اذهب إلى: تصفح، ابحث

تاريخ فرنسا

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 23 / 03 / 2019
الكاتب اسماء ابو حديد

تاريخ فرنسا

تاريخ فرنسا

فرنسا هي بلد يقع في أوروبا الغربيّة، على شكل سداسيّ تقريبًا. وُجدت فرنسا قبل أكثر من ألف سنة بقليل، وضمّت بعض أهمّ الأحداث في التّاريخ الأوروبيّ.

ملخّص لبعض الأحداث التّاريخيّة لفرنسا

خرجت فرنسا من فترة الإمبراطوريّة الكارولنجيّة الكبرى، في عام 987 للميلاد، وهي سلالة فرنجيّة حكمت أوروبا، التي اعتبرت لاحقًا الإمبراطوريّة التي أسّست فرنسا، عندما أصبح هيو كابيت أوّل ملك لفرنسا، خاضت هذه السّلطة حروبًا مبكّرة مع الملوك الإنجليز، بما في ذلك حرب المائة عام، ثمّ ضدّ عائلة هابسبورغ، لا سيما بعد وراثتها لإسبانيا.

ارتبطت فرنسا سابقًا بشكل وثيق مع أفينيون البابوية، ثمّ تحرّرت من الحروب الدّينيّة بعد الإصلاح بين الكاثوليكيّة والبروتستانتيّة. وصلت السّلطة الملكيّة الفرنسيّة ذروتها في عهد لويس الرّابع عشر (1642 - 1715)، والمعروفة باسم الملك الشّمس، وأصبحت الثّقافة الفرنسيّة مهيمنة على أوروبا.

انهارت السّلطة الملكيّة بسرعة كبيرة بعد لويس الرّابع عشر، واستمرّت الثّورة الفرنسيّة التي بدأت في عام 1789 لمدّة قرن، وأطاحت بلويس السّادس عشر، وبدأ عهد الجمهوريّة، وأصبحت فرنسا بعدها تقاتل الحروب وتصدّر أحداثها المتغيّرة عبر أوروبا.

قام نابليون بونابارت بالاعتداء على الثّورة الفرنسيّة، وأصبحت فرنسا لأوّل مرة تهيمن عسكريًّا على أوروبا، ثمّ هُزمت، وتمّت استعادة النّظام الملكيّ، ولكن تبع ذلك حالة من عدم الاستقرار، وتبعتها الجمهوريّة الثّانية، والإمبراطوريّة الثّانية والجمهوريّة الثّالثة في القرن التّاسع عشر.

تميّزت أوائل القرن العشرين بغزوتين ألمانيتين، في عامي 1914 و1940، وعادت فرنسا إلى الجمهوريّة الدّيمقراطيّة بعد التّحرير. والجمهوريّة الفرنسيّة الحاليّة ترتيبها الخامس بين الجمهوريّات التي تتابعت على فرنسا، وتأسّست في عام 1959 بعد اضطرابات عمّت المجتمع.

عشرة أحداث رئيسيّة في تاريخ فرنسا

وصول المجموعات السلتية إلى فرنسا عام 800 ق.م.

بدأت المجموعات السّلتيّة بالوصول إلى فرنسا تقريبًا في 800 قبل الميلاد، المجموعات السّلتيّة من العصر الحديديّ، وبدأوا بالهجرة إلى فرنسا بأحداث كبيرة، واعتقدالرّومان أنّ بلاد الغال، التي ضمّت فرنسا كان لديها أكثر من ستّين مجموعة سلتيّة منفصلة.

المقصود ببلاد الغال هو الاسم الذي أطلقه الرّومان على المناطق التي يعيش فيها السّلتيّون، وتضمّ فرنسا، وبلجيكا، ولوكسمبورغ، وأجزاءً من هولندا، وسويسرا، وغرب ألمانيا، وضفّة نهر الرّاين، ووادي بو في إيطاليا. كانت حدود بلاد الغال القديمة هي نهر الرّاين، وجبال الألب في الشّرق، والبحر الأبيض المتوسّط، والمحيط الأطلسي.

غزو بلاد الغال بواسطة يوليوس قيصر 58-50 ق.م.

بعد أن سيطر السّلتيّون على المناطق الإيطاليّة والقطاع السّاحليّ الجنوبيّ في فرنسا، أرسلت روما يوليوس قيصر لغزو المنطقة، وجعلها تحت السّيطرة في عام 58 قبل الميلاد؛ وذلك لوقف غزو السّلتيّين والغزوات الألمانيّة. قاتل القيصر القبائل الغاليّة التي اتّحدت ضدّه بما يُسمّى فرسن جيتريكس، ولكنّ الغاليّين استوعبوا الإمبراطوريّة في منتصف القرن الأوّل الميلاديّ.

توطّن الألمان في بلاد الغال

في الجزء الأوّل من مجموعات القرن الخامس من الشّعوب الجرمانيّة التي عبرت نهر الرّاين، وانتقلت غربًا إلى بلاد الغال، استقرّ فيها الرّومان كجماعات تتمتّع بالحكم الذّاتيّ، واستقرّ الفرنجة في الشّمال، والبرغنديّون في الجنوب الشّرقيّ، والقوط الغربيّين في الجنوب الغربيّ في إسبانيا. على الرّغم من أنّ المستوطنين حافظوا على إضفاء الطّابع الرّومانيّ على الهياكل العسكريّة والسّياسيّة الرّومانيّة، إلّا أنّه سُرعان ما فقدت روما السّيطرة.

الملك كلوفيس الأوّل والملكة كلوتيلد من الفرنجة

انتقل الفرنجة إلى بلاد الغال خلال الإمبراطوريّة الرّومانيّة، وورث كلوفيس مُلكيّة ساليان فرانكس في أواخر القرن الخامس، وهي مملكة تقع في شمال شرق فرنسا وبلجيكا. وبوفاته، انتشرت هذه المملكة جنوبًا وغربًا في معظم أنحاء فرنسا، وانتشرت معها بقيّة الفرنجة. حكمت سلالتُه الميروفنجيون المنطقة خلال القرنين التّاليين، واختار كلوفيس باريس عاصمة له، ويعتبر أحيانًا مؤسّس فرنسا.

معركة تورز وبواتييه

أصبح المؤرّخون أقلّ ثقة الآن أنّ هذه المعركة وحدها أوقفت تقدّم الفتوحات الإسلاميّة في أوروبا، ولكن بالنّتيجة ضمنت الفرنجة السّيطرة على المنطقة بقيادة تشارلز مارتل.

تولّي شارلمان العرش

نجح شارلمان الذي كان يُلقَّب بتشارلز العظيم، في أخذ جزء من أراضي الفرنجة في عام 751 للميلاد، وبعد عقدين من الزّمن كان الحاكم الوحيد لفرنسا، وبحلول عام 800 للميلاد، توّج الامبراطور الرّومانيّ على يد البابا في يوم عيد الميلاد، وكان يومًا مهمًّا في تاريخ فرنسا وألمانيا، وغالبًا ما يوصف تشارلز بأنّه تشارلز الأوّل في قوائم الملوك الفرنسيّين.

تأسيس فرنسا الغربيّة

بعد فترة من الحرب الأهليّة، وافق أحفاد شارلمان الثّلاثة على تقسيم الإمبراطوريّة في معاهدة فيردان، في عام 843 للميلاد. جزء من هذه الاستيطان كان لتشارلز الثّاني وأخذ غرب فرنسا، وهي مملكة من الأراضي الكارولنجيّة، كانت تغطّي جزءًا كبيرًا من الجزء الغربيّ من فرنسا الحديثة. وأصبحت أجزاء من شرق فرنسا تحت سيطرة الإمبراطور لوثار الأوّل.

تولّي هيو كابيت للحكم

بعد فترة من الانقسامات الدّاخليّة الكبيرة داخل مناطق فرنسا الحديثة، تمّت مكافأة عائلة الكابت، وإعطاؤهم لقب دوق الفرنجة، وذلك في عام 987 للميلاد. ولكنّ نجل الدّوق الأوّل، تشارلز لورين، وهو المنافس المخلوع، أعلن نفسه ملكًا على غرب فرنكيا "وهذه الكلمة تطوّرت وأصبحت فرنسا"، ولكنّ المنطقة الغربيّة الصّغيرة نَمَت واندمجت ببطء مع المناطق المجاورة، وأصبحت مملكة فرنسا القويّة خلال العصور الوسطى.

عهد فيليب الثّاني 1180 – 1223

عندما ورثت إنجلترا أراضي أنجوفين، شكّلت ما يُسمّى بإمبراطوريّة أنجوفين، على الرّغم من عدم وجود إمبراطوريّة حقيقيّة، واستعاد فيليب الثّاني بعض هذه الأراضي، وقام بتغيّير الاسم الملكيّ من ملك الفرنجة إلى ملك فرنسا، وكان يطلق عليه فيليب أوغستوس.

الحملة الصّليبيّة 1209 - 1229

خلال القرن الثّاني عشر، ظهرت مجموعة غير مسيحيّة وأطلقت ما يُسمّى بفرقة الكاتار، في جنوب فرنسا، واعتبرت الكنيسة الرّئيسيّة هذه الحركة زندقة، وحثّ البابا إنوسنت الثّالث كلًّا من ملك فرنسا، والكونت تولوز على اتّخاذ إجراء، وبعد أن قُتل أحد المبعوثين البابوييّن، الذين كانوا يحقّقون في مجموعة الكاتار في عام 1208، قاتل النّبلاء الفرنسيّون الشّماليون في تولوز وبروفانس، ممّا تسبّب في دمار كبير وألحق ضررًا بكنيسة الكاتار.

المراجع

  1. thoughtco: Historical Profile of France
  2. thoughtco: Key Events in French History
  3. ancient: Gaul
388 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018