اذهب إلى: تصفح، ابحث
القرآن الكريم

تعريف بالقرآن الكريم

محتويات المقال

تعريف بالقرآن الكريم

تعريف بالقرآن الكريم

القرآن الكريم هو كلام الله المنزل على رسول الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، أنزله رب العزة تشريعًا ومنهاجًا للأمة الإسلامية، ودستورَ حياة، وخاطب الله عز وجل من خلاله عباده المسلمين ووجههم إلى طريق الاستقامة والفلاح، ونهاهم عن معصيته وعاقبتها وأمرهم باتباع نبيه، الذي لا ينطق عن الهوى بل هو وحي يوحى.

وظهر القرآن الكريم كمعجزة حية ينطق بلسان العرب ويتحداهم في أقوى وأعز ما يمتلكون؛ وهي اللغة العربية لغة البيان وهم شعراء وأدباء، فنزل بلسانهم وأعجزهم أن يأتوا بمثله أو حتى بسورة، فهوالفرقان، والذكر، والهدي، والحكمة، والكتاب، كلام الله الذي ألجمهم وأعجز ساداتهم فمن كان من عقلائهم اتبع كلام الله وعرف أنه الحق، ومن كان من الظالمين اتبع هواه وطغى وتكبر.

أسماء القرآن الكريم

ورد في القرآن الكريم من كلام رب العزة عشرة أسماء للقرآن الكريم، وهي:

  • القرآن: قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُـرْآَنُ أَنْ يُفْتَـرَى مِنْ دُونِ اللَّـهِ وَلَكِـنْ تَصْدِيـقَ الَّـذِي بَيْنَ يَدَيْـهِ وَتَفْصِيـلَ الْكِتَـابِ لَا رَيْـبَ فِيـهِ مِـنْ رَبِّ الْعَالَمِيـنَ} [١]
  • الفرقان: {تَبَـارَكَ الَّـذِي نَـزَّلَ الْفُرْقَـانَ عَلَـى عَبْـدِهِ لِيَكُـونَ لِلْعَالَمِيـنَ نَذِيـرًا} [٢]
  • الذكر: {إِنَّـا نَحْـنُ نَزَّلْنَـا الذِّكْـرَ وَإِنَّـا لَـهُ لَحَافِظُـونَ} [٣]
  • كلام الله: {وَإِنْ أَحَـدٌ مِـنَ الْمُشْرِكِيـنَ اسْتَجَـارَكَ فَأَجِـرْهُ حَتَّـى يَسْمَـعَ كَـلَامَ اللَّـهِ ثُـمَّ أَبْلِغْـهُ مَأْمَنَـهُ ذَلِـكَ بِأَنَّهُـمْ قَـوْمٌ لَا يَعْلَمُـونَ} [٤]
  • الروح: {وَكَذَلِـكَ أَوْحَيْنَـا إِلَيْـكَ رُوحًـا مِنْ أَمْرِنَـا مَا كُنْـتَ تَدْرِي مَـا الْكِتَـابُ وَلَا الْإِيمَـانُ وَلَكِـنْ جَعَلْنَـاهُ نُـورًا نَهْـدِي بِـهِ مَنْ نَشَـاءُ مِنْ عِبَادِنَـا وَإِنَّـكَ لَتَهْـدِي إِلَى صِـرَاطٍ مُسْتَقِيـمٍ} [٥]
  • الوحي: {قُـلْ إِنَّمَـا أُنْذِرُكُـمْ بِالْوَحْـيِ وَلَا يَسْمَـعُ الـصُّمُّ الدُّعَـاءَ إِذَا مَـا يُنْـذَرُونَ} [٦]
  • الكتاب: {تِلْـكَ آَيَـاتُ الْكِتَـابِ الْحَكِيـمِ} [٧]
  • التنزيل: {وَإِنَّـهُ لَتَنْزِيـلُ رَبِّ الْعَالَمِيـنَ} [٨]
  • القول: {وَلَقَـدْ وَصَّلْنَـا لَهُـمُ الْقَـوْلَ لَعَلَّهُـمْ يَتَذَكَّـرُونَ} [٩]
  • الأمر: {ذَلِـكَ أَمْـرُ اللَّهِ أَنْزَلَـهُ إِلَيْكُـمْ وَمَنْ يَتَّـقِ اللَّـهَ يُكَفِّـرْ عَنْـهُ سَيِّئَاتِـهِ وَيُعْظِـمْ لَـهُ أَجْـرًا} [١٠]

صفات القرآن الكريم

جاء وصف كلام الله في القرآن الكريم بأكثر من صفة، جميعها تشير إلى كمال هذا الكتاب وتنزهه عن غيره من الكتب والشرائع، وفيما يأتي بعض من هذه الصفات:

  • المبارك: قال الله تعالى: {كِتَـابٌ أَنْزَلْنَـاهُ إِلَيْـكَ مُبَـارَكٌ لِيَدَّبَّـرُوا آَيَاتِـهِ وَلِيَتَذَكَّـرَ أُولُـوالْأَلْبَـابِ} [١١]
  • المجيد: {بَـلْ هُـوَ قُـرْآَنٌ مَجِيـدٌ} [١٢]
  • المبين: {تِـلْكَ آَيَـاتُ الْكِتَـابِ الْمُبِيـنِ} [١٣]
  • البصائر: {هَـذَا بَصَائِـرُ لِلنَّـاسِ وَهُـدًى وَرَحْمَـةٌ لِقَـوْمٍ يُوقِنُـونَ} [١٤]
  • التذكرة: {كَـلَّا إِنَّهَـا تَذْكِـرَةٌ} [١٥]
  • بيان: {هَـذَا بَيَـانٌ لِلنَّـاسِ وَهُـدًى وَمَوْعِظَـةٌ لِلْمُتَّقِيـنَ} [١٦]
  • البلاغ: {إِنَّ فِـي هَـذَا لَبَلَاغًـا لِقَـوْمٍ عَابِدِيـنَ} [١٧]
  • هدى: {ذَلِـكَ الْكِتَـابُ لَا رَيْـبَ فِيـهِ هُـدًى لِلْمُتَّقِيـنَ} [١٨]
  • العزيز: {وَإِنَّـهُ لَكِتَـابٌ عَزِيـزٌ} [١٩]
  • العلم: {وَلَـنْ تَرْضَـى عَنْـكَ الْيَهُـودُ وَلَا النَّصَـارَى حَتَّـى تَتَّبِـعَ مِلَّتَهُـمْ قُـلْ إِنَّ هُـدَى اللَّهِ هُـوَ الْـهُدَى وَلَـئِنِ اتَّبَعْـتَ أَهْوَاءَهُـمْ بَعْـدَ الَّـذِي جَـاءَكَ مِـنَ الْعِلْـمِ مَـا لَـكَ مِـنَ اللَّـهِ مِـنْ وَلِـيٍّ وَلَا نَصِيـرٍ} [٢٠]

أقسام القرآن الكريم

اتفق جمهور العلماء أن القرآن الكريم ينقسم إلى قسمين، وهما:

  • قسم مكي: وهو ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة، ويتميز هذا القسم بالآتي:
  1. أغلب آياته قصيرة.
  2. أغلب الآيات تتحدث عن التوحيد، والعقيدة، وما يتعلق بالجنة والنار، والإيمان، والبعث.
  3. قوة الأسلوب والخطاب، شديد اللهجة؛ لأنه يخاطب الكفار والمشركين المعارضين للإسلام وللرسالة.
  • قسم مدني: وهو ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة أي بعد الهجرة، ويتميز هذا القسم بالآتي:
  1. أغلب آياته طويلة.
  2. أغلب الآيات تتحدث عن العبادات والمعاملات.
  3. لين الكلام، سهل المخاطبة؛ لأنه موجه إلي المسلمين المؤمنين الموحدين بالله.
  4. كثرة الحديث عن الجهاد وجزائه والتشجيع والحث عليه، والجنة ونعيمها والتحذير من النفاق وعاقبة المنافقين.

الحكمة من نزول القرآن متواترًا

أشرنا سابقًا أن القرآن نزل على رسول الله صلى الله على 23 عامًا متواترًا وليس جملةً؛ ولذلك حكمة جلية نفصلها كالآتي: أراد الله سبحانه وتعالى من خلال نزول الوحي بالقرآن الكريم تثبيت قلب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقد كان رجلًا في مواجهة قبيلة، يأتيهم بكل ما هو جديد ومخالف لأعرافهم الباطلة والظالمة للإنسانية، وهو ما أشار الله تعالى إليه في الآية: {وَقَـالَ الَّذِيـنَ كَفَـرُوا لَـوْلَا نُـزِّلَ عَلَيْـهِ الْقُـرْآَنُ جُمْلَـةً وَاحِـدَةً كَذَلِـكَ لِنُثَبِّـتَ بِـهِ فُـؤَادَكَ وَرَتَّلْنَـاهُ تَرْتِيلًـا وَلَا يَأْتُونَـكَ بِمَثَـلٍ إِلَّا جِئْنَـاكَ بِالْحَـقِّ وَأَحْسَـنَ تَفْسِيـرًا} [٢١] حيث أراد المشركون التشكيك في ذلك الوحي بأن القرآن لو كان من عند الله لنزل جملة واحدة فجاء الرد من عند رب البرية بأنه تثبيت لفؤاد النبي.

كذلك كان التدرج في تشريع الأحكام وآداب المعاملات من حكمة تنزيل القرآن بهذه الصفة، فلو كانت جميع الأحكام نزلت جملة واحدة لأصابت المسلمين بالتخبط بين الرفض والقبول، فكان أحرى نزوله متواترًا حتى تتهيأَ النفوس، وتنشط الهمم وتستطيع تقبل تلك الأحكام وتنفيذها بدون تكدر أو تخبط؛ بل على العكس كانوا ينتظرونه شوقًا ولهفةً {وَقُرْآَنًـا فَرَقْنَـاهُ لِتَقْـرَأَهُ عَلَـى النَّـاسِ عَلَى مُكْـثٍ وَنَزَّلْنَـاهُ تَنْزِيلًـا} [٢٢]، حتى صاروا يحفظونه عن ظهر قلب، ويعملون بكل آية فيه، حتى أن كل فرد فيهم كان يشعر بمخاطبة القرآن له خاصة؛ فكان يشعر بأنه كتابه الخاص الذي يستطيع من خلاله أن يسمع حديث الله.

المراجع

  1. سورة يونس: آية 37
  2. سورة الفرقان: آية 1
  3. سورة الحجر:آية 9
  4. سورة التوبة: آية 6
  5. سورة الشورى: آية 52
  6. سورة الأنبياء: آية 45
  7. سورة يونس: آية 1
  8. سورة الشعراء: آية 192
  9. سورة القصص: آية 51
  10. سورة الطلاق: آية 5
  11. سورة ص: آية 29
  12. سورة البروج: آية 21
  13. سورة يوسف: آية 1
  14. سورة الجاثية: آية 20
  15. سورة عبس: آية 11
  16. سورة آل عمران: آية 138
  17. سورة الأنبياء: آية 106
  18. سورة البقرة: آية 2
  19. سورة فصلت: آية 41
  20. سورة البقرة: آية 120
  21. سورة الفرقان: آية 32-33
  22. سورة الإسراء: آية 106
تعريف بالقرآن الكريم
Facebook Twitter Google
361مرات القراءة