اذهب إلى: تصفح، ابحث
الاقتصاد

تعريف العمل

تعريف العمل

مقدمة عن العمل

منذ وجد الإنسان على هذه الأرض توجب عليه أن يعمل باستمرار للحفاظ على الحياة واستمراريتها. تدرج العمل بمفهومه الفردي إلى المفهوم الجماعي، حيث تبذل المجموعة الجهد للحصول على هدف مشترك من أجل المحافظه على حياة المجموعه.

في البداية كان العمل في معظمه عمل يدوي شاق ومجهد ولكن الإنسان تميز بقدرته على التفكير والتطور بحيث صنع الأدوات وابتكر الطرق التي تساعده في انجاز نفس العمل بطرق توفر له الجهد والوقت. مع تطور الإنسان على مدى العصور تطور العمل ليتشكل في هيئات مثل المصانع والشركات والمؤسسات الكبرى، بالإضافة لاختلاف تصنيفه إلى قطاعات مختلفة مثل: قطاع الصناعة، قطاغ الخدمات، قطاع الزراعة، القطاع الحكومي،... وما الى ذلك من تصنيفات رئيسية وفرعية.

ثم أصبح لهذه الهيئات والمؤسسة دوائر متخصصة لإدارة العمل في تخصصات محددة مثل: الدائرة المالية، دائرة الإنتاج، دائرة الموارد البشرية، دائرة الشحن والتخليص و الكثير من الدوائر المتخصصة والتي قد تنقسم أيضا لأقسام فرعية حسب طبيعة عمل المؤسسة.

ومع تطور التقنية الحديثة أصبح العمل غير مختصر على البشر، فقد بدأ الإنسان الآلي والذكاء الآلي بأخذ مكان واضح على خريطة العمل فأسندت اليه الأعمال المتخصصة وأصبح عمل الإنسان هو برمجة ومتابعة الذكاء الآلي مما يساهم في تطور حياة البشر ككل على هذا الكوكب. بعد أن كان عمل الإنسان يقتصر على العضلات والقوة البدنية، أصبح يرتكز على التعلم والخبرة والقدرة على الابتكار والتفكير بكل ماهو جديد.

على مدى تطور مفهوم وطرق العمل وضع المختصون النظريات المتعددة لتطوير طرق العمل بما ينفع العامل و صاحب العمل ويطور المنتج أو الخدمه المقدمة وكذلك ينتفع بذلك المجتمع ككل.

تعريف العمل

هناك عدة تعريفات لمفهوم العمل ومنها:

  1. العمل هو عدة نشاطات أو أفكار يبذلها الفرد لإنجاز شيء ما: ومنها ما يبذله لكسب قوت يومه، أو كجزء من مهمه أكبر وهدف مشترك، أو للتغلب على عواقب تواجهه.
  2. العمل هو المجهود الذي يلتزم به الفرد مع مؤسسة ما سواء بشكل منتظم أو غير منتظم للحصول على أجر متفق عليه،
  3. العمل هو مجموعة من الجهود الجسدية والعقلية تبذل لتحقيق هدف ما.
  4. العمل هو دور الفرد في المجتمع.
  5. العمل هو مجموعة اجراءات ومهام تطلب من الفرد خلال فترة زمنية معينة مقابل بدائل مادية و/أو اجتماعية متفق عليها مسبقاً.

نظريات في العمل

هناك عدة نظريات أثرت في توجه العمل وتطوره عبر التاريخ، من أهمها في القرن العشرين:

  1. الثورة الصناعية: مع اختراع المحرك البخاري وبدء الإعتماد على الماكنات الصناعية بدل العمل اليدوي، بدأت الثورة الصناعية حوالي 1820 في بريطانيا في قطاع صناعة الأقمشة والألبسة. مع الثورة الصناعية كان هناك استغلال للأيدي العاملة وبدأ تكون الإتحادات للمحافظه على حقوق العاملين خاصة من ناحية السلامة والصحة المهنية والحقوق المالية للعاملين.
  2. نظرية فريدريك تايلور للإدارة العلمية كانت من الأسباب الأساسية للنهضة الصناعية في الولايات المتحدة في عام 1911 والتي اعتمدت على النظرية العلمية لتقسيم العمل الى عمليات متتالية بحيث تعتمد على تخصص كل عامل بمرحلة معينة من عمر المنتج حتى يخرج بالشكل النهائي بدلاً من أن يعمل كل شخص على اخراج منتج كامل وحده،
  3. نظرية ديمينج للجودة والتي تبنى على نظرية ادارية للتطوير المستمر وتشمل اربعة عشر نقطة ساهمت بشكل كبير في تطوير العمل بشكل عام والصناعة بشكل خاص. هذه النقاط باختصار هي:
  • السعي المستمر للتطوير والتحسين.
  • تبني سياسة ومفهوم التغيير المستمر.
  • توقف الإعتماد على الفحص للأخطاء وتبني فحص أثناء الإنتاج.
  • الإعتماد على مشاركة المورد وعدم تغيير الموردين باستمرار.
  • البحث الدائم عن المشاكل أو الجهات القابلة للتطوير.
  • التدريب المستمر أثناء العمل.
  • تحفيز بيئة مشجعة للإبداع والابتعاد عن الخوف.
  • إزالة العوائق بين الأقسام والدوائر المختلفة.
  • الإبتعاد عن الترهيب والتخويف من الخطأ حيث الخطأ ينتج من العملية وليس من العامل.
  • عدم ربط الانتاج بهدف معين وترك السقف مفتوح للانجاز وتحقيق الأفضل.
  • تشجيع فخر العاملين بمهنيتم وحرفيتهم.
  • دعم التعليم والتدريب وجعله جزء أساسي ومستمر من العمل.
  • التغيير مسؤولية الجميع في المؤسسة.

منظمة العمل الدولية

منذ عام 1919، تعمل منظمة العمل الدولية ILO على تنظيم سياسات العمل بين الحكومات والعاملين في 187 دولة. تقوم المنظمة بوضع المعايير الدولية لسياسات العمل وتدعم المؤسسات التي تعني برفع مستوى بيئة العمل وتحفيز القوى العاملة من النساء والرجال والفئات الأضعف في المجتمع. الهدف الرئيسي لعمل المنظمة هو دعم حقوق العاملين في العالم والتشجيع على خلق فرص عمل عادلة وتحسين الحماية الإجتماعية لكل فئات العاملين. كما تعمل منظمة العمل الدولية على تعزيز سبل الاتصال بين أصحاب العمل، الحكومات، العاملين والمنظمات المحلية والدولية المعنية بسوق العمل.

تُعرف منظمة العمل الدولية أن هدفها تحقيق فرص متساوية لكل من الرجال والنساء لإيجاد عمل نزيه، مفيد، بجو من الحرية، الأمن والكرامة.

ولهذا الهدف تعمل منظمة العمل العالمية على وضع مقاييس ومعايير أساسية لمتغيرات العمل المتوفرة والمتوقعة في المستقبل. تم نشر الجزء الأول من هذه المعايير في عام 2005. وتم تحديثها في الأعوام 2010، 2011 و 2014. [١]

كما تضع منظمة العمل العالمية الاسترتيجية العامة لقانون العمل الدولي، وتشمل هذه الاستراتيجية أربع محاور أساسية:

  1. التوعية ونشر المعايير المحدثة لتطبيق العمل حسب نشرات وتعاميم منظمة العمل الدولية.
  2. تدعيم نظام الرقابة والتدقيق على تطبيق قوانين العمل.
  3. أهمية زيادة الشفافية ونشر معايير منظمة العمل الدولية.
  4. المساعدة التقنية والتعاون التقني وتنمية الكفاءة بين الدول والمنظمات المشتركة مع منظمة العمل الدولية.

المراجع

  1. مقدمة موجزة لمعايير العمل الدولية، موقع منظمة العمل الدولية
تعريف العمل
Facebook Twitter Google
31مرات القراءة