والحرمان والبغضاء بين أبناء المجتمع الواحد.
  6. تراجع الانتماء من الأفراد تجاه دولتهم.
  7. ازدياد أعداد حالات الاكتئاب وجلد الذات والحقد في المجتمع.
  8. ازدياد هجرة العقول إلى خارج البلاد.

علاج البطالة

يمكن علاج ظاهرة البطالة بعدةِ طرق، ومنها:

  • ضرورة تنمية قطاعات الأعمال العامة من قِبل الدول والحكومات، ويكون ذلك على الصعيد المالي والبشري والفني.
  • البدء ببرامج إصلاحات والتخلص من الفساد في المجتمعات.
  • التقليل من الضرائب المفروضة في المجتمعات وعلى المنشآت، حيث يسهم ذلك في التشجيع على الاستثمار؛ وبالتالي توفير فرص عمل جديدة.
  • تمويل المشاريع الصغيرة وتسهيل القروض الصغيرة.
  • إقامة علاقات عمل تعاونية واقتصادية مع الدول المجاورة.
  • الاهتمام في الجانب التعليمي والتكنولوجي لتخريج أفواج من الأجيال المؤهلة لمواكبة آخر التطورات والأفكار.

المراجع

138 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018