اذهب إلى: تصفح، ابحث

حروف الاظهار الشفوي

التاريخ آخر تحديث  2020-07-10 14:10:12
الكاتب

حروف الاظهار الشفوي

علم التجويد

يعد علم التجويد من العلوم المهمة التي تُعنى بالقرآن الكريم، فهو علم يُعنى بتحسين أداء المسلم، وجودة تلاوته للقرآن الكريم،أما المراد به؛ فالتجويد في اللغة يراد به: التحسين والإتقان، يُقال: أجاد الشيءأي؛ أحسنه،أما علم التجويد في الاصطلاح فيُعرّف من الناحية النظرية بأنه: العلم الذي يبحث في القواعد التي تُعنى بتصحيح التلاوة،أما التجويد من الناحية التطبيقية فيُراد به: إخراج كل حرف من مخرجه المحدد له، وإعطائه حقّه ومستحقّه من صفات الحروف وأحكامها،[١] ظهر علم التجويد كعلم مستقل له مسائله ومعالمه في القرن الرابع الهجري، بيد أن التأليف في هذا العلم كان قبل ذلك وإن لم يكن هناك كتباً متخصصة له، فمن أقدم المؤلفات التي تم تأيفها في هذا العلم كتاب "رسالة في الإدغام الكبير" لأبي عمر بن العلاء البصري، أما أول تأليف بشكل مستقل في علم التجويد فكان قصيدة رائية لأبي مزاحم الخاقاني، وهي قصيدة مكونة من واحد وخمسين بيتًا ذكر فيها موضوعات علم التجويد.[٢]

أحكام الميم الساكنة

تعرف الميم الساكنة بأنها الميم التي سكونها ثابت في حالتي الوصل والوقف ، ومثالها: (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، تأتي الميم الساكنة في وسط الكلمة وفي نهايتها، وتأتي في الحرف والاسم والفعل، ومثالها في وسط الكلمة: (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، وفي آخر الكلمة: ( إِذَا قُمْتُمْ)، تقع الميم الساكنة في القرآن الكريم قبل حروف الهجاء كالها باستثناء حروف المد الثلاثة(ا، و، ي)، لا تقع الميم الساكنة قبلها منعًا لالتقاء الساكنين، قال الإمام الجمزوري رحمه الله : (أحكامه ثلاثة لمن ضبط إخفاءٌ وإدغامٌ وإظهارٌ فقط)مشيرًا بقوله إلى أحكام الميم الساكنة، وهي ثلاثة أحكام؛ الإخفاء الشفوي، والإدغام الشفوي، والإظهار الشفوي، وفيما يأتي بيان كل من الإخفاء الشفوي والإدغام الشفوي والإظهار الشفوي:[٣]

قال الإمام الجمزوري في متن تحفة الأطفال:[٤]

والميم إن تسكن تَجِي قبل الهجا لا ألف لينةٍ لذي الحجا

أحكامها ثلاثةٌ لمن ضبط إخفاء ادغام وإظهار فقط

فالأول الإخفاء عند الباء وسمِّه الشفْوي للقراء

والثاني إدغام بمثلها أتى وسمِّ إدغامًا صغيرًا يا فتى

والثالث الإظهار في البقيه من أحرف وسمِّها شفويه

واحذر لدى واوٍ وفا أن تختفي لقربها ولاتحاد فاعرفِ

الإخفاء الشفوي

يُراد به: أن يأتي بعد الميم الساكنة حرف الباء، سواءٌ أكان الساكن ساكنًا سكونًا أصليًا مثل: "أَم بِظَاهِرٍ"، أو عارضًا مثل:"يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ"، ولا يكونالإخفاء الشفوي إلاّ في كلمتين، فتُخفى الميم في الباء مع وجود الغنة، لاشتراك الميم والباء في المخرج وتجانسهما في صفتي الانفتاح والاستفال، فكان من الصعب حصول الإظهار أو الإدغام المحض، فكان لا بد من إخفاء الميم في الباء، ومثاله قول الله تعالى: {وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}،[٥] أما بالنسبة لكيفية التلفظ بالإخفاء الشفوي فيكون من خلال تقليل الاعتماد على مخرج الميم(الشفتان)، مع الإتيان بالغنة بمقدار حركتين.[٦]

الإدغام الشفوي

أو ما يُعرف بإدغام المثلين الصغير ويُراد به؛ أن تأتي بعد الميم الساكنة ميمٌ متحركة، في نفس الكلمة أو في كلمتين، فتُدغم الميم الساكنة في الميم المتحركة، مع الغنة ومثاله قول الله تعالى: {وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ}، {الم}، أما سبب تسميته بإدغام المثلين الصغير فسمي بالإداغام لأنّ الميم الساكنة تدخل في الميم المتحركة، وسمي بالمثلين لأنّ الحرف المدغم والحرف المدغم فيه هما حرفان اتحدا في المخرج والصفة وفي الرسم والاسم، أما سبب تسميته بالصغير فلأن الميم الساكنة وقع بعدها ميم متحركة.[٧]

الاظهار الشفوي

ويراد به أن يأتي بعد الميم الساكنة أحد حروف الهجاء باستثناء حرفي الميم والباء، فتُخرج الميم الساكنة عند النطق بها بدون غنة ظاهرة ولا وقف ولا سكت ولا تشديد، سمي الإظهار الشفوي بهذا الاسم لإظهار الميم الساكنة عند ملاقاتها أحد حروف الإظهار وسمي شفويًا لخروج الميم من مخرج الشفتين.[٨]

حروف الاظهار الشفوي

للإظهار الشفوي ستة وعشون حرفًا، يأتي الإظهار الشفوي في كلمة ، وفي كلمتين، وفيما يأتي بيان لحروف الإظهار الشفوي في كلمة وفي كلمتين:[٩]

الحرف في كلمة في كلمتين
الهمزة الظَّمْآنُ أَمْ آتَيْنَاهُمْ
التاء أَمْتًا أَمْ تَأْمُرُهُمْ
الثاء أَمْثَالُهَا يُمِيتُكُمْ ثُمَّ
الجيم ــ أَمْ جَعَلُوا
الحاء يَمْحَقُ أَمْ حَسِبْتُمْ
الخاء ــ أَمْ خُلِقُوا
الدال وَيُمْدِدْكُمْ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ
الذال ــ وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ
الراء أَمْرًا جَاءَكُمْ رَسُولٌ
الزاي رَمْزًا أَمْ زَاغَتْ
السين هَمْسًا لَهُمْ سُلَّمٌ
الشين يَمْشِي لَهُمْ شَرَابٌ
الصاد ــ وَهُمْ صَاغِرُونَ
الضاد وَامْضُوا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ
الطاء وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ طَيْرًا
الظاء ــ وَهُمْ ظَالِمُونَ
العين أَمْعَاءَهُمْ هُمْ عَنْ
الغين ــ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
الفاء ــ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
القاف ــ أَوْ هُمْ قَائِلُونَ
الكاف يَمْكُرُونَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا
اللام فَلْيُمْلِلْ أَمْ لَكُمْ
النون أَمْنًا أَمْ نَحْنُ
الهاء يَمْهَدُونَ بُرْهَانَكُمْ هَذَا
الواو أَمْوَاتٌ حِسَابُهُمْ وَهُمْ
الياء عُمْيًا أَمْ يُرِيدُونَ

المراجع

  1. الألوكة ، بتصرف، تم الاطلاع بتاريخ 5-7-2020
  2. كتاب المنير في أحكام التجويد، جمعية المحافظة على القرآن الكريم، ص10، بتصرف
  3. الألوكة بتصرف، تم الاطلاع عليه بتاريخ 1-7-2020
  4. الألوكة بتصرف، تم الاطلاع 5-7-2020
  5. سورة آل عمران، آية رقم(101)
  6. كتاب المنير في أحكام التجويد، جمعية المحافظة على القرآن الكريم، ص107، بتصرف
  7. كتاب المنير في أحكام التجويد، جمعية المحافظة على القرآن الكريم، ص107-109، بتصرف
  8. كتاب المنير في أحكام التجويد، جمعية المحافظة على القرآن الكريم، ص107-109، بتصرف
  9. نداء الإيمان بتصرف، تم الاطلاع بتاريخ 1-7-2020
مرات القراءة 145 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018