اذهب إلى: تصفح، ابحث

تأثير القطط على الحامل

التاريخ آخر تحديث  2019-03-08 15:32:48
الكاتب

تأثير القطط على الحامل

القطط والحامل

القطط من ألطف الكائنات الأليفة، وقد ترغب العديد من النساء جلب قطة أو اثنتين للمنزل لتربيتها واللعب معها واستئناس وجودها، وللقطط العديد من المميزات بسبب ذكائها وكونها حيوان أليف مضحك وكثير اللعب، كما قد يتم تدريب القطط لعمل مجموعة من الحركات أو مساعدة الإنسان على أداء وظائفه اليومية البسيطة، ولكن من ناحية أخرى توجد بعض المشاكل والأمراض المتعلقة بتربية القطط بالمنزل، خاصة بالنسبة للحمل والحوامل، وتأثير القطط على الحامل قد لا يكون مشجع على تربية القطط بالمنزل أبدًا، فالحفاظ على صحة المرأة والجنين يجب أن يكون من أولويات الأسرة، وعن هذا الموضوع يتحدث المقال.

أضرار تربية القطط على الحامل

عند تربية القطط تتعرض المرأة الحامل لها بشكل مستمر خلال اليوم، مهما حاولت الابتعاد عنها سيكون لتأثير وجود القطط داخل المنزل تأثيرًا على الحامل، حيث تكون مناعة المرأة أضعف من أي وقت، وعلى الرغم من عدم وجود أية مشاكل أثناء تربية القطط في الوقت العادي إلا إن جسم المرأة يكون عرضة للإصابة بالأمراض من القطط في وقت الحمل أكثر من أي وقت آخر، وقد تختلف درجة التأثير ما بين أمراض عادية والإصابة بالبكتيريا إلى أمراض أصعب بكثير خاصة عند السماح للقطة بالتجول في الشارع وعدم الاهتمام بنظافتها، في بعض الأحيان قد يصل الأمر لموت الجنين داخل الرحم إن لم يتم علاج المشكلة، أو الاضطرار إلى اجهاضه، أو التعرض للولادة المبكرة التي تهدد حياة الأم والجنين معًا، وإن لم يحدث أيًا مما سبق قد يُولد الطفل بعيوب خلقية أو قد تستمر معه مشاكل صحية لفترة طويلة من حياته، وفي حالات أخرى قد تُصاب المرأة بالعقم بعد اجهاض الطفل نتيجة تفشي المرض.

السبب وراء تأثير القطط على الحامل

هذا التأثير السيء للقطط على الحامل ناتج من طفيل واحد يمكن أن ينتقل من القطة إن كانت مُصابة به إلى الحامل أو في وقت ما قبل الحمل، وهو يُسمى ميكروب داء المقوسات، أو مرض القطط في بعض اللهجات العربية، وجود هذا الميكروب في القطط لا يتعلق أبدًا بمدى الاهتمام بنظافة القطة أو عدم السماح لها بالتجول خارج المنزل، على الرغم من أن تلك الأمور تساعد على انتشاره ولكنها ليست ضرورية لوجوده، بل يتواجد هذا الميكروب عادة في جسم القطة، عند الإصابة به لأول مرة سيكون الجسم بصنع أجسام مضادة له ومحاربته، وبالتالي سيكون مناعة تمنع الإصابة به مرة أخرى، ولكن المشكلة تكمن عند الإصابة به أثناء وجود مناعة ضعيفة مثل حالة حالات الحمل، ما يصعب على الجسم محاربته وبالتالي ستظهر آثاره المدمرة على حياة الجنين والأم.

أعراض داء المقوسات

لا توجد أعراض على المرأة نفسها عند الإصابة بميكروب داء المقوسات أو مرض القطط، ولكن الأعراض تظهر خلال الحمل أو على الجنين نفسه، فعند الإصابة الأولى بالمرض خلال الحمل وبالتحديد في الشهور الأولى من الحمل، ستكون الأعراض هي الإجهاض، ومن ثم الإجهاض المتكرر عند إعادة محاولة الإنجاب، أما إن حدثت الإصابة لأول مرة خلال شهور الحمل المتوسطة ستكون النتائج كارثية على الطفل نفسه، بظهور تشوهات وعيوب في الكبد أو في العين قد تصل للإصابة بالعمى، وإن كانت الإصابة سابقة للحمل فقد لا تظهر أية أعراض لأن الجسم سيقوم بمحاربة المرض بشكل فعال أو ستكون أهم الأعراض هي العقم.

تشخيص داء المقوسات

عند ظهور الأعراض السابقة في وقت تعرضت فيه المرأة إلى القطط بشكل مباشر لفترة طويلة عند تربيتها، سيكون الحل المثالي لتشخيص المرض هو بالقيام بفحص الدم، حيث يتم الكشف عن وجود أجسام مضادة للميكروب في الدم، وعند وجودها سيتم التأكد من وجود الميكروب نفسه والإصابة بالمرض، ولكن إن كانت غير موجودة إذًا تصبح النتيجة سلبية ويجب البحث عن أسباب هذه الأعراض بطريقة أخرى، وعادة من سيطلب هذا التحليل هو الطبيب الخاص بالمرأة.

علاج داء المقوسات

لعلاج تأثير القطط على الحامل، يجب اتباع نصائح الطبيب المُعالج وتناول الأدوية والحقن المطلوبة، فالطب الحديث أصبح قادر على علاج المرض في بضعة خطوات من السهل اتباعها، وقد تختلف أسعار دواء داء المقوسات من بلد لآخر ولكنها عادة في متناول اليد، وتقوم الحكومات بتوفيرها خاصة في المناطق الريفية لكثرة تربيتهم للقطط هناك، وبالطبع مع تجنب الإصابة بالميكروب مرة أخرى عن طريق الابتعاد تمامًا عن القطط والتوقف عن تربيتهم.

طرق انتقال المرض من القطط إلى المرأة

جسم المرأة هو الأكثر عرضة للإصابة بالمرض عن الرجال، ولأنه طفيل دقيق يمكنه الانتقال بسهولة وبسرعة من القطة إلى المرأة، ولا يمكن لهذا الطفيل أن ينتقل من امرأة لأخرى بل من قطة لأخرى أو من قطة لامرأة فقط، ومعرفة كيفية انتقاله تعطي فكرة جيدة لكيفية الوقاية منه، يتواجد الطفيل في جسم القطة وينتقل إلى برازها، ومن ثم قد يعلق القليل من البراز في أقدام القطة أو شعرها، وعندما تحملها المرأة وتداعب شعرها سينتقل الطفيل إلى يد المرأة، وعادة لا تغسل المرأة يديها جيدًا بعد اللعب مع القطة وتقوم بتحضير الطعام وتناوله غير مدركة أن الطفيل قد انتقل من اليد إلى الطعام ومن ثم إلى دمها.

الوقاية من تأثير القطط على الحامل

إن كان من الضروري الاحتفاظ بالقطة أثناء الحمل وقبله، فيجب اتباع تعليمات الوقاية من داء المقوسات كما يلي:

  • عدم اللعب بالقطط في الشارع لأي سبب من الأسباب أو مداعبتهم أو حملهم.
  • عدم السماح للقطة المنزلية بالخروج إلى الشارع.
  • تقديم التطعيمات اللازمة للقطة لحمايتها من الميكروب ومنع انتقاله للمرأة من الأساس.
  • ارتداء قفازات عند ملامسة القطة والتقليل من حملها، أو غسل اليدين جيدًا بغسول مضاد للميكروبات قبل تحضير الطعام وتناوله.
  • الاهتمام بنظافة القطة وتخصص مكان للبراز، ووقت للاستحمام اليومي.
مرات القراءة 732 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018