اذهب إلى: تصفح، ابحث

تعريف حقوق الطفل

التاريخ آخر تحديث  2020-04-16 18:58:34
الكاتب

تعريف حقوق الطفل

حقوق الطفل

وضعت الحكومات العالمية بالتعاون مع منظمات حقوق الإنسان مجموعة من القوانين العامة لضمان حقوق الطفل في جميع دول العالم بما فيها العالم المتقدم والعالم النامي "الثالث"، حيث أبرمت مجموعة من الإتفاقيات الدولية التي أجمعت عليها معظم شعوب العالم لتصبح معايير دولية تحمي حقوق الأطفال في دولهم وتحميهم من الإضطهاد والظلم خلال مرحلة طفولتهم ومراهقتهم حتى يصلوا لسن الثامنة عشر من العمر، وقد أبدت السياسات العالمية اهتمامًا خاصًا بحقوق الأطفال انطلاقًا من كونهم ضعفاء غير قادرين على أخذ حقوقهم بنفسهم، بالإضافة إلى أن منحهم الحقوق الكاملة يؤهلهم لبناء جيلٍ واعٍ ومعطاء وسوي في المستقبل، فهم الفئة الأولى في الرعاية والإهتمام من الحكومة والأسرة وحتى في أوقات الأزمات والنكبات كالحروب والكوارث الطبيعية لأنهم الطرف الأضعف بين فئات المجتمع الأخرى، وفي هذا المقال سيتم ذكر تعريف حقوق الطفل بشكلٍ دقيق، بالإضافة إلى الحديث عن أهم حقوق الطفل على المجتمع والوالدين، وحقوق الطفل في الإسلام.

تعريف حقوق الطفل

حقوق الطفل هي مجموعة المستحقات أو التي يجب على المجتمع من حكومة وأسرة تقديمها للطفل منذ بداية حياته وحتى سن الثامنة عشرة، وذلك بموجب الشرع والقانون والتي تتضمن معاملة الطفل مهما كان عمره على أنه إنسان له كيان خاص به ومتطلبات يجب تأمينها له بما يضمن له العيش الكريم، إضافة إلى ضرورة منحه كل ما يصون له كرامته ويحفظ حياته بغض النظر عن عرقه أو لونه أو ديانته أو جنسه، وهذا يشمل الكثير من الجوانب العامة المتفرّعة كالتعليم والصحة والمأكل والمسكن والعطف والرعاية وغيرها من الحقوق التي سيتم توضيحها تباعًا [١].

أهم حقوق الطفل الأساسية

  • لا بد أن يمنح الطفل مجموعة من الحقوق الأساسية التي تضمن له التمتع بطفولة سعيدة غير بائسة ليتكوّن لديه شخصية ناضجة سوية في المستقبل خالية من العقد النفسية أو الإنحرافات السلوكية ومن أهم هذه الحقوق ما يلي:
  • أن يعطى الطفل حماية خاصة من الدولة ومن الأسرة، بالإضافة إلى منحه التسهيلات والجو المناسب لينمو نفسيًا وجسديًا وعقليًا واجتماعيًا وروحيًا في بيئة تحفظ له كرامته وإنسانيته، وفي جوٍّ مليء بالحرية والإنطلاق.
  • للطفل الحق في الحصول على اسم حسن منذ ولادته وجنسية وهوية؛ لذا لا بد من أن يسجل في دائرة الأحوال المدنية باسم خاصٍ به وينسب إلى والده حتى يتمتع بحقوقه الأخرى لاحقًا كالدراسة والعمل والإنتخاب والحماية القانونية والعلاج وغيرها من الحقوق التي تعطى للمواطنين.
  • أن يتمتع الطفل بفوائد الضمان الإجتماعي وأن يكون مؤهلًا للنمو الجسماني الصحي السليم، وله الحق في الرعاية الصحية منذ حمل أمه به وحتى ولادته ونموه خلال مراحله العمرية المختلفة، كما يجب أن يحصل على كفايته من الغذاء والمسكن "المأوى" واللهو والعناية الصحية والتربية.
  • أن يعطى الطفل المعاق جسديًا أو عقليًا بالقدر الكافي من الرعاية الصحية والنفسية التي تضمن له العيش بكرامة وبصحة جيدة.
  • أن يمنح الطفل العناية والرعاية العاطفية والحنان والأمومة اللازمة لنموه العاطفي السليم، كما يجب أن يؤمن الوالدين للطفل جو أسري سليم مفعم بالحب والحنان والدفء والأمان، كما يجب على الحكومة التركيز على الأطفال اليتامى المحرومين من أسرهم بسبب الموت أو الطلاق عناية مضاعفة وتعويضهم عن الحرمان الأسري بتعليمهم ورعايتهم نفسيًا وصحيًا.
  • للطفل الحق في التعليم في جميع مراحله العمرية بشكلٍ إلزاميٍ ومجانيٍ، لذا يجب على الحكومة أن توفر ذلك مجانًا للأطفال، كما يجب على الوالدين إرسال أطفالهم للتعلم وتهيئة الجو العائلي للدراسة المنزلية، مع ضرورة تقديم حق الأطفال على غيرهم فيما يخص الإغاثة في الأزمات، والحماية من المحيط الخارجي.
  • أن يتم حماية الطفل بشكلٍ كلّلي من جميع مظاهر الإهمال أو القسوة في المعاملة أو الإستغلال الجسدي أو التشغيل قبل البلوغ، وكذلك حمايته من شتى أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي أو التعنيف، لذا يجب منع تشغيل الأطفال قبل بلوغ سن الرشد لغايات الإنفاق أو ما شابه والتي من شأنها أن تزيد من معدلات الإنحراف وتعيق إتمام الطفل لدراسته، كما تسبب تراجعًا في نموه الإجتماعي السوي.
  • أن يتم تربية الطفل على مفاهيم الإنسانية السمحة كالعطف والتسامح والإخاء والتعاون، وعدم إخضاع الطفل للممارسات الضارة في المجتمع كالتمميز العنصري أو الديني أو العرقي التي تخلق منه شخصية عدائية غير سوية [٢].

حقوق الأطفال في الإسلام

أولى الدين الإسلام عناية خاصة ً بالأطفال منذ حمل الأم بهم وحتى الولادة وما بعدها، حيث سبقت التشريعات الإسلامية وضع القوانين والحقوق العامة للطفل تلك التي وضعتها المنظمات العالمية لحقوق الإنسان؛ حيث بينت الشريعة الإسلامية أن الأطفال هم زينة الحياة الدنيا والتي يجب على الأسرة والحكومة منحهم العناية والرعاية والتربية السوية كي يخرجوا للمجتمع القادم بفكرٍ ناضج وإسلامي ومستقيم ومن أبرز الحقوق التي منحها الإسلام للطفل ما يلي:

  • حق الطفل في النسب لوالده، حيث أوجب الشرع على توثيق اسم الطفل بوالده في الجهات الرسمية، وجعل الزواج الطريقة الوحيدة للإنجاب ولضمان حقوق الطفل من الانتهاك.
  • حق الطفل في التربية والحضانة من قبل الأبوين ورعايته من جميع الجوانب النفسية والصحية والعاطفية إلى أن يكبر.
  • حق الطفل في الحياة: إذ أن الإسلام حرّم الإجهاض أي قتل الجنين وهو في بطن أمه لأي سبب كان وجعل جزاء من يفعل ذلك الخلود في جهنم.
  • حق المساواة في المعاملة بين الذكور والإناث من الأطفال وعدم التمييز بينهما.
  • حق تعليم الأطفال وتربيتهم تربية سوية والعناية بهم حتى سن البلوغ.
  • حق اللعب المباح للأطفال وعدم حرمانهم من اللهو وممارسة الهوايات والألعاب المشروعة في الإسلام.
  • حق الحصول على الرضاعة الطبيعية من الأم بعد الولادة، وكلّف الأب بالإنفاق على رضاعة الطفل سواءً من أمه أو من مرضعة أخرى.
  • حق الإنفاق على الطفل لتأمين مسكنه وملبسه وأكله وعلاجه.
  • حق حفظ أموال الأطفال اليتامى من الضياع أو السرقة، وتحريم أكل أموال اليتيم من قبل كافله بالباطل [٣].

المراجع

مرات القراءة 423 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018