اذهب إلى: تصفح، ابحث

تعريف الذكاء الاصطناعي

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 11 / 12 / 2018
الكاتب إيمان الحياري

تعريف الذكاء الاصطناعي

الذكاء الاصطناعي

يصنف الذكاء الاصطناعي بأنه أحد فروع علم الحاسوب الحديثة الانتشار، إلا أن تاريخ ظهوره يعود إلى سنة 1956م على يد عالم الحاسوب جون مكارثي، ويمكن تعريفه بأنه فرع من فروع علم الحاسوب التي تصف سلوكيات وخصائص محددة تنفرد بها البرامج الحاسوبية لتولّد نوعًا من المحاكاة للقدرات الذهنية الإنسانية والتشبه بها من حيث أنماط العمل، ومن أبرز هذه السمات هي إمكانية التعلم والاستنتاج لغايات إظهار ردود الفعل المناسبة للموقف الذي توضع يه الآلة، ومن أهم المصطلحات المستخدمة في الذكاء الاصطناعي مصطلح العميل الذكي؛ ويشار به إلى ذلك النظام الذي يمتلك قدرات خارقة في استيعاب ما يحيط به ويمتلك مواقف ويتخذها لخلق فرص النجاح واستغلالها في تحقيق المهمة التي جيء به لأجلها.


تمكن الذكاء الاصطناعي من إثارة موجة عارمة من الجدل الفلسفي فيما يتعلق بطبيعة العقل البشري والعقل الاصطناعي، حيث تسلطت الأضواء على المناهج العلمية والقضايات ذات العلاقة؛ فنوقشت في ضوء ذلك مجموعة من الحكايات الأسطورية والخيالية والفلسفية التي ظهرت منذ القدم في ذات السياق، وتعتبر ملكة الذكاء هي المحور الرئيسي للحديث والجدل التي تم المحاكاة ما بينها عند البشر وعند الآلة.[١]

فلسفة الذكاء الاصطناعي

يعتبر الذكاء الاصطناعي بمثابة تحدٍ كامل لعلم الفلسفة؛ إذ يزعم هذا العلم بطبيعته القدرة على التفوق على القدرات العقلية البشرية وتخطيها، وبالرغم مما حاول من الوصول إليه؛ إلا أن العقل البشري أكثر تمكنًا في الاستنتاج وإظهار ردود الأفعال والتعلم دون الحاجة إلى التلقين البرمجي والتعليم المسبق، ونظرًا للأهمية البالغة التي حظي بها هذا العلم فقد جاءت العديد من النظريات المتمحورة حولها، ومنها قانون تورنغ الذي يشير إلى إمكانية الحكم على مدى مصداقية الفلسفة في مضاهاة الذكاء البشري من عدمه من خلال الأداء وليس الشروحات فقط، وبدورها فقد جاءت أطروحة دارتموث لتقدم وصفًا حول ملكة التعلم التي تعتبر القاسم المشترك الأكبر بين الإنسان والآلة؛ وبناءًا عليه فيمكن لذكاء الإنسان أن يُضاهى بالذكاء الاصطناعي بكل سهولة، ولم يقتصر الأمر على ذلك فقد جاءت العديد من النظريات حول ذلك ومنها نظام الرموز المادية ومبرهنة عدم الاكتمال لغودل.[٢]

فروع الذكاء الاصطناعي

يعتبر الذكاء الاصطناعي بمثابة الأب الروحاني للعديد من الفروع العلمية المنبثقة عنها، وتشكل مع بعضها البعض دور الأسرة المتكاملة فيما بينها ولا يمكن الاستغناء عن أيٍ منها، وهذه الفروع هي:

  • التعلم العميق (Deep Learning): ينبثق التعلم العميق عن التعلم الآلي المتفرع عن الذكاء الاصطناعي، ويتسم بأنه أكثر الفروع تطورًا على الإطلاق؛ وذلك لقدرته على تمكين الآلة من القدرة على التعلم والتفكير بشكلٍ يضاهي العقل البشري.ويتطلب هذا العلم كمًا هائلًا من البيانات والإحتمالات المحوسبة بكل كفاءة، وتبدأ الحاجة بالتفاقم تدريجيًا بالتزامنِ مع انتشار مصطلح البيانات الضخمة الخام التي تتيح للآلة فرصة استيعاب العلاقات وفهمها وإظهار النتائج وردود الأفعال بناءًا عليها.
  • التعلم الآلي Machine Learning: يعتبر التعلم الآلي بمثابة تجسيدًا حقيقيًا للذكاء الاصطناعي بشكلٍ ملموس، ويعود ظهوره إلى الفترة التاريخية ما بين 1949 وحتى 1960م على يد المهندس الكهربائي الأمريكي آرثر صموئيل الذي تمكن من تطوير علم الذكاء الاصطناعي بواسطة التعلم الآلي بشكل كبير، حيث جاء هذا العلم للحد من متطلبات البرمجة اليدوية للآلة وإدخال العديد من الاحتمالات بغية مواجهة كافة الأوامر التي قد تواجهها، وقد كانت لعبة الداما المثال الأول لتطبيق التعلم الآلي خلال العمل مع شركة IBM، أما فيما يتعلق بالتطبيقات الحالة فإنها توصف بأنها متطورة كثيرًا بشكلٍ أكبر من ذي قبل؛ حيث أصبحت الآلات قادرة على تحليل مجموعات الجينيوم لغايات الحد من الإصابة بالأمراض ومنعها، وبالمختصر فإن وظيفة التعلم الآلي هو تمكين الآلة من التعلم بالاعتمادِ على مجموعة من الخوارزميات التي تزودها بكميات ضخمة من البيانات والمعلومات والمعطيات حول ما يمكن أن تواجهه الآلة في مسيرة حياتها.

مشاكل الذكاء الاصطناعي

بالرغم من الميزات والإيجابيات التي تطغى على الذكاء الاصطناعي وجعلت منه محور حديث في غاية الأهمية، إلا أن هناك بعض المشاكل والعيوب التي تقف عائقًا في طريق الذكاء الاصطناعي، ومنها [٣]:

  • تطلُب الخوارزميات التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي لكم ضخم من الموارد المحوسبة؛ مما قد يتسبب بما يعرف بالإنفجار الاندماجي.
  • عدم القدرة على الإلمام بكافة التصورات المستقبلية كافةً، حيث يصبح الذكاء محدودًا ومقتصرًا في سياق محدد، لذلك فمن الممكن أن تصدر تصرفات غير متسقة مع الواقع إطلاقًا.
  • لا يمكن للآلة أن تقوم بالتعلم بشكلٍ تلقائي دون برمجة مسبقة، أما الإنسان فيكون قادرًا على التجاوب مع أي موقف أو بيئة تعليمية يوضع ضمنها دون الحاجة إلى البرمجة.
  • الافتقار التام للعواطف بمختلف أشكالها.

المراجع

398 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018