اذهب إلى: تصفح، ابحث

تاريخ صناعة السيارات

التاريخ آخر تحديث  2019-02-07 18:53:38
الكاتب

تاريخ صناعة السيارات

صناعة السيارات

موضوع تاريخ صناعة السيارات مُختلَف في أمره بشكلٍ واسع بسبب صعوبة تحديده بدقَّة؛ فالبعض يعدُّ اختراع العجلة الحدث الأول والأهم في تاريخ هذه الصناعة، ويبدأ بالحديث عن السيارات من العربات الخشبية الأولى التي جرَّتها الحيوانات، بينما يعدُّ البعض الآخر البداية من اختراع المحرك البخاريّ، كما يعدُّ آخرون بداية تاريخ صناعة السيارات متلازمةً مع اختراع السيارة الأولى العاملة على محرِّك احتراقٍ داخلي، وكلُّ هذه البدايات صحيحة لأسبابٍ مختلفة.[١]

نقاط مهمة في تاريخ صناعة السيارات

  • اختراع العجلة: كان لاختراع العجلة دور كبير في تسهيل تنقُّل الإنسان من مكانٍ إلى آخر، باستغلال هذا الاختراع وتوظيف قوة جرِّ الحيوانات استطاع الإنسان اختراع العربات واستخدامها في تطبيقاتٍ حربية وتجارية مختلفة، سهَّلت التنقُّل بين المدن والدول.
  • إنشاء الطريق المُعبَّد: ظهر تعبيد الطرق بمفهومه الموجود في عصرنا الحالي لأول مرةٍ في الإمبراطورية الرومانية، باستخدام تقنيات تعبيدٍ للطرق مشابهةٍ للتقنيات الموجودة الآن. إضافةً إلى هذا، ظهرت في روما البوادر الأولى لتقنيات تخطيط المدن وتصميم الشوارع لتُلائم تنقُّل العربات عليها بسهولةٍ والربط بين المناطق داخل المدينة بفعالية.
  • استخدام المحرك البخاري في تحريك العربات: يمكن اعتبار السيارة الأولى العاملة على المحرك البخاري بدايةً لتاريخ السيارات ككُل؛ ففي عام 1769 بفرنسا، بنى المخترع الفرنسي أول عربة دفعٍ ذاتي عاملة على محرك بخار، كانت هذه العربة عبارةً عن جرَّارٍ مخصص للاستخدام العسكري، وكان قادرًا على الحركة بسرعة ميلين ونصف في الساعة على ثلاث عجلات.
  • استخدام المحرك الكهربائي في تحريك العربات: السيارة الكهربائية الأولى في تاريخ البشرية هي سيارة المخترع الأسكتلندي روبيرت أندرسون، وهذه العربة القادرة على الدفع الذاتي والمصنوعة في عام 1823 قدمت دفعةً لصناعة السيارات نحو مصادر وقودٍ جديدة مختلفة عن المحركات البخارية، وفتحت للمخترعين القادمين آفاقًا جديدة.
  • استخدام محرك الاحتراق الداخلي العامل على الوقود البترولي: اخترع المخترع الألماني كارل فريدريك بينز في عام 1885 السيارة الأولى العاملة على أحد مشتقات البترول باستخدام محرك احتراقٍ داخلي رباعي الدورات، وصُنِعَت هذه السيارة ثلاثية العجلات من قطعةٍ واحدة تضمَّنت جسد السيارة الرئيسي والمحرك معًا.

صناعة السيارات العاملة على مشتقات البترول

بعد السيارة الأولى، التي اخترعها الألماني بينز في عام 1885، ظهرت الكثير من السيارات الأخرى على يد مخترعين آخرين حول العالم في أستراليا وأمريكا وفرنسا، قبل أن ينقل الأمريكي هينري فورد في عام 1908 مجال صناعة السيارات العاملة على مشتقات البترول نحو المستقبل، بإنتاجه لمجموعةٍ من طرازات السيارات بالأسماء Model A - B - C - F - K - N - R - S. وكان ذلك حتى صدور الطراز "Model T" الشهير، الذي سمح للمستهلكين بالحصول على السيارات الرخيصة سهلة القيادة والصيانة.
لم تكن شركة فورد الأولى في تصنيع السيارات بالعالم؛ فقد سبقتها شركات ضخمة فرنسية مثل رينو وبيجو، وشركات إيطالية مثل فيات. ولم تصمد بعض الشركات الأخرى حتى وقتنا الحالي، بينما استطاعت المذكورة آنفًا البقاء في مجال تصنيع السيارات حتى الآن، بل حتى الاستحواذ على أسماءٍ كبيرة، مثل شركة رينو الإيطالية التي استحوذت على فيراري وألفا روميو ومازاراتي.

صناعة السيارات العاملة على مصادر طاقةٍ أخرى

قبل اعتماد محركات الاحتراق الداخلي في السيارات وانتشارها بين المستهلكين، كانت هناك عدة أنواعٍ من المحركات الأخرى المُستخدَمة في تحريك السيارات، منها تلك العاملة على البخار، والبطاريات الكهربائية، وحتى طاقة الرياح والعنفات الهوائية والغاز الطبيعي مثل الإيثانول وخلايا الطاقة.
وبينما لم تتطور غالب وسائل الدفع هذه، بدأت السيارات العاملة على البطاريات الكهربائية العودة إلى الواجهة اليوم بجهودٍ من المهندس الأمريكي إيلون ماسك وشركته تيسلا، المُصَنِّعة للسيارات الكهربائية القادرة على منافسة السيارات العاملة على مشتقات البترول.

تاريخ تصميمات السيارات

بداية تصنيع السيارات

قبل العام 1925، لم يكن هناك أي تطورٍ ملحوظ في السيارات ذات الدفع الذاتي من ناحية الشكل الخارجي أو الحجم أو القدرة والسرعة، ولكن في فترة السيارات الكلاسيكية، بحسب تصنيف عشاق جمع السيارات بين 1925 و1948، ظهرت تصميمات مختلفة تخطَّت السيارات صغيرة الحجم إلى السيارات الطويلة والكبيرة، إضافةً إلى إمكانية وصول هذه السيارات إلى سرعاتٍ عالية غير مسبوقة.
من الشركات الأكثر شهرةً في هذه الحقبة الزمنية شركة رولز رويس المُنشأة عام 1906، والتي ركزت بشكلٍ رئيسي على السيارات ذات الأجساد الطويلة وسيارات الليموزين (بالإنجليزية: limousine).
تنوعت أسعار السيارات الكلاسيكية في تلك الفترة بين 7,500$ وحتى 40,000$، وكانت مصنوعةً بعنايةٍ وتتضمَّن الكثير من العناصر الفاخرة، وتُقدِّم ركوبًا مريحًا لسائقيها بقدر ما يمكن للشركات المُصَنِّعة تقديمه، وبقدر ما يمكن للمشتري دفعه.[٢]
اختلفت تصميمات السيارات عمومًا بعد الحرب العالمية الثانية بسبب التأثير الإيطالي على تصميم جسد السيارة؛ إذ تمتَّعت التصميمات الإيطالية بالانسيابية واستخدام المواد والتصميمات الخفيفة، إضافةً إلى محدودية إستخدام العناصر التزيينية.
وقد ظهر هذا النوع من تصميمات أجساد السيارات في كل أماكن تصنيع السيارات الكبرى، مثل المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا.
وفي تلك الفترة، استقدمت الشركات حول العالم أجساد السيارات من مصانع إيطالية تُدعى بالاسم "carrozzerie".

بعد الحرب العالمية الثانية

بحلول عام 1956، وبعد أن بدأت السيارات تصبح أكثر شيوعًا بين المستهلكين، أصبحت الكثير من الشركات تدفع نحو تصميماتٍ مبدعة جديدة في أجساد السيارات، وخصوصًا في الولايات المتحدة الأمريكية، وبدأت الشركات بتوفير سياراتها بألوانٍ مختلفة وفق الطلب، هذا بالإضافة إلى استخدام النقل الآلي بدلًا من النقل اليدوي للسرعات، وتضمين محركاتٍ عالية القدرة مثل محركات V-8، وأضافت شركات السيارات أيضًا أنظمة التكييف إلى سياراتها لتحسين تجربة المستهلكين في القيادة.
ظهرت في هذه الفترة تصميمات أمريكية شهيرة، مثل سيارات الكاديلاك ذات زعانف الطائرات الموجودة في الخلف والأنوار العالية المرفوعة عن الأرض.
بدأت شركات السيارات، في بداية الستينيات، بالتوجه نحو تصميمات السيارات الصغيرة التي تأتي بدواليب أصغر حجمًا وحجراتٍ أبسط للمستهلكين، وحصَّلت هذه السيارات طلبًا لا بأس به من ناحية المستهلكين، ممَّا دفع شركات السيارات حول العالم إلى الاهتمام بها.
وفي بداية الستينيات أيضًا بدأت السيارات اليابانية بدخول الأسواق الأمريكية، وعلى الرغم من أن شركات تصنيع السيارات الكبرى (مثل تويوتا ونيسان) كانت موجودةً منذ الثلاثينيات، إلا أنها لم تبدأ بالانتشار خارج اليابان حتى بداية الستينيات.
في منتصف الستينيات بدأ سوق صناعة السيارات في الولايات المتحدة الأمريكية بالدخول في حالة خمولٍ من ناحية دفع الجزء الميكانيكي إلى أداءٍ أفضل، إذ انشغلت الشركات الكبرى بمُحاولة تطوير سياراتها لمُلاءمة قوانين البيئة والأمان الجديدة التي سنَّها الكونغرس الأمريكي في عام 1966.
وبينما كانت الشركات هذه تتناقش إن كان من الممكن أصلًا الحصول على محركاتٍ ملائمة لمعايير انبعاثات الغازات التي سنَّها الكونغرس، قدمت شركة هوندا حجرة CVCC (وهو اختصار لـcompound vortex controlled combustion) التي طابقت هذه المعايير بسهولة.
في عام 1976 قدمت هوندا سيارة آكورد إلى المستهلك الأمريكي لتصبح هذه السيارة الشخصية الأكثر مبيعًا في الولايات المتحدة الأمريكية بحلول عام 1989، وتفتتح الشركة على أثرها مصنعًا تابعًا لها في ولاية أوهايو الأمريكية، كأول مصنعٍ لشركةٍ يابانية في الولايات المتحدة، والرائد للكثير من المصانع الأخرى القادمة.

الفترة الحديثة

بدأت شركات السيارات في منتصف الثمانينيات بالتحول من صناعة سيارات الستيشن (السيارات الطويلة متعددة الأبواب لنقل المجموعات الكبيرة من الراكبين) إلى سيارات الفان المصغرة أو شاحنات النقل الصغيرة ذات الدفع الأمامي، وجلبت التسعينيات تغييرًا جديدًا على سوق السيارات العالمية، إذ عادت سيارات الدفع الرباعي إلى الشهرة بين المستهلكين بعد تراجعها الكبير بعد الحرب العالمية الثانية، وبدأت شركات مثل (جيب) باكتساب الشهرة من تصنيع سيارات الدفع الرباعي ذات التصميم المميز، ليصل هذا التصميم إلى شركاتٍ فاخرة مثل بورش وكاديلاك، اللتان قدمتا سياراتٍ مشابهة بتصميماتٍ راقية ولطيفة.

المراجع

  1. /Who invented the automobile?، The Library of Congress. تاریخ الوصول: 7/10/2018.
  2. /History Of The Automobile، Ken W. Purdy,Christopher G. Foster.Encyclopædia Britannica. تاریخ الوصول: 7/10/2018.
مرات القراءة 854 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018