اذهب إلى: تصفح، ابحث

تعريف إعادة التدوير

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

تعريف إعادة التدوير

إعادة التدوير

تعرف أيضًا باسم إعادة تدوير النفايات أو الرسكلة، وهي عبارة عن عملية تستهدف استخلاص منتجات جديدة والخروج بها بالاعتماد على المخلفات، ويترتب على ذلك مجموعة من الفوائد الاقتصادية والبيئية في المجتمعات، ونظرًا للأهمية البالغة التي تتمتع بها هذه العملية فقد لجأت الدول العظمى والصناعية إلى صب جل اهتمامها عليه في ظل ما واكبته من تطورٍ صناعي وتكنولوجي كبير، إلا أن الأمر ما زال مغيبًا في الدول العربية، ويرجع تاريخ نشأة هذه الصناعة إلى العصر البرونزي إجمالًا؛ إذ كان الإنسان يعمل على إذابة المواد المعدنية ويعمل على تحويلها لتصبح أدوات جديدة يمكن الاستفادة منها.


تكمن الأهمية في إعادة التدوير بإزالة أكوام النفايات المتراكمة والتي تشكل خطرًا صحيًا على حياة الإنسان وبيئته، ففي حال إلقاء النفايات البلاستيكية في مياه البحر سيؤدي ذلك حتمًا إلى إلحاق الهلاك في حياة مليون كائن بحري على الأقل في غضون السنة الواحدة؛ وبالتالي الانقراض.

أنواع إعادة التدوير

تنقسم عملية إعادة التدوير إلى عدةِ أنواع، وهي [١]:

  1. رسكلة إطارات المركبات غير الصالحة للاستخدام نهائيًا، وتحويلها إلى مواد مطاطية أخرى.
  2. إعادة تدوير البلاستيك لتصبح مواد نافعة للإنسان، كالأكياس والعلب والألعاب والأدوات المنزلية وغيرها.
  3. إعادة تدوير النفايات الزجاجية لتصنيع مواد معدنية جديدة.
  4. رسكلة ورق الجرائد والكرتون بمختلف أشكاله لتصنيع أشكال ورقية وكرتونية جديدة يستفيد منها الإنسان.
  5. رسكلة المواد النسيجية والألبسة.
  6. رسكلة الألمنيوم وتدويره إلى ورق ألمنيوم المعروف باسم (قصدير التغليف مثلًا)، وقطع هامة للسيارات.
  7. رسكلة مياه الصرف الصحي وتنقيتها لتصبح مياه صالحة للشرب.

أهمية إعادة التدوير

تتمثل أهمية إعادة التدوير في عدةِ مناحي، ومنها:

  • حماية البيئة من التلوث بكافة أنواعه.
  • الحد من استنزاف المواد الأولية المستخلصة من المصادر الطبيعية للخروج بمنتجات جديدة.
  • تخفيض التكلفة المادية عن كاهل المنتجين، ويتمثل ذلك بانخفاض أسعار المواد المنتجة من الرسكلة دون أسعار المواد الأولية المستوحاة من الطبيعة.
  • خلق فرص عمل جديدة للأفراد في المجتمعات.
  • الحد من الطرق الخاطئة في التخلص من النفايات، ومنها الطمر والمكبات التي تتحول إلى مكرهة صحية.
  • التقليل من فرص حدوث احتباس حراري وتغير في المناخ.
  • أداة هامة في ترسيخ جذور التنمية المستدامة في المجتمعات.
  • توفير بيئة نظيفة للأجيال اللاحقة.
  • توفير الطاقة المستهلكة في عمليات تصنيع المواد الأولية.

إعادة التدوير في الوطن العربي

تسبب غض بصر الدول العربية عن عملية إعادة التدوير إلى خسائر مالية جسيمة وفق تقرير اقتصادي دقيق صادر عن جامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، حيث كشف التقرير بأن حجم الخسائر قد تجاوز 5 مليارات دولار عن كل سنة، حيث يصدر الوطن العربي ما يتجاوز 89.6 مليون طن في السنة الواحدة؛ وتعد هذه الكمية كافية لاستخلاص أكثر من 14.3 مليون طن ورقي بقيمة 2.145 مليار دولار، كما أن دول الوطن العربي لديها قدرة على إنتاج كميات من الحديد الخردة بنحو 1.8 مليون طن بقيمة مالية تتجاوز 135 مليون دولار أمريكي، بينما تبلغ أطنان البلاستيك إلى 75 ألف طن، وبقيمة مالية تقدر بـ1.4 مليار دولار وغيرها الكثير، وانطلاقًا من ذلك فقد بدأت الدول العربية بتوجيه أنظارها نحو الفكرة؛ ففي عام 2015م قام قطاع غزة بإطلاق مبادرة تحت عنوان "دوريها" لغايات التشجيع على إعادة تدوير النفايات والاستفادة منها عوضًا عن التخلص منها، حيث حفزّت السيدات على تحويل الكرتون المقوى ليصبح صناديقًا تستخدم للإكسسوارات والمقتنيات المختلفة، وغيرها الكثير، أما في لبنان؛ فقد لجأ الفنانين إلى استخدام النفايات لجعلها تحف فنية متعددة الأشكال بشكلٍ يلائم البيئة المحيطة؛ وقد تم إقامة معرض الفن الاستثنائي في شهر يونيو سنة 2014م في قاعة ذا فينيو في قلب العاصمة اللبنانية بيروت.


وفي الجانب الآخر، فإن الدول الغربية وتحديدًا المملكة المتحدة ودول جنوب أفريقيا قد دأبت على إنشاء مشاريع كثيرة لتوظيفها في إعادة التدوير للنفايات، واتسمت هذه المشاريع بالكفاءة العالية التي تتولى إدارتها وتنفيذها منظمات غير حكومية، وبدأت نفوذ المشاريع يتسع في كافة الدول نظرًا للدور الذي أدته في تجهيز المواقع والأماكن الهامة لذلك، حيث زوّدت المراكز التجارية والمطاعم وغيرها بالحاويات الملونة؛ بحيث يشير كل لون من ألوان هذه الحاويات إلى نوعٍ محدد من النفايات الواجب وضعها بها.

المراجع

344 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018