اذهب إلى: تصفح، ابحث

حقوق المرأة بعد الطلاق

التاريخ آخر تحديث  2020-05-23 18:30:13
الكاتب

حقوق المرأة بعد الطلاق

معنى الطلاق وأسبابه

الطلاق هو انفصال الزوجين عن بعضهما فترة مؤقتة أو دائمة تبعًا للديانة التي ينتميان لها، وفي الإسلام هو انفصال الزوج عن زوجته وذلك بإجراءاتٍ قانونية ورسمية تتم في المحكمة الشرعية، ويترتب عليها مجموعة من الحقوق والنفقات التي يُلزم بها الزوج بعد ترك زوجته، والطلاق في اللغة هو التخلية أو الترك والإرسال، ويكون بحل عقد النكاح كله أو بعضه، وللطلاق أسباب كثيرة منها: الخيانة الزوجية من قبل الزوج أو الزوجة، أو العنف ضد المرأة أو الهجر أو السفر أو إدمان الكحول أو إدمان العمل أو الجفاف العاطفي والإهمال أو العقم وعدم الإنجاب أو تدخل الأهل في حياة الزوجين باستمرار أو عدم الإنفاق من قبل الزوج وغيرها من الأسباب التي قد تودي إلى إنعدام استمرار العلاقة الزوجية وهدم الأسرة وطلب الطلاق من قبل الرجل أو المرأة، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن حكم الطلاق في الإسلام، وأنواع الطلاق، وحقوق المرأة بعد الطلاق.

حكم الطلاق في الإسلام

شرع الإسلام الطلاق للزوجين وجعله جائزًا بالكتاب والسنة والإجماع عند الحاجة له، والأدلة واضحة في القرآن والسنة، قال تعالى: "الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ"، وفي الحديث الصحيح: "روي عن ابن ماجه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طلق حفصة ثم راجعها"، وأما في الإجماع فقد تم الإتفاق على مشروعيته مع اختلاف حكمه من شخصٍ لآخر تبعًا للحالة ومن ذلك ما يلي:

  • الأصل أن الطلاق مكروه إلا للضرورة والحاجة الملحة.
  • الطلاق مباح للحاجة كسوء خلق الزوج أو الزوجة.
  • الطلاق مستحب لإزالة الضرر؛ كأن تتضرر الزوجة بدوام الزواج من الرجل.
  • الطلاق واجب في حالة الإيلاء، والإيلاء هو أن يحلف الرجل أن يهجر فراش زوجته ولا يجامعها إلى الأبد أو لمدة أربعة أشهر أو أكثر مثلًا وهو حرام شرعًا، وفي هذه الحالة يصبح الطلاق واجبًا.
  • الطلاق محرم في حالة الطلاق البدعي كأن يطلق الرجل زوجته وهي حائض أو حامل بطفل [١].

أنواع الطلاق في الإسلام

الطلاق ثلاثة أنواع في الشرع والقانون وهي:

  • طلاق رجعي: وسمّي بهذا الاسم لأن الزوجة يجوز لها الرجوع لزوجها خلال فترة العدة المتعارف عليها ومدتها ثلاث شهور أو ثلاث حيضات، دون الحاجة لعقد ودفع مهرٍ جديد، مع ضرورة استمرار حق النفقة من الزوج لزوجته خلال هذه المدة.
  • طلاق بائن بينونة صغرى: وهو االطلاق الذي يتم بين الزوجين ولا يعود الزوج فيه لزوجته ولا يردها لعصمته خلال فترة العدة وهي ثلاث شهور، ويكون طلاقها دون الثلاث طلقات، وفي هذه الحالة إذا أراد أن يرجعها زوجها يجوز له ذلك ولكن بعقد ومهر جديدين، ومن أحكام هذا الطلاق أن الزوجة تكون بعد انقضاء الثلاث شهور بمثابة الأجنبية عن زوجها فتستتر عنه وفي حالة موت أحدهما لا يرث أحدهما الآخر.
  • طلاق بائن بينونة كبرى: وهو الطلاق الدائم الذي لا رجعة فيه ويحدث بتلفظ الزوج بالطلاق ثلاث مرات في جلسات منفصلة وإتمام إجراءات الطلاق في المحكمة، وهنا لا يجوز له إرجاع زوجته حتى بمهر وعقد جديدين، ولكن تجوز له الرجعة إليها بعد أن تتزوج رجلًا آخر ثم يطلقها وترجع له بعقد ومهر جديدين، ولكن بشرط عدم الإتفاق مسبقًا على ذلك مع الزوج الجديد [٢].

حقوق المرأة بعد الطلاق

أعطت الشريعة الإسلامية العديد من الحقوق والنفقات المالية وأوجبتها على الزوج تجاه زوجته بعد طلاقها وذلك جبرًا لخاطرها وإكرامًا لها، وحذّر الشرع من هضم حق المطلقة أو تبخيس نفقاتها، ومن هذه الحقوق الواجبة للمطلقة:

  • حق النفقة والسكن: إذ أوجب الإسلام على الزوج دفع نفقة المطلقة الرجعية وتأمين المسكن لها ما دامت تحت حكم زوجها في الطلاق الرجعي وذلك لمدة ثلاثة شهور من تاريخ النطق بالطلاق، وبعد انقضاء الثلاثة شهور تصبح الزوجة بائنة بينونة صغرى وفي هذه الحالة تبقى النفقة مستمرة إذا كانت حاملًا حتى تضع المولود، ولكن النفقة تسقط إذا لم تكن حاملًا وذلك لأنها تصبح بائن بينونة كبرى وفي هذه الحالة لا يجب على الزوج نفقتها ولا سكنها لانحلال عقد النكاح بينهما، قال تعالى: "أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ".
  • حق المتعة: وهو مبلغ من المال يدفعه الزوج لزوجته بعد طلاقها قبل الدخول كنوعٍ من التعويض عن الأذى وجبر لخاطرها بعد الطلاق وقد اختلف علماء الدين في كونه مستحب أو واجب بعد الطلاق، ولم يحدد مقدار المتعة ولكن يعطى تبعًا لقدرة الزوج فقيرًا أو غنيًا ولتقديره الخاص، قال تعالى: "وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ".
  • حق الصداق: وهو المهر المتفق عليه قبل الزواج والموثق في عقد الزواج كالمقدم والمؤخر، فيعطى نصف المهر للمطلقة قبل الدخول، أما المطلقة بعد الدخول فتعطى كامل المهر مقدمه ومؤجله، قال تعالى: "وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا*وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا"
  • حق الإرث: وهو مال الميراث الذي يعطى للمطلقة "الرجعية" من مال زوجها المتوفي خلال فترة العدة وهي ثلاثة شهور، فلها المطالبة بحقها الشرعي كزوجة دون أن تساوم أو ينقص من حقها شيء.
  • حق الذمة المالية: وهو المال الذي تركته الزوجة في ذمة زوجها كالديون أو القروض أو الذهب أو العقار مما تملكه، فلا يجوز للزوج التصرف به أو أخذه، وعليه إرجاعه لها كاملًا من غير إنقاصه.
  • حق الحضانة: إذ تعطى المطلقة حق حضانة الأطفال ما لم يبلغوا سن السابعة من العمر، ويجب على الأب المطلق نفقتهم، وتبقى حضانتها لهم حقًا لها ما لم تتزوج من غيره، فإن تزوجت من أجنبي سقطت حضانتها وأصبحت من حق الأب.

المراجع

مرات القراءة 205 عدد مرات القراءة
الحقوق محفوظة لموقع مقالات 2018