اذهب إلى: تصفح، ابحث

تعريف تلوث البيئة

التاريخ آخر تحديث  2020-07-09 18:44:57
الكاتب

تعريف تلوث البيئة

تعريف تلوث البيئة

تلوث البيئة هو كل ما يلحق بالبيئة من ضرر سواء ناتج عن تلوث كيميائي أو بيولوجي أو ضوضائي أو ضوئي أو غير ذلك، فكل ما يتسبب في اضطراب نظام البيئة الطبيعية يعد تلوثًا بيئيًا دون أن يكون له تعريف سابق.

يعاني العالم اليوم من اختناق وليس تلوث فحسب، فتلوث البيئة يؤثر على حياة جميع الكائنات الحية، فمنذ القِدم والإنسان يؤثر سلبًا على البيئة لتلبية احتياجاته، دون النظر لحلول بديلة تساعده على الاستفادة من الموارد البيئية والحفاظ على البيئة في الوقت ذاته، وبالوصول للحاضر أصبحت الموارد تنحصر والبيئة أكثر تلوثًا، وهذا يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أن الإنسان في سبيل وصوله لتحقيق أهدافه لم يكن من أهدافه ترك بيئة نظيفة للأجيال القادمة.

المواد الملوثة للبيئة

تعرضت البيئة دائمًا لانتهاك غير مقبول من قِبل البشر، فكانت أولى الانتهاكات وأقدمها إشعال النار في الأخشاب، والصيد الجائر للحيوانات، والزحف العمراني إلى الغابات، كل ذلك كان سببًا في بداية تدهور الحياة النباتية على الكرة الأرضية، ولكن في العصور اللاحقة أصابها أضعاف ذلك بسبب طموح البشر في التفوق التكنولوجي دون النظر لتضرر البيئة، فأصبح هناك الكثير من المواد التي تلوث البيئة، ولكنها في الوقت ذاته مواد مستخدمة بشكلٍ مستمر دون توقف، ما يجعلها تستهلك في البيئة بصورة مستمرة، ومن أبرز هذه المواد ما يلي:

  1. مواد كيميائية: وهي من أكثر المواد تفشيًا في البيئة، خاصة وأن تأثيرها يصل مباشرة للإنسان، ويتسبب في إصابته بأمراض قد تفضي إلى الموت، وذلك لأن المواد الكيميائية تدخل في المنتجات الغذائية، ومواد التنظيف، ومستحضرات التجميل والعناية بالبشرة، فكل الألوان والمواد الحافظة والصبغات وغيرها من المكونات الكيميائية تضر بالإنسان وتتسبب في إصابته بأمراض سرطانية، كما يدخل في ذلك صناعات الأسمدة والكيماويات والنفط، خاصة إذا ما حدث خلل بإحدى الصناعات أو انفجار فإن ذلك يعد كارثة بيئية، حيث ينتشر التلوث الناتج عن الانفجار في نطاق واسع، فيضر بالإنسان والنبات والحيوان في ذلك النطاق.
  2. مواد بيولوجية: وينشأ هذا النوع من التلوث نتيجة التعامل الخاطئ مع المخلفات، فبشكلٍ أساسي وصول أي مواد حيوية أو بيولوجية من بكتريا أو فطريات للمياه أو المأكولات يتسبب مباشرة في إصابة الإنسان بالكثير من الأمراض، وليس هذا وحسب بل تلوث الهواء أو التربة بتسرب تلك الملوثات فيهما، وتزايدت تلك الظاهرة بشكلٍ كبير مع كثرة صرف مخلفات المصانع داخل الصرف الصحي، وانتشار القمامة في أماكن قريبة من الأماكن المأهولة.
  3. مواد إشعاعية: تمثل الخطر الذي قد يقضي على أكثر البشر في الكرة الأرضية، فالمواد الإشعاعية لا يمكن رؤيتها أو الكشف عنها بواسطة الشخص العادي، سواء تلك المواد المتسربة من الفضاء، أو الناتجة عن المفاعلات النووية، ولكنها في الوقت نفسه ذات تأثير غير محدود على حياة الإنسان والحيوان وحتى النبات، ومع دخول المواد الإشعاعية للاستخدام الصناعي والطبي وحتى الزراعي بهدف التحسين والتطوير، أصبح تفشي تلك المواد وتلويثها للبيئة أكثر تأثيرًا وتهديدًا للحياة على الأرض.

أنواع التلوث

تسببت المواد الملوثة السابق ذكرها في تفشي الكثير من أنواع التلوث مثل تلوث الماء والهواء وحتى التربة، ولكن ليست هذه الأنواع فقط التي تواجهها البيئة من تلوث، فحسب تعريف تلوث البيئة فإن كل ما يغير في طبيعتها ويتسبب في اضطراب توازنها هو بالضرورة من أسباب التلوث، وبذلك تعددت أنواع التلوث بشكلٍ كبير، ومن أكثر أنواع التلوث تفشيًا ما يلي:

  1. تلوث الهواء: وأكثر المخاطر التي تواجه سكان العالم تزايد نسبة ثاني أكسيد الكربون، فأكثر من 900 مليون شخص حول العالم يعانون من مشكلات صحية بسبب هذه التلوث،[١]والذي ينتج بسبب كثرة التسربات الإشعاعية، وكثرة الأبخرة السامة المتصاعدة من المصانع، وغيرهم من مصادر تلوث الهواء، والفئة الأكثر تضررًا من هذا التلوث هم سكان المدن النامية.
  2. تلوث الماء: وينتج بشكلٍ مباشر بسبب تصريف المخلفات داخل المياه دون النظر إلى ما قد يحدث بتفاعل تلك المخلفات مع المياه، والتي تصل بالضرورة للإنسان بشكلٍ مباشر، ما يعني الإصابة بالأمراض الخطيرة بشكلٍ مباشر أيضًا.
  3. تلوث التربة: يعتبر صرف المخلفات في المياه من أسباب تلوث التربة، حيث تعتمد التربة على الارتواء من مصادر نهرية أو ترع أو قنوات مائية يتم تصريف المخلفات فيها، وبالتالي تنتج التربة نباتات ملوثة ومسرطنة، وهي آفة انتشرت بكثافة في مختلف أنحاء الأرض، ونتج عن ذلك إصابة ملايين الأشخاص بأمراض المعدة والقولون.
  4. تلوث حراري: وهو الناتج عن التغير الكبير في درجات الحرارة نتيجة النقص في المسطحات المائية بسبب كثرة السحب منها لتوليد الكهرباء، وبسبب نقص مساحات الغابات، وبسبب زيادة الغازات الدفيئة في الجو مثل غاز الميثان وغاز ثاني أكسيد الكربون، ما تسبب في زيادة الاحتباس الحراري على كوكب الأرض، فقد أصبحت درجة الحرارة ضعف ما كانت عليه قبل 200 عام.[٢]
  5. تلوث ضوضائي: وهو من أنواع التلوث التي تسبب مشكلات للأعصاب، فتزيد من التوتر وتتسبب في ارتفاع ضغط الدم، ولها تأثيرات على النوم فيسبب الأرق، كما يسبب أيضًا اضطراب في الغدد الصماء، ذلك الضوضاء الناتج عن أصوات الطائرات والسيارات، وأيضًا أصوات المصانع وأجهزة السونار، وغيرها من التقنيات الصوتية مثل الكشف الصوتي للأعمال التنقيب.

تلوث الغابات والمحيطات

قد شهد العالم مؤخرًا الكثير من حرائق الغابات مثل: حرائق غابات الأمازون، وحرائق غابات أستراليا، والتي على أثرها فقدت تلك الغابات أكثر من نصف مساحاتها الخضراء، وإن كانت تلك المساحات قد بدأت في التعافي، إلا أن الخسارة الناجمة عن تلك الحرائق كبيرة للغاية، فقد نفقت آلاف الحيوانات، وتدمرت ملايين الأشجار، تلك التي كانت تعمل على موازنة الظروف المناخية في محيطها. وليس هذا فحسب بل إن شواطئ البحار والمحيطات أصبحت بيئة غير ملائمة لحياة الكائنات البحرية، من كثرة التلوث الذي تسبب في الإنسان في مراحل استمتاعه بتلك الشواطئ أو الاستفادة منها.

المراجع

  1. تلوث، ويكيبيديا، تم الاطلاع بتاريخ 1-7-2020.
  2. الاحتباس الحراري، ويكيبيديا، تم الاطلاع بتاريخ 2-7-2020.
مرات القراءة 225 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018