اذهب إلى: تصفح، ابحث

تلوث البيئة بالنفايات وطرق معالجتها

التاريخ آخر تحديث  2020-07-06 11:55:20
الكاتب

تلوث البيئة بالنفايات وطرق معالجتها

تلوث البيئة

تلوث البيئة تحدي خطير يهدد العالم بأسره، وهو عبارة عن دخول مكون غريب سائلًا أو غازيًا أو صلبًا أو حتى أحد أشكال الطاقة إلى البيئة بنسب ومعدلات غير طبيعية؛ فيحدث خللًا في مكوناتها، ويشار إلى أن التلوث يتخذ ثلاثة أشكال رئيسية تتمثل بتلوث الهواء والتربة والماء، وتتفرع العديد من الأنواع عنها منها تلوث البيئة بالنفايات والتلوث الضوضائي والضوئي وغيرها، وبشكل عام فإن التلوث يترك أثرًا سلبيًا عميقًا على البيئة وعناصرها كافةً، إذ تتأثر الحياة البرية وصحة الإنسان، ولا يمكن توجيه أصابع الاتهام للإنسان بالتسبب بالتلوث؛ إذ يمكن أن تكون الظواهر الطبيعية والأحداث سببًا في ذلك؛ كما هو الحال في حرائق الغابات وثوران البراكين ونشاطها، إلا أن للإنسان الدور الأكبر في إحداث التلوث المترتب على الأنشطة البشرية، وتشير المعلومات إلى أن أول تجمع إنساني قد ترك أثرًا ملوثًا لفترة زمنية طويلة، في بداية الأمر كان التلوث ليس بالمشكلة الخطيرة إجمالًا، لكن مع ازدياد أعداد السكان وانتشار المستوطنات الدائمة أصبحت مشكلة التلوث أكثر بروزًا، وانطلاقًا من المخاطر المترتبة على التلوث البيئي بشكل عام؛ سيتم التطرق في هذا المقال إلى تلوث البيئة بالنفايات وطرق علاجها[١].

تلوث البيئة بالنفايات

يمكن تعريف تلوث البيئة بالنفايات بأنه حدوث خلل في النظام البيئي نتيجة طرح النفايات الضارة فيها من قِبل الإنسان وعدم التخلص منها بالطريقة المستدامة والصحيحة، إذ أن بعض هذه النفايات غير قابلة للتحلل حيويًا ويصعب إعادة تدويرها؛ إلا أن الإنسان يطرحها في أي مكان مما يشكل خطر على البيئة، ووفقًا للمعلومات الصادرة عن وكالة حماية البيئة عام 2017م فإن الولايات المتحدة قد أنتجت نفايات صلبة بنحوِ 267.8 طن، وقد ارتفع إجمالي إنتاج النفايات عن عام 2015م بنحوِ 5.7 مليون طن، وقد تركت أثرًا سلبيًأ عميقًا من بينها تغير المناخ واضطراب الحياة البرية وإلحاق الضرر بالصحةِ العامة[٢]، هذا وتنشأ النفايات وتنجم عن الأنشطة وأساليب الحياة التي يمارسها الإنسان سواء كان ذلك على الصعيد الاجتماعي أو الصناعي، مما يسهم في هدر الطبيعة واستنزافها مما يدمر النظام الإيكولوجي كاملًا، وتتخذ النفايات عدة أشكال سائلة وغازية وصلبة؛ إلا أن جميعها لها خطورة بالغة على الإنسان وبيئته في حال عدم معالجتها بأصح الطرق، وتنقسم النفايات إلى نوعين رئيسيين هما[٣]:

  • النفايات الخطيرة: تتجسد النفايات الخطيرة بعدةِ أشكال تبعًا لتركيبتها، فهناك النفايات الكيميائية السامة الناجمة عن الأعمال والأنشطة التي يمارسها الإنسان في مجال الزراعة والصناعة والمنازل وغيرها؛ فيترتب عنها ثلاث أنواع من النفايات الخطيرة هي البيولوجية والكيميائية والمشعة، وتكون على النحو الآتي:
    • النفايات البيولوجية، هي نوع من أنواع النفايات الخطيرة المكونة من جزيئاتٍ عضوية، ومن الممكن أن يدرج تحتها بعض مخلفات المطابخ والحيوانات والبشر أيضًا، ويعد ذلك النوع ناقلًا للأمراض وخطيرًا جدًا على الصحة البشرية، لذلك يتطلب الأمر ضرورةً ملحة بالتعامل معها بأصح الطرق، وفي حال التعامل معها بطريقةٍ صحيحة فإن ذلك سيحفزها على التحلل لتصبح غازات دفينة ومنها غاز الميثان على وجه الخصوص.
    • النفايات الكيميائية غير العضوية، تكون هذه النفايات من صنع اليد البشرية عادةً باعتبارها مواد كيميائية مصنعة، كما يمكن أن يدرج تحتها المعادن الموجودة في الطبيعة بما فيها الرصاص والزئبق، وتعتبر هذه المعادن شديدة السمية، كما أن حطام البناء والغاز الطبيعي والبطاريات ونفايات المصانع والمبيدات الحشرية والأسمدة واحتراق الوقود الأأحفوري ومخلفات المرافق الطبية من أخطر النفايات المسببة بتلوث البيئة؛ لذلك ينبغي التعامل معها بطريقة خاصة.
    • النفايات المشعة، وتعرف أيضًا باسم النفايات النووية، وتعد بمثابةِ منتج ثانوي ينبثق عن المفاعلات النووية وأيضًأ محطات معالجة الوقود، كما تخلفها المستشفيات ومرافق البحوث، وتترك أثرًا خطيرًا على الماء والهواء والتربة مما يسبب تلوثًا إشعاعيًا، وقد تحتاج النفايات إلى آلاف السنين لتتحلل.
  • النفايات غير الخطيرة: هذا النوع من النفايات لا يهدد البيئة أو صحة البشر إجمالًا؛ لذلك وصفت بأنها غير خطرة، وتلجأ البلديات والجهات المختصة للتخلص منها من خلال الدفن والطمر في مدافن متخصصة والمرافق المخصصة لإعادة التدوير، لتستخدم مجددًا في عدةِ مجالات، ومن هذه النفايات: الدهانات، البلاستيك، المطاط.

طرق علاج تلوث البيئة بالنفايات

تتعدد طرق علاج تلوث البيئة بالنفايات التي لجأت الدول إلى ممارستها للحدِ من أثر التلوث العميق على الكرة الأرضية والحياة فيها، وتتمثل هذه الطرق بما يلي[٤] [٥]:

  • إعادة تدوير النفايات الخطرة:
  • فرض أقصى درجات الرقابة والسلامة للتعامل مع النفايات الخطرة ومعالجتها منذ اللحظة الأولى.
  • تحديد تشريعات وإجراءات صارمة بضرورة السيطرة على مخاطر النفايات وإعادة تدويرها.
  • استرجاع النفايات الخطرة والحصول على معلومات حولها من خلال تحفيز إعادة الاستخدام وإعادة تدويرها.
  • الاستعانة بالنفايات لتستخدم كمصدر للطاقة.
  • طرح النفايات الخطرة والتخلص منها من خلال دفن النفايات.
  • تنفيذ الخطط الرئيسية للتخلص من التلوث من خلال تحديد مناطق وضع النفايات والتخلص منها.
  • إدارة النفايات، ويتضمن ذلك ضرورةً معاودة استخدام وتدوير ومعالجة وتخزين النفايات والتخلص منها أيضًا، ويتم ذلك بواسطة جهات مختصة تقع على عاتقها مسؤولية التخلص من النفايات الخطرة بطريقةٍ صحيحة.
  • طرح النفايات الخطرة في مناطق مخصصة يطلق عليها مدافن النفايات والحقن تحت الأرض والمحتجزات السطحية، وتتخذ المدافن تصميمًا حديثًا يستخدم فيه عددًا من الأنظمة وبرامج المراقبة لضمان تطبيق قانون الحفاظ على الموارد واستعادتها.
  • تطوير المناهج والقوانين ذات العلاقة بإدارة النفايات باستمرار لتبديد أي مخاوف صحية.


المراجع

  1. Pollution environment Jerry A. Nathanson, britannica.com, 30/6/2020
  2. HOW OUR TRASH IMPACTS THE ENVIRONMENT Austin Downs and Richard Acevedo, earthday.org, 30/6/2020
  3. Waste and Pollution econation.co.nz, 30/6/2020
  4. ISRAEL - NATIONAL REPORT CSD-18 WASTE MANAGEMENT sustainabledevelopment.un.org, 30/6/2020
  5. What are the trends in wastes and their effects on human health and the environment? epa.gov, 30/6/2020
مرات القراءة 117 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018