اذهب إلى: تصفح، ابحث

تاريخ تأسيس السعودية

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 07 / 02 / 2019
الكاتب رنا السمان

تاريخ تأسيس السعودية

تأسيس السعودية

في 23 سبتمبر من كل عام تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني لها، وهو الموافق لذكرى توحيد المملكة في 23 سبتمبر 1932، حين أعلن الملك عبد العزيز آل سعود، قيام المملكة العربية السعودية وعاصمتها الرياض، إلا أن تاريخ تأسيس السعودية يسبق هذا الوقت بقرنين من الزمان، فيعود تاريخ أسرة آل سعود إلى القرن الثامن عشر، عندما قام الأمير محمد بن سعود بالتحالف مع الإمام محمد بن عبد الوهاب لتأسيس الدولة السعودية الأولى عام 1745.

تاريخ تأسيس السعودية الأولى

عُرفت الدولة السعودية الأولى التي تأسست عام 1745 بإمارة الدرعية، ونشأت من تحالف الأمير محمد بن سعود، والإمام محمد عبد الوهاب، لإقامة دولة موحدة تطبق الشريعة الإسلامية، وعُرف التحالف باسم "ميثاق الدرعية"، قامت بعده الحروب والمعارك الطويلة لتوحيد الإمارات والتوسع في الدولة، فنجحوا في ضم الرياض ونجد والإحساء، وفي عام 1792 سيطر آل سعود على قطر، ثم هيمنوا بعدها على الحجاز في عام 1803، وأقاليم عمان في 1813، وبذلك كانت الدولة السعودية الأولى تضم نجد والحجاز وعسير وبعض إمارات الخليج، وكان نفوذها يمتد من حوران في الشام حتى بغداد. إلا أن ذلك الامتداد الواسع للدولة السعودية الأولى أثار الدولة العثمانية، فحاول محمد على باشا والي مصر القضاء عليها، وبالفعل نجح في إسقاطها عام 1818.

الدولة السعودية الثانية

بعد 6 أعوام من سقوط الدولة السعودية الأولى، قام الأمير "تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود" عام 1824 بتأسيس السعودية الثانية على نفس المبادئ والأسس التي قامت عليها السعودية الأولى، واتخذ من الرياض عاصمة لها، وفي عام 1834 تم اغتياله وتولية ولده فيصل بن تركي، والذي انسحب بعد دخول قوات محمد علي إلى الرياض وسُجن في مصر، ليتولى بعده خالد بن سعود.

وفي عام 1843 تمكن فيصل بن تركي من الهروب من سجن مصر، والرجوع إلى حكم السعودية، إلا إنه توفي في ديسمبر عام 1865، ليسود من بعده الفتن والمؤامرات الداخلية والخارجية، مما سهّل على محمد بن عبد الله بن رشيد حاكم حائل آنذاك الاستيلاء على الرياض، لتسقط الدولة السعودية الثانية، بتحويل الرياض لإمارة تحت قيادة قبيلة الرشيدي.

الدولة السعودية الثالثة

بعدما استولى محمد بن رشيد حاكم حائل على الرياض، رأي الأمير عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود أن عليه أن يستعيد ملك آبائه، وكان مشهور بفروسيته وشجاعته، فتوجه على رأس جيش لفتح العاصمة الرياض عام 1902، إلا أنه هُزم في معركته الأولى مع ابن رشيد، فأرسل له والده عبد الرحمن بن سعود أن يعود إلى الكويت، إلا أن إقامته في الكويت لم تطل، وعاد لفتح الرياض من جديد بخطة محكمة.

كانت الخطة تقوم على أن يتوجه الأمير عبد العزيز مع حملة من 60 رجلًا مقسمة إلى ثلاث مجموعات، المجموعة الأولى من 20 رجلًا ومهمتها المرابطة عند الإبل خارج الرياض، أما الثانية فعدتها 30 رجلًا ينتظرون خارج أسوار المدينة حتى تأتيهم الأوامر بالهجوم، وكان يقودها أخيه الأمير محمد بن عبدالرحمن، والثالثة وهو قائدها من 10 رجال، هدفهم مهاجمة الرياض والاستيلاء عليها ليلا.

وبالفعل انتصر الأمير عبدالعزيز في معركته عام 1904، بعدما تغلب على عجلان بن محمد أمير الرياض وحاميته عند قصر المصمك، وتم مبايعته على حكم الرياض، ونودي في أنحاء الإمارة أن الحكم للملك عبدالعزيز آل سعود.

توحيد المملكة وتأسيس السعودية

كان استعادة الرياض الخطوة الأولى في سعي الملك عبد العزيز آل سعود لتأسيس المملكة العربية السعودية، لتتوالي بعدها الحروب والمعارك التي انتصر فيها، ونجح في بسط سلطته على نجد والإحساء عام 1921، ليستمر بعدها في مواصلة بناء دولته وتوحيد المناطق المختلفة في شبه الجزيرة العربية، وفي عام 1926 سُميت الدولة السعودية الثالثة باسم سلطنة الحجاز ونجد وملحقاتها، وفي 23 سبتمبر عام 1932 أعلن الملك عبد العزيز آل سعود في مرسوم ملكي بتحويل اسم "المملكة الحجازية والنجدية وملحقاتها" إلى "المملكة العربية السعودية"، وتم إعلان هذا اليوم يومًا وطنيًا تحتفل به الدولة كل عام.

المملكة العربية السعودية الحديثة

بعد عامين من تأسيس السعودية الحديثة، تحديدًا في العام 1938، تم اكتشاف النفط، والذي يُعتبر أحد أهم الأسباب الذي حولت السعودية إلى دولة حديثة من أغنى دول العالم. وفي نوفمبر من العام 1953 توفي الملك عبد العزيز مخلفًا بعده الملك سعود بن عبد العزيز، والذي تم عزله عام 1964 ليتولى الملك فيصل أخوه، فكان له الفضل في انتقال السعودية إلى الحداثة الهندسية، وبعد وفاته عام 1975 تولى الملك خالد بن عبد العزيز، ثم الملك فهد، والملك عبد الله، وأخيرًا الملك سلمان بن عبد العزيز.

وشهد عام 2018 عدة تغييرات فاصلة في تاريخ المملكة العربية السعودية، حيث انتقلت فيه المملكة إلى عصر جديد من حرية المرأة، والثقافة، والاقتصاد، فبجانب كونها إحدى أقوى 20 دولة اقتصاديًا في العالم، مُنحت المرأة السعودية رخصتها لقيادة السيارة لأول مرة، بعد أن كان محظورًا عليها، وشاركت في المجتمع السياسي، وتولت مناصب قيادية كانت محرومة منها قديمًا، بالإضافة إلى تسهيل إجراءات حصولها على الطلاق والحضانة والنفقة، وإلغاء ما يُعرف ببيت الطاعة.

ومن ناحية أخرى تم فتح دار عرض سينمائي تحت نظام رقابي لعرض الأفلام المرئية، والسماح للعائلات بدخول الملاعب الرياضية، علاوة على إقامة بعض الحفلات الغنائية في المملكة العربية السعودية.

192 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018