اذهب إلى: تصفح، ابحث

تقرير عن التدخين

التاريخ آخر تحديث  2018-12-21 16:13:45
الكاتب

تقرير عن التدخين

يعتبرُ التدخينُ عادةً سيئةً لصحة الإنسان بغضّ النظر عن سببه أو دافعه، فهو يضرّ كل عضوٍ من أعضاء الجسم تقريباً. حيث أنّ تدخين السجائر هو سبب 87% من وفيات سرطان الرئة، كما أنّه مسؤولٌ عن العديد من أنواع السرطان والمشاكل الصحيّة الأخرى، وتشملُ هذه الأمراض: الرئة والقلب وأمراض الأوعية الدموية والسكتة الدماغية وإعتام عدسة العين. إنّ التدخين سيئٌ أيضاً بالنسبة للأشخاص الآخرين الذين يستنشقون دخان السجائر الخاص بالمدخّن، مما يجعلهم يعانون من العديدِ من المشاكل نفسها التي يعاني منها المدخنون.[١]

أضرار التدخين

تسبب أضرار التدخين تلفاً لكل عضوٍ في الجسم تقريباً، وهو مسؤولٌ بشكلٍ مباشرٍ عن عديدٍ من الأمراض. كلّ عامٍ يموت أكثر من 480،000 شخصٍ في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها بسبب الأمراض المتعلقة بالتبغ، وتشير الإحصاءات إلى أن واحداً من كُلِّ مدخنَيْن سيموتون بمرضٍ متعلقٍ بالتدخين. ويقللّ التدخين من فترةِ حياة الرجال بحوالي 12 سنة، وفترة حياة الإناث بحوالي 11 سنة.

ومن المعروفِ أنّ التبغ هو المسؤولُ عن الأضرارِ التي يسببها التدخين، وقد عُثِرَ على مادتين سامَّتين في التبغ تؤثّران صحة الناس، وهما:

  • أول أكسيد الكربون: وقد عُثِرَ عليه في أبخرةِ عوادم السيارات. ويعتبرُ مادةً مميتةً في حال تناوله بجرعاتٍ كبيرة، فهو يحلّ محلّ الأكسجين في كرياتِ الدم، مما يؤدي إلى حرمان أعضاء الجسم من الأوكسجين وعدم قدرتها على العمل بشكلٍ صحيح.
  • القطران: مادةٌ لزجة بنية تغلّف الرئتين وتؤثّر على التنفس.

يؤثر التدخين على العديدِ من مناطق الجسم المختلفة، ويتحدَّثُ هذا المقال عن آثارِ التدخين على كلِّ عضوٍ من أعضاء الجسم على حدا.[٢]

الدّماغ

يمكن للتدخين أن يزيدَ من احتماليةِ الإصابة بالسكتةِ الدماغية بمقدار مرَّتين إلى أربعة مرات، حيثُ يمكن للسكتات الدماغية أن تسبب تلفاً وموتاً في الدماغ.

العظام

قد يجعلُ التدخين العظام ضعيفةً وهشة، وهو أمرٌ خطيرٌ جداً بالنسبة للنساء بما أنّهم الأكثر عرضةً لهشاشة العظام وتكسرها.

القلب والأوعية الدموية

يقومُ التدخين واضراره بتضيّقِ الشرايين، فيصبِح تدفّقُ الدم في الشرايين أمراً صعباً، مما يؤدي إلى زيادة ضغط الدم ومعدل ضربات القلب. كما وتقوم المواد الكيميائية الموجودة في دخان التبغ بزيادةِ احتمال الإصابة بأمراضِ القلب والأمراض القلبية الوعائية، ومن أكثرِ الأمراض شيوعاً:

  • أمراض القلب التاجية: أي ضيقُ أو انسداد الشرايين حول القلب.
  • الذبحة القلبية: حيث أنّ المدخنين لديهم فرصةٌ مضاعفةٌ للإصابة بذبحةٍ قلبية من غيرهم من غير المدخنين.
  • آلام الصدر المتعلقة بالقلب.

إنّ لمادتي أول أكسيد الكربون والنيكوتين الموجودَتين في السجائر تأثيراً يجعل القلب يعملُ بشكلٍ أكبر وأكثر سرعة، وهذا يعني أنّ المدخنين سيجدون صعوبةً أكبر في ممارسة الرياضة. حتى أنّه يمكن أن يكون لدى المدخنين الذين يدخنون 5 سجائر أو أقل في اليوم علاماتٌ مبكرةٌ لأمراض القلب والأوعية الدموية.

جهازُ المناعة

يقوم جهاز المناعة بحمايةِ الجسم من العدوى والأمراض، ويكون التدخين مضراً به حيث يمكن أن يؤدي إلى أمراض المناعة الذاتية، مثل داء كرون والتهاب المفاصل الروماتويدي، كما وقد رُبِطَ التدخين مع النمط الثاني من داء السكري.

الرئتان

لعلّ العضوَ الأكثرَ تأثراً وبشكلٍ واضح من التدخين هو الرئتان. وفي الواقع يمكن للتدخين أن يؤثرَ على الرئتين بعدةِ طرقٍ مختلفة، ففي المقام الأول، يدمر التدخين المسالك الهوائية والحويصلات الهوائية في الرئتين. وفي العادة قد يستغرق مرض الرئة الناتج عن التدخين سنواتٍ قبل أن يكتشف، وهذا يعني أنّه غالباً ما يتمّ تشخيصه بعد أن يكون متقدماً إلى حدٍّ كبير.[٣]

هناكَ العديدُ من المشاكلِ الرئوية والتنفسية الناجمة عن التدخين، وفيما يلي ثلاثةٌ من أكثرِ المشاكلِ شيوعاً:

  • مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD): هو مرضٌ طويل الأمد يزداد سوءاً بمرور الوقت، ويتسبب في صدور صوتٍ أثناء التنفس وضيقٍ في التنفس وضيقٍ في الصدر، ولا يوجدُ علاجٌ له.
  • التهاب القصبات المزمن: ويحدثُ عندما تُنتِج الممرات الهوائية الكثيرَ من المخاط، مما يؤدي إلى السعال، ثم تلتهب المجاري الهوائية. وأيضاً لا يوجد علاجٌ له، ولكنّ الإقلاع عن التدخين يمكن أن يقللَ من الأعراض.
  • انتفاخ الرئة: وهو نوعٌ من مرض الانسداد الرئوي المزمن يحدث فيه تقليلٌ من عدد الحويصلات الرئوية وتكسرٌ للجدران الفاصلة بينها، مما يدمر قدرة الشخص على التنفس. وفي المراحلِ الأخيرةِ من المرض لا يستطيع المرضى التنفس إلا باستخدام قناع أكسجين. لا يوجد علاجٌ له، ولا يمكن عكسه.

ومن الأمراضِ الأخرى التي يسببها التدخين: الالتهاب الرئوي والربو والسل، هذا إلى جانب أضرار التدخين السلبي على الأشخاص المحيطين بالأشخاص المدخنين بما في ذلك الأطفال.

الفم

يمكن للتدخين أن يسببَ رائحة الفمِ الكريهة، وتصبّغ الأسنان، وأمراض اللثة، وفقدان الأسنان، وفقدان حاسة التذوق.

التكاثر

يمكن أن تجد النساء اللواتي يدخنّ صعوبةً أكبر في الحمل، كما تزيدُ النساء المدخنات خلال الحمل من عدد المخاطر بالنسبة للجنين، ومن هذه المخاطر:

  • الولادةُ المبكرة.
  • الإجهاض.
  • ولادةُ جنين ميت.
  • انخفاض وزنِ الطفل عند الولادة.
  • متلازمةُ موت الرضيع المفاجئ.
  • أمراض الرضّع.

كما ويمكن أن يسبب التدخين العجزَ الجنسي لدى الرجال لأنّه يضرّ بالأوعية الدموية في القضيب. ويمكن كذلك أن يضرّ بالحيوانات المنوية ويؤثر على عددها، فالرجال المدخنون لديهم عدد حيوانات منوية أقلّ من الرجال غير المدخنين.

البشرة

يقلل التدخين من كميّة الأكسجين التي يمكن أن تصلَ إلى الجلد، مما يزيد من سرعة عملية شيخوخة الجلد ويجعل البشرة باهتةً ورمادية. ويجعلُ التدخين الجلد يبدو أكبرَ مما هو عليه بما بين عشر سنواتٍ إلى عشرين سنة، ويزيد من تجاعيد الوجه، وخاصةً التجاعيد حول العينين والفم، حيث يجعلها أكثر بثلاث مراتٍ من الطبيعي.

السرطان

إن نسبة 80٪ من الوفيات بسرطانِ الرئة تكون بسبب التدخين، حيث أن سرطان الرئة هو السرطان الرئيسي المسبب للموت في كلٍّ من الرجال والنساء، وعلاجه صعبٌ للغاية.

بالإضافة إلى سرطان الرئتين، يعدّ التدخين أيضاً أحد عوامل الخطر لهذه الأنواع الأخرى من السرطانات:

  • سرطان الفم.
  • سرطان الحنجرة.
  • سرطان البلعوم.
  • سرطان المريء.
  • سرطان الكلى.
  • سرطان عنق الرحم.
  • سرطان الكبد.
  • سرطان المثانة.
  • سرطان البنكرياس.
  • سرطان المعدة.
  • سرطان القولون/المستقيم.
  • اللوكيميا.

فوائدُ الإقلاعِ عن التدخين

يقلل الإقلاع عن التدخين من المخاطر الصحية له، فاحتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية تقل إلى النصف في حالة الإقلاع عن التدخين لمدة عامين. كما أنّ مخاطر الإصابة بسرطان الفم والحلق والمريء والمثانة تنخفض إلى النصف خلال 5 سنوات من الإقلاع، وينخفضُ خطر الإصابة بسرطان الرئة بمقدار النصف بعد 10 سنوات من الإقلاع. وبعد عامٍ من الإقلاع عن التدخين ينخفضُ خطر الإصابة بأزمةٍ قلبية بمقدار النصف، أما بعد 15 سنة من الإقلاع فيصبح الشخص كأنّه لم يدخن قط.

وبشكلٍ عام عندما يتوقف الشخص عن التدخين تتحسنُ صحته ويبدأُ جسمه بالتعافي.

المراجع

مرات القراءة 912 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018