اذهب إلى: تصفح، ابحث
ظواهر غريبة

حقيقة صور العماليق

محتويات المقال

حقيقة صور العماليق

في عام 2002 انتشرت مجموعة من الصور عبر صفحات التواصل الاجتماعي لهيكل عظمي عملاق محاط بمنصة خشبية و يقف بجانب جمجمة هذا الهيكل أحد العمال و هو يمسك معول لإزالة الأتربة من على رفات الهيكل، و الملفت للانتباه في هذه الصورة هو حجم الهيكل العظمي الذي يظهر العامل بجانب الجمجمة في حجم الأذن تقريبًا، و التي بمجرد مشاهدتك لها تتذكر الرواية الإنجليزية الشهيرة Gulliver`s Travels أو رحلات جليفر ذلك الطبيب الإنجليزي Gulliver و زيارته إلى بروبدنغانغ "أرض العماليق"، و كيف كان حجم الدكتور لا يتعدى عقلات الأصابع في يد العملاق، مشهد مسير للسخرية بقدر ما هو مدهش حقًا. و مع الانتشار الواسع لهذه الصور و الأخبار التي نقلت عن الجمعية الجغرافية الوطنية "ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي" كان لابد من التحقق من الأمر و مراجعة الجمعية فيما نسب إليها، و فيما يلي هو رد الجمعية عن حقيقة تلك الصور.

ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي

أعلنت الجمعية في تقرير رسمي عبر موقعها على شبكة الإنترنت أن كل ما نشر حول هذه الصور هو مجرد حقائق مزيفة، و أعدت تقرير مفصل يثبت زيف هذه الصور التي تم الإعداد لها بعناية فائقة، كما أعلنت ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي، عن عدم وجود أية اكتشافات عن هياكل بشرية تعود للعماليق، أما بخصوص الأخبار الموجودة والمعلنة فهي مجرد هراء لا أساس له من الصحة، لكنه وجد قبولًا جماهيريًا غير مسبوق مما ساعد على انتشاره بهذه السرعة في وقت قصير.

أول ظهور لصور الهيكل العملاق

في البداية انتشرت تلك الصور في عام 2002 كان التقرير المرفق مع الخبر الذي أصدرته مجلة "صوت الهندوس" هو الإعلان عن العثور على هيكل عظمي بشري عملاق، كما عثر على قرص حجري مكتوب باللغة السنسكريتية و بعد فك طلاسم هذه اللغة كانت" في قديم الزمان، كانت تعيش عمالقة تدعى راكشاساس و لما عصوا الآلهة هلكوا". أما مكان الاكتشاف فهو في الصحراء الموجودة في غرب الهند، و قد تحققت الحكومة الهندية من الواقعة حسب ادعاء الصحيفة و ذلك بإرسال بعثة من أفراد الجيش التي صنعت حزام أمني حول المنطقة غير مسموح فيه بالدخول إلا لأعضاء الجمعية الوطنية ناشيونال جيوغرافك إلا أن الجيش أحاط الأمر بالسرية في حالة تكتم للخبر غير مفهومة" سلسلة من الأكاذيب.


إعادة انتشار لنفس الشائعة

في عام 2004 صدرت النسخة الثانية عن نفس الإشاعة و لكن هذه المرة كانت في الرياض، حيث أعلنت صحيفة The Nation "صحيفة بنغالية" عن ظهور هيكل عظمي عملاق في صحراء الرياض و ذلك عند متابعة التنقيب في المنطقة بغرض الحصول على الغاز الطبيعي، عثر العمال على الهيكل العملاق و بجواره قرص حجري كبير منقوش عليه كتابة عربية تقول: "هذا الرجل من قوم عاد و تعود أسلافه إلى نوح" كما صرحت الصحيفة أن المسؤول عن هذا الاكتشاف الأثري هو الجمعية الوطنية ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي، في خبر أقل ما يطلق عليه طرفة.

ما السبب وراء انتشار الصور وتصديق الناس لها؟

وافقت القصة المصاحبة للصورة المعتقد الإسلامي عن وجود قوم عاد الذي أخبر عنهم القرآن الكريم بأنهم كانوا جبارين في الأرض، قال الله تعالى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} [سورة فصلت: 15]، أما عن مساكنهم العملاقة فقد أخبرنا القرآن {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ} [سورة العنكبوت: 38]، {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ} [سورة الفجر: 6-8]. وهو ما دعى المسلمين للتصديق بهذه القصة لموافقتهم ما جاء في كتاب الله ونحن بالتأكيد لا نشكك في الأمر، أو في حقيقة وجود قوم عاد، و لكن نوضح أنه قد تم التلاعب بالصور و استغلال هذا المعتقد لترويجها ليس أكثر. و نفس الأمر يعود لعقيدة الهندوس التي تؤمن بأسطورة قديمة تقول بأنه كانت هناك بلاد تدعى "لانكا" كانت موجودة في الغابات القديمة، عاش فيها العماليق لفترة طويلة من الزمن إلا أنهم عصوا الآلهة و رفضوا طاعتها فعاقبتهم الآلهة بأن قضت على سلالتهم حتى هلكوا جميعًا.


المراجع:

https://news.nationalgeographic.com/news/2007/12/071214-giant-skeleton.html

https://news.nationalgeographic.com/news/2007/12/photogalleries/giantskeleton-pictures/photo2.html

حقيقة صور العماليق
Facebook Twitter Google
200مرات القراءة