اذهب إلى: تصفح، ابحث
ثقافة اسلامية

تكبيرات العيد

تكبيرات العيد

العيد هو الفرحة والبهجة التي تثلج الصدور، وقد شرع الله عز وجل للمسلمين عيدَيْن، هما: عيد الفطر الذي يحتفل فيه المسلمون بما قدموا من طاعات طوال شهر رمضان، وعيد الأضحى الذي يُحتفَلُ فيه بنجاة سيدنا إسماعيل عليه السلام، وفي العيدين يكبِّر المسلمون ويهللون لله فرحًا بالعيد وشكرًا على النعم التي وهبنا إياها رب العزة، ويختلف وقت تكبيرات عيد الأضحى عن وقت تكبيرات عيد الفطر؛ إلا إن عدد التكبيرات في العيدين واحدٌ. فيما يأتي بيانُ متى تبدأ تكبيرات العيد ومتى تنتهي، وما الأقوال في عدد تكبيرات العيد، وموضعها.

متى تبدأ تكبيرات العيد

تبدأ تكبيرات عيد الفطر مع رؤية هلال شوال، وتنتهي بخروج الإمام إلى الصلاة، قال الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [١]. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: حقّ على المسلمين إذا نظروا إلى هلال شوال أن يكبروا الله حتى يفرغوا من عيدهم. وتبدأ تكبيرات عيد الأضحى مع صلاة الصبح من يوم عرفة وتنتهي عصر آخر أيام التشريق، وقيل تبدأ مع رؤية هلال ذي الحجة وتنتهي آخر أيام التشريق، قال الله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} [٢].

عدد تكبيرات العيد

الفقهاءُ في عدد تكبيرات العيد على ثلاثة أوجه:

  1. الأول وهو قول الحنفية: أن يبدأ المصلي بتكبيرة الإحرام ثم يكبّر ثلاث تكبيرات في الرَّكعة الأولى، وثلاث تكبيرات في الرَّكعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع، واستدلوا على رأيهم بما جاء عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه كبّر أربعًا ثم قرأ ثم كبّر فركع، ثم يقوم في الثانية ثم يُكبّر أربعًا. [٣].
  2. الثاني وهو مذهب الحنابلة والإمام مالك وشيخ الإسلام ابن تيمية: وهو أن يكبّر المصلي سبع تكبيرات مع تكبيرة الإحرام، وست تكبيرات مع تكبيرة القيام للركعة الثانية وقبل القراءة [٤]، واستدلوا على ذلك بما رُوي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة الركوع [٥].
  3. الثالث وهو قول الشافعية: وهو أن يكبر سبع تكبيرات بعد تكبيرة الإحرام وخمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام [٦]، واستدلوا على ذلك بما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه شهد الأضحى والفطر مع أبي هريرة فكبر في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة، وفي الآخرة ست تكبيرات قبل القراءة.

والراجح أن جميعها جائزة وهو رأي الإمام أحمد واختاره سماحة الشيخ ابن العثيمين في كتابه الشرح الممتع على زاد المستنقع [٧].

ما يقال بين تكبيرات العيد

يُستحب للمصلي أن يهلّل ويحمد الله ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين التكبيرات؛ وذلك لما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سئل ماذا يُقال بين التكبيرات فقال: يُحمد الله ويُثنى عليه ويُصلّى على النبي صلى الله عليه وسلم [٨]. وقيل يُسَن أن يقول بين التكبيرات الله أكبر كبيرًا والحمد لله كثيرًا وسبحان الله بكرة وأصيلًا وصلى الله على محمد النبي وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً [٩].

موضع تكبيرات العيد

اختلف جمهور العلماء في موضع تكبيرات العيد؛ فترى الشافعية والحنفية أنها تقال بعد دعاء الاستفتاح أي إن المصلي يشرع في الصلاة ويبدأ بدعاء الاستفتاح ثم يكبر تكبيرات العيد ثم يتعوذ ويقرأ الفاتحة [١٠]، [١١]، واستدلوا على ذلك بأن دعاء الاستفتاح شُرع لاستفتاح الصلاة. ويرى الإمام أحمد أن موضع تكبيرات العيد يكون قبل دعاء الاستفتاح، واستدل على ذلك أن دعاء الاستفتاح يليه الاستعاذة والقراءة، [١٢]، وقد ورد في رواية أخرى عن المراودي عن الإمام أحمد وهو الرأي الراجح أن المصلي مخير إما أن يكبر قبل الدعاء أو بعده [١٣].

المراجع

  1. [البقرة: 185]
  2. [الحج: 28]
  3. [حاشية ابن عابدين: 172/2]
  4. [مجموع الفتاوى: 365/20]
  5. [رواه أبو داود في سننه]
  6. [الأم: 395/1]
  7. [الشرح الممتع على زاد المستنقع: 179/ 5]
  8. [رواه الطبراني]
  9. [الملخص الفقهي: 214]
  10. [حاشية ابن عابدين: 172/2]
  11. [الأم: 395/1]
  12. [التمام: 243/1]
  13. [الإنصاف: 341/5]
تكبيرات العيد
Facebook Twitter Google
142مرات القراءة