اذهب إلى: تصفح، ابحث

تعلم المحاسبة

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

تعلم المحاسبة

المحاسبة

Accounting، علم مختص بتنفيذ عددٍ من العمليات المختصة بتمثيل الأحداث الاقتصادية تبعًا لنظامٍ ما، وتُعدُّ المعلومات المالية بمنزلة المادة الخام للعمليات بمختلف مراحلها.
ومن أهم العمليات في المحاسبة التسجيل ثم التبويب للمدخلات ثم أداء العمليات المالية كالعرض والإفصاح. ويمكن وصف علم المحاسبة بأنه الأداة العلمية الدقيقة لدراسة الأنشطة المالية التي تقوم بها مؤسسة ما من ناحية القياس والإيصال ثم التفسير، ويتم ذلك كله خلال فترةٍ زمنية محددة تُقدَّر بالربع سنوية عادةً، إلا أن هناك بعض المنشآت قد تتلاعب بهذه المدة وفقًا لاحتياجاتها.
وبناءً على ما تقدَّم يمكن القول بأنَّ علم المحاسبة هو لغة الأعمال في هذا العصر.[١]

تعلم المحاسبة

بعد التعرف على مفهوم علم المحاسبة، أصبح التطرق إلى أهم الأساسيات في تعلم المحاسبة أمرًا ضروريًّا لكلِّ من يرغب في البدء من الصفر حتى الاحتراف بالمحاسبة، وفيما يلي أهم هذه الركائز التي لا يمكن لأيِّ محاسبٍ الاستغناء عنها في حياته العملية:

  • مسك الدفاتر:
    • القيود اليومية: تُعدُّ خطوة تسجيل القيود اليومية المحاسبية خطوةً مهمة في رصد العمليات المالية وتسجيلها والكشف عن المبالغ المالية والأطراف المشتركة في العملية، ويتخذ القيد المحاسبي شكلًا ثابتًا من ناحية الهيكل، إلا أن الاختلاف قد يكمُن في عدد الأطراف والمبلغ، وفيما يلي الطريقة المبسطة في كتابة القيود المحاسبية [٢]:

من حـ / الطرف المدين
إلى حـ/ الطرف الدائن.

      • يُوضَع المبلغ المستهلك خلال العملية المحاسبية قبل (من حـ و إلى حـ).
      • يُشار بالاختصار حـ إلى كلمة حساب.
      • ضرورة التمييز بين أنواع الحسابات الرئيسية في علم المحاسبة، وهي الأصول والمصروفات (المطلوبات، الإيرادات)، ولا بد من الإشارة إلى ما يلي:
  1. تبقى الإيرادات والمطلوبات تحت بند الطرف الدائن في حالة ازدياد المبلغ المستهلك، أما في حال نقصانه فيُحوَّل فورًا إلى مدين.
  2. تُوضَع الأصول والمصروفات في بند الطرف المدين وفقًا لطبيعتها، وتبقى كذلك في حال الزيادة، أما في حال النقصان فتُوضَع في الجانب الدائن.
      • يتخذ القيد المحاسبي شكلين رئيسيَّين، هما: القيد المفرد والقيد المزدوج.
    • مثال على طريقة كتابة القيد المحاسبي:

دفعت مؤسسة الإيمان التجارية 500 دينار مصروف رواتب نقدًا من الصندوق.
أطراف العملية: مؤسسة الإيمان التجارية والصندوق، إلا أن ما يُوثَّق في القيد عوضًا عن مؤسسة الإيمان هو مصروف الرواتب، ويُكتَب القيد على النحو التالي: 500 من حـ/ مصروف الرواتب (م.رواتب).
500 إلى حـ/ الصندوق.
قاعدة سهلة جدًّا: يمكن استيعاب طريقة تسجيل القيود اليومية باتباع قاعدة "كل آخذٍ في المعادلة هو مدين وكل مُعطٍ هو الدائن".

    • الترحيل إلى دفتر الأستاذ كل العمليات المالية المُسجَّلة بواسطة القيود المحاسبية، وذلك من خلال فتح صفحةٍ منفصلة لكلِّ حسابٍ من الحسابات، وتنشطر هذه الصفحة بدورها إلى جانبين، أحدهما مدين والآخر دائن، وتبدأ رحلة فتح دفتر الأستاذ في بداية السنة المالية ويُقفَل بالتزامنِ مع نهايتها، ويستوجب الأمر الترحيل يوميًّا لضمان عدم ضياع المعلومات ودقتها وتحديث الأرصدة أولًا بأول.[٣]


  • إعداد القوائم المالية: تتعدد أنواع القوائم المالية في المحاسبة وفقًا لحاجة المنشأة الاقتصادية أو التجارية، وتاليًا أهم هذه القوائم وطريقة إعدادها [٤]:
    • ميزان المراجعة: يمكن الإتيان بقائمة الميزانية من خلال فرز الحسابات وتصنيفها إلى أصولٍ وخصوم وحقوق الملكية في القائمة، لتكون بمنزلة عناوين رئيسية في القائمة تُدرَج تحتها حسابات فرعية منبثقة عنها، ومن ثمَّ تُوجَد المجاميع الخاصة بكلِّ عنوانٍ رئيسي، وبعدها تطبيق المعادلة التالية:
                حقوق الملكية = الأصول - الخصوم.

تُعدُّ هذه القائمة مهمةً للكشف عن مصادر الأموال الخاصة بالمنشأة وأماكن إنفاقها أيضًا، لذلك فهي بمنزلة مرحلةٍ إعدادية للقوائم المالية التالية، ويُطلَق عليها أيضًا تسمية قائمة المركز المالي، وفيما يلي معادلة مهمة من الممكن الاستفادة منها في استخراج القيم المالية في ميزان المراجعة العمومية:

                الأصول = الخصوم + حقوق الملكية
    • قيود التسوية: يستوجب الأمر على المحاسبين في الشركات والمنشآت التجارية والاقتصادية إعداد قيود التسوية بين مرحلتي إعداد قائمة ميزان المراجعة العمومية والقوائم المالية المقبلة؛ إذ تُعدُّ وسيلةً للتحقُّق من مصداقية المعلومات المتعلقة بالأرصدة الواردة في قائمة ميزان المراجعة ودقتها، والكشف عن نتائج أداء المنشأة في نهاية الفترة المالية، وتنقسم قيود التسوية (قيود الجرد) إلى أساسَين رئيسيين، هما [٥]:
      • أساس الاستحقاق: تُسجَّل خلاله العمليات المالية وتُدوَّن فور وقوعها بغضِّ النظر عن استلام المبالغ النقدية من عدمه.
      • الأساس النقدي: لا تُسجَّل القيود إلا في حال إتمام العملية كاملةً من تسليمٍ وتسلُّم فعلي للمبالغ ذات العلاقة بالعملية.
    • قائمة الدخل: تقدم قائمة الدخل أهم المعلومات بشأن الأداء المالي للمنشأة؛ إذ تتمكن من الكشف عن الأرباح والخسائر بعد تسجيلها في قائمةٍ مُصنَّفة إلى إيراداتٍ ومصروفات، وتُصنَّف القائمة إلى عدة بنود، وهي: الإيرادات وتكلفة التمويل ونصيب المنشأة من الأرباح والخسائر والضرائب الداخلية، وبشكلٍ أدق فإنَّ القائمة يجب أن تحتوي على التصنيفات التالية [٦]:
  • الإيرادات: وهي تلك المبالغ التي تم تحصيلها فعليًّا أو لم يتم بعد، وتنقسم الإيرادات إلى إيراد خدمات وإيراد مبيعات أو مبيعات فقط.
  • تكلفة الإيرادات: وتُحتسَب في هذا البند القيم الموجودة في بند الإيرادات، ويُطلَق عليها أيضًا تكلفة المبيعات.
  • المصروفات التشغيلية: وتُدرَج تحتها كلٌّ من مصروفات الكهرباء والتشغيل ورواتب العمال ومصروفات الدعاية والإعلان، وتُعدُّ تشغيليةً لقيام المؤسسة بدفعها لغايات التشغيل ومن ثمَّ تحقيق الإيراد.
  • الإيرادات والمكاسب الأخرى: ومنها الأرباح من بيع الأصول الثابتة، وتأجير عقار، والاستثمار في سوق الأسهم.
  • المصروفات والخسائر الأخرى.
    • ملخص الدخل: ويُحسَب من خلال إقفال حساب الإيرادات والمصروفات وإيجاد الفرق بينهما، ويأتي ذلك في مساعٍ للكشف عن نتائج الأداء المالي للمنشأة من ربحٍ أو خسارة، وتُحوَّل الإيرادات خلال هذه المرحلة من مدينٍ إلى دائنٍ لغايات جعل حسابها صفر، والعكس صحيح على المصروفات أيضًا.

المراجع

228 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018