اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر اجتماعية

تعزيز الثقة بالنفس

تعزيز الثقة بالنفس

الثقة بالنفس وبناء شخصية قوية

ضعف الثقة بالذات مشكلة نفسية يعاني منها الكثيرين والتي تسبب القلق والإحباط والارتباك للشخص في الأوساط العامة والمواقف التي تتطلب شخصية قوية واثقة من ذاتها قادرة على إثبات وجودها وحضورها بين الآخرين، ولأن ضعف الثقة بالنفس واحدة من أبرز الصفات وضوحًا إذ سرعان ما تظهر في أسلوب الكلام والتصرف مع الآخرين ولغة الجسد والارتباك الذي يكون عليه الشخص، فأنها واحدة من أبرز مسببات القلق والاحباط الذي يدفع بالكثيرين إلى اعتزال الناس وتجنب مخالطتهم.

خطوات تعزيز الثقة بالنفس

الإيجابية

تساعد الإيجابية على أن يكون الفرد أكثر ثقة بنفسه وبإمكاناته وقدراته عبر التركيز على نقاط القوة واستغلالها في سبيل مزيد من الثقة بالنفس، الإيجابية تشمل التفكير الإيجابي والنظر للأمور بطريقة إيجابية وإحاطة النفس بالأشخاص الإيجابيين، بالإضافة إلى تجنب السلبية والأشخاص السلبيين ممن لا يساعدون الشخص ليكون ذو ثقة بنفسه. هذه التفاصيل من شأنها أن تمد الفرد بنظرة إيجابية عن نفسه وما يتمتع فيه من قدرات وإمكانات ومهارات وبالتالي مزيد من الثقة بالنفس.

لغة الجسد

التفاصيل البسيطة فيما يخص لغة الجسد مثل حركة اليدين والابتسامة واتصال العينين والتحدث بهدوء تلعب دور رئيسي فيما يخص الثقة بالنفس، ومن شأنها أن تحدد شكل الانطباع الذي قد يأخذه الناس عن شخص ما.

فاتصال العينين مع المخاطب تساعد الشخص على الظهور أكثر ثقة بنفسه، الابتسامة من شأنها أن تظهر الشخص أفضل وأكثر قبولًا لدى الآخرين، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل المظهر الجيد واللباس المناسب وأسلوب الكلام كل هذه الأمور تساعد على تعزيز الثقة بالنفس وزيادتها لبناء شخصية قوية.

الأفكار السلبية

انعدام الثقة بالنفس غالبًا ما تنتج عن الأفكار السلبية التي قد يتصورها الشخص عن نفسه، وبالتالي يتحول الشخص إلى صورة عن تلك الأفكار وبحسب ما يتخيل نفسه عليه، فالشخص الذي يرى نفسه أنه فاشل فسينعكس ذلك الى شعور بالفشل، والذي يرى في نفسه عدم القدرة على الإنجاز لن يتمكن من الإنجاز والعكس صحيح. لذلك من الضروري لكل من يسعى لتعزيز الثقة بالنفس أن يتخلص من أية صور سلبية يتخيلها عن نفسه ويركز على النقاط الإيجابية لديه.

الإعداد والتحضير

كل الأشخاص الذين يبدون في الأماكن العامة وأمام الآخرين على ثقة عالية بنفسهم قد أعدوا وحضروا لهذا الموقف جيدًا، وبالتالي الإعداد والتحضير لما ينتظر الشخص ضرورة ملحّة في سبيل أن يبدو أكثر ثقة بنفسه ومتمكن مما يفعله أمام الآخرين.

وهذا يعني امتلاك الفرد للخبرة والدراية والمعارف التي تمكنه من إنجاز ما هو مطلوب منه على أكمل وجه الأمر الذي يساعد الفرد ليكون على ثقة من نفسه.

التواصل وكسب الخبرة

التواصل المستمر مع الآخرين أيضًا من الأمور الضرورية لتعزيز الثقة بالنفس وتنميتها، وهذا لا يقتصر على التواصل مع الأشخاص المعروفين والقريبين من الفرد فقط، بل لا بد من محاولة فتح قنوات تواصل جديدة مع غرباء وأشخاص جدد، والمشاركة في الأحاديث الجانبية التي تجري، والخروج من الدوائر الاجتماعية التقليدية وكسر الدائرة النمطية لذلك، هذا من شأنه ايضاً أن يساعد في زيادة تقدير الفرد واحترامه لذاته.

تقدير الذات

يمكن أن يكون تقدير الذات بالعديد من الصور والأشكال، يوصي البعض بمحاولة تقدير مختلف الإنجازات التي يمكن أن يحققها الشخص ومهما كانت صغيرة وبسيطة، بل والاحتفال بها ومشاركتها مع الآخرين للشعور بمتعة الفوز والإنجاز.

الأمر الذي ينعكس على تحسن نظرة الفرد لنفسه وزيادة احترامه لذاته ليكون أكثر ثقة بإمكاناته وقدراته على التحمل وتجاوز العقبات.

تحديد الأهداف

وجود أهداف واضحة ومحددة في حياة الشخص يسعى لتحقيقها وإنجازها عامل آخر مهم من عوامل تعزيز الثقة بالنفس، كون الشخص بهذه الحالة يعرف ما الذي بصدد إنجازه وتحقيقه وإلى أين يسير في حياته الأمر الذي يعزز كذلك من تقديره واحترامه لذاته ويحسن من الصورة التي يرى نفسه عليها، إلى جانب فوائد أخرى لوجود الأهداف في حياة الشخص والمتمثلة بالتركيز على أمور معينة لها معنى ومغزى يمكن الوصول لها وبالتالي تحقيق الرغبة والإرادة.

تقبل العيوب

لأن الكل لديهم عيوبهم ونقائصهم من الضروري لمن يسعون إلى تعزيز الثقة بأنفسهم أن يكونوا على دراية بعيوبهم تلك وبالتالي تقبلها والتصالح معها ومن ثم العمل على معالجتها لحين التخلص منها.

هذا يساعد على امتلاك شخصية قوية ويحد من الآثار السلبية لتلك العيوب التي يمكن أن تعيق الشخص عن امتلاك شخصية ثقة.

ممارسة الرياضة

هناك ارتباط دائم ما بين الرياضة والثقة بالنفس، ففي الوقت الذي يكون فيه الأشخاص الرياضيون أكثر ثقة بنفسهم لأن ممارسة الرياضة تزيد من احترام الذات وتقديرها وتعزز النظرة الإيجابية للشخص عن ذاته، بالمقابل فأن الثقة بالنفس أيضًا تجعل الشخص أكثر قدرة على ممارسة الرياضة والتمارين المختلفة. وبالتالي كل من الرياضة والثقة بالنفس تؤثر واحدة على الأخرى.

الثناء على الآخرين

عبارات الإطراء والمجاملة وثناء الأخرين من شأنها أيضًا أن تلعب دور مهم في جعل الفرد أكثر ثقة بنفسه، ولكن من الضروري الحذر عند اللجوء لهذا الأمر حتى لا تظهر المجاملة بشكل مبالغ فيه أو تبدو إنها ليست في مكانها أو غير مناسبة، أي من الضروري أن يكون أية إطراء يبديه الشخص صحيح وفي محله ويمكن أن يحصل ذلك عبر التركيز على الإيجابيات لدى الأخرين والثناء عليها، هذا من شأنه إظهار الفرد بصورة إيجابية أمام الآخرين ويكون أكثر ثقة بنفسه.

الجدير بالذكر، إن عملية تعزيز الثقة بالنفس لا بد أن تكون نمط وأسلوب حياة دائم ليتمكن الشخص من معالجة مشكلة عدم الثقة بالنفس والتخلص من الأثار السلبية لذلك، وبالتالي فأن الخطوات السابقة من الضروري أن تتبع إلى جانب بيئة داعمة من الأسرة والأصدقاء والأشخاص المحيطين والذين سيكون لهم الدور الأكبر في تعزيز الثقة بالنفس لدى الفرد.

تعزيز الثقة بالنفس
Facebook Twitter Google
17مرات القراءة