اذهب إلى: تصفح، ابحث

حب القراءة

التاريخ آخر تحديث  2019-03-12 08:11:47
الكاتب

حب القراءة

حب القراءة

من النّادر أن يوجد شخص لم يقرأ في حياته ولو لمرّة واحدة، ولا بُدَّ أنّه وصل إلى متعة لا تُضاهى عند القراءة ولكنّ عادات القُرّاء اختلفت في الآونة الأخيرة، وأصبحوا يميلون أكثر إلى وسائل التّواصل الاجتماعيّ، مع أنّ القراءة نشاط لا يُقدّر بثمن، ويُمكن للنّاس حب القراءة أكثر عندما يعرفون أنّها مفيدة في كثير جدًّا من النّواحي، ومنها:

  1. القراءة تمنح المعرفة: من أكثر الأسباب التي تجعلنا نقرأ الكتب هو اكتساب المعرفة، لأنّ الكتب مصدر غنيّ بالمعلومات، وقراءة الكتب حول مواضيع متنوّعة يُضيف إلى معلومات الشّخص، وكلَّما يقرأ الشّخص كتابًا جديدًا، كُلّما تعلّم معلومات جديدة لم يكن سيعرفها لولا الكتاب.
  2. القراءة تُحسّن الدّماغ: أظهرت الدّراسات أنّ القراءة لها آثار إيجابيّة قويّة على الدّماغ، عن طريق الحفاظ على مُحفّزات العقل، ويُمكنها منع الخرف ومرض الزّهايمر، وهذا لأنّ إبقاء الدّماغ فعّالًا يمنعه من فقدان الطّاقة.
  3. القراءة تقلّل الإجهاد: القراءة لها تأثير إيجابيّ على الجسم أيضّا، لأنّ قراءة كتاب يُمكن أن تُخفّف التّوتر بشكل أفضل من المشي أو الاستماع إلى الموسيقى.
  4. القراءة تُحسّن الذّاكرة: عند القراءة يجب أن يتذكّر الشّخص مؤلّف الكتاب، والشّخصيّات، وخلفيّاتهم، وتاريخهم، والمؤامرات الفرعيّة والكثير من التّفاصيل الأخرى، وعندما يتعوّد الدّماغ على التّركيز أكثر، تُصبح الذّاكرة أفضل، بالإضافة إلى أنّ الذّاكرة تُنشئ مسارات جديدة وهذه تُقوّي المسارات الموجودة.
  5. القراءة تُحسّن الخيال: كلما يقرأ لشّخص أكثر، كلّما يُصبح أكثر إبداعًا، وعندما يقرأ كتابًا خياليًّا، فإنّه يأخذه إلى عالم آخر، وفي العالم الحقيقيّ، يعمل الخيال بأفضل حالاته بينما يحاول القارئ رؤية الأشياء في ذهنه.
  6. القراءة تُطوّر مهارات التّفكير النّقديّ: أحد الفوائد الأساسيّة لقراءة الكتب، هي قدرتها على تطوير مهارات التّفكير النّقديّ، على سبيل المثال عند قراءة رواية لُغزيّة، فإنّها تشحذ عقل القارئ للتّفكير في حلٍّ منطقيّ، وهذه المهارات تنعكس في الحقيقة عندما يتعلّق الأمر باتّخاذ القرارات اليوميّة المهمّة، ولكنّ هذا مشروط بعدم مشاهدة الرّواية في فيلم، يجب أن يُفكّر القارئ بالكلمات.
  7. القراءة تبني المفردات: القراءة تُحسّن من مخزون المفردات الخاصّة بالقارئ، وكيفيّة استخدامها، وتُحسِّنُ تأليفه لعبارات وتعابير جديدة.
  8. القراءة تُحسّن مهارات الكتابة: إنّ قراءة كتاب جيّد، تُعلّم الكتابة بشكل جيّد، والعديد من الأدباء الكبار، تأثّروا في الأساس بكُتَّابٍ ناجحين غيرهم، لذا من يُريد أن يُصبح كاتبًا، يجب عليه أن يبدأ بقراءة أدب قويّ معترف به.
  9. القراءة تُحسّن مهارات الاتصال: كلّما زادت القراءة والكتابة، كلّما كان التّواصل أفضل، وهذا التّواصل يُحسِّن العلاقات الخاصّة بالقارئ، ويجعله أفضل موظّف أو أفضل طالب.
  10. القراءة تُحسّن التّركيز: إنّ المهام اليوميّة المتعدّدة، يُمكن أن تؤدّي إلى مستوى إجهاد مرتفع وإنتاجيّة منخفضة، وعند الانغماس بقراءة كتاب على الأقل لعشرين دقيقة فقط، فإنّها ستُساعد على تحسين التّركيز بشكل جيّد.
  11. القراءة هواية مثمرة: قراءة الكتب تبقي القارئ مشغولًا، كما أنّها تستثمر الوقت بشكل مفيد جدًّا، فهي بالإضافة إلى تخليص القارئ من المتاعب والرّتابة اليوميّة، إنّها مصدر ممتاز للاستجمام، وممن يُحبُّ القراءة لا يشعر بالملل، ويسترخي، وينتقل من عالم إلى آخر.

القراءة عند الأطفال

الصّغار عالمهم مختلف، واحتياجاتهم مختلفة، وكُتُبهم من نوع آخر، ويجب أن تتوفّر فيها شروط معيّنة قبل أن يُحبّها الطّفل، وقبل التّدرّب على القراءة، وقبل أن يُصبح قارئًا جيّدًا عندما يكبر. أوّل شيء يحتاجه الطّفل هو تعلّم القراءة، وتعلُّمها ليس بالأمر السّهل، ولا يتعلّم الأطفال القراءة منفصلة عن باقي المهارات، فعليهم أن يطوروا كفاءتهم في أربعة مجالات معًا، وهي قراءة الكلمات، وفهمها، والطّلاقة في نُطقها، والتّحفيز على المواصلة.

  • يبدأ الأطفال بتطوير هذه الكفاءات من خلال الاستماع إلى الكتب التي تُقرأ بصوت عالٍ، وهذا أحد الأسباب التي تجعل من المهمّ للغاية بالنّسبة للأطفال، أن يكونوا مرّوا بتجربة سابقة مع الكتب قبل دخولهم إلى رياض الأطفال، ومع ذلك، فإنّ معظم الأطفال لا يتعلّمون القراءة بشكل مستقل، إلى أن يتلقّوا تعليمًا رسميًّا في المدرسة، وهذا هو سبب تعلُّم القراءة بشكل جيّد.

كيف يُحبِّ الأطفال القراءة

إنّ مساعدة الطّفل على الاستمتاع بالقراءة أحد أهمّ الأشياء التي يمكن للوالدين القيام بها، وتستحق استثمار الوقت والطّاقة، مع أنّ الأطفال سيتعلّمون حتمًا القراءة في المدرسة، إلّا أنّهم سينظرون إليها في كثير من الأحيان على أنّها عمل وليست متعة، ونتيجة لذلك، سيفقدون رغبتهم في القراءة، وهذه الرّغبة وهي الفضول والاهتمام، هي حجر الزّاوية في استخدام القراءة والمهارات ذات الصّلة بالنّجاح في الحياة. فيما يلي نُقاط تُساعد على حب القراءة عند الأطفال:

  1. القراءة بصوت مرتفع: إنّ الطّريقة الأكثر فعاليّة لتشجيع الأطفال على حب القراءة والكتب، هي القراءة لهم بصوت مرتفع، وكلما بدأت القراءة في عمر صغير، كان ذلك أفضل، حتّى أنّه يجب القراءة للطّفل الذي يبلغ بضعة أشهر، لأنّه يُمكنه رؤية الصّور والاستماع إلى صوت الأم والأب، والإمساك بصفحات الورق المقوّى.
  2. وجود مكتبة في المنزل: مجرّد وجود الكتب والمجلّات والصّحف في جميع أنحاء المنزل، ستُساعد الأطفال على مشاهدتها جزءًا من الحياة اليوميّة، كما أنّ القراءة بشكل متكرّر، والاستمتاع بها سيعزز هذا الرّأي عندهم، إذا كن الأطفال صغارًا جدًّا، فمن المستحسن بدء مكتبة منزليّة لهم، حتّى لو كانت مجرّد رفّين، ولكن يجب أن تكون بمتناول يد الأطفال، حتّى يتمكّنوا من التّعامل معها يوميًّا.
  3. اختيار الكتب التي يستمتع بها الأطفال: عند القراءة بصوت مرتفع للأطفال يجب اختيار كتاب يُعجبهم، وإذا بدا الكتاب مملًا، فيجب الانتقال إلى غيره، ومن الأفضل البحث عن كُتب مشهورة، وحائزة على جوائز أدب الأطفال، وهذا مؤشّر جيّد على أنّ الكتاب سيكون ممتعًا بالنّسبة للأطفال، وهناك الكثير من المواقع التي تُعطي مراجعات للكتب، وهي مساعدة جيّدة لعدم إنفاق المال على كُتب لا تستحقُّ.
  • لا يُمكن الاستغناء عن القراءة برغم ضغط هذه الأيّام، كما أنّه لا يُمكن الاستعاضة عنها بالأفلام الرّوائيّة، أو المسلسلات، هذا بالنّسبة للقرّاء الكبار، أمّا القرّاء الصّغار فستؤثّر كيفيّة تعامل الأهل مع الكتب، على أسلوب تعامل الأطفال معها، لأنّ الأطفال مُقلّدون، وإذا رأوا أنّ الأهل يستمتعون بقراءة الكتب، ويُعاملونها باحترام، فمن المُحتمل أنّهم سيفعلوا الشّيء ذاته.
مرات القراءة 44 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018