اذهب إلى: تصفح، ابحث

ثاني اكبر مدن المغرب

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 10 / 04 / 2019
الكاتب اسماء ابو حديد

ثاني اكبر مدن المغرب

ثاني اكبر مدن المغرب

الرباط هي ثاني اكبر مدن المغرب وعاصمتها، وهي واحدة من أربع مدن إمبراطوريّة في المغرب وهي الرباط وفاس ومراكش ومكناس، وتقع على ساحل المحيط الأطلسيّ عند مصبِّ وادي أبو رقراق، مقابل مدينة سلا، وتحت حكم الفرنسيين أصبحت الرباط العاصمة الإداريّة، وبعد استقلال المغرب تمّ تعيينها مع ولاية سلا الحضريّة؛ وتحتل مساحة 1.275 كيلومترًا مربّعًا، وترتبط الرباط مع الدّار البيضاء التي تبعُدُ عنها 92 كم، وتقع إلى الجنوب الغربيّ منها، ومع طنجة التي تبعُدُ عنها 280 كم، وتقع إلى الشّمال الشّرقيّ عن طريق البرِّ والسّكك الحديديّة، ولديها مطار دوليّ. لم تعُد الرباط ميناءً مهمًّا بعد صقل مصبِّ النّهر، والآن أصبحت مركزًا لصناعة الغَزلِ والنّسيج الشّهير، وتشتهر بالسّجاد والبطّانيّات والمصنوعات اليدويّة الجلديّة، بالإضافة إلى الأنشطة الاقتصاديّة الأخرى مثل تصنيع الفاكهة، والأسماك، وتصنيع الطّوب والحرير الصّخريّ.

تاريخ الرباط بإيجاز

كان في الرباط معاقل للفينيقيين والقرطاجيين والرّومان، والدّليل هو الآثار الرّومانيّة المحفوظة جيّدًا في مدينة سلا كولونيا، ولكنّ المساحة الأكبر منها هي للأمراء والرّؤساء المحلّيين. تأسّست الرباط بشكل رسميّ في القرن الثّاني عشر في عهد أوّل حاكم موحّديّ، وهو عبد المؤمن بن علي الكومي، وكان الغرض من تأسيسها أن تكون حصنًا للجهاد في إسبانيا، ولكنّه تخلّى عن جهوده في إسبانيا، من أجل تركيز جهوده على فتح شمال إفريقيا.

في عهد السّلطان الموحديّ الثّالث، أبو يوسف يعقوب المنير، أُقيم حولها سور محصّنٌ كبير، والذي تطوّرت المدينة الحديثة داخله فيما بعد، وبنى داخلها مسجدًا ضخمًا، لا تزال إلى الآن صومعة برج حسّان شبه المكتملة موجودة فيه، وبعد بضع مئات من السّنين من تأسيس الرباط لم يبقَ سوى 100 منزل فيها، وبقيّة السّكّان كانوا من الأندلسيين الذي أتوا إلى الرباط نتيجة التّرحيل القسريّ بعد محاكم التّفتيش، حيث هرب آلاف من الأندلسيين إلى ساحل المغرب العربيّ.

في عام 1672، شكّلت الرباط وسلا تحالفًا أُطلق عليه اسم جمهوريّة بوريغريغ، وأصبحت مركزًا للقرصنة الشّرسة، وشنّت غارات وهجمات حول إفريقيا وأوروبا والبحر الأبيض المتوسّط، واستمرّت هذه الجمهوريّة المزعومة لأكثر من مئتيّ عام حتّى استولت الأسرة الحاكمة الحاليّة للمغرب على السّلطة وأوقفت قرصنتهم. تمّ تأسيس الرباط عاصمةً للمغرب في عام 1912، أثناء عهد الاستعمار الفرنسيّ، واستمرّت في عملها عاصمةً بعد استقلال المغرب في عام 1956، ومنذ ذلك الحين وهي المركز السّياسيّ للمغرب، ومنزل جلالة الملك محمد السّادس، فضلًا عن مختلف مقرّات الوزارات والشّخصيّات والسّفارات.

المعالم الأثريّة في مدينة الرباط

في الرباط بلدة قديمة بالقرب من السّاحل لا تزال محاطة بالأسوار، وداخل تحصيناتها توجد المدينة الإسلامية القديمة، والحيّ اليهوديّ الملّة، وإلى الشّمال على جُرف أبو رقراق توجد قصبة الوداية التي كانت قلعة قديمة، ويعود تاريخها إلى القرن السّابع عشر، ويوجد أيضًا في الرباط بوابة الموحّدين الرّائعة، التي بُنيت منذ القرن الثّاني عشر، وحديقة أندلسيّة، والكتاتيب الدّينيّة لتي تضمُّ داخلها متحفًا للفنِّ المغاربيّ، ويوجد في جنوب شرق البلدة القديمة عدد من الهياكل التّاريخيّة البارزة، بما في ذلك برج حسّان والمسجد غير المكتمل، وضريح محمد الخامس.

إلى الجنوب الغربيّ من البلدة القديمة في الرباط يوجد باب الرّواح وهو متحف أثريّ وبوابة المدينة، ويعود زمن بناءها أيضًا إلى عهد الموحّدين، أمّا الرباط الحديثة يحيط جزءًا منها جدار حصين، وتقع المباني الحديثة نسبيًّا فيها، بما في ذلك القصر الملكيّ الذي تمّ بناؤه في الخمسينيّات، وجامعة محمد الخامس التي تأسّست عام 1957، والمكتبة الوطنيّة، والمباني الإداريّة المختلفة في الضّواحي الجنوبيّة للمدينة، وتوجد سفارات وطنيّة مختلفة في جميع أنحاء المدينة الحديثة، وهناك عدد من مكاتب المنظّمات الدّوليّة. فيما يلي عدد من مظاهر مدينة الرباط التاريخيّة:

حدائق شالة

في الرباط العديد من المواقع الأثريّة الرّائعة التي يُمكن مشاهدتها والاستمتاع بها، ولكنّ أجملها هي حدائق شالة، وفي فصل الرّبيع، تُزهر داخل الحديقة زهور بألوان وروائح فوّاحه، في عهد الموحّدين كانت حدائق شالة تُستخدم أرضًا للدّفن الملكيّ، وأنشأوا لها مدخلًا رائعًا مزخرفًا ومزيّنًا بالخطّ العربيّ، ويوجد في هذه الحدائق آثار رومانيّة تشبه إلى حدٍّ كبير أطلال مدينة وليلي، وحدائق شالة هي الموطن الحقيقيّ للتّحف الإسلاميّة التي تمّ اكتشافها في المنطقة، مثل المئذنة الجميلة المصنوعة من الحجر، ومسجد أبو يوسف، وممّا يلفت النّظر أنّ تواجد العمّال ورجال الأمن قليل إلى حدٍّ ما، والمحافظة على المنطقة متروكة لاحترام الزّوّار لها بشكل كبير.

ضريح محمد الخامس ومسجد الحسن

ضريح محمد الخامس هو مسجد تم تصميمه على نحو غريب بما فيه الكفاية، ليجمع بين التّقنيّات الفنّيّة على نحو غريب بما فيه الكفاية التّقليديّة، والحداثة، وصمّمه مهندس معماريّ فيتناميّ ويُمكن للمسلمين وغيرهم زيارته. تم تأسيس المسجد في الرباط أصلًا ليكون أكبر مسجد في العالم، وليكون رمزًا لنجاح المغرب في معاركه مع إسبانيا، ويتّسع لعشرات الآلاف من المصلّين.

متحف المجوهرات

يقع متحف المجوهرات في قصر مولاي إسماعيل الذي يعود للقرن السّابع عشر في منتصف قصبة الأوداية، تقتصر المعلومات المكتوبة على اللّوحات الاستدلاليّة على أنّ المجوهرات فرنسيّة وإسبانيّة وعربيّة، ولكنّ المجموعة المعروضة تضمُّ مجموعة مختارة من المجوهرات التي تعود للمستعمرات الفينيقيّة، والرّومانيّة في المغرب، بالإضافة إلى المجوهرات التّقليديّة من مختلف المناطق والمدن المغربيّة، وهذه المحطّة الأولى لمعرفة المجوهرات التّاريخيّة التي كان يرتديها رجال ونساء المغرب.

متحف محمد السّادس للفنّ الحديث والمعاصر

افتُتِح هذا المتحف حديثًا في كانون الأوّل من عام 2014، وهو مُكرّسٌ للحفاظ على الفنِّ المغربيّ في الماضي والحاضر، ومستوحًى من العمارة المغربيّة التّقليديّة، واستغرق تجهيزه عقدًا من الزّمن، وكلّف أكثر من عشرين مليون دولار أمريكيّ. تمّ تخصيص المعرض الأوّل في هذا المتحف لأحدث مئة عام في الفنّ المغربيّ، والذي كان اسمه (1914 – 2014: مئة عام من الإبداع)، واستضاف أكثر من أربعمئة قطعة فنّيّة، لأكثر من مئة وخمسين فنّانًا مغربيًّا، وتميل هذه القطع إلى الحداثة والتّجريد.

المراجع

  1. britannica: Rabat
  2. journeybeyondtravel: Monuments & History in Rabat Morocco
  3. journeybeyondtravel: Notes from History
مرات القراءة 94 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018