اذهب إلى: تصفح، ابحث

تاريخ القدس عبر العصور

التاريخ آخر تحديث  2020-07-18 14:05:32
الكاتب

تاريخ القدس عبر العصور

القدس

عاصمة دولة فلسطين، مدينة ذات مكانة تاريخية واقتصادية ودينية عظيمة لدى العرب والمسلمين خصوصًا، وتعرف بعدة مسميّات عند العرب ومنها: أولى القبلتين والقدس الشريف وبيت المقدس، وجميع هذه التسميّات فيها تعظيم لمكانة المدينة، أما لدى إسرائيل فتعرف باسم أورشليم القدس، أما الألقاب التي حظيت بها المدينة فهي مسرى الرسول -صلى الله عليه وسلم- وزهرة المدائن ومدينة السلام، كما عُرفت أيضًا باسم مدينة داوود.[١]، وفي هذا المقال سيتم التعرف على تاريخ القدس عبر العصور.

جغرافيا القدس

تقع مدينة القدس في قلب دولةِ فلسطين إجمالًا إلى الشرقِ بالنسبةِ للبحر الأبيض المتوسط، وتمتد مساحتها إلى نحو 125.156 كم2؛ وتعد بذلك المدينة الأكبر مساحةً بين مدن فلسطين، وترتفع عن مستوى سطح البحر بنحو 754 متر، تشترك القدس بحدودٍ مع المدن الفلسطينية المجاورة، بحيث تحدها كل من مدينتي بيت جالا وبيت لحم من الجنوب، ومن الشرق مستوطنة معاليه أدوميم وأبو ديس، أما من الشمال فتشترك بحدود مع رام الله ومن الغرب مع مستوطنة صهيونية، وتتأثر القدس بالمناخ المتوسطي بحكم موقعها إلى الشرق من البحر الأبيض المتوسط، بحيث يكون صيفها حارًا جافًا وشتاؤها ماطرًا محملًا بالثلوج.[٢]

تاريخ القدس عبر العصور

فيما يلي معلومات هامة حول تاريخ القدس عبر العصور، وهي:

  • العصر الكنعاني: يعود تاريخ القدس لنحو 5 آلاف سنة على الأقل؛ مما جعلها ضمن قائمةِ أقدم مدن العالم، وقد عاصرت الكثير من الحضارات والممالك التي قامت على مر التاريخ بدءًا من الكنعانيين الذين وصلوا إليها في سنة 3000 قبل الميلاد؛ وحملت تسمية أورساليم أي مدينة السلام، وتشير المعلومات إلى أنه قد جاء ذكرها في كتاب التوراة ما يفوق 680 مرة على الأقل.

حظيت باهتمامٍ كبير في هذه الفترة؛ فقد أقدم الكنعانيون على شق نفق طويل لغايات توفير المياه لسكان المدينة وإيصالها إلى بيوتهم من نبع جيحون المعروف في الوقت الحالي باسم عين سلوان، وتشير المعلومات إلى أن اليبوسيون قبيلة من قبائل كنعان من أوائل القبائل الذين قطنوبا المدينة منذ أكثر من 2500 سنة قبل الميلاد، ومن هنا جاءت تسميتها باسم "يبوس".

  • العصر الفرعوني، امتدت الفترة التي فرضت بها الدولة الفرعونية نفوذها على مدينة القدس ما بين القرن السادس عشر قبل الميلاد وحتى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، إلا أن قبائل بدوية تعرف باسم الخابيرو قد غزت المدينة خلال فترة حكم الملك إخناتون، وتمكنوا من الانتصار عليه والاستيلاء على المدينة، ومع حلول عام 1317 قبل الميلاد عاود النفوذ المصري بسط حكمه على المدينة حتى سنة 1301 قبل الميلاد.
  • العصر اليهودي: فرض اليهود حكمهم على مدينة القدس لأكثر من 73 سنة متواصلة، وقد حكم سيدنا داوود عليه السلام المدينة إلا أنها خرجت من سيطرته في إحدى السنوات ويقال بأنها 977 أو 1000 قبل الميلاد، وحملت تسمية "مدينة داوود" في تلك الفترة، وتشير المعلومات إلى أنه قد أُقيم في تلك الفترة عددًا من الحصون والقصور خلال فترة حكمه الممتدة لـ40 سنة، وتولى حكمها من بعده سليمان لمدة 33 سنة، وبدأت المدينة بالانقسام بعد وفاة الأخير وتحديدًا في عهد نجله رحبعام.
  • العصر البابلي، خضعت مدينة القدس لحكم الملك البابلي نبوخذ نصّر الثاني سنة 586 قبل الميلاد في أعقابِ إلحاقه الهزيمة بآخر ملوك اليهود صدقيا بن يوشيا، ولجأ إلى إرسال الأسرى من اليهود إلى مدينة بابل.
  • العصر الفارسي، بدأت فترة حكم الدولة الفارسية على مدينة القدس سنة 537 قبل الميلاد، وكان حينها الملك الفارسي قورش يعتلي سدة الحكم، وقام بخطوةِ باسترجاع الأسرى اليهود من بابل إلى القدس.
  • العصر اليوناني، بدأت هذه المرحلة منذ 333 قبل الميلاد بالتزامنِ مع وقوع المدينة تحت إمرةِ الاسكندر الأكبر، واستمر بقاء المدينة وفلسطين ككّل تحت حكم المقدونيين والبطالمة حتى بعد وفاة الحاكم الإسكندر، وجاء دور بطليموس فضمها إلى فلسطين ومصر سنة 323 قبل الميلاد، ويشار إلى أنها قد ظهر عليها التأثر بالحضارة الإغريقية بشكلٍ كبير بعد أن أصبحت ضمن مناطق السلوقيين في دولة سوريا.
  • العصر الروماني: دخلت مدينة القدس تحت راية الدولة الرومانية سنة 63 قبل الميلاد بالتزامنِ مع دخول الجيوش الرومانية بقيادة بومبيجي إليها، وقد استمرت فترة الحكم إلى سنة 636م، وفي هذه الفترة تعرضت المدينة للكثير من الحوادث، ومن أبرزها اندلاع العصيان المدني وأعمال الشغب من قبل الوجود اليهودي، إلا أن الحاكم الروماني في تلك الفترة قد أخمد ثوراتهم وأحرق المدينة عن بكرةِ أبيها، ووقعت أعداد كبيرة من اليهود في براثن الأسر، وعاودت المدينة العيش مجددًا وطبيعيًا بعد ذلك، وفي الفترة ما بين 115-132م بدأ اليهود بمحاولاتِ العصيات والإتيان بأعمال شغب بواقع مرتين، وقد نجحت المحاولة هذه المرة وفرضوا سيطرتهم على المدينة، وكان الرد الروماني قاسيًا جدًا متمثلًا بتدمير المدينة وإخراج اليهود منها.
  • العصر الإسلامي: في سنة 636م المصادف 15 هجرية فتحت مدينة القدس أبوابها للجيوش الإسلامية بقيادة أبي عبيدة عامر بن الجراح، وقد جاء إليها الفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- لإبرام المعاهدة العمرية مع نصارى المدينة، وكان بن الخطاب قد تسلم مقاليد المدينة من البطريرك صفرونيوس بنفسه، وعاش النصارى في هذه الفترة بحالةٍ من الرخاء والاستقرار نتيجة منحهم الحرية التامة بممارسة الشعائر الدينية، وطغى الطابع الإسلامي على المدينة بشكلٍ كبير، وقد عاشت حالة من التقدم العلمي في كافة المجالات، ومن أبرز المعالم الإسلامية فيها مسجد القبة الصخرة المُشيّد بأمرٍ من الخليفة عبد الملك بن مروان، وتم إعادة تشييد المسجد الأقصى في سنة 709م، ومع حلول سنة 1071م أصبحت المدينة تحت حكم الدولة السلجوقية، وقد خضعت القدس لحكم المسلمين عدة مرات في تاريخها، وقد كانت بداية الفترة الثانية في فترة حكم صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين سنة 1187م، ثم المماليك والعثمانيين وغيرهم.
  • العصر الصليبي، في سنة 1099م تعرضت القدس للاحتلال الصليبي، وقد جاء ذلك على هامشِ اندلاع صراعات عميقة بين حكام الدولة الفاطمية والسلاجقة على سدة الحكم، وقد أُزهقت أرواح أكثر من 70 ألف مسلم فور دخول الصليبيين للبلاد، وبالرغم من وقوع المدينة تحت إمرتهم، إلا أن المسلمين قد استردوها بقيادة الملك المظفر الأيوبي، كما أن وفاة الأيوبي قد أضعفت المدينة وعاودت السقوط مجددًا تحت قبضة الصليبيين لأكثر من 11 سنة.

المراجع

مرات القراءة 226 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018