اذهب إلى: تصفح، ابحث

تحليل سكر الحمل

التاريخ آخر تحديث  2020-08-23 15:43:59
الكاتب

تحليل سكر الحمل

تحليل سكر الحمل

سكري الحمل هو تشخيص ارتفاع مستويات السّكّر في الدّم أثناء فترة الحمل؛ لأنّ الجسم خلال الحمل يتطلّب مستويات فائقة من الأنسولين، وهذا لأنّ الهرمونات المنبعثة من المشيمة تجعل جسم الأمّ الحامل أكثر مقاومة للأنسولين، وعادة تتمكّن معظم النّساء الحوامل من تعويض آثار هذه الهرمونات عن طريق إنتاج المزيد من الأنسولين، إلّا أنّ أخريات غير قادرات على زيادة إنتاج الأنسولين أثناء هذه الفترة، ممّا يؤدّي إلى رفع مستويات الجلوكوز في الدّم، بما يتجاوز معدّله الطّبيعيّ. [١]

تشخيص وعلاج سكّر الحمل

يمكن تشخيص داء السّكريّ من خلال:

  • اختبار تحمّل الجلوكوز عن طريق الفم (OGTT)، وهذا الفحص يؤكّد ما إذا كانت مستويات السّكّر في الدّم أثناء الصّيام أكثر من 5.6 مليمول/لتر، أو إذا كان مستوى الجلوكوز 7.8 مليمول/لتر، أو أكثر في ساعتين بعد تناول الوجبة، تُراقب نسبة سكّري الحمل عن طريق اختبار السّكّر المنتظم والرّوتينيّ، خاصّة لدى النّساء اللّاتي سبقت لهن الإصابة بسّكّري الحمل، ويجب فحص مستوى الجلوكوز في الدّم قبل وبعد الوجبات الرّئيسيّة يوميًّا، والهدف منه الحفاظ على مستويات السّكّر في الدّم في معدّلاتها الطّبيعيّة.
  • مراقبة الوجبات الغذائيّة أمر بالغ الأهمّيّة في الحفاظ على نسبة سكّر الدّم في حالته الطّبيعيّة؛ إذ يجب على النّساء اللّاتي يجدن أنفسهنّ خارج النّطاقات الطّبيعيّة المشار إليها، أن يُقلّلن من تناول الكربوهيدرات، وتوزيعها على الوجبات بالتّساوي على مدار اليوم، بالإضافة إلى ذلك يجب التّفكير بأنواع مختلفة من مصادر الكربوهيدرات، مثل المصادر التي تحتوي نسبة سكّر قليلة؛ لأنّ لها معدّلًا أبطأ في الامتصاص، وبالتّالي لها تأثير إيجابيّ على معدّل التّحكّم في مستويات السّكّر في الدّم.
  • تعديل النظام الغذائي، تُنصح النّساء بالإضافة إلى تعديل النّظام الغذائيّ بممارسة التّمارين الرّياضيّة بانتظام؛ لأنّها تُساعد الجسم على التّحكّم في نسبة السّكّر في الدّم، ولا ينبغي أن يؤدّي النّشاط الرّياضيّ المعتدل لإلحاق أيّ ضرر بالجنين، وبرغم كلِّ تعديلات نمط الحياة قد تحتاج بعض النّساء إلى أدوية، مثل الأنسولين أو الميتفورمين للسّيطرة على مستوى السّكّر في الدّم.

مخاطر سكر الحمل على الأمّ الجنين

الأمهات الحوامل المصابات بسكّر الحمل أثناء الأحمال السّابقة، معرّضات لخطر الإصابة بمرض التّصلّب العصبيّ المتعدّد، واللّواتي أنجبن أطفالًا بحجم 4.5كغ أو أكثر، كما أنّ الجنين معرّض لخطر النّموّ المفرط في الرّحم، وهذه أكثر العواقب الشّائعة لسكّر الحمل، وتحدث بسبب نقل فائض الجلوكوز إلى الطّفل المتنامي عبر المشيمة، وكلّما كان حجم الطّفل أكبر قلّت فرصة الولادة الطّبيعيّة.

يزيد سكّر الحمل أيضًا من خطر الإصابة بمقدّمات الارتعاج، وهو ارتفاع ضغط الدّم بنسبة خطيرة أثناء الحمل، كما أنّ الجنين المتنامي معرّض لخطر الإملاص (ولادة طفل ميت)، والولادة المبكّرة، لكن يمكن تجنّب هذه المخاطر كثيرًا عند الحصول على دعم توليد مناسب طوال فترة الحمل، ويشمل ذلك الفحوصات المنتظمة، ومراقبة مستوى الجلوكوز في الدّم، والحفاظ على نمط حياة صحّيّة، مثل الحفاظ على وزن مثاليّ، نظام غذائيّ صحّيّ، ومستوى نشاط معتدل.

أسباب الإصابة بسكّر الحمل

هناك العديد من عوامل الخطورة التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بسكّري الحمل، وفيما يلي عدد منها:

  • النّساء اللّاتي لديهنّ تاريخ من سكّري الحمل، لديهنّ خطر متزايد لتطوير الحالة أثناء الأحمال التّالية في المستقبل، ويتراوح خطر تكرار الإصابة بسكّري الحمل أثناء الحمل الثّاني بين 30٪ و84٪.
  • النّساء اللّواتي أنجبن طفلًا يزن أكثر من 4كغ، أكثر عرضة للإصابة بسكّري الحمل في الأحمال التّالية.
  • النّساء اللّاتي شُخّصن بضعف تحمّل الجلوكوز، أو ضعف مستويات الجلوكوز أثناء الصّيام، أو مقدّمات السّكّري قبل الحمل أكثر عرضة للإصابة بسكّري الحمل.
  • النّساء اللّاتي يُعانين من السّمنة أو زيادة الوزن المفرطة عند الحمل أكثر عرضة للإصابة بسكري الحمل.
  • النّساء اللّاتي لديهنّ قريب من الدّرجة الأولى (مثل أخ أو والد أو والدة) مصاب بداء السّكّري أكثر عرضة لخطر الإصابة بارتفاع سكّر الدّم أثناء الحمل.
  • الحمل بعد سنِّ 35 للمرّة الأولى، يزيد من خطر الإصابة بسكّر الحمل مقارنة بالحمل في سنٍّ أصغر.
  • تتعرّض النّساء من بعض الأعراق لخطر الإصابة بسكري الحمل أكثر من غيرهنّ، مثل الأمريكيين من أصل أفريقيّ، والأمريكيين الأصليين، والكاريبيين من أصل أفريقيّ، وجزر المحيط الهادئ، واللّاتينيين، والشّرق الأوسط (مثل الإمارات العربيّة المتّحدة، والمملكة العربيّة السّعوديّة، والأردن، والعراق، وعُمان، وسوريا، والكويت، وقطر، ومصر، ولبنان) وجنوب شرق آسيا (من الهند أو باكستان أو بنغلاديش...).
  • النّساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، والمدخّنات أكثر عرضة للإصابة بسكّر الحمل.

أعراض وعلامات سكّري الحمل

سكّري الحمل شكل مؤّقت (في معظم الحالات) من داء السّكّري، وقد يطلق عليه أيضًا عدم تحمّل الجلوكوز، أو عدم تحمّل الكربوهيدرات، ويمكن ن تشمل أعراضه ما يلي:[٢]

  • ارتفاع نسبة السّكّر في البول (يُكشف عنه في اختبار يُجرى في عيادة الطّبيب).
  • عطش غير اعتيادي.
  • كثرة التّبوّل.
  • الإعياء.
  • الغثيان.
  • التهابات المسالك البوليّة والجلد.
  • عدم وضوح الرّؤية.

من المهم أيضًا مراقبة علامات مرض السّكّري بعد الولادة، وتشمل أعراضه:

  • كثرة التّبوّل.
  • العطش المستمرّ.
  • زيادة السّكّر في الدّم أو البول.

قد تُجرى اختبارات السّكّر بعد بضعة أشهر من الولادة؛ للتّأكد من عودة مستويات السّكّر في الدّم إلى وضعها الطّبيعيّ، وممّا يجب وضعه في عين الاعتبار أن العديد من النّساء المصابات بسكّر الحمل لديهن خطر أكبر للإصابة بمرض السّكّري من النّوع الثّاني، في وقت لاحق من الحياة؛ لذا يجب مراجعة الطّبيب عند ظهور أعراض مرض السّكّري من النّوع الثّاني.

المستوى الطّبيعيّ للسّكّر في الدّم أثناء الحمل

توصي جمعيّة السّكّري الأمريكيّة بهذه النِّسَب لسكّر الدّم للنّساء الحوامل عند إجراء فحوص الدّم: [٣]

  • قبل الوجبة: 95 ملغم/ ديسيلتر أو أقلّ.
  • بعد الوجبة بساعة: 140 ملغم/ ديسيلتر أو أقلّ.
  • بعد تناول الوجبة بساعتين: 120 مجم/ ديسيلتر أو أقلّ.

المراجع

  1. What is Gestational Diabetes? news-medical تم الاطلاع بتاريخ 3-8-2020
  2. Gestational Diabetes americanpregnancy تم الاطلاع بتاريخ 3-8-2020
  3. Gestational Diabetes webmd تم الاطلاع بتاريخ 3-8-2020
مرات القراءة 161 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018