اذهب إلى: تصفح، ابحث

تلوث البيئة بالنفايات

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 03 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

تلوث البيئة بالنفايات

تلوث البيئة بالنفايات

يقترن تلوث البيئة بالنفايات بشكلٍ مباشر بممارسة الأنشطة البشرية، حيث تنتج هذه النفايات عادةً عن الممارسات والأنشطة التي يقوم بها الإنسان، وتتفاوت حدة أضرار النفايات ما بين بسيطة وأخرى جسيمة تحتاج إلى عناية فائقة في التخلص منها، وبالرغم من وجود الأضرار الجسيمة المترتبة على مثل هذه النفايات؛ إلا أن هناك أنواعًا أخرى لا تشكل خطرًا على حياة الكائنات الحية، ومن الجدير بالذكرِ أن التعامل بشكلٍ غير مدروس وعلمي مع هذه النفايات يشكل خطرًا أكبر على البيئة بهذه الطريقة، حيث يتسبب بتوليد مشاكل أكثر تلحق الضرر بالبيئة، ومنها حرق النفايات؛ فيترتب على ذلك إضافة نوع آخر من التلوث؛ وهو تلوث الهواء إلى جانب تلوث البيئة بالنفايات، فتنبثق الغازات والأدخنة السامة في طبقات الجو.


كما يساهم طمر النفايات في باطن الأرض بترك أثر جسيم على التربة والمياه الجوفية بتلوثهما، فينجم عن ذلك تلوث التربة وتلوث الماء إضافة إلى تلوث البيئة بالنفايات، هذا وقد يلجأ البعض إلى التخلص من النفايات بإلقائها في المجاري المائية والمسطحات بمختلف أشكالها، كما تفعل الدول الصناعية بإلقاء المخلفات في مجاري البحار والمحيطات والأنهار.

أنواع النفايات

تتنوع النفايات إلى عدة أنواع، ومنها:

  • النفايات الحميدة: أقل أنواع النفايات ضررًا على البيئة؛ لذلك يسمى حميدًا، ويعتبر من الأنواع التي يسهل التخلص منها دون أن يترتب على ذلك أي مخاطر بيئية.
  • النفايات السائلة: نفايات تتخذ شكلًا سائلًا نظرًا لاعتمادها على استخدام الماء بالدرجة الأولى؛ كما هو الحال في الأنشطة الزراعية والصناعية، ومن أبرز الأمثلة عليها مياه الصرف الصحي والزيوت، ويتم التخلص منها من قِبل المستهترين في مياه البحار والأنهار دون الاكتراث لما ستخلفه من هلاك لحياة الكائنات الحية.
  • النفايات الصلبة: عبارة عن نوع من المخلفات التي تتشكل بالدرجة الأولى من الأجسام الزجاجية والمعدنية، وتكون منبثقة عن المنازل والأنشطة الزراعية والصناعية؛ وبذلك فإنها تتطلب سنوات طوال تصل إلى المئة للتحلل، وتترك أثرًا خطيرًا في البيئة.
  • النفايات الخطرة، تعتبر النفايات الخطرة بمثابة العامل الأول بتشكيل الخطوة على البيئة، ويُدرج تحتها كل مادة مكوّنة من المعدن أو المواد الإشعاعية الصادرة عن الصناعات والأنشطة الكيماوية واستخدام المخلفات الزراعية الكيماوية، ومن أبرز الأنواع المدرجة تحت هذا البند:
  1. النفايات العسكرية، وتتمثل بالنفايات النووية والإشعاعية المستخدمة في الأسلحة النووية.
  2. النفايات المدنية، يمكن اعتبار بعض أنواع النفايات الإشعاعية ضمن النفايات المستخدمة مدنيًا، حيث يترك هذا النوع أثرًا عميقًا على حياة الإنسان والكائنات الحية بشكلٍ عام في البيئة.
  3. نفايات العصر الحالي، أو النفايات الإلكترونية، وتتمثل بأجهزة الحاسوب وعتاده والأجهزة الإلكترونية بشكلٍ عام؛ إذ تشكل هذه الإلكترونيات خطرًا جسيمًا نظرًا لاحتوائها على اليورانيوم والرصاص والكاديوم والزئبق وغيرها من العناصر السامة.
  • النفايات الغازية، تنشأ النفايات الغازية وتؤثر في تلوث البيئة نتيجة تصاعدها على هيئة أبخرة وضباب دخاني في الأجواء نتيجة انبثاقها من المداخن في السيارات والمصانع، ومن أبرز وأكثر أنواع الغازات ضررًا على الإطلاق، وهي أول أكسيد الكربون، والأكسيدات النيتروجينية والجسيمات الصلبة كالأتربة وذرات المعادن وغيرها.

مخاطر تلوث البيئة بالنفايات

يترتب على تلوث البيئة بالنفايات العديد من المخاطر على حياة الكائنات الحية، ومن أهمها:

  • ازدياد حالات الإصابة بمشاكل الجهاز التنفسي واضطراباته.
  • تفشي الروائح الكريهة وانتشارها بشكل مبالغ به.
  • هطول ما يعرف بالأمطار الحمضية.
  • اندلاع الحرائق دون مبرر.
  • تكاثر الحشرات الضارة والمسببة للأمراض، كالناموس والذباب.
  • تفاقم وجود الميكروبات المسببة للأمراض، كالإسهال والدوسنتريا الأميبية والكوليرا.
  • حدوث اضطرابات بصرية وتشوش الرؤية.
  • تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري.
  • ازدياد الإصابة بين المواشي بالأمراض التي تسببها الجراثيم.
  • حدوث تلوث من أنواع أخرى، هو تلوث الهواء بالأدخنة المنبثقة عن النفايات المحروقة، وتلوث التربة عند طمر النفايات بطريقة خاطئة، تلوث المياه نتيجة طرح النفايات في المسطحات المائية، ويترتب على ذلك جميعه هلاك الكائنات الحية وفقًا للبيئة المتأثرة.

أسباب تفاقم تلوث البيئة بالنفايات

يترتب تفاقم مشكلة تلوث البيئة بالنفايات على عدةِ أسباب، ومنها [١]:

  • ارتفاع وتيرة التقدم الصناعي بشكلٍ كبير بالتزامنِ مع تكدس أكثر في النفايات.
  • العجز عن التخلص الآمن من النفايات.
  • تقاعس الدول عن التحرك نحو علاج تلوث البيئة بالنفايات وعدم إعطاء الأمر أهمية.
  • غياب القوانين والتشريعات والعقوبات حول إلقاء النفايات وإلحاق الضرر بالبيئة.
  • غياب الوعي لدى المواطن في مدى أهمية البيئة التي يعيش بها، وبالتالي التخلص من النفايات بطرق عشوائية.
  • تراكم النفايات دون التخلص منها بالطرق الصحيحة أولًا بأول.

علاج تلوث البيئة بالنفايات

فيما يلي بعض الطرق التي من الممكن اتباعها للحد من مشكلة تلوث البيئة بالنفايات، ومنها:

  • اللجوء إلى استخدام أسلوب الطمر الصحي وذلك من خلال إقامة حفرة عميقة نسبيًا مدعومة بأرضية إسمنتية لتشكل طبقة عازلة عن المياه الجوفية وبقية التربة، ويتم طمر النفايات وتغطيتها بالتراب ورصها.
  • استخدام المحارق الخاصة للتخلص من النفايات، حيث يمكن تقليص مخاطر حرق النفايات بنسبة 90% أقل في حال الاستعانة بالمحارق الخاصة في التخلص من النفايات المانعة لتسرب الغاز.
  • العمل على إعادة تدوير النفايات.
  • التقليل قدر الإمكان من النفايات ومصادرها من خلال الاعتماد على المصادر الطبيعية بدلًا من مصادر الطاقة الملوثة مثلًا.
  • إقامة حلقات توعوية وندوات في المجتمعات للتثقيف بأهمية البيئة ومخاطر النفايات عليها.
  • ضرورة معالجة المخلفات الصناعية والتقليل من مخاطرها قبل التخلص منها ورميها.
  • وجوب فرض أقسى العقوبات على منتهكي حقوق البيئة من خلال تشريعات وقوانين ثابتة لا نقاش فيها.

المراجع

193 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018