اذهب إلى: تصفح، ابحث

جبال الالب اين تقع

التاريخ آخر تحديث بتاريخ 08 / 02 / 2019
الكاتب إيمان الحياري

جبال الالب اين تقع

جبال الألب

سلسلة جبلية تشكل حد فاصل طبيعي بين جزيرة إيطاليا وبقية دول أوروبا الغربية، ومقر أعلى قمة جبلية "قمة مون بلانك" الأعلى بين قمم أوروبا الغربية؛ إذ يصل ارتفاعها إلى 4810 متر فوق مستوى سطح البحر، كما أنها أيضًا حدودًا طبيعية تفصل بين دولتي وفرنسا وإيطاليا، وتعبُر سلسلة جبال الألب حدود عدةِ دول بطولٍ يتجاوز 1200 كيلو متر مربع على هيئةِ قوس، فيشمل كل من شبه الجزيرة الإيطالية وفرنسا وسويسرا وليشتنشتاين والنمسا وسلوفينيا وألمانيا، أما مساحتها فتصل إلى 300 ألف كم2.


يُشار بتسميتها "الألب" إلى اللون الأبيض باللغةِ اللاتينية، وومن أبرز القمم المشهورة في سلسلة جبال الألب قمة دفورسبيتز المرتفعة لنحو 4638م، وقمة بيز بيرنينا بعلو 4049م، وأخيرًا قمة أورتلر بارتفاعِ 3905م.[١]

جغرافيا جبال الألب

تقطع سلسلة جبال الألب الأوروبية بدءًا من الجهةِ الشرقية من سلوفينيا والنمسا وصولًا إلى إيطاليا ثم سويسرا وليختنشتاين فألمانيا وانتهاءًا بالغرب حيث فرنسا، وعند بلوغ الألب إلى المنطقة الفاصلة بين بحيرتي كونستانس وكومو تنشطر إلى نصفين هما القسم الشرقي ويشمل الجزء الممتد في الأراضي الإيطالية والنمساوية والسويسرية والألمانية والسلوفينية وأخيرًا لشنشتاين، أما القسم الغربي منها فيتموضع في فرنسا وإيطاليا وسويسرا أيضًا، ويوصف الجزء الغربي منها أقصر مسافةً من ذلك الجزء الشرقي منها.[٢]

مناخ جبال الألب

يكون المناخ فوق قمم الجبال قارس البرودة شتاءًا مع تراكم الثلوج هناك، أما في فصل الصيف فيكون معتدلًا، وتحمل هذه السلسلة لقب الحزام الأبيض بكل جدارة لاعتبارها موطنًا للهطول الثلجي بشكلٍ كبير في فصل الشتاء، وتبقى الثلوم متراكمة والأمطار متساقطة في الفترة الزمنية الممتدة بين شهري أيلول وحزيران، ويكون الجو أكثر برودة في المناطق الشمالية منها، وفيما يتعلق بالمناخ السائد في المناطق الجنوبية منها فيكون مناخ متوسطي بحت حيث سطوع أشعة الشمس الدافئة.


من الجدير بالذكرِ أن طول ومسافة جبال الألب واعتبارها حاجزًا طبيعيًا يترك أثر عميق في المناخ السائد في دول أوروبا بشقيّها الغربية والوسطى، حيث تشهد المنطقة هبوب تيارات مترددة في حال تكوّن الأعاصير المعاكسة في مياه المحيط الأطلسي قبالة السواحل البلجيكية والبرتغالية والفرنسية؛ فيترتب على ذلك زّج الكتل الهوائية نحو خليج جنوه فتكثر المنخفضات الجوية هناك، بينما تحافظ المناطق الشمالية من جبال الألب على الكتل الهوائية وتقف عائقًا في وجه اندفاعها نحو الجنوب؛ فيحدث تكون لجبهة هوائية أعصارية معاكسة؛ فيصبح المنخفض الجوي محصورًا في منطقة السواحل الأطلسية.

تاريخ جبال الألب

بالرغمِ من انقضاء ملايين السنين على نشأة جبال الألب؛ إلا أنها تصنف ضمن السلاسل الجبلية الفتية، وتكشف المعلومات التاريخية الستار عن نشأتها بأنها قد وُجدت على هامش حدوث تصادم بين صفيحتي أفريقيا المتجهة نحو الشمال مع صفيحة أوروسيا؛ فحدث الارتفاع لصالح الكتل الصخرية بشكلٍ كبير، ورافق ذلك أودية سحيقة دُفنت في أحضان البحيرات العذبة والغابات الخضراء هناك، وتمتلك هذه السلسلة عددًا كبيرًا من القمم الجبلية لم يُرصد منها فعليًا سوى 82 قمة جبلية يصل ارتفاعها لأكثر من 4000 متر فوق مستوى سطح البحر.


بالإضافةِ إلى ما تقدّم؛ فإن جبال الألب قد سطع نجمها في سماءِ التحولات التي شهدتها قارة أوروبا على الصعيدين السياسي والعسكري بشكلٍ ملحوظ، حيث وقفت كدرع واقٍ للقارة في وجه من حاولت من الإمبراطوريات الاستيلاء على المنطقة، وكثر ذكرها في عدةِ معاك عبر التاريخ ومنها المعارك التي خاضها القائد القرطاجني حنابعل في مساعٍ لاحتلال أوروبا، فألحقت به الهزيمة الساحقة، كما عرقلت مخطط سير نابليون في غضونِ غزوه لروسيا، إذ لقيت أعداد كبيرة من الجنود وخيولهم حتفها خلال عبورهم للألب.

المراجع

138 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018