اذهب إلى: تصفح، ابحث
حول العالم

جزر المالديف مناخيا وجغرافيا وسياحيا

جزر المالديف مناخيا وجغرافيا وسياحيا


جزر المالديف

تقع جزر المالديف في المحيط الهندي، وتكوّن جمهورية المالديف التي تتبع قارة آسيا. تبلغ مساحتها حوالي 71,740 كيلو متراً مربعاً ويقطنها حوالي 427,756 نسمة، حيث تبلغ الكثافة السكانية 1,102.5 نسمة في الكيلو متر المربع. نظام الحكم فيها جمهوري وعاصمتها مدينة ماليه وهي أكبر مدنها أيضاً. اللغة الرسمية في البلاد هي لغة الديفيهي، وتتضمن الكثير من المفردات العربية. كانت جزر المالديف محمية بريطانية، حيث حكمتها بريطانيا نحو 78 عاماً، لكن المالديف حصلت على الاستقلال في 26 تموز (يوليو) عام 1965. أما الدستور الحالي الذي تسير البلاد بموجبه فقد اعتمد في شهر آب (أغسطس) 2008. وفي عام 1973، دخلت المالديف التاريخ عندما افتتحت أول منتجع سياحي لها ومنذ ذلك أصبحت وجهة سياحية استوائية استثنائية.

كان أكبر تحدي واجهته الجمهورية في أوائل التسعينيات من القرن الماضي هو الحاجة إلى تطوير سريع للاقتصاد بسبب محدودية موارد البلاد والتي تقتصر على صيد الأسماك والزراعة والسياحة، كما يرفد الاقتصاد نشاط الشحن البحري وصناعة القوارب والصناعات اليدوية والصناعات المرجانية. من الجدير بالذكر أن ارتفاع مستوى سطح البحر على المدى الطويل يشكل تهديداً خطيراً لهذه الجزر المرجانية المنخفضة.

تاريخ جزر المالديف

يعود تاريخ المالديف إلى أكثر من 3000 عام، إلا أن سكانها الأوائل لم يتركوا ورائهم آثاراً تذكر. لكن يشير أقدم تاريخ مكتوب لجزر المالديف وصول أناس من السنهاليين الذين تعود أصولهم إلى مناطق شمال شرق الهند. كانت المالديف تتمتع بأهمية استراتيجية بفضل موقعها على الطرق البحرية الرئيسية في المحيط الهادي. تشاركت جزر المالديف علاقات اقتصادية وثقافية مميزة من جيرانها سريلانكا والهند، كما لعبت دوراً في نشر الديانة البوذية والثقافة الهندوسية التي أثرت في الثقافة المحلية أيضاً. كما أقام في الجزر البحارة ومن جاء معهم من شرق أفريقيا والمناطق العربية، حيث أثروا في ثقافة البلاد وحضارتها ولغتها. كانت الديانة الأساسية في المالديف هي البوذية ولفترة طويلة، ولا تزال بعذ المعابد موجودة في بعض الجزر. دخل الإسلام جزر المالديف في القرن الثاني عشر عن طريق التجار، ومنذ ذلك الحين أصبح الإسلام الديانة الرئيسية ف المالديف ولا يوجد الآن فيها ديانات أخرى. خلال القرون المتعاقبة، حكم الجزر البرتغاليون والهولنديون والبريطانيون، قبل أن تصبح دولة مستقلة عام 1965. بعد القرن السادس عشر، عندما استولت القوى الاستعمارية على معظم التجارة في المحيط الهندي، كان أولهم البرتغاليون ثم الهولنديون ثم الفرنسيون، أصبحوا يتدخلون في السياسة المحلية. لكن هذا التدخل انتهى عندما أصبحت جزر المالديف محمية بريطانية في القرن التاسع عشر، ومنحت بريطانيا ملوك المالديف نوعاً من الحكم الذاتي. حصلت المالديف على الاستقلال التام عن بريطانيا في 26 تموز (يوليو) 1965، لكن بريطانيا احتفظت بقاعدة جوية في جزيرة غان حتى عام 1976 وكان تركها لها في ذروة الحرب الباردة، حاول الاتحاد السوفيتي طلب استخدام القاعدة، إلا أن جزر المالديف رفضت الطلب.

الجغرافيا

تقع جزر المالديف في المحيط الهندي جنوب وجنوب غرب الهند. وتتكون من 1192 جزيرة مرجانية موزّعة في مجموعتين بشكل سلسلتين تتكون كل منهما من 26 جزيرة، تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 90 ألف كيلومتراً مربعاً. تقع هذه الجزر بين خطي عرض 1 جنوباً و 8 شمال خط الاستواء وبين خطي طول 72 و74 شرقاً. نظّمت حكومة جزر المالديف هذه الجزر في 21 تقسيماً إدارياً. أكبر الجزر هي جزيرة غان. جزر المالديف هي أقل دولة في العالم من حيث مستوى ارتفاع الأراضي الطبيعية القصوى والمتوسطة، حيث أن متوسط ارتفاع الأراضي يتراوح بين 2.4 و1.5 أمتار فوق سطح البحر. في مناطق العمران، زيد الارتفاع بضعة أمتار. تتكون حوالي 80% من أراضي البلاد من جزر مرجانية ترتفع أقل من متر واحد فوق سطح البحر. وهذا يجعل الجزر معرضة لخطر الغمر بمياه البحر بسبب ارتفاع المنسوب.

المناخ

تتمتع جزر المالديف بمناخ موسمي استوائي، يتأثر الطقس بمساحة اليابسة الهائلة في جنوب آسيا والممتدة نحو الشمال. حيث تسبب كتل اليابسة تبايناً بين حرارة اليابسة والماء ما يؤدي إلى إندفاع الهواء الغني بالرطوبة من المحيط الهندي إلى جنوب آسيا فتنشط الرياح الموسمية الجنوبية الغربية. يتكون طقس المالديف من موسمين: الموسم الجاف ويرتبط بالرياح الموسمية الشمالية الشرقية في فصل الشتاء وموسم الأمطار الذي يجلب الرياح والعواصف القوية. يحدث التحول من الرياح الموسمية الشمالية الشرقية الجافة أثناء شهري نيسان (أبريل) وأيار (مايو). خلال هذه الفترة، تساهم الرياج الجنوبية الغربية في تكوين الرياح الموسمية الجنوبية الغربية والتي تصل إلى جزر المالديف بداية شهر حزيران وتبقى حتى نهاية شهر آب (أغسطس). ويبدو التأثير الموسمي أكبر في شمال جزر المالديف منه في الجنوب الذي يتأثر بالتيارات الاستوائية. يبلغ معدل هطول الأمطار السنوي حوالي 254 سم مكعب شمالاً و381 سم مكعب جنوباً. أما درجات الحرارة فتتراوح بين 24 و 33 درجة مئوية على مدار السنة.

السكان

بلغ عدد سكان جزر المالديف حوالي 427,756 نسمة حسب التعداد السكاني لعام 2016، وتعتبر الهوية العرقية لسكان المالديف مزيجاً من ثقافات الأمم التي استقرت في الجزر. وتشير الأدلة التاريخية أن أول من استوطنها كانوا من جنوب الهند ومن سريلانكا، وهما أقرب دولتان لجزر المالديف. يدين مواطنو المالديف بالدين الإسلامي، بنسبة تصل لـ100%، حيث ينص الدستور أن غير المسلمين لا يمكن أن يصبحوا مواطنين. فالدستور ينص على أن الجمهورية قائمة على مبادئ الإسلام وأنه يمنع تطبيق أي قانون يعارض مبادئ الإسلام في الدولة. كما كفل الدستور حرية الممارسة والأنشطة الدينية ما لم تكن ممنوعة شرعاً أو قانوناً.

السياحة في جرز المالديف

تعتبر السياحة أهم مصادر الدخل القومي للدولة، إذ تجذب آلاف السياح سنوياً يصل عددهم إلى أكثر من 800,000 سائح سنوياً يأتون من عدة دول أهمها الصين وألمانيا وبريطانيا وغيرها من الدول. افتتح أول منتجع سياحي في المالديف عام 1972، ومنذ ذلك الحين عنيت الدولة بإنشاء وتطوير المنتجعات السياحية لتلائم متطلبات السياح، خاصة بعدما تعافت من الآثار المدمرة التي سببها تسونامي عام 2004، ويبلغ عدد المنتجعات السياحية حالياً حوالي 105 منتجعات. تمتاز جرز المالديف بشواطئها البيضاء النظيفة ومياه البحر الياقوتية الصافية؛ لذا تعتبر رياضات الغوص وركوب الأموارج والاستمتاع بالطقس المشمس من أهم الأنشطة التي يفضلها السياح. وتعتبر الفترة بين شهري كانون الأول (ديسمبر) ونيسان (أبريل) الأفضل للسياحة، أما في أيار ويونيو فيكون الجو غائماً وترتفع مستويات الرطوبة. ومن المعالم التي تستهوي السياح "سوق السمك" ويقع على طول الشاطئ/ والمتحف الوطني الذي تأسس عام 1952، حيث كان قصراً قديماً لأحد السلاطين، حيث يعرض المتحف معروضات تاريخية تصور تاريخ البلاد وتراثها ومقتنيات السلاطين، والمخطوطات والأسلحة ومعروضات ثقافية أخرى.

جزر المالديف مناخيا وجغرافيا وسياحيا
Facebook Twitter Google
89مرات القراءة