اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

تلوث البيئه واضرارها

محتويات المقال

تلوث البيئه واضرارها

تلوث البيئة وأضرارها

البيئة التي يعيش الإنسان فيها مهمة كثيراً له، وذلك لتأثيرها المباشر على الإنسان وغذائه. لكن الإنسان وبفعل اكتشافاته المتتالية لم يراعي الأثر الكبير الذي يؤثر فيه على البيئة. لذلك فإن تلوث البيئة وأضرارها وصلت لمؤشرات خطيرة قد تصل لمرحلة اللا عودة بعدها. تلوث البيئة وأضرارها له أشكال كثيرة على الماء والغطاء النباتي والهواء والصوت والتربة وحتى شكل الكرة الأرضية ودرجة حرارتها. لم يعد كوكب الأرض كما كان سابقاً، لقد تغير كثيراً كوكب الأرض، مما جعل العلماء يحذرون مراراً من هذا الخطر الكبير الذي يحيط بالكوكب.

أثر الإنسان على البيئة

تحكّم الإنسان بالبيئة وكل مكوناتها جعلت الخطر كبيراً جداً على البيئة، فرغم أن بعض البشر قرروا الحفاظ على البيئة وحمايتها، إلا أن العدد الكبير من الناس جعلت البيئة مُسخّرةً لهم. فالانفجار السكاني ساعد الإنسان بإقامة بيوته ومدنه على الأراضي الزراعية والغابات؛ مما يهدد مواطن الكائنات الحية الأخرى. بالإضافة لاختراعاته المتواصلة في مجال احتراق الوقود بدايةً مع الفحم ثم النفط، واستخدامه في توليد الطاقة الكهربائية وتحريك وسائل النقل المختلفة كالطائرات والسيارات والقطارات، والتي أدت لإنتاج كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون.

الحروب والأسلحة التي اخترعها الإنسان كانت الأكثر تأثيراً على تلوث البيئة وأضرارها، فالعديد من الحروب أحرقت عدد هائل من الأشجار والغابات ولوثت البحار والأنهار والهواء. أما المصانع التي بناها الإنسان في كل مكان، حولت بعض المدن إلى ظلام بفعل الكميات الهائلة من الدخان التي انطلقت من المصانع مثل مدينة بكين عاصمة الصين ودلهي في الهند.

أنواع تلوث البيئة وأضرارها

للتلوث البيئي أشكالاً مختلفة، جميعها تشترك معاً بكون الإنسان طرفاً فيها، فهو السبب وهو المتضرر. ومن أنواع التلوث:[١]

  1. تلوث الهواء: الناتج عن تشبع الهواء الجوي بالغازات الضارة كثاني أكسيد الكربون الذي يسبب الاحتباس الحراري ويؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، والكبريت الذي يسبب المطر الحمضي وهو بدوره يدمر التربة ومن ثم النباتات. الأضرار الكبيرة لتلوث الهواء تؤثر بشكل مباشر على الإنسان، وتسبب له سرطان الرئة وأمراض الربو.
  2. تلوث المياه: ويكون بتلوث مصادر المياه بشكل دائم بالنفايات الصلبة القادمة من رمي الإنسان مخلفاته مباشرةً في الأنهار والمستنقعات والبحار، وأفضل مثال على ذلك نهر الغانج في الهند. وأنهار ومياه جوفية أخرى تعاني من تسرب مياه الصرف الصحي أو مخلفات المصانع إليها، مثل النهر الأصفر في الصين.
  3. تلوث التربة: والمتمثل برمي النفايات الغير قابلة للتحلل في التربة مثل البلاستيك، ودفن المخلفات الإشعاعية داخل التربة، وبناء المنازل والمدن على المناطق الزراعية، مما يجعل هذه التربة غير قابلة للزراعة، وفرصة لانتقال الأمراض وتلويث المزروعات.
  4. التلوث البصري: وتكون مشكلته بتحويل المناظر الطبيعية إلى مناظر مقززة أو منفرة لعين الإنسان، مثل تكوّم النفايات بالمدن، أو امتلاء الشوارع بمخلفات الإنسان، أو عدم قدرة الإنسان على رؤية جمالية الأماكن بسبب كثرة المباني أو الأضواء التي تحيط بالإنسان.
  5. التلوث السمعي: يأتي من عدم راحة الإنسان بسبب كثرة الضوضاء من حوله، مما تجعل حياة الإنسان مليئة بالضغط النفسي ومن دون راحة. ينتج هذا النوع من الضوضاء بسبب أصوات الأشخاص والباعة في الأسواق، أو أصوات السيارات في الشوارع المزدحمة والسريعة، أو بسبب أعمال البناء المتواصلة في المدن، أو بسبب طبيعة عمل الإنسان في المصانع والمعامل والمطارات والكسارات والقطارات.

الاحتباس الحراري

أكبر مشاكل البيئة وأخطرها والتي قد تسبب أكثر ضرراً للبيئة هي مشكلة الاحتباس الحراري. وهي عملية احتباس غازات الكربون في داخل الغلاف الجوي، وتنتج هذه الغازات بسبب عمليات الاحتراق كحرق الوقود وحرق الغابات وقطع الأشجار وحرق النفايات الصلبة وغيرها من النشاطات البشرية الكثيرة. غازات الكربون هذه تعمل على زيادة كمية أشعة الشمس المحتبسة داخل الغلاف الجوي؛ مما يؤدي لرفع درجة حرارة الأرض باستمرار. لا يعني رفع درجة حرارة الشمس زيادة الشعور بالحرارة فقط، بل إن خطر ارتفاع درجة حرارة الأرض تعني ذوبان الجليد الأزلي الذي لم يذوب أبداً من قبل، مما يعني أن كوكب الأرض كله في خطر.

قدر العلماء أن تآكل سطح القطب الشمالي يصل إلى 20 متراً في السنة، وهذا بحسب العلماء وتيرة سريعة جداً لذوبان الجليد الأزلي، وهو جليد قديم جداً يحتوي في داخله على عدد هائل من بقايا الكائنات الحية المتحللة، والتي تنطلق منها غازات ثاني أكسيد الكربون عند تحررها من الجليد، وبذلك تتضاعف هذه الغازات في الجو وتزيد مخاطر الاحتباس الحراري. يتسبب الاحتباس الحراري برفع منسوب مياه المحيطات، مما يؤدي لغمّر المدن الساحلية والجزر بالمياه. كما يؤدي لموت وهجرة العديد من الكائنات الحية لعدم قدرتها على التكيف مع ارتفاع درجات الحرارة.[٢]

حلول لتقليل تلوث البيئة وأضرارها

بعض العلماء وجدوا أنّ إنقاذ كوكب الأرض ممكن رغم كل تلك التحديات التي تواجهه، ووجدت الدول العظمى أنها مسؤولة لإيجاد حلول لمشاكل البيئة، لذلك تمت إقامة قمة المناخ والتي تضم قادة عدة دول لإيجاد حلول للمشاكل البيئية التي تحيط بالأرض، والتي أصبحت تقرع ناقوس الخطر. ومن هذه الحلول الممكنة:[٣]

  • إعادة تدوير النفايات وهي عملية مفيدة بشكل كبير جداً للبيئة، حيثُ تعيد استخدام المخلفات البلاستيكية والحديدية وتقريباً كل أنواع المخلفات. هذه العملية تقلل من كمية النفايات وتقلل الكلفة الاقتصادية لنقلها وحرقها وجمعها، كما تحمي البيئة من المواد البلاستيكية التي لا تتحلل وتحمي الهواء من الغازات المنبعثة من حرقها.
  • الاعتماد على الطاقة البديلة بدلاً من طاقة البترول. والطاقة البديلة هي الطاقة المتولدة من الشمس والرياح وحركة المياه والوقود الحيوي، وكل هذه المصادر لا تؤثر على البيئة وليس لها انبعاثات سامة، كما أنها متجددة بحيث لا تَنفذ من البيئة.
  • استخراج الوقود من النفايات باستخراج غاز الميثان من النفايات الحيوية، وتستخدم في إنتاج الكهرباء بدلاً من الغاز والنفط.
  • التقليل من استخدام المواد البلاستيكية والتوقف عن تصنيعها، لما لها من أثر كبير على البيئة، لعدم قدرة البيئة على تحليلها.
  • زراعة الأشجار والتوقف عن عمليات قطع الأشجار وحرقها وبناء المحميات التي تحمي الأشجار. مثلاً، في غابات الأمازون يحدث الكثير من عمليات قطع الأشجار لاستخدامها في المصانع ومن أجل شق الطرق والجسور وإنشاء المدن، وتعمل الكثير من جمعيات حماية البيئة على وقف تلك الأنشطة.

المراجع

تلوث البيئه واضرارها
Facebook Twitter Google
22مرات القراءة